أول شيء قبل لا أبدأ خليني اعرف لكم الحرب العالمية الثانية ، هي حرب دولية بدأت في الأول من سبتمبر من عام 1939 في أوروبا وانتهت في الثاني من سبتمبر عام 1945، أدت الحرب إلى وقوع ما بين 50 و85 مليون قتيل ، لذلك تعد الحرب العالمية الثانية أكثر الحروب دموية في تاريخ البشرية!
حين سقطت قاذفة القنابل الألمانية التي يقودها الطيار الملازم "هورست شوبيس"، بعد اشتباكها مع طيران العدو ، وجد الضابط نفسه ، واثنين من طاقمه ، وسط الثلوج الممتدة بالقرب من مدينة غروتلي ، حين عثروا على كوخ
وقررا الاحتماء به من الصقيع ومن العدو لكنهم لم يتخيلوا أن يقابلوا العدو نفسه بداخله، فقد كان الكوخ ذاته الذى أحتمى به طاقم الطائرة الإنجليزية ، ومع وقوفهم وجها لوجه كان اللقاء صادمًا ومتوترا في البداية توترًا كسرته مصافحة بين الطيارين، كانت المصلحة تقتضي أن يقاتلوا معًا
ولو لمرة واحدة، البريطانيون والألمان ضد الصقيع والجليد، قتال خسارته تعني حياتهم جميعا دون تفرقة.
داخل الكوخ، نسي الإنجليز والألمان عداوتهم ، وتذكروا فقط إنسانيتهم. قضوا الوقت معا ، تحدثوا وتشاركوا طعامهم وشرابهم لكن مع مرور الوقت، كان مخزونهم ينفد ، وعليهم اتخاذ القرار كان قرارهم "سنخرج معًا إلى أقرب نقطة محلية للحصول على مزيد من المؤن".
لكن القدر سيفرقهم حين عثرت عليهم دورية نرويجية قتلت واحدًا من الطاقم الألماني وتحفظت على الاثنين الآخرين فيما أعادت الطاقم البريطاني إلى بلاده.
كان يجلس الصبي الألماني ذو الـ12 عامًا "فريتز فينكين" داخل كوخه الصغير مع والدته، حين سمعا طَرقًا قويًّا على الباب، أطفأت أمي الشموع سريعًا، وبينما ذهبت لفتح الباب، سبقتني هي. في الخارج، وقف رجلان يرتديان الخوذات المعدنية، تحدثا إلى أمي بلغة لم نفهمها
ومن ثم أشارا إلى رجل ثالث يرقد على الثلوج أدركت أمي قبلي أن هؤلاء جنود أمريكان، "إنهم الأعداء" هكذا انطلق الابن فريتز فينكين في رواية قصته، بعد سنوات من حدوثها.
رغم أن استضافة العدو كانت عقوبتها الإعدام ، فإن السيدة أدخلتهم إلى منزلها ، وأعدت لهم العشاء بما تبقى لديها من طعام في المنزل ، كان التواصل بين السيدة الألمانية والجنود الأمريكان صعبًا
فلا هي تتحدث الإنجليزية، ولا هم يتحدثون الألمانية لكن واحدا منهم استطاع أن يفهمها قليلًا حين تحدثا معا بالفرنسية، وفهمت السيدة أن الثلاثة تاهوا عن كتيبتهم، ووضعت الجندي المصاب في سرير ابنها لتحاول تضميد جراحه، فيما أمرت ابنها بالاعتناء بالجنديين الاخرين
وبينما وقفت الأم تطبخ الديك الأخير المتبقي لديها في منزلها، سمعت طرقًا على الباب مجددًا، توقعت أن يكون هناك مزيد من الأمريكيين، ودون تردد فتحت الباب في الخارج، وقف أربعة جنود ارتدوا ملابس أذكرها جيدًا بعد خمسة سنوات من الحرب. لقد كانوا من قوات الفيرماخت الألمانية
تجمدت في مكاني من الرعب ورغم أنني كنت صغير ، فقد كنت أعلم القانون القاسي: استضافة العدو تساوي الخيانة العظمى يقول فينكين ويتابع: أمي أيضًا كانت خائفة، وجهها كان شاحبًا تمامًا
لكنها خرجت إليهم قائلة: "عيد ميلاد مجيد، ليردوا عليها بالمثل، قبل أن يشرح العريف أنهم تاهوا عن كتيبتهم، ويأملون في أن ينتظروا لدينا حتى سطوع الشمس"
ردت الأم بالقبول في هدوء، قبل أن تقول لهم: يمكنكم أيضًا أن تحصلوا على وجبة ساخنة ابتسم الجنود مع استنشاقهم رائحة الديك التي ملأت المكان، لكن الأم تابعت عبر الباب المغلق نصفه: لكن نحن لدينا ثلاثة ضيوف آخرين
ربما لا تروا أنهم أصدقاؤكم وحمل صوتها صرامة واضحة حين استطردت: هذه ليلة عيد الميلاد، ولن يحدث إطلاق نار هنا!!
تساءل العريف الألماني: من بالداخل؟ أمريكان؟ لترد الأم: اسمعوا، من الممكن أن تكونوا أبنائي، وكذلك هم ، في الداخل فتى مصاب بطلق ناري، يصارع الموت، وصديقاه، تائهون مثلكم، وجائعون، ومتعبون. في ليلة عيد الميلاد هذه دعونا ننسى القتل
انتابهم حميعًا الصمت الذي كسرته الأم بصيغة أمر: كفى كلامًا أرجوكم ضعوا أسلحتكم هنا بالقرب من الحطب، وأسرعوا قبل أن يأكل الآخرون العشاء.
بشكل غريب، انصاع الألمان لأمر السيدة، وتركوا أسلحتهم، فيما سبقتهم هي إلى زوارها الآخرين، لتتحدث مع ذلك الجندي الذي يفهم الفرنسية
بشكل غريب، انصاع الألمان لأمر السيدة، وتركوا أسلحتهم، فيما سبقتهم هي إلى زوارها الآخرين، لتتحدث مع ذلك الجندي الذي يفهم الفرنسية
وبشكل أغرب سلم هو وزملاؤه أسلحتهم لها بهدوء وفي خلال ثوان ، كان الجنود يجلسون جنبًا إلى جنب، متوترين في البداية، لكن صاحبة المنزل لم تفقد ابتسامتها قط.
بينما وقفت لتعد مزيدًا من الطعام، وذهب الابن ليبحث في غرفة التخزين، فوجئا بأحد الجنود الألمان يضع نظارته ليتفقد جراح المصاب الأمريكي، لتكتشف الأم أن الجندي الألماني كان يدرس الطب قبل التحاقه بالجيش، فيما طمأن الجندي الأمريكي بإنجليزية جيدة:
بفضل البرودة، لم يتلوث الجرح. لكنك خسرت كمية كبيرة من الدماء، كل ما تحتاجه هو الراحة والتغذية
بدأ الهدوء يسود المنزل، وقل التوتر شيئًا فشيئًا. كان جميع الجنود شبابًا يافعين، واجتمعوا على طاولة الطعام، وبدأت الأم في الصلاة، لتنهمر الدموع من عينيها وأعين الجنود من الجانبين
بدأ الهدوء يسود المنزل، وقل التوتر شيئًا فشيئًا. كان جميع الجنود شبابًا يافعين، واجتمعوا على طاولة الطعام، وبدأت الأم في الصلاة، لتنهمر الدموع من عينيها وأعين الجنود من الجانبين
مرت ليلة كما لو أنها اقتطعت من سياق الحرب كما لو أن تلك المعارك الدموية بين هؤلاء الجنود لم تحدث من الأساس جلسا معًا وتشاركا الوقت والحديث والحكايات وفي صباح اليوم التالي، أعطى العريف الألماني إرشادات لأصدقائه الأمريكيين للعودة إلى خط جبهتهم، وها قد حانت لحظة الرحيل.
أحضرت الأم الأسلحة، ووزعت على كل منهم سلاحه، قائلة: كونوا حذرين يا أولاد، أريدكم أن تعودوا إلى منازلكم يومًا، حيث تنتمون، فليبارككم الرب كلمات انتهت بمصافحة بين الجنود الأمريكان والألمان قبل أن يذهب كل في طريقه
لتنتهي قصة ستبقى مدى الدهر شاهدة على أن الرهان على الفطرة الإنسانية المُحِبَّة للسلام قد يربح، حتى ولو كان في خضم أبشع حرب عرفها البشر.
وبكذا أنتهى الثريد والله يعطيكم العافيه ، أتمنى استمتعوا ، دعمكم لي يحفزني ويخليني أقدم محتوى افضل??♂️.
جاري تحميل الاقتراحات...