في هذه السلسلة سأناقش بعض الأفكار المفيدة حول هذه الفخاخ التي تعرقل جهودنا لتكوين عادة النوم المبكر، وربما عادات أخرى معها.
#ثريد
#ثريد
أحد أسباب فوضى عاداتنا في الويكند هو رغبتنا في تمييزه عن أيام الأسبوع المشغولة بأنشطة ليست من اختيارنا، فنستخدم الويكند كفرصة لرد الثأر بحرية التصرف.
الظريف في الموضوع، قد تكون أول من يبادر بإساءة معاملة الويكند إذا نمت في ساعات صباحه المبكرة، أفضل وأجمل ساعات اليوم رهن نومك!
الظريف في الموضوع، قد تكون أول من يبادر بإساءة معاملة الويكند إذا نمت في ساعات صباحه المبكرة، أفضل وأجمل ساعات اليوم رهن نومك!
الويكند بذاته مميز ولا يحتاج تمييز، وتغيير ساعات نومك لا يضيف لذلك أي تميز، نعم قد يعبر عن حرية التصرف، لكن لأن الحرية تأتي معها مسؤولية فأنت تقدم أنموذج للحرية غير المسؤولة، بمعنى أنك قادر على اتخاذ القرار، ولكنك غير ناضج في اختياره وغير قادر على تحمل عواقبه، حرية ضارة مشوهة.
قد يكون السبب الأساسي للسهر في الويكند ظهور أنشطة معينة لا تظهر في باقي الأيام، وتظهر دائماً متأخرة، وبعض الأحبة والأصدقاء والمناسبات لا يحلو الجلوس معهم إلا سهراً في الويكند، فبعضهم لديه التزامات يقضيها طيلة اليوم فلا يتفرغ إلا ليلاً، فيضطر البعض للانصياع حتى لا تفوته المتعة.
هناك أسباب أخرى كثيرة للسهر في الويكند، بعضها نفسي بحت، فقد نحب السهر لارتباطه بالأشياء الجميلة في ذاكرتنا، نتصرف بدوافع من الماضي حتى لو كان الحاضر لم يعد يتضمنها، شعورنا يبرر تلك المتعة لنا.
قد نسهر لقراءة رواية ماتعة، أو لمجرد الانضمام لقوافل السهارى التي تتحدث عنها القصائد.
قد نسهر لقراءة رواية ماتعة، أو لمجرد الانضمام لقوافل السهارى التي تتحدث عنها القصائد.
الحل في مثل هذه الحالات واضح، لا تجامل مشاعرك هذه، هي لا تفهم مصلحتك ولا مصلحتها، هي تبع لأفكارك وسهل استمالتها إلى أفكار جديدة.
إذا كنت تحب لقاء الآخرين فلا تنس نفسك، بادر بحرية التصرف وكن قائداً بنفسك للآخرين، فمثلاً؛ اجمع من تحب في وقت مبكر أو اقترح مكانًا يغلق مبكراً.
إذا كنت تحب لقاء الآخرين فلا تنس نفسك، بادر بحرية التصرف وكن قائداً بنفسك للآخرين، فمثلاً؛ اجمع من تحب في وقت مبكر أو اقترح مكانًا يغلق مبكراً.
قد تتفاجأ من ذلك، لكن كثير من الناس لا يستنكرون اقتراحات من هذا النوع، فبدلاً من التجمع المتأخر، اقترح عليهم تغيير الموعد، ستجد عدد لا بأس به يتجاوب معك بالقبول، كثير من الناس لا يهتم لإدارة يومه فعلاً، لا تكن منهم واستخدم تفريطهم هذا لمصلحتك.
أعرف أشخاص لهم احترام كبير ويحب الناس الجلوس معهم ويسارعون بإجابة دعوتهم، إذا جاء وقت نومهم اعتذروا وانصرفوا في ذروة وقت السهرة ومتعتها، مع الوقت سيتعود الناس على ذلك وقد يضبطون مواعيد انصرافهم مع ذلك أو على الأقل سيحترمون جديتك، فقط إن كنت صريحاً بما يكفي، حريصاً بما يكفي.
لنفترض أنك تريد السهر لأنك مستمتع بمشاهدة مسلسلك المفضل، هذه اللحظة الممتعة التي تشاهد فيها المسلسل قد تجعلك فريسة سهلة لشعورك بالقلق غداً، فأنت تقوم بعملية تبادل مشاعر هنا، بينما كان من السهل عليك مشاهدة مسلسلك المفضل في وقت أبكر قليلاً، فتستمتع وتحافظ على وتيرة مشاعرك غداً.
أيضاً مشاهدة مسلسل ممتع أو أي نشاط آخر ممتع قد تؤدي لارتفاع الدوبامين والتأثير بشكل غير مباشر على هرمون الميلاتونين الذي يساعد في النوم، بالإضافة إلى بعض الدراسات التي ترى أن الضوء الأزرق من الشاشات قد يؤثر سلباً على النوم.
من المفيد إذن تخصيص وقت مبكر للاستمتاع بوقتك.
من المفيد إذن تخصيص وقت مبكر للاستمتاع بوقتك.
المكالمات المتأخرة حلها سهل، تجنب الرد عليها وأخبر من حولك أنك تغلق جوالك بعد صلاة العشاء إلا للضرورة، الجوالات الحديثة فيها خاصية المكالمات الطارئة، تستطيع تفعيلها وضبطها قبل وقت النوم بوقت كافي.
هذه الطريقة تحفظ وقتك وتركيزك، خصوصاً إذا أردت الهدوء أو الخصوصية مع عائلتك.
هذه الطريقة تحفظ وقتك وتركيزك، خصوصاً إذا أردت الهدوء أو الخصوصية مع عائلتك.
القهوة والشاهي وغيرها تتفاوت رغبات الناس فيها بحسب المزاج الشخصي والتقاليد الأسرية، ضع حداً لنفسك بألا تتناولها بعد الساعة ٥ أو ٦م مثلاً.
تريد خياراً بديلاً عن الامتناع؟ قهوة/شاهي بدون كافيين، القهوة السوداء بأشكالها توفر هذا الخيار، لكن عشاق القهوة العربية لا أعرف لهم بديلاً 😁
تريد خياراً بديلاً عن الامتناع؟ قهوة/شاهي بدون كافيين، القهوة السوداء بأشكالها توفر هذا الخيار، لكن عشاق القهوة العربية لا أعرف لهم بديلاً 😁
الأعمال المعلقة تشتت كل شيء، أسهل طريقة فعالة للتعامل معها أن تكتبها، وتضع لها وقت مخصص للتفكير فيها أو تنفيذها أو التخلص منها، لا تعتقد أنها ستنتظم في رأسك بدون أن تكتبها أمامك وتحدد لها وقتاً، مجهود بسيط سيشعرك بالفرق، وسيجعل تحكمك بقلقك وبها هي ذاتها أفضل، القلق المستمر آفة.
وسائل التواصل الاجتماعي قد تضيع وقتك دون أن تنتبه، فقد تجرك للكثير من القنوات، الحسابات، السنابات، وغيرها دون أن تشعر بالوقت، بل ويمكن أن تغير مزاجك فتعكر جاهزيتك للنوم إما سلباً أو إيجاباً، إذا كانت لديك هذه العادة وتتابع أكثر من وسيلة تواصل فاستخدم تطبيقاً يساعد على ضبطها لك.
هناك تطبيقات مثل تطبيق Your hour يساعدك في ضبط الحد الأقصى الذي تسمح لنفسك فيه باستخدام تلك الوسائل، ثم يوقف السماح لك باستخدامه حتى اليوم التالي.
إجبارك لنفسك عن طريق مثل هذه الوسائل هو شكل من ضبط النفس، فنحن ضعفاء إذا تركنا الأمر تماماً لذاكرتنا وحريتنا المطلقة في التصرف.
إجبارك لنفسك عن طريق مثل هذه الوسائل هو شكل من ضبط النفس، فنحن ضعفاء إذا تركنا الأمر تماماً لذاكرتنا وحريتنا المطلقة في التصرف.
في أي حديث عن العادات علينا أن نتذكر أننا نتعامل مع قوة جارفة لا تهدأ، وضبطها يحتاج إلى تدرج، وصبر، ونظرة بعيدة تعتمد على ألم اللحظة الحالية لعاداتنا السيئة التي نحاول تغييرها، هذه سنن ثابتة من الأفضل فهمها وتطويعها لمصلحتنا بدلاً من التعجل أو اليأس منها.
بهذا تنتهي هذه السلسلة!
بهذا تنتهي هذه السلسلة!
جاري تحميل الاقتراحات...