مرافئ ابتسام الحمدان 🇰🇼
مرافئ ابتسام الحمدان 🇰🇼

@Teacher_Forever

24 تغريدة 57 قراءة Jan 03, 2020
ماذا يحب الزوج من زوجته وماذا يكره؟
بقلم: أميمة الجابر.
البيوت كالمصابيح، إذا تعاهدناها بالرعاية والاهتمام ازداد نورها، و إذا حدث أي خلل فيها ذهب ضوؤها شيئا فشيئًا حتى تخبو.
1- لا يحب الزوج الزوجة العبوس الكئيبة، بل يحب الودود البشوش صاحبة الابتسامة والوجه المشرق، فكم من جهد يلاقيه الزوج في عمله وكده وكم من وجوه عبوسة يلقاها من الناس في اثناء ساعات يومه , ثم هو يعود إلى بيته منتظرا وجها باشا وبسمة حانية , فماذا لو وجد الكآبة والعبوس والنكد ينتظرونه؟!
2- لا يحب الزوج المتمردة العاصية، بل يحب المطيعة التي تسعد بتلبية احتياجاته، وتعينه فيما وكلها إليه من مسئوليات وأعمال، وليس في ذلك تقليل من حقها فلكل منهما مسئولية، والحياة مشاركة، واللين مع الزوج يقربه أكثر ويحببه أكثر في زوجته، والعصيان والتأبي والشخصنة والتفرد يقللان المودة
3- لا يحب الزوج الزوجة غير الصادقة، فبعض الزوجات عندما تقع في بعض المواقف تستهين بالكذب لتنقذ نفسها، وربما قالت مقولة الجاهلين "هذه كذبه بيضاء"، فلا أدري كيف يتلون الكذب ليخرج عن دائرته!
لكن الصدق والشفافية بين الزوجين هما عماد قوام البيت , وأصل بناء الثقة , ولكم رأينا من بيوت تهدمت برغم غناها وإمكاناتها المتاحة لانهيار جدار الثقة بين طرفيها , وكم رأينا من بيوت قامت سعادتها على جدار الثقة وتخطت به أمواج الحياة العاتية.
4- الزوج لا يحب الزوجة كثيرة الشكوى , والشكوى إما أن تكون شكوي مادية , أو شكوي خاصة بالأولاد , أو شكوي صحية , فكثيرة الشكوى امرأة ضعيفة مدللة لا تستطيع أن تتحمل مسئولية , ولا يأمن زوجها عليها تقلبات الأيام , ولست أعني من ذلك كتمان الألم , ولكن الوسطية هي أفضل الأشياء , ..
ولا مانع أن تعبر الزوجة عن شكواها في أوقات متباعدة , وبأسلوب ليس فيه تململ ولا انتقاص من حق زوجها ولا يأس مما عند الله سبحانه.
5- الزوج لا يحب الصخّابة عالية الصوت أثناء الحديث معه أو كثيرة الصراخ مع الأولاد, أو كثيرة الشجار مع جيرانها وأهل بيتها, بل يريد الهادئة صاحبة الصوت الهادىء, فصوت المرأة المرتفع في البيت ينبت التوتر ويتعلم منه الأولاد التجرؤ على الكبير، ويعلن عن امرأة قليلة الحكمة ضعيفة التأثير.
6- لا يحب الزوج المرأة المتكبرة المستعلية بغناها المادي عنه, أو بحسبها ونسبها, او بوضعها العلمي والثقافي, فالزوجة مهما وصلت إلى أعلى المناصب فهي أولا وأخرا لابد أن تعلم أن هناك للبيت قوامة هي قوامة الزوج الذي ارتضته راعيا لها وقائما على شأنها وحاميا لها.
ولتعلم أنها كلما تواضعت وأنشأت التقدير والاحترام لزوجها كلما وضعت لبنة قوية في بناء بيتها واسرتها، إن كثيرا من الزوجات تظنن أنها بمالها يمكنها الاستغناء عن زوجها , وتراها تهدده كلما غضبت منه أن تستغني عنه , ..
ولا تعلم تلك المسكينة قليلة الفهم أن الغنى لا ينشىء سعادة وأن سعادة المرأة وغناها في طاعة ربها وبناء أسرتها وتنشئة أبنائها , وأن مالها الحقيقي هو ما تدخره للآخرة , وأن ثروتها الحقيقية هي أولادها إن أحسنت تربيتهم وزوجها إن أحسنت عشرته.
7- لا يحب الزوج الزوجة المعاندة المتسلطة صلبة الرأس , المتمسكة برأيها دون النظر لرأيه أو لآراء من حولها , التي ربما تنسى أنوثتها وترتدي أمام زوجها رداء الشدة والغلظة , آمرة ناهية في أمور البيت , فلا يرى زوجته أمامه إلا كمشرف عمال أو كمدير مؤسسة !
فالزوج يحب أن يشعر في بيته بقوامته , تلك القوامة التي خصه الله بها في كتابه عندما قال " الرجال قوامون على النساء " لذلك يحب الزوج من زوجته أن ينال منها السلوكيات العملية فهو رب البيت ولابد من استشارته في الأمور التي ترغب في أدائها , ولابأس من بيان رؤيتها بأسلوب حسن وبسعة صدر.
8- لا يحب الزوج الزوجة التي تنسى نفسها في ظل خدمة أبنائها بل وتنساه هو أيضا فتراها دائمة طلب الحقوق المالية والنفسية والعائلية , بينما هي تنسى أن تقوم بواجباتها !
9- لا يحب الزوج من زوجته الاهتمام بأهلها وزيارتهم وتفقد أحوالهم ومساعدتهم دون أهله, فكل زوج يحب أن تكسب زوجته حب والديه وأسرته وأهله.
لذا على الزوجة السعي للوصول لبناء علاقة المحبة الوطيدة مع والديه وأخواته من النساء , مع حسن ضيافة ورعاية لهم وحسن حديث عنهم , بل وتساعد زوجها على قدر المستطاع بألا يهمل أهله في وسط دوامة الحياة ومشاكل الأبناء.
10- لا يحب الزوج من زوجته اهمال بيتها وأولادها بل يحب منها أن تعطي بيتها وأولادها حق الرعاية والاهتمام , ولا أقصد بالاهتمام تقديم الطعام والشراب والملبس فقط , ..
بل هناك ما هو أهم من ذلك كالاهتمام بتربيتهم التربية الإيمانية والأخلاقية , فأحسن لحظات السعادة للزوج عندما يخرج من بيته ويلتقي المعلمين أو المربين لأبنائه فيجد منهم كلمات الشكر والثناء على خلق أولاده وتربيتهم , فيشعر بجهد زوجته ونجاحها.
11- لا يحب الزوج الزوجة كثيرة الخروج, الخرّاجة الولّاجة، المرتبطة بالخارج أكثر من ارتباطها بالبيت, لا يهدأ لها بال إلا إذا خرجت، وهي في الأسواق وجه مستديم, ترى بيتها سجنًا تسعى للخروج منه قدر استطاعتها, قال الله سبحانه ناصحا أمهات المؤمنين والمؤمنات من بعدهن: "وقرن في بيوتكن".
12- لا يحب الزوج كثيرة القيل والقال، الساقطة في غيبة الناس الواقعة في أعراضهم، الباحثة عن سقطاتهم وعوراتهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله كره لكم قيل وقال"، هذا النوع من النساء يتسبب في المشكلات وينشىء النزاعات بين البيوت، وعادة ما تكون تلك المرأة مكروهة ممن حولها.
13 - لا يحب الزوج الزوجة التي لا تقدره , ولا تقدر تعبه وجهده وعمله , وتستهين بما يقدم لبيته , وترى أنها هي التي تقوم بكل شيء وتنظر إليه نظرة قليلة , لكنه يحب كلمة جزاك الله خيرا مهما كان الشيء الذي قدمه قليلا , وفي الحديث "من لا يشكر الناس لا يشكر الله".
14- لا يحب الزوج الغيورة التي تحاسبه على الصغيرة والكبيرة على الخطأ والسهو، وتكدر عليه عيشه في البيت وخارجه، بل يحب الزوجة التي تثق بنفسها وتثق به، وتُعْلمه بثقتها به، وإذا غلبتها غيرتها نصحته بحسن حديث، وتنبهه برفق وذوق, مع اهتمامها بنفسها وحالها بما يقربه لها ويقلل نظره للخارج
وبالعموم , فعلى الزوجة أن تسعى سعيها الجاد الإيجابي لتنال محبه زوجها , فلا تنسى حديث النبي صلى الله عليه وسلم " ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء , المرأة الصالحة , التي إذا نظر إليها سرته , وإذا أمرها أطاعته , وإذا غاب عنها حفظته".
ولابد أن تنتبه الزوجة لنفسها وأخلاقها وعاداتها , ولا تغفل عن ذلك , وتتفقد ما لديها من خصال و ما ينقصها لتصل إلي محبة زوجها لها , وعليها أن تعلم أن ما يزيدها جمالا هو دينها وخلقها الذي أمرنا به ديننا العظيم , ولابد من وصالها بربها فإن رضا الله عليها يجعل كل حياتها سعيدة.

جاري تحميل الاقتراحات...