hani mahboob | هاني محبوب
hani mahboob | هاني محبوب

@HaniMahboob

21 تغريدة 48 قراءة Feb 09, 2020
لو افترضنا على سبيل النقاش أن ولد مولود وكبر في سجن مغلق بلا أبواب ولا نوافذ ولم ترى عينه قط مايوجد خارج السجن ولا يوجد غيره فيه.
هل يمكن له بأي حال أن يصف لك ماهو العالم خارج السجن ؟ هل له أن يتخيل ماهي الجبال والأشجار والأنهار ؟
هل له أن يعرف ماهو التلفاز او الهاتف ؟
هل يمكن أن يتخيل أن هناك طائرات وقطارات ؟
مهما حاول وعصر مخه وأفكاره أن يتخيل لن يستوعب ولن يقدر.
كمن تصف لشخص ملامحك وهو لم يبصر النور في حياته
لن يستطيع تخيل ذلك أبدا
أو بشكل أبسط كمن تصف له طعم الحلو وهو لم يتذوق في حياته السكر !
نحن المخلوقات خلق الله لعقلنا حدود في قدراته لا نستطيع مهما فعلنا وحاولنا أن ندرك الحقائق الإلهية والوحدانية والربوبية، ونشأة الخلق وما كان قبل الخلق وكيف كان الله بلا مكان ولا زمان.
لا نستطيع أن نبرر ونفسر ونعلل ما أمرنا الله به.
لا نعلم إلى الآن نحن كبشر لماذا يتوسع الكون (مع أنها تخالف المنطق المعروف السابق) ثم اكتشف أنها قد تكون بسبب الطاقة والمادة السوداء (Dark matter &Dark energy) وسموها سوداء لأننا لا نعلم ماهي.
لا زلنا إلى الآن حتى لم نكتشف جميع المخلوقات على كوكبنا ونحن عايشين عليه آلاف السنين !
بل ما يجري في داخلنا، في أجسادنا، لازالت كثير من الأمراض نطلق على أسبابها idiopathic أو غير معلومة السبب !
إذا كان من صُنف على أنه أذكى رجل وفيزيائي في العالم ستيفن هوكنج صاحب المخيلة العظيمة والفكر المنطقي صاحب علوم المواد والنظريات والفلسفات قضى حياته يبحث ويكرس جميع علومه وأبحاثه لمعرفة أمور و لم يستطيع الوصول لها.
كان ملحد لم يعتقد بوجود الله ولا يريد.
لم يكن يدرك أن الله لم يجعل في عقل الإنسان القدرة على إدراك هذه الأمور.
حاول إثبات أن المادة تصنع نفسها وأن الكون نشأ من تلقاء نفسه ولم يستطع على كل ما أعطي من قدرة عقلية وذكاء وفطنة !
كثير من الحوارات أنتهت بدليل واضح على أنه لابد من وجود خالق ولكنه كان يسكت عند هذه النقطة ولا يجيب، (أم على قلوب أقفالها).
قال الله مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر !
إذا لم تستطع تخيل مخلوق وهي الجنة، فهل ستستطيع تخيل الله وكيف كان وأين كان ولماذا خلق البعض كافر يستحق الخلود في النار والبعض مؤمن يستحق الجنة
ولماذا أوجب الدين والإسلام ولم فرض علينا بعض الواجبات والفروض ؟
لن تستوعب
لذلك سُميت بالمسَلمات
فلا يجي واحد ويحاول يقول أنا ماهي داخله مزاجي فكرة وجود الله أو الملائكة (على الموضة الجديدة اللي طالعة في الإلحاد)
ولا ماني قادر أتخيل نحن خلقنا الله فمن خلق الله ؟
أو ليه فرض علينا فروض
كان ممكن يخلقنا كلنا مسلمين وينعمنا بدخول الجنة
إيش الفايدة من خلقنا ثم اختبارنا ثم تصنيفنا
هو قادر على كل شي ومستغنٍ عن كل شي
ليه فعل وليه قدر !
نقول ( لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون )
وأقول سبقك بها من كان أذكى وأشطر منك ولم يجد الجواب
ولو عُرض عليك الجواب لما فهمت
عقلك لن يستوعب الجواب
من يقول أنا ماني شايف سبب مقنع لتأديتي للصلاة أو غيرها من الأوامر أين الفائدة في ذلك
ماهو المردود الحسي اذا صليت أو أطعت الله ؟
كل واحد حر، قناعة شخصية !
إذا أقتنعت إن شاء الله بصلي !
الله لم يطلب منك أن تطيعه بقناعة
بل الإختبار الحقيقي أن تفعل ما تؤمر من غير معرفتك للسبب
ولو طلبت ألا تصدق بوجود شي إلاعن قناعة تامة ورؤية ومعرفة حقيقية،
لم تعتقد بوجود الروح في الجسد؟
وأن الموت يعني خروجها من الجسد؟
لم التصديق بوجودها ؟!
هل أحسست بها،هل رأيتها أو شممتها؟
بل هل هناك أي جهاز حديث متطور (على قد ما وصلنا إليه من تقنيات)، استطاع الكشف عنها أو جزء منها؟
لا ولكن أنت مؤمن بها مع غياب البراهين والأدلة الحسية.
لم يثبت وجودها مادياً أوعلمياً أوعقلياً، لكن في النهاية مؤمن بها وبنيت حياتك وقرارتك أن تبذل كل مالديك للحفاظ عليها !
أرسطو قال عن شيء من الأشياء التي لا يمكن تخيلها مثل عدم وجود الشيء أو العدم التام
وهي النوع الثالث من أنواع اللانهائيات،
قال(لن أتطرق للانهائي المتسامي)
كثير من الفلاسفة عجزوا عن إيجاد الأدله فألحدوا
كأنه يا نثبت وجود الله حسياً ونبرهن على كل ماوجد في الدين والكون فنؤمن وإلا فسننكر وجوده !
أرسطو رحم نفسه من التفكير في هذا الموضوع لأنه ببساطة لا يمكن تخيله.
كيف كانت التجربة قبل أن تولد ؟
كنت عدماً فكيف لك أن تعرف كيف كان العدم وكيف يكون لك تجربة شخصية وانت لم تكن موجودا اصلا
هل لمجرد اننا لا نستطيع تخيل شي فنلغيه من الوجود ؟ أو ننكره ؟
كما فعل الفيلسوف هنري بيرجسون
ألغى وجود العدم عندما عجز عن تخيله !
هل يمكن تخيل المتناقضات في الفيزياء
هل يمكنك تخيل الأجسام بلا ألوان
مع انه جسم الإنسان الملون مكون من ذرات غير ملونة
من أين أتت الألوان ؟
إبليس كان طاووس الملائكة وكان صاحب رتبه ومقام
عندما أمره الله أن يسجد لآدم استكبر وجادل الله على زعمه بالحجج العقلية، لم يقتنع ،قال النار أقوى من الطين كمادة فكيف يسجد ويخضع من هو أقوى للذي هو أضعف ؟!
فطرده الله من رحمته ( فاخرج منها فإنك رجيم، وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين )
بعض الصحابة أشكلت عليهم مثل هذه الأفكار ولم يجدوا الإجابة.
بدأت تساور بعضهم الظنون لأنهم أشغلوا عقلهم لمعرفة مالا يمكن أبداً معرفته فخافوا !
فذهبوا يشكون للنبي صلى الله عليه وسلم
فقال لهم النبي صاحب الحكمة قولوا ( آمنت بالله ورسوله)
أبعد الشيطان ووساوسه بإثباتك أن مؤمن بالله وبرسوله
المعنى الباطني أي لا تفكر لأنك لن تصل لنتيجة إلا أن تُبتلى في فكرك وقلبك وعقيدتك.
اللهم ثبت قلوبنا على دينك ??

جاري تحميل الاقتراحات...