من أهم أسباب اضطراب هوية كثير من النساء والشباب يعود لغياب "التسليم للشرع"، والذي ساهم في استفحال هذا المرض بين أواسط المسلمين هو عدم تعزيز هذه القضية "الجوهرية" في النفوس من قبل المشتغلين بالملف الفكري
فتجد بعضهم لا ينفك عن سرد كل الحجج العقلية في موضوع ما لكي يقنع المنتسب للملة بمسألة شرعية، وإلا فإن الوحي "قرآن/سنة" ليس هو المحور الأساسي في قبول المسائل !
بل تحول إلى "اقنعني منطقيا وعقليا والا بكفر"!!
بل تحول إلى "اقنعني منطقيا وعقليا والا بكفر"!!
هامش: الشريعة لا تعارض العقل/الفطرة مطلقا، بل العقل السليم لابد أن يقود إلى اتباع الشرع كذلك الفطرة، فليس ثمة تبعية عمياء للشريعة كما يزعم سقط القوم وأجهلهم من نسويات وعلمانيين وليبراليين والذين هم أبعد من يكون عن العقلانية
أعود؛ هناك اتجاهين في هذه المسألة.
الأول:
إن كان صاحب الشبهة فيه روح الإسلام، فطريقة التعامل معه أن تبين له جواب الشبهة ثم التطرق لأصل منشأ هذه الشبهة والتي هي "ضعف التسليم"
الأول:
إن كان صاحب الشبهة فيه روح الإسلام، فطريقة التعامل معه أن تبين له جواب الشبهة ثم التطرق لأصل منشأ هذه الشبهة والتي هي "ضعف التسليم"
لابد من التنويه على أنه ثمة فارق كبير بين "الشبهة التي تستدعي النقاش وتزول بمجرد ذكر الحجة"
وبين نزعة الكبر والجدال باسم النقاش ورد الحجة لأنها لا توافق حضرة رغباته طال عمره وأهواؤه المقدمة على كل شيء ? فهذا في أفضل حالاته ضعف تسليم للنص
وبين نزعة الكبر والجدال باسم النقاش ورد الحجة لأنها لا توافق حضرة رغباته طال عمره وأهواؤه المقدمة على كل شيء ? فهذا في أفضل حالاته ضعف تسليم للنص
مثال:
طاعة الزوج واجبة إلا فيما (استثنته الشريعة)
??♀️ الي ما يطيعني ويسويلي الي أبيه ماراح أطيعه.
هي قدمت رغبتها وهواها على الشرع، واعتبرت معيار قبولها للنص أن (يطيعني ويسويلي الي أبيه) ثم نسبت نفسها للشرع ذاته الذي ردت أحد تشريعاته.
طاعة الزوج واجبة إلا فيما (استثنته الشريعة)
??♀️ الي ما يطيعني ويسويلي الي أبيه ماراح أطيعه.
هي قدمت رغبتها وهواها على الشرع، واعتبرت معيار قبولها للنص أن (يطيعني ويسويلي الي أبيه) ثم نسبت نفسها للشرع ذاته الذي ردت أحد تشريعاته.
كذلك في مسألة الأخذ من مال الزوجة دون رضاها، أو قطع النفقة لاعتبارات غير شرعية، أو عضل الفتيات عن الزواج طمعا في مالهن.
الثاني:
في حالة رجل قلبه تغلغل بالشبهات، فهذا حقيقة ليس مصيبته في هذه الشبهة بل مصيبته في المرجعية نفسها، التعامل مع أفراد الشبهات وترك معالجة الأساس الفاسد لا يسمن ولا يغني من جوع، لأنه قد يصل للتوجس من التشريع نفسه!
لذا أكرر مسألة "المنشأ"
في حالة رجل قلبه تغلغل بالشبهات، فهذا حقيقة ليس مصيبته في هذه الشبهة بل مصيبته في المرجعية نفسها، التعامل مع أفراد الشبهات وترك معالجة الأساس الفاسد لا يسمن ولا يغني من جوع، لأنه قد يصل للتوجس من التشريع نفسه!
لذا أكرر مسألة "المنشأ"
ستزول معظم شبهات المسلمين إذا عولج ضعف التسليم للنص الشرعي وليس عدمه، فالعدم قد يفضي إلى الخروج من الملة ولو كبّرت خمسا "فلا وربّك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلّموا تسليما"
أخيرا؛ لابد من خطاب قوي محكم ليس فيه تمييع ورخاوة لتعزيز التسليم التام للنص، "قرآن/سنة/اجماع علماء"، وافق رغبته أم لم يوافقها، دع عنك الخطاب المميع والضعيف بحجة عدم التنفير واصدع بالحق كما فعل حبيبك عليه السلام عندما قال للمشركين أنكم في النار إن لم تتبعوا الدين الذي أتيت به
ولتعلم أنك إن أمرت بالخطاب الكيوتي في زمن تفشى فيه ضعف الإيمان والانسلاخ عن القيم فأنت في عداد " من نزل بأرض تفشى فيها الزنى فحدث الناس عن حرمة الربا فقد خان "
ولا أعني بذلك الشتم والسب بل تبيين الحق كما جاء بلا تنازلات وطبطبات لا أساس لها.
ولا أعني بذلك الشتم والسب بل تبيين الحق كما جاء بلا تنازلات وطبطبات لا أساس لها.
جاري تحميل الاقتراحات...