قراءة | تم اخماد من كان يعتمد عليهم خامنئي وروحاني في تنسيق العمليات العسكرية وإعطاء الأوامر للأذرع المسلحة في العالم العربي والعراق تحديدًا، وبلا شك لدى إيران استعدادت وقيادات وقنوات توجيه بديلة معد لها مسبقًا لمثل هذا السيناريو لكن #مقتل_قاسم_سليماني كأحد الرموز المقدسة عسكريًا
وسياسيًا، سيخلق حالة من الفوضى والشعور بالهزيمة لقيادات الصف الثاني ما سيؤدي إلى مسارعة بعضهم للتعاون مع أمريكا والانقلاب على بعض مناطق النفوذ والمقرات لتصبح تحت السلطة الحكومية المتحكمة، ساحة العراق منذ القدم تتجاوب مع الأقوى ودائمًا ما يجتمع ناسها حول المنتصر سريعًا، وليس للعرق
أو الطائفة علاقة بذلك، فكم من القبائل السنية التي انقلبت على صدام حسين عند أول يوم لسقوطه، وهللت للغزو الأمريكي ثم هي نفسها من عقدت التحالفات مع الحشد الشعبي الشيعي عندما رأت أن السلطة آلت إليه ثم عادت لتبايع داعش وتحارب بأبنائها معه بعد غزو مناطقها، كذلك الطوائف والعوائل الشيعية
في تقلب ولاءاتهم مع الحكومات المتعاقبة على العراق بعد سقوط صدام حسين، لذلك إذا استمرت أمريكا بحزمها دون تراخي، أعتقد أننا سنرى تقلبات كثيرة وغير متوقعة داخل الحكومة وخارجها - أراهن على ذلك - وذلك لا ينفي احتمالية قيام إيران بردة فعل قاسية وعودة نشاطها في إثارة الأزمات مع الجميع
لكني حددت قراءتي للحالة العراقية على وجه الخصوص، #العراق سلمه أوباما لإيران واستعادته أمريكا اليوم عبر ترمب بقراره التخلص من قاسم سليماني وكبار رموز #الحشد_الشعبي ، الهلع يملأ الأرجاء وإشاعات الخيانة بدأت تسري بين أفراد وقادة الحشد وتحول التفكير إلى (أيهما يسبق الآخر)
أما على مستوى الخليج فمؤشرات التهديد وصلت مستويات خطيرة على خلفية مقتل سليماني وقوات التحالف الدولي متأهبة في حالتها القصوى، كذلك دول الخليج فعلت استعداداتها الدفاعية (والهجومية كذلك) منذ عدة أيام وأكدت ذلك عبر تصريحاتها المؤيدة للهجوم الأمريكي والرافضة للأنشطة الإيرانية
لكني في ذات الوقت أستبعد ردة فعل إيرانية بإعلان حرب تقليدية شاملة ضد الخليج أو إسرائيل، فهي بارعة فقط في زعزعة الاستقرار عبر ميليشياتها - المنهكة أصلًا - ولا يمكنها القيام بإعلان أي حرب، وسيكون الرد على أي تصعيد تقوم به من منطلق دفاعي بحيث يتم التعامل مع كل مصدر تهديد على حدة.
جاري تحميل الاقتراحات...