سائح
سائح

@sai7_s7

22 تغريدة 85 قراءة Jan 02, 2020
#ذكرى_سقوط_الأندلس
أندلسُ التاريخ، قرطبةَ الحضارة، تاريخنا الماضي، حاضرنا القادم، سأضع ما في قلبي هُنا، عن شيءٍ كان وما زال يدُمي القلب عن بكرته:
هي:
أنهارُها فضّة، والمسكُ تُربتُها،، والخزُّ روضَتُها والدّرُّ حَصباءُ
وللهواءِ بِهَا لُطْفٌ يَرِقُّ بِـــــهِ،، مَنْ لا يَرِقُّ ويبدو منهُ أهوَاءُ
???
هذهِ بلنسية، وقال ابن خلصة البلنسي حين زارها بعد استيلاء النصارى عليه:
وروضةٍ زرتُها للأنس مبتغيـــــــًا
فأوحشتني لذكرى ســــــادةٍ هلكوا
تغيرت بعدهم حزنــــًا، وحُقَّ لهـا
مكانَ نوّارهـا أن ينبـــــتَ الحَسَك?
فيا ساكني تلك الديار كريمة،، سقى عهدكم مزن يصوب نميرها
أحقًا أخلائي القضاء أبادكم،، ودارت عليكم بالصروف دهورها
?
وصفها في رسالة للأموي، آنذاك:
(شامية في طيبها وهوائها، يمنية في اعتدالها واستوائها، هندية في عطرها وذكائها، أهوازية في عظم جباياتها، صينية في معادن جواهرها، عدنية في منافع سواحلها)
ابن خلدون، ومنهجُ الأندلسيون في تعليمهم:
(وأما أهل الأندلس فمذهبهم تعليم القرآن والكتابة وجعلوه أصلاً في التعليم فلا يقتصرون لذلك عليه فقط، بل يخلطون في تعليمهم الولدان رواية الشعر، والترسل وأخذهم بقوانين العربية وحفظها، وتجربة الخط والكتابة)
يذكر ابن جلجل:
أن الكتب الطبية دخلت من المشرق وجميع العلوم على عهد الخليفة الناصر سنة، وأنشأ المستنصر بالله: مكتبة عظيمة فقد كان عالماً منصرفاً إلى العلم والقراءة واقتناء الكتب النادرة من بغداد ودمشق والقاهرة، وأنشأ مكتبة تحوي على ما يربو على 400 ألف مصنف في شتى العلوم والفنون.
تخيل ذآك الواقع، وحالنا اليوم:
ذكر ابن الفرضي:
(أنه كان من مسالمةِ أهل الذمة من ملأ أشبيلية علماً وبلاغة ولساناً حتى شرفت به العرب) !
كانت العربية تسُود الأمم?
العُلوم في الأندلس:
أزدهر علم (الفلك) عند العرب في الأندلس لحاجتهم إليه في تحديد القبلة وتعيين أوقات الصلاة، وقد تطور هذا العلم إلى دراسة حركات النجوم، وظهور حركة التنجيم، واخترعوا الساعات الشمسية لمعرفة الأوقات، فقد صنع عباس بن فرناس أول آلة (وهي نوع مبتكر من الساعات)!
والعرب أول من مارسوا عمليات الجراحة في العالم إطلاقاً، ووضعوا المؤلفات فيها وفي طرقها، والأمراض التي يجب استئصالها والآلات والأدوات التي تُستعمل ..
وهم أول من اكتشفوا وسائل التخدير، وأنشأوا المستشفيات، وقسموها قسمين: قسم للرجال والنساء، وقسموا كل قسم إلى أقسام على حسب المرض، وأقاموا المعازل لعزل المرضى المصابين بأمراض معدية بل أن للمسلمين الفضل-بعد الله-في إنشاء المستشفيات المتنقل.
عبدالرزاق نوافل.
كان أبو عبيدة البلنسي في القرن الثالث، قال:
بكروية الأرض واختلاف المناخ في أنحائها !
وقد حاول بعض الأوربيين التقليل من شأن العرب في نهضة أوربا وازدهارها وهم ينسون مثلاً أن الإدريسي والخازن قد سبقا نيوتن في القول بالجاذبية، وأن ابن النفيس قد سبق (هارفي) إلى كشف الدورة الدموية، وأن ابن مسكويه قد سبق (دارون) في القول بالتطوّر!
وابن خلدون قد سبق (لامارك) في القول في أثر البيئة على الأحياء، وأن ابن سينا قد سبق علماء الغرب في الطب والمعادن والنبات والحيوان، وأن ابن يونس وابن حمزة قد مهدوا كثيراً بكشوفهما إلى معرفة اللوغاريتمات وحساب التكامل والتفاضل، وأن الخوارزمي أول من ألف في الحساب!
د.توفيق اليوزبكي.
يقول التلمساني عن أهل الأندلس:
“هم أشدُّ خلق الله اعتناء بنظافة ما يلبسون وما يفرشون، وغير ذلك مما يتعلّق بهم، وفيهم مَنْ لا يكون عنده إلا ما يقوته يومَهُ، فيطويه صائمًا ويبتاع صابونًا يغسل به ثيابه، ولا يظهر فيها ساعةً على حالة تنبو العين عنها”.
وقال:
لديهم ميل واضح في التأنق في ملابسهم وانفرادهم بتقاليد في الزيّ تختلف من أهل الأمصار الأخرى وحسن تدبيرهم في شؤون حياتهم.
وقال:
متديونون يحافظون على قواعد ديانتهم ويلتزمون بإقامة حدودها وإنكار التهاون في تعطيلها وقيامهم بذلك إذا ما أحسوا تهاوناً من السلطان في إقامتها.
ويقول ابن حَزم-رحمهُ الله-:
فيا دارُ لم يُقْفِركِ منّا اختيارُنا
ولو أننا نسطيعُ كنتِ لنا قبرا
ولكن أقداراً من الله أُنفِذَت
تُدمّرُنا طوعاً لما حلّ أو قهرا
فيا خير دارٍ قد تُركتِ حميدةً
سقتك الغوادي ما أجل وما أسرى
بيتهِ الآن?
رثاء أبي البقاء الرندي للأندلس، وقصيدة تكتب بدمع العيون:
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ-فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ-مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد-ولا يدوم على حالٍ لها شان
يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ-إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ
وينتضي كلّ سيف للفناء-ولوْ كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ-وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ-وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون من ذهب-وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَرد له-حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك-كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه-وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ
كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ-يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ
فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة-وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ
وللحوادث سُلوان يسهلها-وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له-هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ???
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...