حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

15 تغريدة 18 قراءة Jun 04, 2020
#قصبة_القاهرة_2
النهاردة هنستكمل جزء جديد من جولتنا في جنبات أسواق القاهرة ، ونعيش مع ناس عاشوا هنا من مئات السنين ، و اللي على فكرة جانب كبير من هذه الاسواق ونظامها لا زال يعمل به في حياتنا اليومية ، بل و لازلنا نستخدم بعض الالفاظ المتداولة من هذه العصور حتى الان.
#قصبة_القاهرة_2
النهاردة هنستكمل جزء جديد من جولتنا في جنبات أسواق القاهرة ، ونعيش مع ناس عاشوا هنا من مئات السنين ، و اللي على فكرة جانب كبير من هذه الاسواق ونظامها لا زال يعمل به في حياتنا اليومية ، بل ولا زلنا نستخدم بعض الالفاظ المتداولة من هذه العصور حتى الان.
وكان المرور في بين القصرين دائماً يعج بالناس ، و كانت تعقد فيه عدة حلق لقراءة السير والأخبار وإنشاد الأشعار والتفنن في أنواع اللعب واللهو فيصير مجمعاً لايقدر قدره ولا يمكن حكاية وصفه.
وكان يوجد فيما بين المدرسة الظاهرية (بيبرس ) و باب قصر الامير بشتاك سوق السلاح المعد لبيع القِسِي و النشاب والزرديات وغيرها من الات السلاح ، وكان في مواجهته خان على بابه من الجانبين حوانيت تجلس فيها الصيارف طول النهار ،
فإذا حل العصر جلس أرباب المقاعد تجاه حوانيت الصيارف لبيع انواع المأكل ، فإذا أقبل الليل أشعلت السرج على الجانبين واخذ الناس في التمشي بينهما على سبيل الاسترواح والتنزه ،
وصار الأمر على ذلك حتى أنشأ السلطان الظاهر برقوق مدرستة الظاهرية المستجدة موضع الخان وحوانيت الصرف تجاه سوق السلاح ، فقل ما كان هناك من المقاعد.
و وجدت تجاة شبابيك القبة المنصورية تخوت معدة لجلوس أناس يبيعون في أقفاص صغار من حديد مشبك الطرائف من الخواتيم والفصوص والأساور
والخلاخيل الخاصة بالنساء ، واطلق على هذا الموضع سوق القُفًيصات ثم نقلت هذه الأقفاص بعد سنة 830 هـ / 1428 م إلى القيسارية التي استجدت تجاه الصاغه.
ولا يمكن إحصاء الأسواق المتخصصة التي كانت تزخر بها القصبة في العصر المملوكي مثل الصاغه وسوق الُكُتبيين وسوق الصنادقيين و سوق الحريرين
وسوق البُندقانيين وسوق العنبريين وسوق الخراطين وسوق الشرابشين وسوق الفرائين وسوق الخُلعيين .... الخ.
هكذا تركزت الأنشطة التجارية للمدينى طوال العصر المملوكي داخل حدود القاهرة الفاطمية ، و على التدقيق على طول القسم الأوسط للقصبه
في المنطقة الممتدة بين الصاغه شمالاً والكحككيين جنوباً ( السكه الجديدة وسبيل العقادين ) والتي تشغل مساحة تبلغ نحو 400 متراً طولاً و 200 متراً عرضاً وتحوي ثلاثة وعشرين سوقاً ( اي بنسبة 26.4 % من المجموع الكلي لأسواق المدينة ) وثلاثة وعشرين وكالة ( بنسبة 38.6 % ) ،
كذلك فإن الأحياء الجنوبية للقاهرة خارج باب زويلة وحتى المشهد النفيسي ، أما الأسواق الواقعة فيما وراء الخليج فكانت سويقات غير متخصصة بتجارة أو حرفة معينة وكانت تقع على طول الشوارع التي تربط باب القنطرة بباب البحر شمالاً وباب الخرق بباب اللوق جنوباً.
كذلك فإن تحديد مواقع الحمامات العامه المستخدمة في زمن المقريزي تعكس التمركز الكبير للسكان داخل حدود القاهرة الفاطمية ، كما ان كل الحمامات التي ذكرها في الأحياء الجنوبية كانت تقع على طول الشارع الأعظم بين باب زويلة وجامع احمد بن طولون ( الخيامية – المغربلين – السروجية – السيوفية )
اما الأحياء الغربية فلم يكن بها سوى حمام واحد فقط ولم يكن مستخدماً في زمن المقريزي.
اما عن كيفية تموين اهل القاهرة بالخبز في العصر المملوكي ، نجد المقريزي احصى في نهاية القرن الثامن الهجري أربعمائة وخمسين مُداراً لطحن القمح دقيقاً آلت إلى مائة وخمسين مداراً
عندما تقلد المقريزيالحسبة سنة 801 هـ / 1399 م ، تراجعت بعد المحن التي اجتاحت مصر سنة 806 هـ / 1404 م ، حتى انها لم تعد تتجاوز المائة مدار ، وجعل المقريزي امر اهل القاهرة ومصر في الدقيق على ثلاثة أقسام :
العامة الذين يشترون الخبز من السوق عند الغداء والعشاء،واعتبر المقريزي ما تحتاج اليه الأخباز التي بأسواق القاهرة وما يتعلق بها من الدقيق في كل يوم فبلغ بين ألف أردب قمح وثمانمائة أردب
الجرايات السلطانية وتقام لها مدارات خاصة بجوارالصناعة من مدينةالفسطاط يحمل اليها القمح من الأهراء
بياض الناس من الأمراء والجناد والكتاب والأعيان من القضاة والفقهاء والتجار ، هؤلاء يصنعون الخبز في دورهم وكثير منهم يأكل من السوق ، إما يشتري الدقيق ويعجنه وإما يشتري الخبز معمولاً.

جاري تحميل الاقتراحات...