عـــربــي
عـــربــي

@0S8zh

18 تغريدة 645 قراءة Jan 01, 2020
كيف بدأ #عرب الجزيرة يعبدون الأصنام قبل ظهور الإسلام؟
وبماذا كانت تدين قبل الأصنام؟
وماقصة كل صنم ؟
وأين مواقعها وطقوسها ؟
سنتحدث عن هذا الموضوع في سلسلة من التغريدات اسفل هذه التغريدة
( يرجى تفضيل التغريدة وريتويت تقديراً للجهد المبذول ودعماً لنا )
كان جزء كبير من العرب قبل الإسلام يدينون بديانات متعددة، فمنهم من دان باليهودية والمسيحية ومنهم من كان على دين إبراهيم وكان يسمى حينذاك بالدين الحنيفي
ظل الأمر قائما على حاله لوقت طويل، حتى ظهر رجل اسمه عمرو بن لحي.
عمرو بن لحي هذا كان سيد قبيلة #خزاعة، وحدث ذات يوم أن دخلوا في صراع مع قبيلة #جرهم حول زعامة مكة، فنشب بين القبيلتين نزاع دموي كبير انتهى بغلبة خزاعة وبسط سيطرتها على مكة، وهو ما لم يستسغه الآخرون.
وبالرغم من أن مكةكانت تعد أعظم الأماكن وأقدسهابين العرب آنذاك بسبب وجود الكعبة بها، إلا أنها كانت تعاني من شح الماء، وكانت بئر زمزم الطريقة الوحيدة التي يسقون ويشربون منها.هذه الندرة في الماء كانت سبيل انتقام جرهم من خزاعة،ففكروا أن يطمروا بئر زمزم وذلك ما كان،حتى لم يعد لها أثر.
ظلت مكة لوقت طويل دون ماء، يضطر قومها إلى الذهاب خارجها بكثير ليجلبوه. راوح الأمر مكانه حتى جاء عبد المطلب، جد الرسول محمد، فقام بحفر بئر زمزم مرة ثانية… لكن قبل ذلك، كان انعدام الماء بمكة يمثل مشكلة حقيقية يواجهها هؤلاء.
سيطرة خزاعة على مكة دامت لـ 300 سنة وقيل لـ 500 سنة، وكان سيدها كما ذكرنا عمرو بن لحي، ومن ثم عمليا هو سيد مكة، الذي لا ينازعه أحد، يأمر وينهى أنى شاء. ويروى أنه كان من أغنى الناس وأكرمهم؛ لأنه كان يستقبل الحجيج فيطعمهم ويعتني بهم.
ذات يوم،سافر عمروبن لحي إلى الشام، فوجدقبيلة تسمى“العماليق”.وكانت تعبد الأصنام،وهو ما لم يكن عنه عندالعرب أي فكرة فيما قبل،فسألهم:ما هؤلاء الذين تعبدونهم؟قالوا له:“هؤلاء يعينونناإذا ظلمنا، يطعموننا إذاجعنا، يسقوننا الماء إذا عطشنا، وينصروننا ويقربوننا إلى الله زلفى (منزلة حسنة)”.
عجب عمرو بن لحي لهذا، فسألهم أن يعطوه صنما قائلا: “أعطونا واحدا منهم إذن، نحن أيضا بحاجة إلى من يعيننا، كما أننا بحاجة إلى الماء في مكة”. فأعطوه صنما يدعى “هبل”، وهو الصنم الذي اشتهرت عبادته في مكة بعد ذلك.
كان “هبل” مصنوعا من العقيق الأحمر، إلا أن له يدا مكسورة، فجعل له عمرو بن لحي يدا من الذهب، وأخذه إلى مكة، وبدأ يأمر الناس بعبادته، ولعظمة قدر سيدهم بينهم، أطاعوه، ولم يلبث كثيرا حتى أدخل أصناما أخرى للجزيرة العربية وأعطى لكل قبيلة واحدا خاصا بها تتعبده.
وقد كان هبل من أعظم أصنام قريش بعد ذلك، وكان هؤلاء كلما اختصموا بينهم أو أرادوا السفر، جاءوا عنده يستشيرونه بالقداح. وهبل هذا هو الذي يروي عنه البخاري، أن صخر بن حرب (أبو سفيان) في موقعة أُحد صرخ باسمه قائلا: أعل هبل، فرد عليه الرسول: الله أعلى وأجل”.
يحكى أن عمرو بن لحي رأى في المنام، المكان الذي توجد به الأصنام التي تعبدها قوم النبي نوح، وكانت مدفونة بجدة، فذهب عندها وأخرجها وأمر بعبادتها. هذه الأصنام هي ود، سواع، يغوث، يعوق، ونسر، وقد ذكرت جميعا في القرآن، في الآية 23 من سورة نوح
ما لبث أن مرت بعض السنين،حتى نُقل إساف ونائلة إلى الكعبةوأمر عمرو بن لحي بعبادتهما، وابن لحي،لم يقف عند هذا الحد بل غير التلبية أيضا التي كان يرددها الحجيج، فقد كانوايقولون“لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك إن الحمدوالنعمة لك والملك لاشريك لك”فأضاف:إلا شريكاهو لك تملكه وما ملك”
إضافة إلى هبل، كان أشهر أصنام قريش ثلاثة وهي أشهرها، اللّات، العزّى، ومناة. وقد ورد ذكرهم بالقرآن جميعا في الآيتين 19 و20 من سورة النجم: “أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ … وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ”.
بالنسبة للات، فقد كان عبارة عن صخرة مربعة كان جميع العرب يعظمونها ويسمون بها أبناءهم، وكانت في مكان اسمه ثقيف، لما أسلموا بعث إليهم الرسول بالمغيرة بن شعبة فهدمها ثم أضرم فيها النار.
( صورة توضيحية)
بين هذه الأصنام، كان مناة أقدمها، وكان منصوبا على ساحل البحر بقديد بين مكة والمدينة، وكان العرب يعظمونه وأشدهم في ذلك الأوس والخزرج، وهو أيضا بعث إليه الرسول في “فتح مكة” عليا بن أبي طالب ليهدمه وكذلك فعل.
( صورة توضيحية )
كان السواد الأعظم من شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام يعبدون الأصنام،بل ويصنعونها بأيديهم أحيانا. يقول البخاري أن العطاردي روى عن ذلك فقال:“كنا نعبد الحجر فإذا وجدنا حجرا أخْير منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرا جمعنا كومة من التراب ثم جئنا بالشاة فحلبناها عليه ثم طفنا به”
هذا ما أشير له مرة ثانية بالقرآن، في الآيات من سورة النحل “وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ ۙ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ)
وقد نفى القرآن أسطورة كون الله، إله قمر، أو أن هناك آلهة أخرى، إذ دعا عرب الجزيرة إلى عبادة الله وحده دون شمس أو قمر
يذكر في الأخير أن البخاري ومسلم رويا عن الرسول محمد، أنه قال: “رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار”، والقصب هنا تعني الأمعاء، وذلك لأنه كان أول من بدل أديان العرب التوحيدية وأدخل عليها عبادة الأصنام والأوثان.
- انتهى-

جاري تحميل الاقتراحات...