23 تغريدة 66 قراءة Jan 01, 2020
يوروسبورت - بطاقة سوداء للعب المُضادّ
✍️بقلم فيليب أوكلير
بينما تشيلسي سجل أرقاماً غريبة هذا الموسم فيما يخص الأخطاء المرتكبة خلال 90 دقيقة، فإن كرة القدم الحديثة يجب أن تقوم بنقدها الذاتي ، يجب أن تواجه صعود "مُفسدي اللعب".
لاعبون يضاعفون "الأخطاء التكتيكية" والذين يمكن أن تتم معاقبتهم، على غرار ما يحدث في كرة القدم الغالية، ببطاقة سوداء ... من حقنا أن نحلم.
يوم 30 نوفمبر، استطاع تشيلسي أن يكون أول فريق في البريميرليغ لا يرتكب أي خطأ عقب هزيمته على أرضه أمام وست هام ظننّا أنه كان في ضياع تام، وهو كان بالفعل ضائعاً، بدليل أدائه في المباريات التي أعقبت هذا الفوز.
لم يتلق البلوز الثناء على تحليهم باللعب النظيف؛ كان العكس هو ما حدث.
قيل أن احترامهم لقوانين كرة القدم كان دليلاً على سذاجتهم، علامة ضعف.
في المقابل، قوانين كرة القدم لا تزن كثيراً في مواجهة قانون الغاب الذي يجب أن تكون له الغلبة في منطقة اللعب – واللعب المُضادّ -، كما تتطلبه 'عبادة الفوز' بأي ثمن.
حديث جانبي: لقد شعرت دائماً بالذهول إزاء هذه المفارقة التي تطالب المدافعين عما كنا نسميه سابقاً "رجولة" كرة القدم بالثناء على الغش، كما لو كان ذلك مظهراً من مظاهر طبعٍ أكثر 'رجولةً'، وأقل (...) حسناً، تعرفون ما أقصد.
ما الذي يمكن أن يكون أكثر جبناً من الغش؟ إذا لم يكن تدخلاً من الخلف دون سابق إنذار، بغض النظر عن الضرر الذي ندرك أنه يمكن أن ينجم عن ذلك؟ الحقيقة هي أنه خلف قناع الوحوش نجد جبناء. الشجاعة الحقيقية نجدها من ناحية الأفضل، مارادونا وميسي، وليس من ناحية جلاديهم. نهاية الحديث الجانبي.
وبعد شهر، سجل تشيلسي رقماً بين أنه تعلم الدرس من وست هام. شهدت أول 45 دقيقة ضد أرسنال ارتكاب 13 خطأ بمعدل خطأ واحد كل دقيقتين من الوقت الفعلي، في حين أن – وصدقوا شاهداً كان يجلس في الصف الخامس بالقرب من أرضية الملعب – إجبار الحكم جريج باوسن على استعمال صفارته ليس بالأمر السهل.
هذه الأخطاء ال13 كانت من نوعية الأخطاء التي تثير سخط الجماهير في جميع أنحاء العالم، مهما كانت ميولاتهم. كانت أخطاء يقولون أنها "تكتيكية"، أي أنها أخطاء سفيهة متعمدة، وكلها كانت بهدف إيقاف خصمٍ كان يبدو خطيراً.
لم تكن أخطاء ناجمة عن التحام شديد للغاية في مبارزة 50/50، أو وصول متأخر بجزء صغير من الثانية إثر حركة مشروعة. لا.
- شد القمصان
- شد الذراع
- ضرب في الكاحلين
- إسقاط متعمد
- عرقلة
- إسقاط على طريقة الرغبي تم تصويره على أنه سقوط عرضي
الغرض ليس مهاجمة تشيلسي. ما فعلوه، الآخرون يقومون به؛ ما حدث، هو أنهم قاموا به بشكل مفرط، أكثر من أي فريق هذا الموسم، ربما لأنهم ليسوا معتادين على الأمر ولأنهم لم يمتهنوه. أفكر في توتنهام ضد وولفرهامبتون والهجمات المتكررة على أداما تراوري، على سبيل المثال.
توتنهام كان يداور: هذا يُرسل تراوري في اتجاه اللوحات الإعلانية. بطاقة صفراء. لا توجد مشكلة، سوف يتولى لاعب آخر التدخل التالي. حتى هاري كين شارك في المعركة. ماذا تساوي بضع بطاقات صفراء مقابل النقاط الثلاث في النهاية؟
يمكن أن أذكر أيضًا "مفسدين" اثنين في مانشستر سيتي، رودري وفرناندينيو (حتى ديفيد سيلفا ليس سيئًا في هذا المجال، بلى بلى!).
فرناندينو هو بلا شك المايسترو في هذه العملية، مُدمّر بقدر ما هو مزعج. حتى أنه يكاد يفرض علينا نوعاً من الإعجاب يشوبه الحسد تجاهه.
أي مشجع، عندما يغوص قليلاً في أكثر الزوايا المظلمة من روحه، سيتأسف لعدم تواجد لاعبين على شاكلة بوسكيتس أو فرناندينيو في صفوف فريقه.
ومع ذلك، يبقى أنه إذا كان مُفسدو اللعب (لا أتحدث عن الوحوش) لطالما كانوا متواجدين في كرة القدم، فلم يكن لهم دور بهذه الأهمية وتأثير مؤسف مثلما هو الحال اليوم.
اللعب أصبح سريعاً للغاية. التحولات تحدث في جزء صغير من الثانية. اللعب العمودي له الغلبة.
الضغط العالي، الذي أصبح مُعتمداً، له نتيجة طبيعية، أنه من خلال اختراق خطٍ ما، يمكن أن يخل توازن التركيبة الدفاعية للخصم بنداء أو تمريرة.
كيف نوقف "تحولات اللعبة" هذه؟ من خلال ارتكاب خطأ. الطريقة كالآتي: عبر حرمان الجمهور من الأشياء التي تجعله يأتي إلى الملعب.
كأن يقوم ب'ذراع شرف' لقوانين أصبحت متقادمة والسخرية من حكامٍ لا يملكون سوى صفارة واحدة وبطاقتين مؤسفتين في وجه ترسانة برمتها.
الأحمر، مُبالغ فيه. الأصفر، قليل جداً. الفيفا تحدثت عن فكرة نوع ثالث من البطاقات، برتقالية، طرد مؤقت ل10 دقائق كما في الرغبي، قبل أن تدرك أن 10 دقائق لعب 10 ضد 11 ستكون أولاً عقوبة يتعرض لها الجمهور. كما أن الفرق تتمرّن على اللعب بنقص عددي.
لماذا لا نستلهم إذن مما أنشأته كرة القدم الغالية يوم 1 يناير 2014؟ "البطاقة السوداء"؟
بالنسبة للمبتدئين، كرة القدم الغالية، وهي للهواة 100٪، هي أكثر الرياضات شعبية في إيرلندا، ولديها هذه الخصوصية بكونها كثيراً ما تشكك في قوانين لعبة تكاد تكون مقدسة في بلدها الأصلي.
قبل ست سنوات، من أجل مواجهة انتشار الأخطاء التكتيكية والاحتجاج على القرارات التحكيمية، تم إدخال بطاقة سوداء، بالإضافة إلى الأصفر والأحمر الشائعين في كرة القدم الغالية وكرة القدم، وهي بطاقة سوداء تعاقب على وجه التحديد الحركات المتعمدة المضادة للعب وعدم الامتثال لقرارات الحكم.
يتعين على اللاعب الذي يتلقى هذه البطاقة السوداء مغادرة الملعب فوراً، إلى حين نهاية اللقاء.
الحيلة الرائعة التي تصورها المشرعون في كرة القدم الغالية هي أن فريقه لا يجد نفسه في حالة نقص عددي حيث يقع تعويضه بلاعب آخر مُسجل في ورقة المباراة. لذلك يقع إضعاف الفريق نوعياً وليس كمياً.
يمكننا أن نتخيل بسهولة هذا التأثير الردعي على تكرار هذه الأخطاء التكتيكية، خاصة وأن ثلاثة لاعبين فقط من نفس الفريق يمكن أن يعاقبوا ببطاقة سوداء. واللاعب الرابع الذي سيحصل على بطاقة سوداء سيتلقى مباشرةً بطاقة حمراء.
أنا لست ساذجًا لدرجة تخيل اعتماد البلاك كارد من طرف الإيفاب والفيفا. قد نجد أسباباً ممتازة تجعله غير مناسب. لكن أكثر ما يلفت النظر، بينما نتصرف بشكل صارم وحتى بتهور عندما يتعلق الأمر باللجوء إلى مساعدة التكنولوجيا في إدارة اللعب، فإننا نتردد بشأن مقاربة استباقية للقوانين نفسها.
يركز النقاش الزائف (حوار الصم) حول استخدام الفيديو في المنافسات الكبرى على الظواهر الثانوية - الخطوط الافتراضية المستخدمة لتحديد موضع التسلل، على سبيل المثال – بينما كان يجب التركيز على صياغة أصبحت بالية لقوانين عادلة في جوهرها والتي يجب أن تتطور وفقاً للعصر وتحولات اللعبة.

جاري تحميل الاقتراحات...