مركز جمال بن حويرب للدراسات
مركز جمال بن حويرب للدراسات

@JBHSCAE

17 تغريدة 97 قراءة Jan 01, 2020
هذه سلسلة تغريدات تاريخية بعيدًا عن الدين حول بعض مظاهر الاحتفال بأعياد الميلاد :
• مفردة "holiday " بمعنى عطلة تعود إلى الإنجليزية وبدأت في العصور الوسطى وتعني "اليوم المقدس" واستمرت الاحتفالات بشكل ديني حتى وقت قريب..
فمتى بدأ الاحتفال برأس السنة الميلادية ؟
يرجع تنظيم الاحتفالات برأس السنة إلى البابليين حيث احتفلوا ببدء موسم الربيع وتستمر احتفالاتهم 11 يوما ثم انتقلت هذه العادة إلى الرومان الوثنيين ثم قام يوليوس في(46 ق.م)بنقل السنة الجديدة إلى أول يناير واستمر القياصرة يحتفلون برأس السنة حتى بعد دخولهم المسيحية !
عندما رأت الكنيسة الكاثوليكية تشبث الناس بالاحتفال برأس السنة حثتهم على تركها بل حرّمت عليهم المشاركة فيها،فلما زاد نفوذ الكنيسة أسست عيدًا دينيًا جديدًا في الأول من يناير وهو عيد ختان المسيح تتحدى فيه الوثنيين وهذا العيد لا يزال قائما عند اللوثريين باسم عيد الختان.
استمرت الكنيسة تحارب مظاهر الاحتفال برأس السنة الذي يشابه احتفالات الوثنيين خلال العصور الوسطى(القرن11-13م) حتى أصبحت قليلة إذ احتفل الإنجليز برأس السنة الجديدة في 25 من مارس على العادة الوثنية،ولم تقم الأعياد بالشكل الذي نراه اليوم إلا بعد انقضاء 400 سنةً الماضية.
أما ليلة رأس السنة فمنذ عهد بعيد قبل المسيحية كانت تعد صاخبة فالأوروبيون القدماء يعتقدون أن الأرواح الشريرة تتلف محاصيلهم الزراعية فيطردونها بالطبول والأبواق، والصينيون يعتقدون أن في اجتماع الشعب في هذه الليلة مع قرع الصنوج وتفجير الألعاب النارية طرد لقوات الظلام وانتصار النور?
كان الهنود الحمر قديما يحتفلون برأس السنة بشكل صاخب حيث يشعلون نارا في حقول القمح ويرمون فيها ثيابهم وأغراضهم وتتميز هذه الليلة بالحرية ويقومون بتكسير كل ما يرونه.
فمهّد الهنود الحمر للهولنديين فابتدعوا هذه الاحتفالات التي نشاهدها اليوم في أمستردام الجديدة (نيويورك).
أما عادة أمنيات العام الجديد التي يقوم كثيرون الآن بتمنيها ليست جديدة بل قبل 4000 سنة أقام البابليون في ليلة رأس السنة عام الأماني وتركزت على الوفاء بديونهم وإعادة الأدوات الزراعية المستعارة.
ونرى الناس اليوم يقومون بالتمني ليلة رأس السنة يظنونها من الدين ?.
ومن يسأل متى بدأ الاحتفال بعيد الميلاد في 25 ديسمبر؟فالجواب:هو يوم مقدس عند المسيحيين امتزجت فيه ثقافات كثيرة تشكلت قرنا بعد قرن من طبق الديك الرومي إلى الشجرة والأجراس وبطاقات المعايدة وبابا نويل، وبدأ تحديداً في القرن الرابع الميلادي لإبطال أي دين منافس يهدد المسيحية!
لم يكن الناس يهتمون بأعياد الميلاد وإنما ليوم الوفاة وكانت الكنيسة تنهى عن البحث عن يوم الميلاد وعدته خطأ شنيعا حتى عام 337م حاول رجال الدين تحديد يوم الميلاد واختلفوا بين:
-1 & 6 يناير
-25مارس
-20 مايو
وتم تفضيل التاريخ الأخير لأنه أقرب ولكن الكنيسة اختارت 25 ديسمبر!
فلماذا اختارت الكنيسة يوم 25 ديسمبر للاحتفال بيوم الميلاد؟
يقول المؤرخون: كان معظم الرومان الوثنيين يحتفلون بـ 25 من ديسمبر بعيد ميلاد "ميثراس" إله الشمس منذ القرن الأول قبل الميلاد وفي عام 274م كانت عبادة الشمس تعمّ الأرض فأمر الإمبراطور أورليان إعلانه دينا رسميا.
شعرت الكنيسة في القرن 4م بخطر الديانة الوثنية إذ قد تسبّب وقف انتشار المسيحية فوقفوا أمامها يحاربون أفكارها حتى أعلنت الكنيسة يوم 25 ديسمبر يوم ميلاد المسيح لدفع عبادة الشمس فاستمر الاحتفال من عام 337م العام الذي تنصّر فيه قسطنطين وأعلن وحدة الكنيسة وروما إلى اليوم.
شجرة عيد الميلاد كانت في القرن 8 م خالية من الزينة حيث بدأت مع راهب إنجليزي كان يعظ قبيلة ألمانية لتترك عبادة شجر البلوط وحصلت حادثة فاقتنعوا بكلامه وسموا الشجرة باسم المسيح ومن ذلك اليوم بدأوا يحتفلون بزراعة فروع صغيرة من الشجر.
وأول من أضاء الشجرة هو "مارتن لوثر".
مارتن لوثر في القرن 16م وهو عائد إلى بيته رأى النجوم تتلألأ في إحدى ليالي الشتاء فنصب شجرةفي غرفته ووضع شموعا مضاءة على غصونها.
وفي القرن 18م سادت عادة شجرة الميلاد وانتقلت من ألمانيا إلى بريطانيا وفي 1820 وصلت إلى أمريكا ولكنهم هاجموها لأنها عادة وثنية ثم رضخوا لها.
وما قصة الرجل العجوز سانتا كلوز (بابا نويل) الذي يوزع الهدايا وما قصة الجوارب والوعول والعربة؟
في القرن 4 م عاش راهب في جنوب شرق تركيا اسمه (نيكولاس) كان يحب الأطفال واليافعين ويرعاهم ويسمونه "شفيع الأطفال".. ولقّب في العصور الوسطى بعدة أسماء وصورته مختلفة!
كانت صورة بابا نويل في مخيلة أطفال العصور الوسطى له لحية بيضاء ويلبس طاقية مدببة ويحمل كيسًا معقوفا ويركب حماراً كسولًا بعكس بابا نويل الذي يجر جيادا توصله بسرعه إلى كل مكان أو وعولاً طائرة.
وهداياه صغيرة من فاكهة وبندق ودمى خشبية بعكس الهدايا الغالية اليوم.
انتهى اسم الراهب (نيكولاس) في أوروبا واستعيض عنه بشخصيات أخرى مثل بابا نويل في فرنسا وفي هولندا يسمونه "سنت نيكولاس" شفيع البحارة ثم حرّف اسمه الأمريكان إلى "سنتر كلاس" فلما احتلت بريطانيا نيويورك في القرن 17م لُفظ محرفًا "سانت كلوز" وراج هذا الاسم من ذلك الحين.
أخيرا ..
تاريخيًا حاولت الكنيسة منذ تأسيسها إبعاد الناس عن العادات الوثنية بكل قوة وذكاء كما ذكرنا لكم ولكنها رضخت لكثير منها في النهاية وهذا بابا الفاتيكان ينتقد الاحتفالات التي لا أصل لها في الإنجيل ??

جاري تحميل الاقتراحات...