حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

15 تغريدة 99 قراءة Jan 01, 2020
#قصبة_القاهرة_1
النهاردة هنركب الة الزمن ونرجع للعصر المملوكي و نغوص في أسواق القاهرة في العصر المملوكي، وهنعيش مع عمنا شيخ المؤرخين تقي الدين المقريزي بوصفة لحال الاسواق في القاهرة في الشارع الأعظم أو قصبة القاهرة، شارع المعز، ونسمع أصوات ناس كانوا هناك واسواق اصبحت اثر بعد عين.
ونظراً ان الموضوع كبير وطويل شوية فهنشرة على يومين.
كان مركز المدينة الاقتصادي الذي تتجمع فيه الأنشطة التجارية والحرفية يقع على جانبي القصبة في المنطقة الواقعة بين باب الفتوح شمالاً وباب زويلة جنوباً على مساحة تبلغ نحو 94 فداناً ، يتجمع فيها ثمانية و أربعون شوقاً ،
من بين الـ 87 سوقاً التي يحدد المقريزي مواقعها، وأربع وأربعون وكالة من بين وكالات القاهرة البالغ عددها ثمانٍ وخمسين وكالة.
وتركزت الأنشطة الاقتصادية بنوع خاص في قطاع عرضه مائة متر وطوله أربعمائة متر يقع بين الصاغة (جنوبي مجموعة قلاوون) شمالاً وسوق الكحككيين قرب حارة الروم جنوباً.
وأقيمت أسواق أخرى متخصصة خارج نطاق القاهرة الفاطمية على امتداد الطرق الواقعة أمام أبواب المدينة الكبيرة وعلى الأخص امتداد الشارع الأعظم خارج باب زويلة تجاه الصليبة والقلعه ، وعرفت حارات المدينة الخارجية سويقات كانت تمد سكانها باحتياجاتهم الضرورية وعلى الاخص الاكل ،
كانت هذه الأسواق تقام عند احد التقاطعات وتضم تجمعاً لمجموعات من الحوانيت على أساس مهني.
كان يوجد بظاهر القاهرة الغربي في المنطقة الممتدة بين أراضي اللوق غرباً إلى باب البحر بالمقس ( نهاية شارع كلوت بك من جهة ميدان رمسيس الان ) اثنان وخمسون سوقاً
أدركها المقريزي في مطلع القرن التاسع الهجري عامرة وفيها نحو الستين حانوتاً ، ثم يضيف : " فكيف ببقية الجهات الثلاث مع القاهرة ومصر ؟ ".
وكان يوجد بالقصبة ( الشارع الممتد من أول الحُسينية شمالاً خارج باب الفتوح وحتى المشهد النفيسي جنوباً خارج باب زويلة )
والتي عدها المقريزي أعظم أسواق مصر اثنا عشر ألف حانوت ، ادركها المقريزي غاصة بأنواع الماكل والمشارب والامتعه ، يعجز العاد من إحصاء ما فيها من الأنواع فضلاً عن الاشخاص.
وكان اللبانون والجبانون والطباخون يستخدمون في بيع بضاعتهم شقافاً حُمراً يضعون فيها اللبن والجبن
ويأكل فيها الفقراء الطعام بحوانيت الطباخين ،كما كان بياعو الجبن يستعملون نوعاً من الخيط والحصر توضع تحت الجبن في الشقاف وغيرها.
ويستخدم العطارون والأبازرة والفاميون كذلك في لف بضاعتهم القراطيس والورق المقوى وخيوط تُشدُ بها القراطيس المحمول فيها الأدوية وحوائج الطعام من الحبوب.
كانت القصبة مع سعتها تضيق بالباعة الذين كانوا يجلسون على الارض في طول القصبة بأطباق الخبز وأصناف المعاش ويُعرفون بـ أصحاب المقاعد ، وكانوا عرضه لتعرض الحكام لهم لمنعهم من الإقامة في الأسواق لما يحصل بهم من تضييق الشوارع وقلة بيع أرباب الحوانيت.
وإلى جانب الحوانيت المنتشرة على امتداد القصبة كانت توجد العديد من الأسواق المتخصصة التي تبيع نوعاً واحداً من البضائع مثل سوق باب الفتوح الواقع عند رأس حارة بهاء الدين ( حارة بين السيارج الان ) الذي كانت تنتشر به على الجانبين حوانيت اللحامين والخضريين والفاميين والشرائحيين ،
و سوق الُمَرحِلين في مواجهته وكان معمور الجانبيين بالحوانيت المملؤه برحالات الجمال و أقتابها وسائر ما تحتاج اليه ، وسوق الشماعين بالقرب من الجامع الأقمر توجد به تجارة الشموع الموكبية والفانوسية والطوافات ، وتظل حوانيتة مفتحه إلى نصف الليل ،
ثم يلي ذلك سوق الدجاجين بالقرب من قبو الخرنشف ، كان مخصصاً لبيع الدجاج والاوز ، وبه حانوت مخصص لبيع العصافير ، ويباع به كذلك انواع مختلفة من الطير وفي ايام الجُمع كانت تباع به في الصباح أصناف القماري والهزارات والشحارير والببغاء والسمان.
اما سوق بين القصرين ، فيصفة المقريزي بأنه : " اعظم أسواق الدنيا ، يعجز الوصف عن حكاية ما كان فيه " ، يقعد فيه الباعه بأصناف المأكولات من اللحمان المتنوعه والحلاوات المصنعه والفاكهة وغيرها ،
والباعة يجلسون فيه في كل ليلة بعد العصر من باب المدرسة الكاملية الى باب المدرسة الناصرية (قبل بناء المدرسة الظاهرية المستجدة سنة 786 هـ - برقوق) بصنف لحمان الطيور التي تقلي صفاً ، فيباع لحم الدجاج والاوز المطجن كل رطل بدرهم وتارة بدرهم وربع، وتباع العصافير المقلوه كل عصفور بفلس.
المصادر :
" المواعظ والاعتبار بذكر الخطط و الاثار " ، تقي الدين المقريزي.
" القاهرة خططها وتطورها العمراني ، ايمن فؤاد سيد.

جاري تحميل الاقتراحات...