أصدقاء العالم الافتراضي، كأصدقاء العالم الحقيقي، فيهم الصاحي والمجنون، والمنحرف والنصاب والمصلحجي، والتقي والفاجر، والقاتل المتسلسل، ومواليد برج الكلب!
وكنت من قبل من هواة التعارف، حتى لقبت بالمجنون أو الدبوس لأنني كنت أزود أصدقاء المنتدى والماسينجر بهاتفي الثابت وعنواني الحقيقي=
وكنت من قبل من هواة التعارف، حتى لقبت بالمجنون أو الدبوس لأنني كنت أزود أصدقاء المنتدى والماسينجر بهاتفي الثابت وعنواني الحقيقي=
وكنت فاتحها بري وبحري، وغالبية المدعوين كانوا يهربون لا يلوون على شيء، بل ويحذرون مني كجاسوس محتمل قبل ظهور التنظيمات الراديكالية بعد ١١ سبتمبر وتفجيرات الرياض، أيام نت الطيبيين أبو "طيط شيش" فلما فسد الزمان، وكثر النصب وقطاع الطرق، وفسد التهكير من أيام الطيب أمجاد هاكر، وهو من=
فرسان مطعم المائدة البخاري، كان يسوق أخبار غزواته التهكيرية للحسابات المنحرفة في منتدى الساحات! ثم ظهرت شرائح منحرفة من الهاكر، الذين يهكرون حتى شبشب الحمام أجلكم الله، وينشرون لون ملابسك الداخلية في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، ابتغاء لذة الانتقام! عندما ظهرت هذه الأشكال لاذ =
الكاتب بصمته وانزوى في صومعته، وأصبح خائفا يترقب أخبار الساقطين في أوحال الكمائن، وهو يهمس في جوف الليل: يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف! وإذا تشجع ولبى موعدا، أخبر أهله وعشيرته، وتوضأ ووصى وصلى صلاة مودع، واغتسل وتحنط ولبس الكفن وخبأ سكين فاكهة في سرواله الداخلي لزوم معركة قد تقع!
فإذا خرج للموعد حدد مقهى ما، قبل أن يصل لمكان اللقاء قبيل ضيفه بثمان وأربعين ساعة! فإذا دخل المقهى جلس مستدبرا الحائط خوف اختطاف أو قتل غيلة! وعينه على ضيوف المقهى والجرسون، وهو يتمتم: وأنى سريت فدرب مريب- وفخ عجيب ولغم رهيب! تتداعي في عقله مختلف الكمائن وعمليات الاغتيال والخطف
فإذا انقضى اللقاء، تحمد السلامة وشكر سعي الضيف وتجشمه عناء إثارة الانفعالات، وكم عرفته مقاهي الرياض وجدة ومكة والخبر ودبي واسطنبول ولندن وغيرها كثير، كم جلس بحضرة العقلاء والمجانين والمريبيين والمشبوهين وقد أنجاه الله من دروب ملتوية، وحفر على قارعة الموائد! يدفعه فضول ورغبة عارمة
في سبر أغوار الخلق! وقد تاب الله عليه من فضول التطفل، والحرص على تلبية الدعوات، وإن كان الحنين يؤزه لبعض المغامرات، إلا أن سوط العقل يزجره بالنص: من حسن إسلام إسلام المرء، تركه ما لا يعنيه.
فسد الزمان على المكان - والحر أخلد واستكان
فسد الزمان على المكان - والحر أخلد واستكان
جاري تحميل الاقتراحات...