أحد أسباب شعبية خطاب الصحوة أنها وفرت آلية واضحة للقادمين للمدن المتشكلة حديثا كمدن عصرية مثل الرياض والشرقية وجدة للانتماء وبناء الثقة والترقي الوظيفي ضمن كوادر الصحوة بل وحاولت بناء المجتمع المتساوي egalitarian society ولم يكن ثمة مؤسسات أو قدر معقول من الحريات لضمان ......
الاندماج أو التعايش للقادمين الجدد كما وأن الصحوة وفرت حياة حزبية نوعا ما تتنافس مع العلاقات السلالية لنيل بعض المصالح والوظائف ولذلك كان خطابها ومجتمعها مقنعا للراغبين في الاندماج المجتمعي. لنتخيل ما قيمة سفر الحوالي أو عايض القرني أو سعيد بن مسفر بدون رافعة الصحوة ؟
فشل الصحوة لم يكن في البناء الاجتماعي بل نستطيع أن نقول أنها نجحت في أكبر عملية مثاقفة اجتماعية acculturation في تاريخ الجزيرة العربية لكن فشلها كان في عدم قدرتها على مواجهة قيم الحداثة بما فيها قضايا:الوطن والمواطنة والمرأة والحريات والتسلط الديني والثقافي على المجال العام.
وبانهيار مشروع الصحوة لم يتبق من المؤسسات التقليدية سوى مؤسسة القبيلة /السلالة وكون المجتمع بني ثقافيا على الطهرانية والنقاء وفِي ظل عدم وجود مؤسسات مبنية على المهن العضوية بحسب دوركايم فإننا سنشهد ازديادا في التضخم لمؤسسة القبيلة كرافعة لطهرانية وطنية فيها الكثير من الشوفينية.
جاري تحميل الاقتراحات...