= إنسانية، وأن إبداعهم كان نابعا من عكوف على الكتب والشيوخ واتصالٍ بالناس والحياة الطبيعية.
الانقطاع عن الحياة طلبا للمعرفة لم يعرفه السلف، هو من سياسة علماء العجم، تسلل إلينا مع ما تسلل من العجمة، والله المستعان.
الانقطاع عن الحياة طلبا للمعرفة لم يعرفه السلف، هو من سياسة علماء العجم، تسلل إلينا مع ما تسلل من العجمة، والله المستعان.
وطلوعا إلى رغبة بعض الفضلاء، فمن فوائد ابن حزم ذكره اشتقاق الدياثة من التسهيل؛ لأنها سماح من النفس بالأهل، وليس وراء هذا السماح من تسهيل.
وقد عدتُ إلى المعاجم فلم أجد من ذكر هذا المعنى، وابن فارس لم يعرض للدياثة في مقاييسه الاشتقاقية، أما ابن الأثير فقد من قال بأنها معربة.
وقد عدتُ إلى المعاجم فلم أجد من ذكر هذا المعنى، وابن فارس لم يعرض للدياثة في مقاييسه الاشتقاقية، أما ابن الأثير فقد من قال بأنها معربة.
ومن فوائد الكتاب تفسيره ثناء الشعراء على اللذات واللهو = أنه من باب المكابرة في الحب والضعف بين يدي الحبيب والرغبة في السلوان.
وفي الكتاب، دعا ابن الحزم إلى العناية بالنساء حتى تدوم لهن النضارة ويبقى ماء الجمال، يقول:
"وإنما النساء رياحين متى لم تتعاهد نقصت، وبنية متى لم يُهتبل بها استهدمت"
"وإنما النساء رياحين متى لم تتعاهد نقصت، وبنية متى لم يُهتبل بها استهدمت"
وذكر أن النساء يشعرن بمن يميل إليهن بذكاء مهما أخفى، يقول:
"واعلم أن قيافة النساء فيمن يميل إليهن أنفذ من قيافة مدلج في الآثار"
وعندي أن ذكاءهن هذا قد تكوّن لهن من فرط ما يتعرض لهن الرجال، والملكات العقلية هي حصيلة التجارب ليس غير.
"واعلم أن قيافة النساء فيمن يميل إليهن أنفذ من قيافة مدلج في الآثار"
وعندي أن ذكاءهن هذا قد تكوّن لهن من فرط ما يتعرض لهن الرجال، والملكات العقلية هي حصيلة التجارب ليس غير.
ولابن حزم شجاعة لغوية حبيبة إلى قلبي، فهو يعبر بـ "الترقيب" عن إذكاء عيون الرقباء على المرء، و"بالتنقيل" و"التدخيل" عن السعي بين الناس بالنميمة، ونحو ذلك.
ومن فوائد الكتاب، أن العلاقات العاطفية الأولى ترسم لدى العاشق تصوراته في المرأة ورغباته، فابن حزم أحب فتاة في صباه شقراء الشعر، فما استحسن من ذلك الوقت سوداء الشعر.
ومن الاستعارات الترشيحية الفاتنة، ما عبر به عن جارية غابت إلى الأبد عن عاشقٍ يطلبها:
"فما وقعتُ لها على خبر ولا أدري أسماء لحستها أم أرض بلعتها"
استعارة اللحس للسماء رشّحتها استعارة البلع للأرض.
"فما وقعتُ لها على خبر ولا أدري أسماء لحستها أم أرض بلعتها"
استعارة اللحس للسماء رشّحتها استعارة البلع للأرض.
وذكر من أفعال العشاق غرائب، فمنهم من يخلط الحبر بالدمع في مراسلة محبوبه، ومنهم من يخلطه بالريق، أو بالدم.
وهناك أفعال أخرى يحجزني الحياء عن ذكرها، ومن رامها فليقرأ الكتاب.
وهناك أفعال أخرى يحجزني الحياء عن ذكرها، ومن رامها فليقرأ الكتاب.
وذكر من غرائب ما قرأه في الأخبار = أن من طبع الأعرابية أنها لا تقنع بعشق الرجل لها حتى يشهر بها بين الناس ويذيع حبه إياها في الآفاق.
ومن اللطائف خبر رجل صالح ناسك، اسمه سعيد بن منذر، دفعه حب جارية أن يخفف عارضيه، لأنها كانت تستبشع لحيته العظيمة، ثم لما خطبها لم ترض به.
وفي الكتاب نقل أن من سياسة ملوك السودان إشغال نسائهم بالأعمال اليدوية حتى لا يتفرغن للتفكير في الشهوات. وهذا يصلح للجنسين فيما أرى.
وكان يحذر من مصاحبة الملول فضلا عن عشقه والهيام به، فالملول لا عهد له ولا قرار.
وقد صدق، وهو في ذلك يتابع العرب الذين قالوا إن الملل من كواذب الأخلاق.
وقد صدق، وهو في ذلك يتابع العرب الذين قالوا إن الملل من كواذب الأخلاق.
وأشياء أخرى بحثية، لا يليق بها تويتر، وفي نقلها إثقال وإزعاج. أرجو أني وفيت بسؤال الطالب.
جاري تحميل الاقتراحات...