2. قد تحدثنا سابقا كيف أن عدم المساواة الإقتصادية بدأ يظهر وبقوة في الإقتصاديات الغربية. ويقصد بعدم المساواة هو تملك نسبة صغيرة من السكان أكثر من نسبتها بالنسبة والتناسب لثروة الدولة. مثلا، 1% من السكان يملكون 50% من الثروة الإقتصادية للدولة.
3. وعدم المساواة الإقتصادية لها ضرر إجتماعي وسياسي وإقتصادي على الدولة ولذلك بدأت تظهر نظريات مختلفة تتحدث عن كيفية الحد من عدم المساواة بدون ظلم فئة من الناس على حساب الآخرين.
4. والكتاب هذا يعطي أدلة من التاريخ على أن الطريقة الوحيدة لهدم عدم المساواة هو العنف في أربعة أشكال: الحروب أو الثورات أو إنهيار الدولة أو الأوبئة.
5. مثال على الحروب: قبل بدء الحرب العالمية الثانية، فإن 1% من السكان كانوا يملكون 20% من الثروة ولكن عند انتهاء الحرب فإن هذه النسبة نزلت إلى 8%. وهذا طبيعي لأن الحرب تدمر الثروة.
6. وعلى الثورات فإن الثورة البلشفية (الروسية) أعادت توزيع ثورة الإمبراطورية الروسية (من الأفراد إلى الدولة).
7. وعند إنهيار الدول بسبب الغزو الخارجي أو الإنحلال الداخلي فإن أكبر المتضررين هم أصحاب الثروة العالية (الغزاة يستهدفون الأغنياء وليس الفقراء).
8. أما الأوبئة (الطاعون مثالا) فإنها تسبب بهلاك الناس أي الأيدي العاملة. فإذا انخفض عدد الناس (أي العرض) فإن الطلب على السكن والمزارع وبقية الأمور تنخفض أيضا مما يؤثر سلبا في ثورة الغني.
9. ويقول الكاتب أن عدم المساواة دائما في ارتفاع في فترات النهوض الإقتصادي وأن الطريقة الوحيدة لهدم عدم المساواة هو العنف ولا شيء غير العنف. أي تستطيع تخفيفه بوسائل سلمية ولكن هدمه يتم عبر العنف.
10. نظرة سوداوية اشويه، ألا تعتقدون؟ (انتهى)
جاري تحميل الاقتراحات...