مضر العباس
مضر العباس

@modar_1985

4 تغريدة 58 قراءة Dec 30, 2019
ذكر  المؤرخ المقريزي أن المعتمد بت عباد آخر ملوك بني العباد في الأندلس كان متزوجاً من جارية اسمها (اعتماد ) و سمي بالمعتمد تبعا لاسمها ،
كان يحبها حباً جما ويعاملها برفق ولين ويحرص على ارضائها وتلبية جميع رغباتها.
وذات يوم أطلت من شرفة القصر فرأت القرويات يمشين في الطين ،
فاشتهت أن تمشي أيضاً في الطين .
وحدثت زوجها بذلك فخاف على قدميها أن يمسها الطين ، فألحت عليه ،
فأمر أن يؤتى بالمسك والعنبر وأنواع الطيب المختلفه فطحنت وصبت في صالة القصر وثم أمر أن يأتوا بماء الورد ويصبوه على الطيب
وعجنوه بالأيدي حتى اصبحت كالطين.
وعندئذ جاءت اعتماد مع جواريها تتهادى بينهن فخاضت بقدميها في هذا الطين الذي بلغت أثمانه آلاف الدنانير، وحققت رغبتها ومشت في الطين.
وذات يوم سمعت من زوجها كلمه أغضبتها فنظرت اليه وقالت له : والله مارأيت منك خيراً قط ،
فقال لها : ولا يوم الطين؟
فأطلقها مثلا ، يقال إن قوبل العطاء بالجحود .
و يذكر أن يوم الطين كان سببا في عزل المعتمد و نفيه و سجنه ، و كان سببا لشقائه لباقي عمره.

جاري تحميل الاقتراحات...