ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

22 تغريدة 690 قراءة Dec 29, 2019
عن تاريخ العطور
أول صانعة عطور عرفها التاريخ
وإسهام الحضارات في صناعته
ووصفة الكتاب المقدس لتركيبة عطر موسى
حياكم تحت ???
كان اول ذكر للعطور في الألواح المسمارية التي وجدت في بلاد ما بين النهرين بالعراق قبل ٥٠٠٠ سنة !
تتحدث الألواح عن امرأة لها شأنها في القصر الملكي البابلي آنذاك كانت تدعى "تابوتي بلاتكاليم" كانت تقوم بتقطير الزهور والزيوت والسكريات مع روائح عطرية أخرى .
وان كانت تابوتي وجدت كذكر دون العثور على بقايا عطورها إلا أن أقدم عطر وجد كان في جزيرة قبرص !
تم اكتشافه في العام ٢٠٠٥ كأقدم عطر على سطح الأرض حيث يقدر عمره ب ٤٠٠٠ سنة
ولأن النقوش القبرصية بقيت عصية على العلماء في فك رموزها حتى اليوم
فلن نعرف قصة ذاك العطر
اناء العطر بالصورة??
على النقيض وبعد حل أحجية "حجر رشيد" الذي مكننا أن نفهم النصوص الهيروغليفية المصرية ، فلدينا الكثير من المعلومات عن العطور في العصر الفرعوني فالنقوش كثيرة ونستطيع فهم محتواها عكس النصوص القبرصية
في بداية معرفة الحضارة الفرعونية بالعطور كان استخدامها قاصراً على علية القوم ، وكذلك في المعابد الدينية، اعتقاداً منهم أن الروائح الطيبة تطرد الأرواح الشريرة وتعجب الآلهة
ثم مع مرور الوقت انتقل استخدام العطور لعامة الشعب
اعتمد المصريون القدماء على زيت الزيتون واللوز والورود في إنتاج العطور لأصحاب المقامات الرفيعة، أما عامة الشعب فكانوا يستخدمون العطور زهيدة الثمن التي كان يتم استخلاصها من الخروع.
رافقت العطور الحياة المصرية القديمة في كافة شؤونها، حتى في طقوس الموت والتحنيط.
وحرص المصريون على إحاطة الميت بالعطور عن طريق وضعها في قوارير من الذهب، بعض تلك العطور وجدت ضمن أواني محكمة الغلق في قبر كل الملكة حتب حرس والحسناء نفرتيتي لكي يتعطرن بعد عودتهن من الموت كما يعتقدون!
من الطرق التي استطاع بها المصري القديم استخلاص العطور، وضعه للزهور مع قليل من الماء في قطعة من الكتان وعصرها، ومن ثم وضع الناتج في أواني مناسبة، وكذلك قام بإنتاج العطور عن طريق حرق الزهور.
سجلت الحضارة الهندوسية القديمة نفسها في سباق الإنسان لتصنيع العطور فقد سجّلت بعثة عالم الآثار باولو رفيستي، في عام 1975، وجود جهاز تقطير في وادي هندوس.
كان جهاز التقطير، والمسمّى "تيرا كوتا"، يتكون من أوعية زجاجية، توضع فيها أوراق الأزهار، ويصب فوقها الماء المغلي، ثم تغلق فتحتها بقطعة من النسيج الذي يتشرب بأبخرة الزهور، ومن ثم يتم فصل الزيوت وعزلها في زجاجات منفصلة.
الانجيل ايضا حوى وصفة عطرية يخبر بها الرب موسى عليه السلام ففي سفر الخروج الاصحاح ٣٠ مايلي
الحضارة الإسلامية كانت أيضا لاعبا مهما في تطوير العطور فيكفي أن نشير لكتاب ابن الكندي "كيمياء العطور والتقطير" الذي حوى ١٠٧ طريقة لصناعة العطور كما ان أعملية التقطير المتبعة حالياً في إنتاج بعض مستخلصات العطور، تم ابتكارها من قبل الطبيب المسلم "ابن سينا"
دخلت صناعة العطور لأوروبا متأخرا وتحديداً عام ١٢٢١حيث برع الإيطاليون في تركيبه،و استطاع الهنغاريون أن يمزجوه بالكحول عام ١٣٧٠، وهي المادّة التي بقيت تُستخدم في صناعته ليومنا هذا بأمر من الملكة إليزابيث البولندية، زوجة الملك كارولي الأول ملك المجر.
وقد أُطلق الهنغاريون على هذا المزيج اسم "ماء هنغاريا"
وستتفاجأ حين تعلم انه لم يكن يتم استخدامه أو الاستفادة منه بنفس الطريقة الحالية للعطر، بل للحصول على أفضل نتيجة منه، عليك أن تتناوله كمشروب!
نالت صناعة العطور اهتمام الملوك والملكات، حيث لم تكن الملكة إليزابيث البولندية وحدها من اهتمت به ، بل تبعتها في ذلك ملكة فرنسا "كاترين دي ميدسيس"، والتي لشدة شغفها بالعطور صنعت ممرّاً سرّياً بين جناحها ومعمل العطر الخاص بها!
اكثر من ملك وملكة فرنسية اغرموا بالعطور حيث كان الملك الفرنسي لويس الخامس عشر يعاني من هوس يدفعه لاستهلاك كمّيات هائلة من العطور على نفسه وعلى كل من حوله، من أجل ذلك تم تطوير هذه الصناعة والاهتمام بها، ومنذ ذلك الحين أصبحت فرنسا مشهورة بتلك الصناعة.
نابوليون بونابارت الذي عرف عنه حب الترف، اهتم هو الآخر بدهن عربته الملكية بالعطور، ويقال أنه في وقت من الأوقات كان يستخدم 60 زجاجة من عطر الياسمين في الشهر.
في ذلك الوقت كانت القفازات المشبعة بالعطر آخر صيحات الموضة لدى الطبقة الارستقراطية ويبدو أن الأفكار الشريرة عرفت طريقها إلى هذه الصناعة، إذ قتلت احدى الدوقات الفرنسية في ذلك الوقت، بعد وضع السم في عطر قفازها، الذي امتصه جلدها ببطء حتى ماتت!
بعد الثورة الصناعية، طور العلماء مواد ووصفات كيميائية لها صفات العطر من حيث الرائحة الطيبة والتأثير، حيث تم دمجها ضمن وصفات أشمل، ومنذ ذلك الحين انتقلت صناعة العطور إلى فضاء جديد لا تقتصر فيه في الاستخدام على الملوك والطبقات العليا من المجتمع، بل صار العطر حق للجميع.
ماذا عن الكولونيا التي كانت منتشرة في العقود السابقة؟
هو عطر ينسب إلى مدينة كولونيا الألمانية، تم تطويره على يد يوهان ماريا فيرينا في بداية القرن الثامن عشر، تم اقتباس اسمه من اسم مدينته، ليجوب العالم كله، وليأخذ شهرة لا مثيل لها، نظراً لثمنه الزهيد وسهولة تحضيره.
يقول نزار
"العطر لغة لها مفرداتها ، وحروفُها ، وأبجديتُها ككل اللغات
والعطور أصنافٌ وأمزجة
منها ما هو تمْتَمَة
ومنها ما هو صلاة
ومنها ما هو غزْوَةٌ بربريَّةْ
وللعطر المتحضر روعته
كما للعطر المتوحش روعته أيضاً "
اما هذا الجميل @abdulrahman
فاختار انفاسها بدل الدخون والعطور
ختاما عطونا قصة عطر غالي عليكم أو سبب أختياركم لأول عطر بحياتكم اذا تذكرونه ?

جاري تحميل الاقتراحات...