أبو زيد الشنقيطي
أبو زيد الشنقيطي

@mkae2

4 تغريدة 13 قراءة Dec 29, 2019
القيام بكُناسَة المسجد وقمامته، جعلت النبي ﷺ يذهب في وفد شريف من كرام صحابته، للصلاة على كانس المسجد النبوي بعد دفنه.
فتفقدوا #عمال_المساجد وباسطوهم، فهم في غالب أحوالهم منقطعون لخدمتها، بين تنظيفها، وفتحها، وإغلاقها، ومنهم من يعز عليه أن تمتد يده ويسأل الناس، لكنه لن يرد هديتك.
فإن غُلبت على العطاء، فآنس غربتهم بالكلمة الطيبة وشكر جهدهم الشاق، فهم ميدانٌ رحْبٌ للعمل بسنة إيناس الوحشان
قال ﷺ [لا تحقرن من المعروف شيئا.] وعدّد بعض خصال الخير حتى قال ﷺ [ولو أن تونس الوحشان بنفسك].
فإن شق عليك هذا وذاك، فكُفَّ عنهم أذاك ونبِّههُّم بلطف فلا تنهرْ ولا تكهرْ.
والوحشان: يعم كل مستوحش لغربته عن أهله، من الخدم، والسائقين، والعمال.
ولو استنطِقَ هؤلاء لقالوا:
ومَا أُنْسُ دارٍ ليسَ فِيهَا مُؤَانِسٌ
ومَا قُربُ أهْلٍ ليسَ مِنهُم مُقَارِبُ
نسيبُكَ مَن نَاسَبْتَ بالوُدِّ قلبَهُ
وجَارُكَ مَن صَافَيْتَهُ؛ لاَ المُصَاقِبُ
أعرف بعض مشايخ الإقراء، أحسبه والله حسيبه من أولياء الله الصالحين، يأتي إلى مجلس الإقراء في المسجد، ولا يُخلي جيبَه من (تفاريق) كلما سلّم عليه عاملٌ صافحه الشيخ ولفَّ يده على ما قدَّر الله.
فلا تسَلْ عن الفرحة والسرور الذي يعقب هذه المصافحة، (وَمَا عِندَ اللهِ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَى)

جاري تحميل الاقتراحات...