١/
أسرة مكونة من أب وأم وابن في السادسة من العمر وابنة في الخامسة من العمر
ذات يوم تعرض الأب لحادث شنيع أدى لتلف السيارة بالكامل ودخوله للعناية المركزة
أصيبت الأم بحالة انهيار دخلت على إثرها للمستشفى هي أيضا
أفاق الأب من الغيبوبة وذكروا له أن هناك خبر جيد وخبر سيء
أسرة مكونة من أب وأم وابن في السادسة من العمر وابنة في الخامسة من العمر
ذات يوم تعرض الأب لحادث شنيع أدى لتلف السيارة بالكامل ودخوله للعناية المركزة
أصيبت الأم بحالة انهيار دخلت على إثرها للمستشفى هي أيضا
أفاق الأب من الغيبوبة وذكروا له أن هناك خبر جيد وخبر سيء
قال: الخبر السيء أولا
قال الطبيب: الخبر السيء أنك تعرضت لتمزق شديد في أربطة القدم ستضطر بسببه للسير بعكاز لمدة ستة أشهر
فقال: والخبر الجيد
قال الطبيب: أثناء فحصك تم العثور على بوادر ورم سرطاني وتمت إزالته بنجاح، ربما يكون من حسن حظك أنك تعرضت لهذا الحادث وإلا لما تم اكتشافه
قال الطبيب: الخبر السيء أنك تعرضت لتمزق شديد في أربطة القدم ستضطر بسببه للسير بعكاز لمدة ستة أشهر
فقال: والخبر الجيد
قال الطبيب: أثناء فحصك تم العثور على بوادر ورم سرطاني وتمت إزالته بنجاح، ربما يكون من حسن حظك أنك تعرضت لهذا الحادث وإلا لما تم اكتشافه
٣/
ثم ذكروا له أن زوجته تعرضت لوعكة شديدة بسبب صدمتها بخبر الحادث وأنها منومة في ذات المستشفى
فحزن كثيرا لذلك وطلب زيارتها
فسمحوا له
فلما زارها وجدها في غيبوبة وذكروا له أنها كتبت ورقة له وطلبت ألا يطلع عليها شخص غيره وأعطوه الورقة
فلما قرأها أصيب بصدمة!
ثم ذكروا له أن زوجته تعرضت لوعكة شديدة بسبب صدمتها بخبر الحادث وأنها منومة في ذات المستشفى
فحزن كثيرا لذلك وطلب زيارتها
فسمحوا له
فلما زارها وجدها في غيبوبة وذكروا له أنها كتبت ورقة له وطلبت ألا يطلع عليها شخص غيره وأعطوه الورقة
فلما قرأها أصيب بصدمة!
٤/
فقد كتبت له أنه بعد الحادث كان بحاجة لعملية مكلفة للغاية لإنقاذه ولاستئصال السرطان
وبسبب ذلك فقد وافقت لهم على بيع المنزل لكي يتمكن لهم توفير هذا المبلغ!
وبهذا أصبحا بلا منزل!
فقد كتبت له أنه بعد الحادث كان بحاجة لعملية مكلفة للغاية لإنقاذه ولاستئصال السرطان
وبسبب ذلك فقد وافقت لهم على بيع المنزل لكي يتمكن لهم توفير هذا المبلغ!
وبهذا أصبحا بلا منزل!
٥/
جلس الأب على الكرسي وهو في حالة صدمة شديدة
وظل يفكر
الحادث كان أمرا بشعا
أدى لاقعاده لمدة ستة شهور وأتلف سيارته
لكنه أدى لاكتشاف الورم السرطاني في بدايته صدفة وهذا أمر ممتاز
لكنه تسبب بإصابة زوجته بصدمة دخلت بسببها في غيوبة لا يدري متى تفيق منها
وخسرا بيتهم بسبب كل ذلك!
جلس الأب على الكرسي وهو في حالة صدمة شديدة
وظل يفكر
الحادث كان أمرا بشعا
أدى لاقعاده لمدة ستة شهور وأتلف سيارته
لكنه أدى لاكتشاف الورم السرطاني في بدايته صدفة وهذا أمر ممتاز
لكنه تسبب بإصابة زوجته بصدمة دخلت بسببها في غيوبة لا يدري متى تفيق منها
وخسرا بيتهم بسبب كل ذلك!
٦/ بينما هو غارق في التفكير والغضب
بدأت زوجته بالسعال والاستفاقة
فنادى على الممرضين
وحضروا وساعدوها إلى أن استفاقت بالكامل
فتحمد لها على السلامة وتحمدت له هي أيضا
وبعد اطمئنانهم على بعضهم
سألها لماذا قامت ببيع المنزل؟
فقد كان بإمكانها استخدام بطاقته الائتمانية فحدها يكفي
بدأت زوجته بالسعال والاستفاقة
فنادى على الممرضين
وحضروا وساعدوها إلى أن استفاقت بالكامل
فتحمد لها على السلامة وتحمدت له هي أيضا
وبعد اطمئنانهم على بعضهم
سألها لماذا قامت ببيع المنزل؟
فقد كان بإمكانها استخدام بطاقته الائتمانية فحدها يكفي
٧/
قالت له غاضبة: ألا تدرك أن الوضع كان صدمة بالنسبة لنا جميعا! كان علينا التصرف بأي طريقة وبسرعة ولم أعرف أصلا أنه من الممكن استخدام بطاقتك لهذه الأمور
قال لها: عانينا لأكثر من عشرين سنة لنؤمن لأنفسنا مسكنا، والآن ذهب بسبب غلطة بسيطة كهذه!
وبدءا بالتشاجر
ثم سمعا طرق الباب..
قالت له غاضبة: ألا تدرك أن الوضع كان صدمة بالنسبة لنا جميعا! كان علينا التصرف بأي طريقة وبسرعة ولم أعرف أصلا أنه من الممكن استخدام بطاقتك لهذه الأمور
قال لها: عانينا لأكثر من عشرين سنة لنؤمن لأنفسنا مسكنا، والآن ذهب بسبب غلطة بسيطة كهذه!
وبدءا بالتشاجر
ثم سمعا طرق الباب..
٨/
دخل عليهم أحد مسؤولي المستشفى للاطمئنان على وضعهم والسؤال عن مستوى الخدمات المقدمة في المستشفى
فرأى حالتهم النفسية السيئة وسألهم من المشكلة؟
فذكر له الأب الذي حدث
فضحك المسؤول وقال لهم بأن الوضع لا يحتاج لذلك!
دخل عليهم أحد مسؤولي المستشفى للاطمئنان على وضعهم والسؤال عن مستوى الخدمات المقدمة في المستشفى
فرأى حالتهم النفسية السيئة وسألهم من المشكلة؟
فذكر له الأب الذي حدث
فضحك المسؤول وقال لهم بأن الوضع لا يحتاج لذلك!
٩/
ذكر لهم أن التكاليف تحملها والد الشخص الذي ارتكب الحادث وأنه في الطريق إلى المستشفى للزيارة والاعتذار عما بدر من ابنه
وأن الموافقات من طرف الزوجة كانت مجرد إجراء روتيني ضروري في حال لم يؤدي الطرف المذنب التزاماته المادية
فشعر الأب بارتياح شديد
لكن بقيت زوجته غاضبة
ذكر لهم أن التكاليف تحملها والد الشخص الذي ارتكب الحادث وأنه في الطريق إلى المستشفى للزيارة والاعتذار عما بدر من ابنه
وأن الموافقات من طرف الزوجة كانت مجرد إجراء روتيني ضروري في حال لم يؤدي الطرف المذنب التزاماته المادية
فشعر الأب بارتياح شديد
لكن بقيت زوجته غاضبة
١٠/
قالت الزوجة وهي غاضبة:
ارتحت لأن البيت بسلام؟
لا تهمك سلامتك وحاجة أسرتك لك؟
تريدني في لحظة حرجة كهذه أن أتردد لأجل حسابات مادية؟
قال:
لا داع لفتح الموضوع، الحمد لله أن الوضع بخير، فكلانا بخير وساتعافى خلال بضعة أشهر، وتم إنقاذي بسبب هذه الحادثة من السرطان والسيارة معوضة
قالت الزوجة وهي غاضبة:
ارتحت لأن البيت بسلام؟
لا تهمك سلامتك وحاجة أسرتك لك؟
تريدني في لحظة حرجة كهذه أن أتردد لأجل حسابات مادية؟
قال:
لا داع لفتح الموضوع، الحمد لله أن الوضع بخير، فكلانا بخير وساتعافى خلال بضعة أشهر، وتم إنقاذي بسبب هذه الحادثة من السرطان والسيارة معوضة
١١/
دق هاتف الأب
فرد على الاتصال
فإذا هو اتصال من الشرطة يطلبون حضوره للنظر في موضوع الولد الموقوف الذي صدمه، وكلمه والد الولد واعتذر عن الحضور في المستشفى نظرا لاستدعائه في القسم وطلب منه الحضور لإنهاء الموضوع
فقال الأب بأنه سيحضر
وتم اعطاءه ورقة الخروج من المستشفى
دق هاتف الأب
فرد على الاتصال
فإذا هو اتصال من الشرطة يطلبون حضوره للنظر في موضوع الولد الموقوف الذي صدمه، وكلمه والد الولد واعتذر عن الحضور في المستشفى نظرا لاستدعائه في القسم وطلب منه الحضور لإنهاء الموضوع
فقال الأب بأنه سيحضر
وتم اعطاءه ورقة الخروج من المستشفى
١٢/
ذهب الأب للقسم
فسلم عليه الولد الذي صدمه ووالده وتحمدوا له بالسلامة واعتذروا له بشدة
وذكر والد الولد الذي ارتكب الحادث بأنه مستعد لتحمل كامل التكاليف من علاج له ولزوجته وتعويضه عن السيارة بالكامل مقابل تنازله مباشرة عن ولده
فاستغرب الأب وقال: ألم يتم دفع ذلك بعد؟
ذهب الأب للقسم
فسلم عليه الولد الذي صدمه ووالده وتحمدوا له بالسلامة واعتذروا له بشدة
وذكر والد الولد الذي ارتكب الحادث بأنه مستعد لتحمل كامل التكاليف من علاج له ولزوجته وتعويضه عن السيارة بالكامل مقابل تنازله مباشرة عن ولده
فاستغرب الأب وقال: ألم يتم دفع ذلك بعد؟
١٣/
فضحك والد مرتكب الحادث
وقال: عزيزي، لقد قمت بترتيب كل شيء فحسب، وكل هذا سيكون مشروطا بتنازلك وإلا فسيأخذ الموضوع مجراه وسيخرج الولد بكفالة لحين المحاكمة ولا علاقة لي بما بينك وبين المستشفى حاليا
هذا عرضي واعتقد أنه سخي للغاية
فامتعض الأب وقال: انتظر لحظة
فضحك والد مرتكب الحادث
وقال: عزيزي، لقد قمت بترتيب كل شيء فحسب، وكل هذا سيكون مشروطا بتنازلك وإلا فسيأخذ الموضوع مجراه وسيخرج الولد بكفالة لحين المحاكمة ولا علاقة لي بما بينك وبين المستشفى حاليا
هذا عرضي واعتقد أنه سخي للغاية
فامتعض الأب وقال: انتظر لحظة
١٤/
اتصل الأب بزوجته ليستشيرها في الموضوع
فرد ابنه على الاتصال وهي يبكي ويقول: ماما ماتت ماما ماتت!!!
فأصيب الأب بانهيار!
ورفع يده ليضرب الولد الذي ارتكب الحادث فامسكوا به فصار يسبه ويلعنه ويلعن والده...
وفجأة..
اتصل الأب بزوجته ليستشيرها في الموضوع
فرد ابنه على الاتصال وهي يبكي ويقول: ماما ماتت ماما ماتت!!!
فأصيب الأب بانهيار!
ورفع يده ليضرب الولد الذي ارتكب الحادث فامسكوا به فصار يسبه ويلعنه ويلعن والده...
وفجأة..
١٥/
استيقظ الأب...
ووجد نفسه ممددا على سرير في المستشفى..
وزوجته وابناءه بجواره..
فصرخ: هل أنتم بخير؟ هل أنتم بخير؟
فقالوا له: نعم
وتحمدوا له على السلامة وطلبوا منه الهدوء وأنه كان يتعرق قبل افاقته
قال لزوجته: أين الولد الذي صدمني وأين والده! وهل شفيتي من حالتك!
استيقظ الأب...
ووجد نفسه ممددا على سرير في المستشفى..
وزوجته وابناءه بجواره..
فصرخ: هل أنتم بخير؟ هل أنتم بخير؟
فقالوا له: نعم
وتحمدوا له على السلامة وطلبوا منه الهدوء وأنه كان يتعرق قبل افاقته
قال لزوجته: أين الولد الذي صدمني وأين والده! وهل شفيتي من حالتك!
١٦/
استغربت زوجته من سؤاله :
وقالت له: عن ماذا تتحدث؟
لقد وقع لك حادث ودخلت للمستشفى ولقد أفقت لتوك وكنت تتمتم بكلام غريب وتتعرق قبل افاقتك.. يبدو أنه كان حلما مزعجا
أنت بخير ونحن بخير
عليك أن تستريح
فقال لها: ماذا عن السرطان؟
استغربت زوجته من سؤاله :
وقالت له: عن ماذا تتحدث؟
لقد وقع لك حادث ودخلت للمستشفى ولقد أفقت لتوك وكنت تتمتم بكلام غريب وتتعرق قبل افاقتك.. يبدو أنه كان حلما مزعجا
أنت بخير ونحن بخير
عليك أن تستريح
فقال لها: ماذا عن السرطان؟
١٧/
فقالت: أي سرطان؟
ليس لديك سرطان، مجرد كسور بسيطة
فطلب التحدث مع الطبيب للاطمئنان
فحضر الطبيب وطمأنه بأنهم لم يعثروا على شيء غير بعض الكسور
ولكن ذكر له أن هناك موضوع يجب أن يتحدثوا معه بخصوصه عندما يكون مستعدا لذلك!
فقالت: أي سرطان؟
ليس لديك سرطان، مجرد كسور بسيطة
فطلب التحدث مع الطبيب للاطمئنان
فحضر الطبيب وطمأنه بأنهم لم يعثروا على شيء غير بعض الكسور
ولكن ذكر له أن هناك موضوع يجب أن يتحدثوا معه بخصوصه عندما يكون مستعدا لذلك!
١٨/
فقال: أنا مستعد.. ما هو الموضوع؟
فطلب الطبيب من الأبناء والزوجة أن يذهبوا لكي يتحدث مع أبيهم على انفراد
فذهبوا وبلع الأب ريقه وهو يريد معرفة ما الذي يجري
فقال له الطبيب: لقد كشفنا عليك ولم نجد إلا بعض الكسور البسيطة التي ستلتئم سريعا لكن هناك إصابة في الدماغ!
فقال: أنا مستعد.. ما هو الموضوع؟
فطلب الطبيب من الأبناء والزوجة أن يذهبوا لكي يتحدث مع أبيهم على انفراد
فذهبوا وبلع الأب ريقه وهو يريد معرفة ما الذي يجري
فقال له الطبيب: لقد كشفنا عليك ولم نجد إلا بعض الكسور البسيطة التي ستلتئم سريعا لكن هناك إصابة في الدماغ!
١٩/
قال له الأب : ماذا تعني بإصابة في الدماغ
قال الطبيب: لا نعرف تحديدا ولهذا سنبقيك لمزيد من الوقت في المستشفى
الإصابة يبدو أنها تسببت بنوع من النسيان والهلوسة لك.. وهذا أمر طبيعي وليس جنون فالحادث كان شديدا
وسأله الطبيب: من يمكن الاتصال به من أهلك حاليا؟
قال له الأب : ماذا تعني بإصابة في الدماغ
قال الطبيب: لا نعرف تحديدا ولهذا سنبقيك لمزيد من الوقت في المستشفى
الإصابة يبدو أنها تسببت بنوع من النسيان والهلوسة لك.. وهذا أمر طبيعي وليس جنون فالحادث كان شديدا
وسأله الطبيب: من يمكن الاتصال به من أهلك حاليا؟
٢٠/
فاستغرب الأب من هذا السؤال
وقال له: ماذا تعني؟ زوجتي موجودة هنا أطلب منها أن تأتي
فنظر إليه الطبيب بتمعن
وقال له: يا سيدي حاول أن تتذكر
لم يأت أحد من أهلك للمستشفى
نحن نحاول منذ دخولك التواصل مع أحد أقاربك
فشعر الأب بالارتعاب وقال بينه وبين نفسه... هل فقدت عقلي؟
فاستغرب الأب من هذا السؤال
وقال له: ماذا تعني؟ زوجتي موجودة هنا أطلب منها أن تأتي
فنظر إليه الطبيب بتمعن
وقال له: يا سيدي حاول أن تتذكر
لم يأت أحد من أهلك للمستشفى
نحن نحاول منذ دخولك التواصل مع أحد أقاربك
فشعر الأب بالارتعاب وقال بينه وبين نفسه... هل فقدت عقلي؟
٢١/
فرفع عينه للطبيب فوجد طبيبة تحدثه وتقول له: حبيبي.. الحمد لله على سلامتك.. هل تعرفني؟
فقال لها: أين الطبيب؟
فقالت له: أي طبيب؟ أنا هنا معك حبيبي أحدثك منذ استفاقتك.. لا تقلق ولا تخف.. هلوسة طبيعية خلال الاستفاقة سأبقى بجوارك إلى أن تفيق
هل تذكر اسم زوجتك؟
فرفع عينه للطبيب فوجد طبيبة تحدثه وتقول له: حبيبي.. الحمد لله على سلامتك.. هل تعرفني؟
فقال لها: أين الطبيب؟
فقالت له: أي طبيب؟ أنا هنا معك حبيبي أحدثك منذ استفاقتك.. لا تقلق ولا تخف.. هلوسة طبيعية خلال الاستفاقة سأبقى بجوارك إلى أن تفيق
هل تذكر اسم زوجتك؟
٢٢/
فقال لها: بالتأكيد اسمها منى...
ثم نظر إلى بطاقة الطبيبة فوجد اسم زوجته مكتوب على البطاقة...
فقضب حاجبيه.. وسكت
فضحكت وقالت: جيد حبيبي، يبدو أنك قد بدأت تتذكر.. منذ افاقتك وأنت تتحدث وكأن أمامك مجموعة رجال
كنتم تتحدثون عن قضية وكأنك القاتل فيها...
فقال لها: بالتأكيد اسمها منى...
ثم نظر إلى بطاقة الطبيبة فوجد اسم زوجته مكتوب على البطاقة...
فقضب حاجبيه.. وسكت
فضحكت وقالت: جيد حبيبي، يبدو أنك قد بدأت تتذكر.. منذ افاقتك وأنت تتحدث وكأن أمامك مجموعة رجال
كنتم تتحدثون عن قضية وكأنك القاتل فيها...
٢٣/
فقال لها وهو يشعر بالضياع: متى أفقت بالضبط حبيبتي
فسمع صوتا بجواره: أيها الوقح.. أفقت لتوك وأول شيء تفعله التغزل بالممرضة؟
فصرخ: ساعدوني أنا مجنون أنا لست بعقلي دعوني أفيق... اتركوني
واغمض عينيه
فتم سكب ماء على وجهه.. فاستيقظ مذعورا ووجد طفلين يلعبان بجواره!
فقال لها وهو يشعر بالضياع: متى أفقت بالضبط حبيبتي
فسمع صوتا بجواره: أيها الوقح.. أفقت لتوك وأول شيء تفعله التغزل بالممرضة؟
فصرخ: ساعدوني أنا مجنون أنا لست بعقلي دعوني أفيق... اتركوني
واغمض عينيه
فتم سكب ماء على وجهه.. فاستيقظ مذعورا ووجد طفلين يلعبان بجواره!
٢٤/
وجد نفسه في غرفة زوجته وهي لا تزال في غيبوبة وولده وبنته يلعبان حوله وسكب أحدهما بعض الماء عليه
غضب وطلب منهما الجلوس فورا وعدم التحرك.. فخافا وجلسا
فقام من مكانه وطلب أن يحضر أحد للغرفة
فحضر الممرض وسأله هل كل شيء على ما يرام؟
وجد نفسه في غرفة زوجته وهي لا تزال في غيبوبة وولده وبنته يلعبان حوله وسكب أحدهما بعض الماء عليه
غضب وطلب منهما الجلوس فورا وعدم التحرك.. فخافا وجلسا
فقام من مكانه وطلب أن يحضر أحد للغرفة
فحضر الممرض وسأله هل كل شيء على ما يرام؟
٢٥/
فقال للممرض: ما الذي حدث؟ أين أنا؟
فقال الممرض: سيدي لقد خرجت من غرفتك لكي تزور زوجتك واعطوك ورقة وقرأتها ثم يبدو أنك انزعجت جدا لقراءتها فجلست على الكرسي وظللت صامتا حتى نمت... جاء أولادكم فادخلناهما للغرفة معكم
فنظر الأب في يده فوجد الورقة
فقال للممرض: ما الذي حدث؟ أين أنا؟
فقال الممرض: سيدي لقد خرجت من غرفتك لكي تزور زوجتك واعطوك ورقة وقرأتها ثم يبدو أنك انزعجت جدا لقراءتها فجلست على الكرسي وظللت صامتا حتى نمت... جاء أولادكم فادخلناهما للغرفة معكم
فنظر الأب في يده فوجد الورقة
٢٦/
فأعتد النظر في الورقة
فوجد نفس الكلام السابق عن بيع البيت لتغطية نفقة العلاج.
فسكت وهدأ... وحمد الله
وشكر الممرض
فطرق الباب ودخل الطبيب... وطلب منه إخراج الأبناء لأن هناك أمر مهم يجب أن يعرفه..
فأعتد النظر في الورقة
فوجد نفس الكلام السابق عن بيع البيت لتغطية نفقة العلاج.
فسكت وهدأ... وحمد الله
وشكر الممرض
فطرق الباب ودخل الطبيب... وطلب منه إخراج الأبناء لأن هناك أمر مهم يجب أن يعرفه..
٢٧/
فأخرج الأبناء وقال للطبيب: خير؟
فقال الطبيب: للأسف تعرضت زوجتك لنزيف حاد في الدماغ وحاولنا كل ما بوسعنا ولم ننجح في إيقافه ولكن هناك عملية واحدة نسبة نجاحها ضئيلة ولكنها تتطلب موافقة وضمان مالي من طرفك
فقال الأب: لدي سؤال: أين الشخص الذي صدمني؟ ولماذا لا يتحمل أي شيء؟
فأخرج الأبناء وقال للطبيب: خير؟
فقال الطبيب: للأسف تعرضت زوجتك لنزيف حاد في الدماغ وحاولنا كل ما بوسعنا ولم ننجح في إيقافه ولكن هناك عملية واحدة نسبة نجاحها ضئيلة ولكنها تتطلب موافقة وضمان مالي من طرفك
فقال الأب: لدي سؤال: أين الشخص الذي صدمني؟ ولماذا لا يتحمل أي شيء؟
٢٨/
قال الأب : لقد خسرنا بيتنا على ما حدث والآن سيكون علينا خسارة المزيد بينما يفلت الجاني ولا يتحمل أي شيء؟
فقال الطبيب: سيدي، لقد توفي الطرف الآخر في الحادث ولقد كان الخطأ عليك أنت!
وبيع زوجتك للمنزل كان مقابل العمليتين اللتين جريتا لك ومقابل الوفاة التي تسببت بها!
قال الأب : لقد خسرنا بيتنا على ما حدث والآن سيكون علينا خسارة المزيد بينما يفلت الجاني ولا يتحمل أي شيء؟
فقال الطبيب: سيدي، لقد توفي الطرف الآخر في الحادث ولقد كان الخطأ عليك أنت!
وبيع زوجتك للمنزل كان مقابل العمليتين اللتين جريتا لك ومقابل الوفاة التي تسببت بها!
٢٩/
وضع الأب يده على رأسه وبدأ بالحوقلة
فربت ااطبيب على كتفه وقال له:
سيدي، احمد الله على سلامتك، وأنك تملك ما أنقذ حياتك وعوض أهل الضحية، لا نستطيع إجراء العملية لزوجتك بدون موافقتك والمبلغ المطلوب هو ١٠ الاف ريال فقط، بودي مساعدتها فورا لكن الموضوع ليس بيدي بل بيدك
وضع الأب يده على رأسه وبدأ بالحوقلة
فربت ااطبيب على كتفه وقال له:
سيدي، احمد الله على سلامتك، وأنك تملك ما أنقذ حياتك وعوض أهل الضحية، لا نستطيع إجراء العملية لزوجتك بدون موافقتك والمبلغ المطلوب هو ١٠ الاف ريال فقط، بودي مساعدتها فورا لكن الموضوع ليس بيدي بل بيدك
٣٠/
تنهد الأب وحمد الله.. وشعر بتأنيب ضمير شديد وقال بأنه يشعر بالأسى لكونه تسبب في وفاة شخص... ولكونه لم يقصد أن يتحدث عن المتوفى كمجرم ومسؤول وأن ذلك كان بسبب كوابيس رآها لخبطت حسبته وجعلته يطلق أحكام مسبقة...
فطبطب عليه الطبيب وقال: سيدي، لا نزال بحاجة لمحاولة إنقاذ زوجتك
تنهد الأب وحمد الله.. وشعر بتأنيب ضمير شديد وقال بأنه يشعر بالأسى لكونه تسبب في وفاة شخص... ولكونه لم يقصد أن يتحدث عن المتوفى كمجرم ومسؤول وأن ذلك كان بسبب كوابيس رآها لخبطت حسبته وجعلته يطلق أحكام مسبقة...
فطبطب عليه الطبيب وقال: سيدي، لا نزال بحاجة لمحاولة إنقاذ زوجتك
٣١/
فقال له الأب: بالطبع..
أين محفظتي فلدي بطاقة ائتمانية
فناوله الطبيب نموذج الموافقة على العملية لتعبئة البيانات المطلوبة فعبأها
وقال له الطبيب: سنبدأ على الفور، لا تزال هناك فرصة لنجاتها، اطمئن وأترك الموضوع لرب العالمين
فشكر الطبيب وطلب رؤية أبنائه
فقال له الأب: بالطبع..
أين محفظتي فلدي بطاقة ائتمانية
فناوله الطبيب نموذج الموافقة على العملية لتعبئة البيانات المطلوبة فعبأها
وقال له الطبيب: سنبدأ على الفور، لا تزال هناك فرصة لنجاتها، اطمئن وأترك الموضوع لرب العالمين
فشكر الطبيب وطلب رؤية أبنائه
٣٢/
فدخل ابناءه فاحتضنهما وقال لهما: ستكون أمكم على ما يرام فقط تحتاج لعملية بسيطة
وأتت الممرضات لنقل زوجته لغرفة العمليات وتم نقلها
جلس الأب على الكرسي وهو يفكر..
هل كان وقوع الحادث أمرا حسنا أم سيئا؟الحادث انقذه من السرطان..لكنه تسبب في وفاة شخص آخر! ووضع زوجته على المحك
فدخل ابناءه فاحتضنهما وقال لهما: ستكون أمكم على ما يرام فقط تحتاج لعملية بسيطة
وأتت الممرضات لنقل زوجته لغرفة العمليات وتم نقلها
جلس الأب على الكرسي وهو يفكر..
هل كان وقوع الحادث أمرا حسنا أم سيئا؟الحادث انقذه من السرطان..لكنه تسبب في وفاة شخص آخر! ووضع زوجته على المحك
٣٣/
وبينما هو جالس
دخل عليه شخص وسلم عليه وتحمد له على السلامة واستأذنه بالحديث معه
فطلب من الأولاد انتظاره في الخارج
وقال للشخص: تفضل
فتحدث الشخص بصوت منخفض قائلا: لقد صنعت معروفا كبيرا بارتكابك للحادث
فتعجب الأب قائلا : اعوذ بالله!
فابتسم الشخص وقال: المتوفى رجل فاجر حقير
وبينما هو جالس
دخل عليه شخص وسلم عليه وتحمد له على السلامة واستأذنه بالحديث معه
فطلب من الأولاد انتظاره في الخارج
وقال للشخص: تفضل
فتحدث الشخص بصوت منخفض قائلا: لقد صنعت معروفا كبيرا بارتكابك للحادث
فتعجب الأب قائلا : اعوذ بالله!
فابتسم الشخص وقال: المتوفى رجل فاجر حقير
٣٤/
فقال الأب: تعوذ من الشيطان، الدماء ليست لعبة
فقال الشخص: شعرت بضرورة اخبارك بالأمر لتهون على نفسك، واخرج من يده ظرفا وناوله للأب وقال له: عن إذنك احتاج لدورة المياه وسأعود إليك
وخرج من الغرفة
فتح الأب الظرف... وكانت الفاجعة!
فقال الأب: تعوذ من الشيطان، الدماء ليست لعبة
فقال الشخص: شعرت بضرورة اخبارك بالأمر لتهون على نفسك، واخرج من يده ظرفا وناوله للأب وقال له: عن إذنك احتاج لدورة المياه وسأعود إليك
وخرج من الغرفة
فتح الأب الظرف... وكانت الفاجعة!
٣٥/
الشخص الذي توفي في الحادث كان منحرفا ومتورطا في قضايا تحرش بأطفال..والظرف كان يحتوي على صور تم التقاطها له وهو برفقه بعض ضحاياه من الأطفال ومن ضمنهم ابنته!
ابنة الأب ذات الخمس سنوات!
شعر الأب بدمه يغلي وخرج من الغرفة بحثا عن ذلك الشخص الذي اعطاه الظرف.. لكنه اختفى!
الشخص الذي توفي في الحادث كان منحرفا ومتورطا في قضايا تحرش بأطفال..والظرف كان يحتوي على صور تم التقاطها له وهو برفقه بعض ضحاياه من الأطفال ومن ضمنهم ابنته!
ابنة الأب ذات الخمس سنوات!
شعر الأب بدمه يغلي وخرج من الغرفة بحثا عن ذلك الشخص الذي اعطاه الظرف.. لكنه اختفى!
٣٦/
توجه الأب لأقرب كاونتر وصرخ عليهم: أين الرجل الذي دخل غرفتنا قبل قليل!!
قالوا له: لم نلاحظ شيئا غريبا، الناس طوال الوقت يتحركون في هذا المكان، هل تحتاج أن نطلب الأمن؟ ما الذي حدث؟
سكت الأب وهو غاضب فهو لا يريد أن يصبح الموضوع فضيحة فضلا عن يصبح الموضوع اتهام له بالقتل!!
توجه الأب لأقرب كاونتر وصرخ عليهم: أين الرجل الذي دخل غرفتنا قبل قليل!!
قالوا له: لم نلاحظ شيئا غريبا، الناس طوال الوقت يتحركون في هذا المكان، هل تحتاج أن نطلب الأمن؟ ما الذي حدث؟
سكت الأب وهو غاضب فهو لا يريد أن يصبح الموضوع فضيحة فضلا عن يصبح الموضوع اتهام له بالقتل!!
٣٧/
لو عرف الناس أن المتوفى شخص تحرش بابنة الأب الذي تسبب بالحادث فسيصبح الحادث شبهة قتل عمد فضلا عن كون ابنته ستتضرر مدى الحياة بسبب ذلك!
فقال لهم: لا شيء وصار يهرول في ممرات المستشفى بحثا بنفسه عن الرجل وفجأة تذكر أنه ترك الظرف في الغرفة وتذكر أنه ترك ابناءه فجرى للغرفة ولكن!
لو عرف الناس أن المتوفى شخص تحرش بابنة الأب الذي تسبب بالحادث فسيصبح الحادث شبهة قتل عمد فضلا عن كون ابنته ستتضرر مدى الحياة بسبب ذلك!
فقال لهم: لا شيء وصار يهرول في ممرات المستشفى بحثا بنفسه عن الرجل وفجأة تذكر أنه ترك الظرف في الغرفة وتذكر أنه ترك ابناءه فجرى للغرفة ولكن!
٣٨/
عاد للغرفة... واختفى الظرف!
فاحمر وجهه غضبا وشعر بدوار شديد ولاحظه الممرض فطلب المساعدة
فدفعه الأب بعيدا وقال: لا احتاج لمساعدة فقط أريد الجلوس.. أين ابنائي!
فاحضروا ابناءه فاحتضن ابنته وهو يشعر بالقهر...
لكنه في نفس الوقت شعر بنشوة لكونه فعليا تسبب بمقتل ذلك المنحرف
عاد للغرفة... واختفى الظرف!
فاحمر وجهه غضبا وشعر بدوار شديد ولاحظه الممرض فطلب المساعدة
فدفعه الأب بعيدا وقال: لا احتاج لمساعدة فقط أريد الجلوس.. أين ابنائي!
فاحضروا ابناءه فاحتضن ابنته وهو يشعر بالقهر...
لكنه في نفس الوقت شعر بنشوة لكونه فعليا تسبب بمقتل ذلك المنحرف
٣٩/
لكنه في نفس الوقت كان قلقا بشدة من موضوع ذلك الرجل الذي اعطاه الظرف
لماذا فعل ذلك؟
ماذا يريد؟
هل في الموضوع ابتزاز؟
الرجل نجح في ادخال فكرة تحرش ضحية الحادث بابنته ومرافقته لها.. وسيكون من السهل كشف معرفة الأب بذلك عند التحقيق في أي شبهة قتل عمد!!
لكن لحظة!
لكنه في نفس الوقت كان قلقا بشدة من موضوع ذلك الرجل الذي اعطاه الظرف
لماذا فعل ذلك؟
ماذا يريد؟
هل في الموضوع ابتزاز؟
الرجل نجح في ادخال فكرة تحرش ضحية الحادث بابنته ومرافقته لها.. وسيكون من السهل كشف معرفة الأب بذلك عند التحقيق في أي شبهة قتل عمد!!
لكن لحظة!
٤٠/
ما الذي يضمن أصلا أن الصور والملفات التي في الظرف حقيقية؟
لم ينظر فيها إلا بضعة ثواني ولا يتذكر تفاصيلها
من الممكن أنها مزورة وذلك الشخص الذي زاره يحاول تحقيق ابتزاز ومصلحة من وراء حادث عرضي غير مقصود
فأخرج الأب ابنه وانفرد بابنته ليسألها
ما الذي يضمن أصلا أن الصور والملفات التي في الظرف حقيقية؟
لم ينظر فيها إلا بضعة ثواني ولا يتذكر تفاصيلها
من الممكن أنها مزورة وذلك الشخص الذي زاره يحاول تحقيق ابتزاز ومصلحة من وراء حادث عرضي غير مقصود
فأخرج الأب ابنه وانفرد بابنته ليسألها
٤١/
سأل الأب ابنته: حبيبتي... هل قام شخص ما في يوم ما بإيذائك؟ بأخذك لمكان منزوي؟ بتحسس أجزاء معينة من جسمك؟
كانت البنت ساكتة وكأنها لا تفهم ما الذي يتحدث عنه
عاود سؤالها بدون جدوى فقد كانت صامتة كالجدار
صرخ عليها قائلا : قولي لي حالا هل خطفك شخص أم لا؟ هل حدث لك شي؟
سأل الأب ابنته: حبيبتي... هل قام شخص ما في يوم ما بإيذائك؟ بأخذك لمكان منزوي؟ بتحسس أجزاء معينة من جسمك؟
كانت البنت ساكتة وكأنها لا تفهم ما الذي يتحدث عنه
عاود سؤالها بدون جدوى فقد كانت صامتة كالجدار
صرخ عليها قائلا : قولي لي حالا هل خطفك شخص أم لا؟ هل حدث لك شي؟
٤٢/
فصرخت البنت وبكت وصار ابوها يمسكها ويهزها بشدة وهو غاضب وقلق وخائف ومنقهر في آن واحد
ويصرخ عليها بأن تتكلم فورا وهي تصرخ وتبكي
فدخل الممرضين للغرفة ورؤوا المشهد فاستدعوا الأمن وجرت البنت خارج الغرفة وهي تصرخ: ماما ماما!
تذكر الأب لحظتها أن زوجته تجري لها عملية فقد نسي!
فصرخت البنت وبكت وصار ابوها يمسكها ويهزها بشدة وهو غاضب وقلق وخائف ومنقهر في آن واحد
ويصرخ عليها بأن تتكلم فورا وهي تصرخ وتبكي
فدخل الممرضين للغرفة ورؤوا المشهد فاستدعوا الأمن وجرت البنت خارج الغرفة وهي تصرخ: ماما ماما!
تذكر الأب لحظتها أن زوجته تجري لها عملية فقد نسي!
٤٣/
جاء الأمن وامسكوا بالأب
فصرخ الأب : اتركوني.. هناك من يبتزنا هناك من يبتز ابنتي
فقال بعض الممرضين للأمن : هذا الرجل ليس على ما يرام، كل شوي يصرخ على أحدنا ويصرخ على الطبيب والآن يحاول ايذاء ابنته... اعيدوه لغرفته... وارسلوا من يجلس مع ابناءه
فذهبوا به لغرفته وهو يقاوم
جاء الأمن وامسكوا بالأب
فصرخ الأب : اتركوني.. هناك من يبتزنا هناك من يبتز ابنتي
فقال بعض الممرضين للأمن : هذا الرجل ليس على ما يرام، كل شوي يصرخ على أحدنا ويصرخ على الطبيب والآن يحاول ايذاء ابنته... اعيدوه لغرفته... وارسلوا من يجلس مع ابناءه
فذهبوا به لغرفته وهو يقاوم
٤٤/
جلس الأب يصرخ عليهم: زوجتي هل نجحت عمليتها؟ أين الرجل الذي دخل غرفتها؟ أنهم يريدون ابتزازي وابتزاز ابنتي!!
فوضعوه في السرير ووضعوا له مخدر وربطوه في سريره وهو يقاوم إلى أن تخدر ونام...
جلس الأب يصرخ عليهم: زوجتي هل نجحت عمليتها؟ أين الرجل الذي دخل غرفتها؟ أنهم يريدون ابتزازي وابتزاز ابنتي!!
فوضعوه في السرير ووضعوا له مخدر وربطوه في سريره وهو يقاوم إلى أن تخدر ونام...
٤٥/
أفاق الأب بعد فترة...
ووجد أمامه أربعة ممرضين...
فقالوا له: الحمد لله على السلامة يا عم، هدي من روعك واخبرنا بهدوء ماذا حصل
قال لهم بصوت ضعيف:
هناك من يحاول ابتزازي.. زوجتي هل هي بخير
قالوا له: من يريد ابتزازك؟
قال: شخص دخل غرفة زوجتي وأنا فيها وسلمني اشياء..
أفاق الأب بعد فترة...
ووجد أمامه أربعة ممرضين...
فقالوا له: الحمد لله على السلامة يا عم، هدي من روعك واخبرنا بهدوء ماذا حصل
قال لهم بصوت ضعيف:
هناك من يحاول ابتزازي.. زوجتي هل هي بخير
قالوا له: من يريد ابتزازك؟
قال: شخص دخل غرفة زوجتي وأنا فيها وسلمني اشياء..
٤٦/
فقال أحدهم : يبتزك بماذا؟ ما الذي فعلته؟
فقال: لم أفعل شيء
فقال الممرض: إذا فلماذا أنت مرتعب؟ ولماذا كل تلك الضجة؟ وما دخل ابنتك في الموضوع؟ اخبرنا لأن الأمن ينتظر بالخارج ونحن نعرف أنك لتوك أجريت لك عملية وقد تكون لا تزال مهلوسا ومتعبا.. نحن نريد ابعادهم عنك
فقال أحدهم : يبتزك بماذا؟ ما الذي فعلته؟
فقال: لم أفعل شيء
فقال الممرض: إذا فلماذا أنت مرتعب؟ ولماذا كل تلك الضجة؟ وما دخل ابنتك في الموضوع؟ اخبرنا لأن الأمن ينتظر بالخارج ونحن نعرف أنك لتوك أجريت لك عملية وقد تكون لا تزال مهلوسا ومتعبا.. نحن نريد ابعادهم عنك
٤٧/
قالوا له: نحن ممرضين نريد مساعدتك، وقفنا على حالتك إلى أن وضعناك هنا
هل تريد أن يأخذك الامن؟
كن صريك معنا
ساعدنا نساعدك
فتنهد وقرر أن يكون صادقا
وقال: هناك شخص أتاني واعطاني ظرف فيه ملفات لا أعرف حقيقتها من تلفيقها وحاول اقناعي بأن الذي صدمته كان متحرشا بابنتي
قالوا له: نحن ممرضين نريد مساعدتك، وقفنا على حالتك إلى أن وضعناك هنا
هل تريد أن يأخذك الامن؟
كن صريك معنا
ساعدنا نساعدك
فتنهد وقرر أن يكون صادقا
وقال: هناك شخص أتاني واعطاني ظرف فيه ملفات لا أعرف حقيقتها من تلفيقها وحاول اقناعي بأن الذي صدمته كان متحرشا بابنتي
٤٨/
قال له أحد الممرضين: أفهم من كلامك بأن هذا الشخص يريد أن يقنعك بأنك في الحادث قتلت الشخص الذي تحرش بابنتك؟
فقال: نعم، لكني لا اعرفه ولا اعرف صدق الملفات التي اعطاني إياها
فاقترب أحدهم منه وأخرج ظرفا من معطفه ولوح به أمام الأب قائلا: هل هذا هو الظرف؟
قال له أحد الممرضين: أفهم من كلامك بأن هذا الشخص يريد أن يقنعك بأنك في الحادث قتلت الشخص الذي تحرش بابنتك؟
فقال: نعم، لكني لا اعرفه ولا اعرف صدق الملفات التي اعطاني إياها
فاقترب أحدهم منه وأخرج ظرفا من معطفه ولوح به أمام الأب قائلا: هل هذا هو الظرف؟
٤٩/
فكشر الأب وقال وهو ينهج: هذا هو؟ كيف حصلت عليه؟؟؟
فكشف الممرض عن اللثمة...
فإذا به نفس الرجل الذي دخل عليه غرفة زوجته!!!!
وقال للأب: بصماتك على الملف، لقد قتلت صديقنا لأنك تعتقد أنه تحرش بابنتك وهناك شهود على كونك قمت بتعنيفها هذا وأمها في عملية حياة وموت!!
فانفجر الأب
فكشر الأب وقال وهو ينهج: هذا هو؟ كيف حصلت عليه؟؟؟
فكشف الممرض عن اللثمة...
فإذا به نفس الرجل الذي دخل عليه غرفة زوجته!!!!
وقال للأب: بصماتك على الملف، لقد قتلت صديقنا لأنك تعتقد أنه تحرش بابنتك وهناك شهود على كونك قمت بتعنيفها هذا وأمها في عملية حياة وموت!!
فانفجر الأب
٥٠/
صرخ بأعلى صوته: يا مجرمين يا سفلة.. أنا لست قاتل.. لا تدبسوها فيني.. يا قتلة يا اوغاد..
فطلب الممرضين مساعدة
فحضر ممرضون آخرون وقاموا بتخديره وهو يصرخ وينهج... إلى أن نام مجددا
...
صرخ بأعلى صوته: يا مجرمين يا سفلة.. أنا لست قاتل.. لا تدبسوها فيني.. يا قتلة يا اوغاد..
فطلب الممرضين مساعدة
فحضر ممرضون آخرون وقاموا بتخديره وهو يصرخ وينهج... إلى أن نام مجددا
...
٥١/
استفاق الأب وجلس ساكتا وهو في حالة ذهول
فحضرت إليه طبيبة...
نظر لبطاقتها... فكان اسمها "منى"!!!
فقضب حاجبيه.. وسكت
فضحكت وقالت: جيد حبيبي، يبدو أنك قد بدأت تتذكر.. منذ افاقتك وأنت تتحدث وكأن أمامك مجموعة رجال
كنتم تتحدثون عن قضية وكأنك القاتل فيها!!!!!!!!!!!!!
استفاق الأب وجلس ساكتا وهو في حالة ذهول
فحضرت إليه طبيبة...
نظر لبطاقتها... فكان اسمها "منى"!!!
فقضب حاجبيه.. وسكت
فضحكت وقالت: جيد حبيبي، يبدو أنك قد بدأت تتذكر.. منذ افاقتك وأنت تتحدث وكأن أمامك مجموعة رجال
كنتم تتحدثون عن قضية وكأنك القاتل فيها!!!!!!!!!!!!!
٥٢/
فقال لها -وهو يحاول تكرار سيناريو كأنه مر عليه- :متى أفقت بالضبط حبيبتي
فسمع صوتا بجواره: أيها الوقح.. أفقت لتوك وأول شيء تفعله التغزل بالممرضة؟
فصرخ: من هذا الذي يتكلم؟
واغمض عينيه
فتم سكب ماء على وجهه.. فاستيقظ مذعورا ووجد طفلين يلعبان بجواره!
فقال لها -وهو يحاول تكرار سيناريو كأنه مر عليه- :متى أفقت بالضبط حبيبتي
فسمع صوتا بجواره: أيها الوقح.. أفقت لتوك وأول شيء تفعله التغزل بالممرضة؟
فصرخ: من هذا الذي يتكلم؟
واغمض عينيه
فتم سكب ماء على وجهه.. فاستيقظ مذعورا ووجد طفلين يلعبان بجواره!
٥٣/
نظر في الطفلين فإذا هما ابناءه
وزوجته ممددة على السرير ولا تزال في غيبوبة
هو يتذكر جيدا أنه مر في هذا السيناريو مسبقا وأنه ليس مجرد ديجافو!!!
اقترب ابناءه منه وقالوا: آسفين بابا!
أخذهم بالحضن بكل هدوء وقال: انتبهوا حبايبي.. على مهلكم
ثم طرق الباب!
نظر في الطفلين فإذا هما ابناءه
وزوجته ممددة على السرير ولا تزال في غيبوبة
هو يتذكر جيدا أنه مر في هذا السيناريو مسبقا وأنه ليس مجرد ديجافو!!!
اقترب ابناءه منه وقالوا: آسفين بابا!
أخذهم بالحضن بكل هدوء وقال: انتبهوا حبايبي.. على مهلكم
ثم طرق الباب!
٥٤/
نظر الأب في يده سريعا فوجد نفس الورقة السابقة.. ومكتوب فيها نفس الكلام عن بيع البيت مقابل العمليات
طرق الباب مجددا
فقال الأب : تفضل
فدخل الطبيب...
نظر الأب في يده سريعا فوجد نفس الورقة السابقة.. ومكتوب فيها نفس الكلام عن بيع البيت مقابل العمليات
طرق الباب مجددا
فقال الأب : تفضل
فدخل الطبيب...
٥٥/
ودخل الطبيب... وطلب منه إخراج الأبناء لأن هناك أمر مهم يجب أن يعرفه..
فأخرج الأبناء وقال للطبيب: خير؟
فقال الطبيب: للأسف تعرضت زوجتك لنزيف حاد في الدماغ وحاولنا كل ما بوسعنا ولم ننجح في إيقافه ولكن هناك عملية واحدة نسبة نجاحها ضئيلة ولكنها تتطلب موافقة وضمان مالي من طرفك!
ودخل الطبيب... وطلب منه إخراج الأبناء لأن هناك أمر مهم يجب أن يعرفه..
فأخرج الأبناء وقال للطبيب: خير؟
فقال الطبيب: للأسف تعرضت زوجتك لنزيف حاد في الدماغ وحاولنا كل ما بوسعنا ولم ننجح في إيقافه ولكن هناك عملية واحدة نسبة نجاحها ضئيلة ولكنها تتطلب موافقة وضمان مالي من طرفك!
٥٧/
سأكمل لاحقا
Rate Limit Exceeded
سأكمل لاحقا
Rate Limit Exceeded
٥٦/
قال الأب للطبيب: قبل موضوع العملية.. ماذا حدث للشخص الذي صدمني؟
قال الطبيب: سيدي، موضوع زوجتك خطير ويتطلب قرارا سريعا
فغضب الأب وأعاد نفس السؤال على الطبيب
فقال الطبيب: بما أنك تصر، الشخص الآخر لم يصدمك بل أنت الذي صدمته والخطأ كان منك وقد توفي بسبب ذلك
قال الأب للطبيب: قبل موضوع العملية.. ماذا حدث للشخص الذي صدمني؟
قال الطبيب: سيدي، موضوع زوجتك خطير ويتطلب قرارا سريعا
فغضب الأب وأعاد نفس السؤال على الطبيب
فقال الطبيب: بما أنك تصر، الشخص الآخر لم يصدمك بل أنت الذي صدمته والخطأ كان منك وقد توفي بسبب ذلك
٥٧/
فسكت الأب.. فقد كان الجواب متوقعا
فقال له الطبيب: هل الموضوع عادي بالنسبة لك؟ لقد تسببت في مقتل شخص!
فقال الأب: ليس الموضوع هكذا، لكني أشعر أني في ديجافو.. فهذا الموقف الذي نحن فيه.. أتذكر أنه سبق وأن حدث لنا
فقال الطبيب: سيدي، لا يبدو أنك على ما يرام
فسكت الأب.. فقد كان الجواب متوقعا
فقال له الطبيب: هل الموضوع عادي بالنسبة لك؟ لقد تسببت في مقتل شخص!
فقال الأب: ليس الموضوع هكذا، لكني أشعر أني في ديجافو.. فهذا الموقف الذي نحن فيه.. أتذكر أنه سبق وأن حدث لنا
فقال الطبيب: سيدي، لا يبدو أنك على ما يرام
٥٨/
أكمل الطبيب: وضع زوجتك على المحك وتسببت في مقتل شخص ومع ذلك تبدو مرتاحا للغاية وكأن الموضوعين لا قيمة لهما!
قال الأب: أنا لست على ما يرام فعلا يبدو أنه أثر الصدمة.. على كل حال فلنقم بالعملية لزوجتي
وقام بتعبئة النماذج المطلوبة وتسليمها
فأخذها الطبيب وخرج وهو مستغرب منه
أكمل الطبيب: وضع زوجتك على المحك وتسببت في مقتل شخص ومع ذلك تبدو مرتاحا للغاية وكأن الموضوعين لا قيمة لهما!
قال الأب: أنا لست على ما يرام فعلا يبدو أنه أثر الصدمة.. على كل حال فلنقم بالعملية لزوجتي
وقام بتعبئة النماذج المطلوبة وتسليمها
فأخذها الطبيب وخرج وهو مستغرب منه
٥٩/
جاءت الممرضات وقمن بنقل زوجته إلى غرفة العمليات..
واستمر الأب في الانتظار في الغرفة
وهو يفكر: ما الذي يحدث بحق الجحيم!
وفجأة طرق باب الغرفة!
فقال الأب: تفضل
فدخل الغرفة شخص...
لقد كان نفس الشخص صاحب الظرف!!!!
شعر الأب بالخفقان! ونظر إليه وهو صامت
جاءت الممرضات وقمن بنقل زوجته إلى غرفة العمليات..
واستمر الأب في الانتظار في الغرفة
وهو يفكر: ما الذي يحدث بحق الجحيم!
وفجأة طرق باب الغرفة!
فقال الأب: تفضل
فدخل الغرفة شخص...
لقد كان نفس الشخص صاحب الظرف!!!!
شعر الأب بالخفقان! ونظر إليه وهو صامت
٦٠/
نظر الشخص إلى الأب وقال: هل أنت على ما يرام أخي؟
أكمل الأب التحديق في وجهه وهو يخفق ويشعر بجفاف شديد في حلقه
فقال الشخص: أخي، هل أطلب لك المساعدة؟
فقال الأب: ماء.. احضر ماء
فاحضر له الشخص بعض الماء
فشربه وعاد له ريقه
ثم نظر للشخص وقال له: من حضرتك؟
قال الشخص: علاء
نظر الشخص إلى الأب وقال: هل أنت على ما يرام أخي؟
أكمل الأب التحديق في وجهه وهو يخفق ويشعر بجفاف شديد في حلقه
فقال الشخص: أخي، هل أطلب لك المساعدة؟
فقال الأب: ماء.. احضر ماء
فاحضر له الشخص بعض الماء
فشربه وعاد له ريقه
ثم نظر للشخص وقال له: من حضرتك؟
قال الشخص: علاء
٦١/
قال الأب: أهلا أخي علاء، تفضل كيف اخدمك؟
قال الشخص (علاء): ما تعرفت على الاسم الكريم
فقال الأب: أدهم
قال علاء: تشرفنا يا أخ أدهم
قال الأب (أدهم): كيف اخدمك؟
ابتسم علاء وقال له: هل تعرف لماذا أنا هنا؟
قال الأب: أهلا أخي علاء، تفضل كيف اخدمك؟
قال الشخص (علاء): ما تعرفت على الاسم الكريم
فقال الأب: أدهم
قال علاء: تشرفنا يا أخ أدهم
قال الأب (أدهم): كيف اخدمك؟
ابتسم علاء وقال له: هل تعرف لماذا أنا هنا؟
٦٢/
سكت الأب وهو يفكر في الموضوع وقال لنفسه: العديد من الشخصيات التي مرت علي في حالتي الغريبة هذه لا يبدو أنها تعي أن هناك مواقف تتكرر فأنا المجنون الوحيد بينهم.. ماذا لو كان هناك شخص يعي مثلي أن هناك شيء غريب يحدث وأن الأحداث متداخلة في بعضها؟
فضحك علاء وقال: شكلك متعب جدا
سكت الأب وهو يفكر في الموضوع وقال لنفسه: العديد من الشخصيات التي مرت علي في حالتي الغريبة هذه لا يبدو أنها تعي أن هناك مواقف تتكرر فأنا المجنون الوحيد بينهم.. ماذا لو كان هناك شخص يعي مثلي أن هناك شيء غريب يحدث وأن الأحداث متداخلة في بعضها؟
فضحك علاء وقال: شكلك متعب جدا
٦٣/
فقال أدهم: نعم.. تعرضت لحادث.. وزوجتي وضعها على المحك.. كيف تتخيل أن وضعي سيكون؟
قال علاء: إذا ربما أزورك في وقت لاحق
فقاطعه أدهم: أعطني الصور التي في الملف!
فقام علاء برمي الملف تجاه نافذة مفتوحة!!!
فانتفض أدهم وقفز من مكانه محاولا الإمساك بالملف...
فقال أدهم: نعم.. تعرضت لحادث.. وزوجتي وضعها على المحك.. كيف تتخيل أن وضعي سيكون؟
قال علاء: إذا ربما أزورك في وقت لاحق
فقاطعه أدهم: أعطني الصور التي في الملف!
فقام علاء برمي الملف تجاه نافذة مفتوحة!!!
فانتفض أدهم وقفز من مكانه محاولا الإمساك بالملف...
٦٤/
فامسك به بسرعة قبل أن يقع من النافذة
والتفت ليجد أن علاء قد اختفى!
فشعر بالغضب وحمل الملف معه وأراد الخروج من الغرفة ليطارد المدعو علاء
لكنه وجد باب الغرفة مغلقا
قام بالضرب عليه مرارا
فتم تمرير ورقة من تحت الباب مكتوب فيها...
فامسك به بسرعة قبل أن يقع من النافذة
والتفت ليجد أن علاء قد اختفى!
فشعر بالغضب وحمل الملف معه وأراد الخروج من الغرفة ليطارد المدعو علاء
لكنه وجد باب الغرفة مغلقا
قام بالضرب عليه مرارا
فتم تمرير ورقة من تحت الباب مكتوب فيها...
٦٥/
مكتوب فيها:
"ركز يا أدهم، ألم يقل الطبيب أنك مصاب بتمزق ستضطر على إثره للسير على عكازات لستة شهور؟ كيف استطعت الجري والقفز والمطاردة هذه المرة والمرة التي قبلها والتي قبلها والتي قبلها؟ أنت في حلم!"
فبلع أدهم ريقه
وجلس على الأرض بجوار الباب
وهو يحاول فهم ما يجري
مكتوب فيها:
"ركز يا أدهم، ألم يقل الطبيب أنك مصاب بتمزق ستضطر على إثره للسير على عكازات لستة شهور؟ كيف استطعت الجري والقفز والمطاردة هذه المرة والمرة التي قبلها والتي قبلها والتي قبلها؟ أنت في حلم!"
فبلع أدهم ريقه
وجلس على الأرض بجوار الباب
وهو يحاول فهم ما يجري
٦٦/
قال لنفسه: لا تفقد عقلك.. أنت تتذكر أن الطبيب قال ذلك فعلا.. لكن الجري والمطاردة حدثت هذه المرة فقط والمرة التي قبلها.. لم تكن هناك مرة ثالثة قبلهما ولا رابعة!
هل أنا في حلم فعلا أم أن الطبيب كذب علي؟ وهذه الورقة لعبة يحاول أحدهم اللعب علي بها!
ثم تذكر أن الظرف معه!!!
قال لنفسه: لا تفقد عقلك.. أنت تتذكر أن الطبيب قال ذلك فعلا.. لكن الجري والمطاردة حدثت هذه المرة فقط والمرة التي قبلها.. لم تكن هناك مرة ثالثة قبلهما ولا رابعة!
هل أنا في حلم فعلا أم أن الطبيب كذب علي؟ وهذه الورقة لعبة يحاول أحدهم اللعب علي بها!
ثم تذكر أن الظرف معه!!!
٦٧/
قام بفتح الظرف بسرعة
وكانت هناك أربع صور:
صورة له أثناء جلوس المدعو علاء معه في المرة الأولى وهو يعطيه الظرف!
وصورة أثناء رمي علاء للملف باتجاه النافذة في المرة الثانية (الموقف الذي حدث قبل قليل)!
والصورة الثالثة يظهر فيها أدهم مشنوقا بينما علاء وزوجة أدهم يضحكان عليه!!!
قام بفتح الظرف بسرعة
وكانت هناك أربع صور:
صورة له أثناء جلوس المدعو علاء معه في المرة الأولى وهو يعطيه الظرف!
وصورة أثناء رمي علاء للملف باتجاه النافذة في المرة الثانية (الموقف الذي حدث قبل قليل)!
والصورة الثالثة يظهر فيها أدهم مشنوقا بينما علاء وزوجة أدهم يضحكان عليه!!!
٦٨/
بدأ العرق بالتصبب من أدهم...
ثم أزاح الصورة الثالثة لينظر في الرابعة..
فوجد فيها صورة لنفس الغرفة وأدهم مشنوق وزوجته مذبوحة وابنه مذبوح وابنته يتم الاعتداء عليها من شخص ما... وعلاء يحمل لافتة مكتوب فيها:
"الخيار لك"
بدأ العرق بالتصبب من أدهم...
ثم أزاح الصورة الثالثة لينظر في الرابعة..
فوجد فيها صورة لنفس الغرفة وأدهم مشنوق وزوجته مذبوحة وابنه مذبوح وابنته يتم الاعتداء عليها من شخص ما... وعلاء يحمل لافتة مكتوب فيها:
"الخيار لك"
٦٩/
جثى أدهم على ركبتيه ووضع رأسه على الأرض وصار يبكي ويقول: يا رب خلاص خلاص!!!! يا رب أخرجني من هذا المكان.. يا رب انقذني.. يا رب أنا آسف على كل شي سيء فعلته
وبينما هو يبكي
طرق الباب...
فتجاهله
فصار الباب يطرق بقوة وبقوة وبقوة وبقوة...
فصرخ الأب: خلاص!!!!
جثى أدهم على ركبتيه ووضع رأسه على الأرض وصار يبكي ويقول: يا رب خلاص خلاص!!!! يا رب أخرجني من هذا المكان.. يا رب انقذني.. يا رب أنا آسف على كل شي سيء فعلته
وبينما هو يبكي
طرق الباب...
فتجاهله
فصار الباب يطرق بقوة وبقوة وبقوة وبقوة...
فصرخ الأب: خلاص!!!!
٧٠/
ففتح الطارق باب الغرفة...
فإذا به والد الولد الذي ارتكب الحادث والذي اتصل سابقا وذكر أنه في طريقه للمستشفى للاطمئنان على أدهم وزوجته والاعتذار وتحمل كامل المبالغ!!!
وكان أدهم ممددا على الأرض وغارقا في دموعه وشكله مثير للشفقة
فقال والد الولد: اعتذر.. سامحني
ففتح الطارق باب الغرفة...
فإذا به والد الولد الذي ارتكب الحادث والذي اتصل سابقا وذكر أنه في طريقه للمستشفى للاطمئنان على أدهم وزوجته والاعتذار وتحمل كامل المبالغ!!!
وكان أدهم ممددا على الأرض وغارقا في دموعه وشكله مثير للشفقة
فقال والد الولد: اعتذر.. سامحني
٧١/
قال أدهم لنفسه: أنا أذكر هذا الشخص جيدا.. لكن يجب علي التصرف كما لو أني لم أقابله سلفا.. الأمور تزداد سوءا عندما اتصرف وكأني أعرف الأشخاص الذين أقابلهم لأول مرة وعندما اتصرف كما لو كانت المواقف متكررة ومتداخلة
قال أدهم: من أنت؟
قال والد الولد: أنا جنيد والد حسام الذي صدمك
قال أدهم لنفسه: أنا أذكر هذا الشخص جيدا.. لكن يجب علي التصرف كما لو أني لم أقابله سلفا.. الأمور تزداد سوءا عندما اتصرف وكأني أعرف الأشخاص الذين أقابلهم لأول مرة وعندما اتصرف كما لو كانت المواقف متكررة ومتداخلة
قال أدهم: من أنت؟
قال والد الولد: أنا جنيد والد حسام الذي صدمك
٧٢/
أكمل جنيد: اعتذر يا أخي بشدة لدخولي عليك هكذا.. أنا آسف جدا ونحن نتحمل مسؤولية كل شيء أرجوكم سامحونا وأخبرني كيف أستطيع إصلاح ما اقترفه ابني
قام أدهم وجلس على الكرسي
وطلب من جنيد الجلوس
فكر أدهم في شيء يقوله ليبدو الأمر طبيعيا
فقال جنيد: ماذا حدث لزوجتك؟
أكمل جنيد: اعتذر يا أخي بشدة لدخولي عليك هكذا.. أنا آسف جدا ونحن نتحمل مسؤولية كل شيء أرجوكم سامحونا وأخبرني كيف أستطيع إصلاح ما اقترفه ابني
قام أدهم وجلس على الكرسي
وطلب من جنيد الجلوس
فكر أدهم في شيء يقوله ليبدو الأمر طبيعيا
فقال جنيد: ماذا حدث لزوجتك؟
٧٣/
فقال أدهم: قال الطبيب بانها تعرضت لصدمة.. بسبب الحادث وتسبب لها ذلك بنزيف داخلي وستضطر لإجراء...
قاطعه جنيد قائلا: يا أدهم... فكر! الطبيب قال أيضا بأنك لن تسير إلا على عكازات لستة شهور... نسيت؟
بذل أدهم مجهودا نفسيا كبيرا لتمالك أعصابه وإخفاء استيعابه لما يقوله جنيد
فقال أدهم: قال الطبيب بانها تعرضت لصدمة.. بسبب الحادث وتسبب لها ذلك بنزيف داخلي وستضطر لإجراء...
قاطعه جنيد قائلا: يا أدهم... فكر! الطبيب قال أيضا بأنك لن تسير إلا على عكازات لستة شهور... نسيت؟
بذل أدهم مجهودا نفسيا كبيرا لتمالك أعصابه وإخفاء استيعابه لما يقوله جنيد
٧٤/
قال أدهم وهو يضغط على أعصابه: حقا؟ لا أذكر أن الطبيب قال ذلك! هل كنت موجودا وقت استفاقتي؟
قال جنيد: أدهم! لا تلف وتدور! أنا أعرف ما الذي يجري وأعرف أنك تعرف! فلا تحاول تصنع البلاهة
استمر أدهم في التماسك وقال: جنيد! احترم نفسك جيدا! الا يكفي ما تسبب به ابنك حسام؟؟
قال أدهم وهو يضغط على أعصابه: حقا؟ لا أذكر أن الطبيب قال ذلك! هل كنت موجودا وقت استفاقتي؟
قال جنيد: أدهم! لا تلف وتدور! أنا أعرف ما الذي يجري وأعرف أنك تعرف! فلا تحاول تصنع البلاهة
استمر أدهم في التماسك وقال: جنيد! احترم نفسك جيدا! الا يكفي ما تسبب به ابنك حسام؟؟
٧٥/
قال جنيد: أدهم، لا تصعب الموضوع على نفسك، ولا تحاول إخفاء الأمر، القلق والضياع الذي مررت أنت فيه لساعات أنا مررت فيه لشهور.. أنت لست وحدك المجنون في هذه اللعبة المجنونة التي ظللت أنا عالقا فيها لشهور! لم أعد أعرف من أنا وجربت كل شيء ولا أزال أحاول فهم ما يجري والخروج من هنا!
قال جنيد: أدهم، لا تصعب الموضوع على نفسك، ولا تحاول إخفاء الأمر، القلق والضياع الذي مررت أنت فيه لساعات أنا مررت فيه لشهور.. أنت لست وحدك المجنون في هذه اللعبة المجنونة التي ظللت أنا عالقا فيها لشهور! لم أعد أعرف من أنا وجربت كل شيء ولا أزال أحاول فهم ما يجري والخروج من هنا!
٧٦/
قال أدهم لجنيد: لا أدري ما الذي تتحدث عنه لكن يبدو أنك متعب جدا وتحتاج للراحة يا جنيد
سكت جنيد وأمعن النظر في أدهم
ثم قال: أدهم! لقد رأيتك بنفسي وأنت راكع على الأرض وتبكي وحالتك مزرية، لقد أمضيت شهورا ابحث عن شخص مر في شيء مشابه ولم أجد سواك، هذه فرصتنا للتعاون فلا تضيعها
قال أدهم لجنيد: لا أدري ما الذي تتحدث عنه لكن يبدو أنك متعب جدا وتحتاج للراحة يا جنيد
سكت جنيد وأمعن النظر في أدهم
ثم قال: أدهم! لقد رأيتك بنفسي وأنت راكع على الأرض وتبكي وحالتك مزرية، لقد أمضيت شهورا ابحث عن شخص مر في شيء مشابه ولم أجد سواك، هذه فرصتنا للتعاون فلا تضيعها
٧٧/
قال أدهم -وهو يكبت جماح نفسه الراغبة بمصارحة أول شخص مجنون يتكلم بكلام معقول بالنسبة له-:
أخي جنيد.. كلانا يمر بصدمة، فأنا تعرضت لحادث وابنك صدمني والله أعلم بحاله وزوجتي حياتها على المحك
انصحك بالاستراحة وسأعتبر أن كلامك هذا لم تقله فيبدو أنك لست بوعيك
فتنهد جنيد
قال أدهم -وهو يكبت جماح نفسه الراغبة بمصارحة أول شخص مجنون يتكلم بكلام معقول بالنسبة له-:
أخي جنيد.. كلانا يمر بصدمة، فأنا تعرضت لحادث وابنك صدمني والله أعلم بحاله وزوجتي حياتها على المحك
انصحك بالاستراحة وسأعتبر أن كلامك هذا لم تقله فيبدو أنك لست بوعيك
فتنهد جنيد
٧٨/
قام جنيد واتجه نحو الباب
ثم توقف عند العتبة وقال:
أدهم، نصيحة أخيرة من مجرب.. لا تحاول الانتحار... فقد سبق لي الانتحار مرارا منذ دخلت في هذه الدوامة وكل مرة كنت استيقظ في مكان وزمان مختلف داخل هذه الدوامة اللعينة.. قد لا التقيك مجددا وأنا في هذه الحالة من الوعي
وداعا
قام جنيد واتجه نحو الباب
ثم توقف عند العتبة وقال:
أدهم، نصيحة أخيرة من مجرب.. لا تحاول الانتحار... فقد سبق لي الانتحار مرارا منذ دخلت في هذه الدوامة وكل مرة كنت استيقظ في مكان وزمان مختلف داخل هذه الدوامة اللعينة.. قد لا التقيك مجددا وأنا في هذه الحالة من الوعي
وداعا
٧٩/
شعر أدهم برغبة عارمة في الانفجار بمصارحة جنيد...
لكن الصور الأربعة التي رآها لعبت في نفسيته.. فقد اخفق مرتين ولم يبق سوى الثالثة... لكن لحظة!
إذا كانت الثالثة سيموت فيها مشنوقا
فكيف ستكون هناك رابعة بعدها؟
هل هذا يعني أن شنقه في هو انتحار سيعود بعده مجددا بفرصة أخيرة؟
شعر أدهم برغبة عارمة في الانفجار بمصارحة جنيد...
لكن الصور الأربعة التي رآها لعبت في نفسيته.. فقد اخفق مرتين ولم يبق سوى الثالثة... لكن لحظة!
إذا كانت الثالثة سيموت فيها مشنوقا
فكيف ستكون هناك رابعة بعدها؟
هل هذا يعني أن شنقه في هو انتحار سيعود بعده مجددا بفرصة أخيرة؟
٨٠/
ما دامت هناك فرصة رابعة
وجنيد هو القشة الوحيدة التي شعر أنه بإمكانه التعلق بها فلم لا يحاول؟
فصرخ قائلا: جنيد!
توقف جنيد وقال: هل قررت أن تعترف؟
قال أدهم: كيف حال ابنك حسام؟
قال جنيد: نفس حال اربطة أرجلك الممزقة... قصة تجعلك لا تدري أنت في حلم أم واقع
ما دامت هناك فرصة رابعة
وجنيد هو القشة الوحيدة التي شعر أنه بإمكانه التعلق بها فلم لا يحاول؟
فصرخ قائلا: جنيد!
توقف جنيد وقال: هل قررت أن تعترف؟
قال أدهم: كيف حال ابنك حسام؟
قال جنيد: نفس حال اربطة أرجلك الممزقة... قصة تجعلك لا تدري أنت في حلم أم واقع
٨١/
قال أدهم: لو كان كلامك صحيحا في كون كلام الطبيب صحيح حول تمزق أربطتي بينما أنا أسير بشكل طبيعي فهذا يعني أنني لست في الواقع بل في حلم
ولو كان كلامك خاطئا ولكن كلام الطبيب صحيح فهذا يعني أني لا استطيع الوثوق في ذاكرتي فلا معنى للواقع
قال جنيد: اكمل.. اكمل..
قال أدهم: لو كان كلامك صحيحا في كون كلام الطبيب صحيح حول تمزق أربطتي بينما أنا أسير بشكل طبيعي فهذا يعني أنني لست في الواقع بل في حلم
ولو كان كلامك خاطئا ولكن كلام الطبيب صحيح فهذا يعني أني لا استطيع الوثوق في ذاكرتي فلا معنى للواقع
قال جنيد: اكمل.. اكمل..
٨٢/
أكمل أدهم قائلا: ولو كان كلامك صحيحا وكلام الطبيب خاطئ فهذه الحالة الوحيدة المنطقية التي تجعل حديثنا هذا يدور فيما يمكن اعتباره "واقعا"
صفق جنيد وقال: برافو!
هذا ما أردت إيصالك إليه... اعتذر على ارعابك بالورقة التي كان فيها السؤال عن اربطتك.. هذه الطريقة الوحيدة لافاقتك!
أكمل أدهم قائلا: ولو كان كلامك صحيحا وكلام الطبيب خاطئ فهذه الحالة الوحيدة المنطقية التي تجعل حديثنا هذا يدور فيما يمكن اعتباره "واقعا"
صفق جنيد وقال: برافو!
هذا ما أردت إيصالك إليه... اعتذر على ارعابك بالورقة التي كان فيها السؤال عن اربطتك.. هذه الطريقة الوحيدة لافاقتك!
٨٣/
تنهد أدهم وقرر المصارحة وقال: جنيد... أنت لست المجنون الوحيد هنا.. أنا معك في نفس الدوامة!
سكت جنيد...
وظل يحملق في أدهم...
شعر أدهم بالارتباك
وقال: جنيد هل كل شيء على ما يرام؟
أخرج جنيد من جيبه ورقة واعطاها لأدهم
وقال له:شكرا.. الآن استطيع الخروج
ورمى نفسه من النافذة!
تنهد أدهم وقرر المصارحة وقال: جنيد... أنت لست المجنون الوحيد هنا.. أنا معك في نفس الدوامة!
سكت جنيد...
وظل يحملق في أدهم...
شعر أدهم بالارتباك
وقال: جنيد هل كل شيء على ما يرام؟
أخرج جنيد من جيبه ورقة واعطاها لأدهم
وقال له:شكرا.. الآن استطيع الخروج
ورمى نفسه من النافذة!
٨٤/
تجمدت قدما أدهم وارتجف...
لقد رمى هذا الحقير نفسه وانتحر... وتركني وحيدا في الجحيم!!!!!!
لماذا؟ لماذا؟
ألم يقل أن الانتحار يعيده لنفس الدوامة؟
وفجأة طرق الباب مجددا!
ففزع أدهم وسقط على الأرض من الفزع
فتم فتح الباب، وإذا بجنيد يدخل عليه!
تجمدت قدما أدهم وارتجف...
لقد رمى هذا الحقير نفسه وانتحر... وتركني وحيدا في الجحيم!!!!!!
لماذا؟ لماذا؟
ألم يقل أن الانتحار يعيده لنفس الدوامة؟
وفجأة طرق الباب مجددا!
ففزع أدهم وسقط على الأرض من الفزع
فتم فتح الباب، وإذا بجنيد يدخل عليه!
٨٥/
قال جنيد: اعتذر يا أخي بشدة لدخولي عليك هكذا.. أنا آسف جدا ونحن نتحمل مسؤولية كل شيء أرجوكم سامحونا وأخبرني كيف أستطيع إصلاح ما اقترفه ابني
قام أدهم بإعطاء ظهره لجنيد ونظر في الورقة التي في يده ليقرأ ما فيها
فوجد مكتوبا فيها:
قال جنيد: اعتذر يا أخي بشدة لدخولي عليك هكذا.. أنا آسف جدا ونحن نتحمل مسؤولية كل شيء أرجوكم سامحونا وأخبرني كيف أستطيع إصلاح ما اقترفه ابني
قام أدهم بإعطاء ظهره لجنيد ونظر في الورقة التي في يده ليقرأ ما فيها
فوجد مكتوبا فيها:
٨٦/
"هناك حالة رابعة منطقية نسيتها يا مغفل، هي لو كان كلامي خاطئا وكلام الطبيب خاطئ فعندها أكون قد نجحت في خداعك واقناعك بشيء غير صحيح... حظا جيدا في العثور على مجنون مثلك في هذه الدوامة لتقنعه بمصارحتك لتورطه وتنفذ بجلدك... هذه الحالة الوحيدة التي يكون فيها الانتحار مخرجا"
"هناك حالة رابعة منطقية نسيتها يا مغفل، هي لو كان كلامي خاطئا وكلام الطبيب خاطئ فعندها أكون قد نجحت في خداعك واقناعك بشيء غير صحيح... حظا جيدا في العثور على مجنون مثلك في هذه الدوامة لتقنعه بمصارحتك لتورطه وتنفذ بجلدك... هذه الحالة الوحيدة التي يكون فيها الانتحار مخرجا"
٨٧/
شعر أدهم بحنق شديد ورغبة جامحة في إعادة ذلك الحقير للحياة وقتله بيديه
فالتفت خلفه فوجد جنيد واقفا كما كان عندما دخل وهو ينظر إليه باستغراب
هل هذا هو جنيد فعلا؟ هل جنيد كان شخصا حقيقيا أم شخصا في مخيلتي؟ لماذا يحتاج للانتحار؟الكلام الذي في الورقة ليس من بنات افكاري ليكون حلمي
شعر أدهم بحنق شديد ورغبة جامحة في إعادة ذلك الحقير للحياة وقتله بيديه
فالتفت خلفه فوجد جنيد واقفا كما كان عندما دخل وهو ينظر إليه باستغراب
هل هذا هو جنيد فعلا؟ هل جنيد كان شخصا حقيقيا أم شخصا في مخيلتي؟ لماذا يحتاج للانتحار؟الكلام الذي في الورقة ليس من بنات افكاري ليكون حلمي
٨٨/
نظر إليه جنيد وقال: أنا هذه المرة لم ادخل لك ورقة من تحت الباب!
واخرج حبلا ورماه في وجه أدهم
وأغلق الباب
وفجأة سمع أدهم صوت ابنته تصرخ وتستغيث خارج الغرفة
فجن جنونه وجرى للباب وصار يحاول فتحه دون جدوى وصار يضرب الباب ويصرخ محاولا الاستغاثة بلا فائدة!!
نظر إليه جنيد وقال: أنا هذه المرة لم ادخل لك ورقة من تحت الباب!
واخرج حبلا ورماه في وجه أدهم
وأغلق الباب
وفجأة سمع أدهم صوت ابنته تصرخ وتستغيث خارج الغرفة
فجن جنونه وجرى للباب وصار يحاول فتحه دون جدوى وصار يضرب الباب ويصرخ محاولا الاستغاثة بلا فائدة!!
٨٩/
التصق أدهم بالباب وهو يصرخ ويتوسل أن يتوقفوا وابنته تستمر بالصريخ: بابا بابا.. يقطعوا ملابسي!!!
فضرب الباب وانكسرت يده وهو يصرخ كالمجنون وصراخ ابنته يزيد: بابا.. شالوا ملابسي شالوا ملابسي...
فتمنى أدهم لو تنشق الأرض وتبلعه
التصق أدهم بالباب وهو يصرخ ويتوسل أن يتوقفوا وابنته تستمر بالصريخ: بابا بابا.. يقطعوا ملابسي!!!
فضرب الباب وانكسرت يده وهو يصرخ كالمجنون وصراخ ابنته يزيد: بابا.. شالوا ملابسي شالوا ملابسي...
فتمنى أدهم لو تنشق الأرض وتبلعه
٩٠/
ركض أدهم نحو النافذة ليرمي نفسه فوجدها موصدة بإحكام!
فنظر للحبل!
وابنته تصرخ: دعهم يتوقفون دعهم يتوقفون
فأخذ الحبل وصعد على الكرسي وربط الحبل بالسقف ولفه حول رقبته وتشهد
ثم قفز.....
ركض أدهم نحو النافذة ليرمي نفسه فوجدها موصدة بإحكام!
فنظر للحبل!
وابنته تصرخ: دعهم يتوقفون دعهم يتوقفون
فأخذ الحبل وصعد على الكرسي وربط الحبل بالسقف ولفه حول رقبته وتشهد
ثم قفز.....
٩١/
توقف الزمن... للحظة
ولكنه كان لا يزال واعيا
انفتح باب الغرفة...
ودخل سرير زوجته...
لقد عادت من غرفة العمليات...
وكانت تنظر إليه بتقزز..
وقالت له: يا لك من قذر وجبان! يغتصبون ابنتك وبدل المواجهة تهرب؟
كان أدهم معلقا من رقبته بالسقف ولا يستطيع الحركة ولا الكلام
توقف الزمن... للحظة
ولكنه كان لا يزال واعيا
انفتح باب الغرفة...
ودخل سرير زوجته...
لقد عادت من غرفة العمليات...
وكانت تنظر إليه بتقزز..
وقالت له: يا لك من قذر وجبان! يغتصبون ابنتك وبدل المواجهة تهرب؟
كان أدهم معلقا من رقبته بالسقف ولا يستطيع الحركة ولا الكلام
٩٢/
ثم دخل الغرفة علاء!!!! (صاحب الظرف)
وهو ينظر إلى أدهم ويقول لزوجته بسخرية: ليس جبان وخسيس فحسب بل وفاشل حتى في الانتحار!
فضحكت زوجته وضحك علاء وهما ينظران فيه
وهو مختنق لا يستطيع التنفس ولا يستطيع أن يموت!
ثم دخل الغرفة علاء!!!! (صاحب الظرف)
وهو ينظر إلى أدهم ويقول لزوجته بسخرية: ليس جبان وخسيس فحسب بل وفاشل حتى في الانتحار!
فضحكت زوجته وضحك علاء وهما ينظران فيه
وهو مختنق لا يستطيع التنفس ولا يستطيع أن يموت!
٩٣/
قالت زوجته: يا خسيس تتغزل بالممرضة فوق افاقتك وتستكثر علي بيع منزل لإنقاذ حياتنا لأجل ابناءنا؟
فضحك علاء...
وضحكت زوجة أدهم...
... وبدأت رؤية أدهم بالانعدام وبدأ يشعر بفقدان الوعي....
وفجأة صفعة كف على وجهه
وقيل له: تذكر ماذا فعلت!
وغاب عن الوعي
قالت زوجته: يا خسيس تتغزل بالممرضة فوق افاقتك وتستكثر علي بيع منزل لإنقاذ حياتنا لأجل ابناءنا؟
فضحك علاء...
وضحكت زوجة أدهم...
... وبدأت رؤية أدهم بالانعدام وبدأ يشعر بفقدان الوعي....
وفجأة صفعة كف على وجهه
وقيل له: تذكر ماذا فعلت!
وغاب عن الوعي
٩٤/
استيقظ أدهم مرعوبا...
فوجد نفسه في غرفة مظلمة وجواله يرن:
رد على المكالمة
فسمع صوت ابنه وهي يبكي ويقول: ماما ماتت ماما ماتت!!!
فتلفت أدهم حوله
فوجد نفسه في مركز الشرطة! وأمامه جنيد وحسام (جنيد والد حسام الذي تسبب بالحادث)!
استيقظ أدهم مرعوبا...
فوجد نفسه في غرفة مظلمة وجواله يرن:
رد على المكالمة
فسمع صوت ابنه وهي يبكي ويقول: ماما ماتت ماما ماتت!!!
فتلفت أدهم حوله
فوجد نفسه في مركز الشرطة! وأمامه جنيد وحسام (جنيد والد حسام الذي تسبب بالحادث)!
٩٥/
ظل أدهم متسمرا في مكانه وولده يبكي على الخط ويقول: ماما ماتت ماما ماتت
وجنيد وحسام ورجال الشرطة الحاضرين يحملقون فيه
قال أدهم لولده: سأحضر الآن حبيبي.. سأحضر الآن.. واقفل السماعة
قال له جنيد: يا سيدي، هل وافقتم على عرضي؟
طلب منهم أدهم دقيقة ليفكر في الموضوع
ظل أدهم متسمرا في مكانه وولده يبكي على الخط ويقول: ماما ماتت ماما ماتت
وجنيد وحسام ورجال الشرطة الحاضرين يحملقون فيه
قال أدهم لولده: سأحضر الآن حبيبي.. سأحضر الآن.. واقفل السماعة
قال له جنيد: يا سيدي، هل وافقتم على عرضي؟
طلب منهم أدهم دقيقة ليفكر في الموضوع
٩٦/
جلس أدهم يفكر في الموضوع
قبل كل شيء
ما هي أقدم ذكرى له؟ هل يمكنه الوثوق في ذاكرته؟ لو لم يثق في ذاكرته ففيم سيثق؟ الدماغ لا يمكن أن يعمل بدون استخدام الذاكرة كمرجعية
ماذا لو تعارضت الذكريات
فكيف يجب أن يتصرف الدماغ؟
وحتى لو كانت الذكريات صحيحة
هل حدثت كلها في يقظة فعلية
جلس أدهم يفكر في الموضوع
قبل كل شيء
ما هي أقدم ذكرى له؟ هل يمكنه الوثوق في ذاكرته؟ لو لم يثق في ذاكرته ففيم سيثق؟ الدماغ لا يمكن أن يعمل بدون استخدام الذاكرة كمرجعية
ماذا لو تعارضت الذكريات
فكيف يجب أن يتصرف الدماغ؟
وحتى لو كانت الذكريات صحيحة
هل حدثت كلها في يقظة فعلية
٩٧/
ما معنى يقظة فعلية؟ ما معنى واقع؟
حياة منطقية استمرت لسنين واكسبتني ذاكرة مترابطة بشكل منطقي تم عفسها بالكامل بمجموعة ذكريات عشوائية لا تتجاوز ال٢٤ ساعة جعلتني أشك في كل شيء!
الذي يرى كوابيس يوميا هو يظل شخصا يعاني حتى لو كانت كوابيسه "غير واقعية" وتحدث في غير "يقظة"
ما معنى يقظة فعلية؟ ما معنى واقع؟
حياة منطقية استمرت لسنين واكسبتني ذاكرة مترابطة بشكل منطقي تم عفسها بالكامل بمجموعة ذكريات عشوائية لا تتجاوز ال٢٤ ساعة جعلتني أشك في كل شيء!
الذي يرى كوابيس يوميا هو يظل شخصا يعاني حتى لو كانت كوابيسه "غير واقعية" وتحدث في غير "يقظة"
٩٨/
ماذا لو كانت كل هذه الدوامة مجرد كابوس كبير وطويل؟ هل علي حينها عدم القلق؟ ولكن لماذا لا أقلق؟ فأنا مستمر في التعذب حتى لو كان مجرد حلم
الحلم الذي نصفه بأنه مجرد حلم
هو في الحقيقة يبقى مخزنا في أذهاننا كذكريات عشوائية تستمر في التأثير على قراراتنا المستقبلية
ماذا لو كانت كل هذه الدوامة مجرد كابوس كبير وطويل؟ هل علي حينها عدم القلق؟ ولكن لماذا لا أقلق؟ فأنا مستمر في التعذب حتى لو كان مجرد حلم
الحلم الذي نصفه بأنه مجرد حلم
هو في الحقيقة يبقى مخزنا في أذهاننا كذكريات عشوائية تستمر في التأثير على قراراتنا المستقبلية
٩٩/
لحظة!
يجب أن أتوقف عن هذه السفسطة
فأنا في موقف رهيب ويجب علي التصرف
بغض النظر كان حلما أم واقعا أم لعبة يلعبها شخص/أشخاص ضدي
فأنا لا أزال قابل للذة والألم.. قابل للاستمتاع والايذاء..
ساحاول التفكير فيما يمكن تعلمه من هذه التجربة التعيسة
لحظة!
يجب أن أتوقف عن هذه السفسطة
فأنا في موقف رهيب ويجب علي التصرف
بغض النظر كان حلما أم واقعا أم لعبة يلعبها شخص/أشخاص ضدي
فأنا لا أزال قابل للذة والألم.. قابل للاستمتاع والايذاء..
ساحاول التفكير فيما يمكن تعلمه من هذه التجربة التعيسة
١٠٠/
مما تعلمته أنه في كل مرة أُظهر فيها لمن أمامي بأني في دوامة وأنه سبق لي المرور في نفس الموقف سابقا يزداد الوضع سوءا ويبدو أن الصورة الرابعة التي رأيتها ستتحقق في حال فشلت للمرة الرابعة، جنيد وعلاء لمحا إلى ذلك بوضوح
لكن لحظة؟
مما تعلمته أنه في كل مرة أُظهر فيها لمن أمامي بأني في دوامة وأنه سبق لي المرور في نفس الموقف سابقا يزداد الوضع سوءا ويبدو أن الصورة الرابعة التي رأيتها ستتحقق في حال فشلت للمرة الرابعة، جنيد وعلاء لمحا إلى ذلك بوضوح
لكن لحظة؟
١٠١/
الورقة التي تحت الباب ذكرت أني قمت بالجري والمطاردة أربع مرات بينما أنا أتذكر مرتين فقط
والصور عددها أربعة وتحققت ثلاثة منها، اثنين تحققت قبل رؤية الصور وواحدة بعد ويرجح أن الرابعة ستتحقق لو فشلت للمرة الرابعة
هل هناك رابط هنا؟
الورقة التي تحت الباب ذكرت أني قمت بالجري والمطاردة أربع مرات بينما أنا أتذكر مرتين فقط
والصور عددها أربعة وتحققت ثلاثة منها، اثنين تحققت قبل رؤية الصور وواحدة بعد ويرجح أن الرابعة ستتحقق لو فشلت للمرة الرابعة
هل هناك رابط هنا؟
١٠٢/
وبينما هو غارق في أفكاره
سأله الشرطي: ماذا بك يا سيد أدهم؟ هل أنت موافق على عرض السيد جنيد أم تريد تسجيلها كدعوى رسمية؟
شعر أدهم أنه دائما يتم وضعه في مواقف عصيبة تمنعه من أن يحظى بوقت كاف للتفكير والتدقيق فيما حدث ويحدث له
ولكنه يخشى أن يكون في تلك المرة ليس في حلم!
وبينما هو غارق في أفكاره
سأله الشرطي: ماذا بك يا سيد أدهم؟ هل أنت موافق على عرض السيد جنيد أم تريد تسجيلها كدعوى رسمية؟
شعر أدهم أنه دائما يتم وضعه في مواقف عصيبة تمنعه من أن يحظى بوقت كاف للتفكير والتدقيق فيما حدث ويحدث له
ولكنه يخشى أن يكون في تلك المرة ليس في حلم!
١٠٣/
هو بين نارين...
لكن على فرض أن زوجته قد توفيت فعلا فالموضوع لا يحتاج لعجلة من طرفه أو لأي قرار، وسيكون من الأفضل لو تجاهل عرض جنيد حاليا بحجة وفاة زوجته وأنه يحتاج لوقت للتفكير
فقال لهم: زوجتي توفيت قبل قليل وهذا ابني يبكي على الخط!
فبدؤوا بتعزيته
هو بين نارين...
لكن على فرض أن زوجته قد توفيت فعلا فالموضوع لا يحتاج لعجلة من طرفه أو لأي قرار، وسيكون من الأفضل لو تجاهل عرض جنيد حاليا بحجة وفاة زوجته وأنه يحتاج لوقت للتفكير
فقال لهم: زوجتي توفيت قبل قليل وهذا ابني يبكي على الخط!
فبدؤوا بتعزيته
١٠٤/
فقال جنيد: أنا آسف لما حدث سيد أدهم، لكن ما قولك في عرضي؟
فقال أدهم: ليس الآن! ألا تعي ما يحدث؟ وطلب من الشرطة إبقاء الوضع على ما هو عليه وإبقاء حسام محتجزا إلى أن يعود
وخرج من قسم الشرطة للمستشفى وسط امتعاض جنيد وخوف حسام
وبدأ يفكر في الطريق...
فقال جنيد: أنا آسف لما حدث سيد أدهم، لكن ما قولك في عرضي؟
فقال أدهم: ليس الآن! ألا تعي ما يحدث؟ وطلب من الشرطة إبقاء الوضع على ما هو عليه وإبقاء حسام محتجزا إلى أن يعود
وخرج من قسم الشرطة للمستشفى وسط امتعاض جنيد وخوف حسام
وبدأ يفكر في الطريق...
١٠٥/
قام بالامساك بورقة وقلم وهو في التاكسي وبدأ بمحاولة تلخيص ما يجري
ما يذكره هو وقوع حادث له (لا يعرف خطأ من)
ثم استفاقته أول مرة في مستشفى وذكروا له أنه لن يسير ل٦ أشهر وأعطوه ورقة زوجته التي فيها بيع المنزل مقابل العملية وأنها كانت في غيبوبة وأنها استيقظت وتشاجرا
قام بالامساك بورقة وقلم وهو في التاكسي وبدأ بمحاولة تلخيص ما يجري
ما يذكره هو وقوع حادث له (لا يعرف خطأ من)
ثم استفاقته أول مرة في مستشفى وذكروا له أنه لن يسير ل٦ أشهر وأعطوه ورقة زوجته التي فيها بيع المنزل مقابل العملية وأنها كانت في غيبوبة وأنها استيقظت وتشاجرا
١٠٦/
وأنه بعدها اتصل به جنيد للحضور لمركز الشرطة وحضر وقدم جنيد عرضه ثم اتصل به ابنه ليخبره أن زوجته ماتت فخرج عن طوره فامسكوه وبعدها دخل في غيبوبة...
ثم استفاق المرة الثانية في المستشفى ومن هذا بدأت الأمور تصبح غير منطقية
لكن افاقته هذه المرة اعادته لإكمال المشهد الأول
وأنه بعدها اتصل به جنيد للحضور لمركز الشرطة وحضر وقدم جنيد عرضه ثم اتصل به ابنه ليخبره أن زوجته ماتت فخرج عن طوره فامسكوه وبعدها دخل في غيبوبة...
ثم استفاق المرة الثانية في المستشفى ومن هذا بدأت الأمور تصبح غير منطقية
لكن افاقته هذه المرة اعادته لإكمال المشهد الأول
١٠٧/
فلعله في هذه الحالة يكون قد استفاق فعليا وعاد للواقع
ولكن عليه افتراض أنه لا يزال عالق في الدوامة ومحاولة فهم ما جرى فيها
المشهد الثاني كان استيقاظه في المستشفى حيث كان أهله بخير وذكروا له عدم وجود سرطان ولا شلل مؤقت ولكن ذكر له الطبيب وجود إصابة في الدماغ تسبب له الخرف
فلعله في هذه الحالة يكون قد استفاق فعليا وعاد للواقع
ولكن عليه افتراض أنه لا يزال عالق في الدوامة ومحاولة فهم ما جرى فيها
المشهد الثاني كان استيقاظه في المستشفى حيث كان أهله بخير وذكروا له عدم وجود سرطان ولا شلل مؤقت ولكن ذكر له الطبيب وجود إصابة في الدماغ تسبب له الخرف
١٠٨/
ومنها بدأ الجنون حين طلب منه الطبيب إعطاء معلومات عن أهله ليتصل بهم وذكر له أن أهله لم يكونوا معه حين استفاق ثم تحول الطبيب لطبيبة وكانت تحمل اسم زوجته منى وذكرت له قصة الاربعة رجال الذين كانوا يحادثونه عن جريمة قتل هو متورط فيها ثم قال لها: "حبيبتي" فسمع صراخا ثم صرخ هو
ومنها بدأ الجنون حين طلب منه الطبيب إعطاء معلومات عن أهله ليتصل بهم وذكر له أن أهله لم يكونوا معه حين استفاق ثم تحول الطبيب لطبيبة وكانت تحمل اسم زوجته منى وذكرت له قصة الاربعة رجال الذين كانوا يحادثونه عن جريمة قتل هو متورط فيها ثم قال لها: "حبيبتي" فسمع صراخا ثم صرخ هو
١٠٩/
لقد كان صراخا عاديا ولكنه استيقظ منه للمرة الثالثة في المستشفى وكأنه عاد لإكمال المشهد الأول في المنتصف!
يبدو أن الافاقة الثانية كانت مجرد حلم فاحداثها جدا غير منطقية والخروج منها كان بطشة ماء وليس بغيبوبة والتي صرخت عليه كانت زوجته الحقيقية وقد ذكرت هذا عندما شنق نفسه!
لقد كان صراخا عاديا ولكنه استيقظ منه للمرة الثالثة في المستشفى وكأنه عاد لإكمال المشهد الأول في المنتصف!
يبدو أن الافاقة الثانية كانت مجرد حلم فاحداثها جدا غير منطقية والخروج منها كان بطشة ماء وليس بغيبوبة والتي صرخت عليه كانت زوجته الحقيقية وقد ذكرت هذا عندما شنق نفسه!
١١٠/
لكن
حاول أدهم أن يعقلن المشهد الثاني..
ماذا لو كان ما حدث هي لعبة من الطبيب لإيهامه بأنه يخرف وأهله كانوا موجودين فعلا... لكن كيف تحول الطبيب لطبيبة بعد أن أطرق برأسه؟ هل يمكن أن تكون طبيبة في الأصل لكنها نزعت قناعا من نوع ما؟ وكيف خرج من هذا المشهد بلا غيبوبة؟
لكن
حاول أدهم أن يعقلن المشهد الثاني..
ماذا لو كان ما حدث هي لعبة من الطبيب لإيهامه بأنه يخرف وأهله كانوا موجودين فعلا... لكن كيف تحول الطبيب لطبيبة بعد أن أطرق برأسه؟ هل يمكن أن تكون طبيبة في الأصل لكنها نزعت قناعا من نوع ما؟ وكيف خرج من هذا المشهد بلا غيبوبة؟
١١١/
المشهد الثالث يبدو تكملة للمشهد الأول باستثناء أن زوجته لم تستيقظ بعد قراءته للورقة بل نام ثم استيقظ على لعب أبنائه بالماء فضلا أن الطبيب اخبره بأنه هو المخطئ في الحادث وأنه تسبب بمقتل حسام! ثم دخل عليه علاء ومدح كونه تسبب بقتل حسام لأنه مغتصب أطفال وأعطاه ظرف الصور
المشهد الثالث يبدو تكملة للمشهد الأول باستثناء أن زوجته لم تستيقظ بعد قراءته للورقة بل نام ثم استيقظ على لعب أبنائه بالماء فضلا أن الطبيب اخبره بأنه هو المخطئ في الحادث وأنه تسبب بمقتل حسام! ثم دخل عليه علاء ومدح كونه تسبب بقتل حسام لأنه مغتصب أطفال وأعطاه ظرف الصور
١١٢/
وهذه الحركة تسببت بغضبه وتعنيفه لابنته لكي تعترف مما تسبب بتخديره
ثم افاقته للمرة الرابعة في مشهد يبدو أنه المشهد الذي حدث قبل المشهد الثاني حيث كان أمامه أربع ممرضين ظهر أن أحدهم علاء ولوح له بالظرف وذكر له أن بصماته على الظرف وأنهم حصلوا على دليل إدانته بمقتل حسام
وهذه الحركة تسببت بغضبه وتعنيفه لابنته لكي تعترف مما تسبب بتخديره
ثم افاقته للمرة الرابعة في مشهد يبدو أنه المشهد الذي حدث قبل المشهد الثاني حيث كان أمامه أربع ممرضين ظهر أن أحدهم علاء ولوح له بالظرف وذكر له أن بصماته على الظرف وأنهم حصلوا على دليل إدانته بمقتل حسام
١١٣/
واكتمل المشهد بعدها بتخديره ثم استفاقته بمشهد مماثل للمشهد الثاني حيث رأى الممرضة وانتهى الوضع بطشة ماء جعلته يستفيق في مشهد خامس يشبه الأول والثالث
وفيه ظهر علاء مجددا ومعه ملف وكان يحاول جعل أدهم يعترف بجنونه إلى أن طلب منه الصور فرمى الملف وهرب وكان فيه أربع صور
واكتمل المشهد بعدها بتخديره ثم استفاقته بمشهد مماثل للمشهد الثاني حيث رأى الممرضة وانتهى الوضع بطشة ماء جعلته يستفيق في مشهد خامس يشبه الأول والثالث
وفيه ظهر علاء مجددا ومعه ملف وكان يحاول جعل أدهم يعترف بجنونه إلى أن طلب منه الصور فرمى الملف وهرب وكان فيه أربع صور
١١٤/
وفي هذا المشهد الخامس جاءته ورقة من تحت الباب تنبهه لموضوع كسر رجله وشللها المؤقت وأنه استطاع الركض هذه المرة وثلاث مرات قبلها!
بينما هو يذكر هذه المرة حين ركض للشباك (المشهد ٥) والتي قبلها حين ركض في الممر (المشهد ٣) وقبلها لم يركض! هل هناك مشهدين قبل ٣ نساهما؟
وفي هذا المشهد الخامس جاءته ورقة من تحت الباب تنبهه لموضوع كسر رجله وشللها المؤقت وأنه استطاع الركض هذه المرة وثلاث مرات قبلها!
بينما هو يذكر هذه المرة حين ركض للشباك (المشهد ٥) والتي قبلها حين ركض في الممر (المشهد ٣) وقبلها لم يركض! هل هناك مشهدين قبل ٣ نساهما؟
١١٥/
حينها انتبه لشيء ما وأصيب بالذعر!!!!
رجلاه الآن سليمتان وهو ليس مشلول عن الحركة مؤقتا!!!
هل هذه إحدى المرتين السابقتين التي كان يحاول جنيد في ذلك المشهد تنبيهه عليها!!!
هو الآن في المشهد الأول ورجله سليمة
ما دام الوضع كذلك
فرجله سليمة في المشهد ١ و ٣ و ٥
بقي مشهد أخير
حينها انتبه لشيء ما وأصيب بالذعر!!!!
رجلاه الآن سليمتان وهو ليس مشلول عن الحركة مؤقتا!!!
هل هذه إحدى المرتين السابقتين التي كان يحاول جنيد في ذلك المشهد تنبيهه عليها!!!
هو الآن في المشهد الأول ورجله سليمة
ما دام الوضع كذلك
فرجله سليمة في المشهد ١ و ٣ و ٥
بقي مشهد أخير
١١٦/
وفي نفس الوقت هناك الصور الاربعة التي تشير لأربع مشاهد مختلفة
الصورة ١ تشير للمشهد ٣ حين اعطاه علاء الظرف
والصورة ٢ تشير للمشهد ٥ حين رمى الظرف
والصورة ٣ تشير لمشهد شنق نفسه ولكنه كان مجرد تكلمة للمشهد ٥...
وفجأة تذكر شيئا مهما!
وفي نفس الوقت هناك الصور الاربعة التي تشير لأربع مشاهد مختلفة
الصورة ١ تشير للمشهد ٣ حين اعطاه علاء الظرف
والصورة ٢ تشير للمشهد ٥ حين رمى الظرف
والصورة ٣ تشير لمشهد شنق نفسه ولكنه كان مجرد تكلمة للمشهد ٥...
وفجأة تذكر شيئا مهما!
١١٧/
في المشهد الخامس ذكر له الطبيب أنه هو المتسبب في الحادث وفي مقتل حسام وكذلك فعل في المشهد الثالث
بينما عندما دخل عليه جنيد في المشهد الخامس اعتذر له وذكر له أن ابنه حسام هو المتسبب بالحادث! وكذلك فعل بعد انتحاره برمي نفسه في الشباك عندما دخل المرة الثانية ورمى له الحبل!
في المشهد الخامس ذكر له الطبيب أنه هو المتسبب في الحادث وفي مقتل حسام وكذلك فعل في المشهد الثالث
بينما عندما دخل عليه جنيد في المشهد الخامس اعتذر له وذكر له أن ابنه حسام هو المتسبب بالحادث! وكذلك فعل بعد انتحاره برمي نفسه في الشباك عندما دخل المرة الثانية ورمى له الحبل!
١١٨/
هل دخول جنيد عليه كان مشهدا جديدا منفصلا؟ فحين دخل عليه كان في حالة انهيار فهل من الممكن ان يكون قد أغمي عليه ثم دخل عليه جنيد ليعتذر عما فعله حسام قبل أن يذكر له أنه محبوس معه في نفس الدوامة! أم أن المشهد المنفصل بدأ عندما دخل جنيد المرة الثانية؟
هل دخول جنيد عليه كان مشهدا جديدا منفصلا؟ فحين دخل عليه كان في حالة انهيار فهل من الممكن ان يكون قد أغمي عليه ثم دخل عليه جنيد ليعتذر عما فعله حسام قبل أن يذكر له أنه محبوس معه في نفس الدوامة! أم أن المشهد المنفصل بدأ عندما دخل جنيد المرة الثانية؟
١١٩/
هذا ليس مهم الآن
المهم أن هناك مشهد انتحر فيه بشنق نفسه وليكن المشهد السادس بغض النظر عن نقطة ابتدائه
وبهذا تكون:
الصورة ١ : المشهد ٣
الصورة ٢ : المشهد ٥
الصورة ٣ : المشهد ٦
الصورة ٤ : مشهد لم يقع أو لا يتذكره
هذا ليس مهم الآن
المهم أن هناك مشهد انتحر فيه بشنق نفسه وليكن المشهد السادس بغض النظر عن نقطة ابتدائه
وبهذا تكون:
الصورة ١ : المشهد ٣
الصورة ٢ : المشهد ٥
الصورة ٣ : المشهد ٦
الصورة ٤ : مشهد لم يقع أو لا يتذكره
وكذلك تكون المرات الأربعة التي جرى فيها رغم ذكر الطبيب لكون رجله مكسورة:
المرة ١ : المشهد ١ وهو المشهد الحالي
المرة ٢ : المشهد ٣
المرة ٣ : المشهد ٥
المرة ٤ : حدثت لكنه لا يذكرها
الغريب أن المشهدين ٢ و ٤ خارج الصورة ولم تشر إليهما صور علاء ولا ورقة جنيد!
المرة ١ : المشهد ١ وهو المشهد الحالي
المرة ٢ : المشهد ٣
المرة ٣ : المشهد ٥
المرة ٤ : حدثت لكنه لا يذكرها
الغريب أن المشهدين ٢ و ٤ خارج الصورة ولم تشر إليهما صور علاء ولا ورقة جنيد!
وفجأة سمع صوتا يصرخ عليه بينما هو غارق في التفكير
فالتفت حوله فإذا بسائق التكسي يقول له: لقد وصلنا.. ماذا بك!
فطلب منه الانتظار قليلا وأنه سيدفع
فتململ السائق وسكت
وعاد أدهم للتفكير
ما لاحظه في هذه التجربة هو أنه يبدو أن علاء وجنيد فقط هما من يدرك موضوع هذه اللعبة والدوامة
فالتفت حوله فإذا بسائق التكسي يقول له: لقد وصلنا.. ماذا بك!
فطلب منه الانتظار قليلا وأنه سيدفع
فتململ السائق وسكت
وعاد أدهم للتفكير
ما لاحظه في هذه التجربة هو أنه يبدو أن علاء وجنيد فقط هما من يدرك موضوع هذه اللعبة والدوامة
١٢٢/
وللحظ أيضا أن الأمور تسوء عندما يظهر لهما جنونه وأنه يعي كونه في دوامة فالأفضل ألا يظهر ذلك ويجاريهما فيما يريدان ويحاول أن يستشف منهما بعض الأمور دون الإفصاح بكونه يدرك أنه مجنون
ويبدو أن جنيد يحاول تنبيهه وإنقاذه بينما يحاول علاء استغلاله
حينها اقتربت سيارة إسعاف منهم
وللحظ أيضا أن الأمور تسوء عندما يظهر لهما جنونه وأنه يعي كونه في دوامة فالأفضل ألا يظهر ذلك ويجاريهما فيما يريدان ويحاول أن يستشف منهما بعض الأمور دون الإفصاح بكونه يدرك أنه مجنون
ويبدو أن جنيد يحاول تنبيهه وإنقاذه بينما يحاول علاء استغلاله
حينها اقتربت سيارة إسعاف منهم
١٢٣/
وتوقفت سيارة الاسعاف وتم إخراج شخص منها على الحمالة وإدخاله للمستشفى وكان يبدو أن حالته خطيرة
طبق أدهم الورقة التي سجل فيها ملاحظاته وخرج من التاكسي متجها للمستشفى وحين دخل وجد الكل منشغلا بهذا الشخص المصاب
تجاهلهم وذهب للغرفة التي كانت فيها زوجته حيث كان ابناءه ولكن..
وتوقفت سيارة الاسعاف وتم إخراج شخص منها على الحمالة وإدخاله للمستشفى وكان يبدو أن حالته خطيرة
طبق أدهم الورقة التي سجل فيها ملاحظاته وخرج من التاكسي متجها للمستشفى وحين دخل وجد الكل منشغلا بهذا الشخص المصاب
تجاهلهم وذهب للغرفة التي كانت فيها زوجته حيث كان ابناءه ولكن..
١٢٤/
.. لم يجد الغرفة موجودة من الأساس!!!
كان ذلك الممر مجرد ممر خدمات وليس فيه مرضى
شعر أدهم بالغضب وتوجه لأقرب كاونتر وسأل عن زوجته وابنائه وعن الغرفة التي كانوا فيها
فتعجبوا من كلامه
وقالوا له بأنه يسأل عن موضوع قديم جدا!
فقال لهم: ما قصدكم بقديم جدا؟
.. لم يجد الغرفة موجودة من الأساس!!!
كان ذلك الممر مجرد ممر خدمات وليس فيه مرضى
شعر أدهم بالغضب وتوجه لأقرب كاونتر وسأل عن زوجته وابنائه وعن الغرفة التي كانوا فيها
فتعجبوا من كلامه
وقالوا له بأنه يسأل عن موضوع قديم جدا!
فقال لهم: ما قصدكم بقديم جدا؟
١٢٥/
خرج الطبيب وذكر له بأن الموضوع الذي يتحدث عنه موضوع قديم مر عليه أكثر من ست شهور وذكر له أن الرجل الذي تعرض لحادث أصيب بالجنون بسبب إصابة في الدماغ وصدمة عنيفة بعد وفاة زوجته فضلا عن كون قضيته معقدة للغاية وكونه متسبب في حادثة قتل وكون ابنته انتحرت!
ماذا يقول هذا المجنون؟
خرج الطبيب وذكر له بأن الموضوع الذي يتحدث عنه موضوع قديم مر عليه أكثر من ست شهور وذكر له أن الرجل الذي تعرض لحادث أصيب بالجنون بسبب إصابة في الدماغ وصدمة عنيفة بعد وفاة زوجته فضلا عن كون قضيته معقدة للغاية وكونه متسبب في حادثة قتل وكون ابنته انتحرت!
ماذا يقول هذا المجنون؟
١٢٦/
هل يتحدث هذا الطبيب عنه شخصيا أم عن شخص آخر؟ لقد كان هذا الطبيب نفس الطبيب الذي تحدث معه سابقا وذكر له كونه هو (أدهم) المتسبب بالحادث الذي أودى بحياة حسام!
تمالك أدهم أعصابه وسأل الطبيب: هل تتذكرني؟ هل تعرف من أنا؟
حملق الطبيب في وجهه ثم قال:
هل يتحدث هذا الطبيب عنه شخصيا أم عن شخص آخر؟ لقد كان هذا الطبيب نفس الطبيب الذي تحدث معه سابقا وذكر له كونه هو (أدهم) المتسبب بالحادث الذي أودى بحياة حسام!
تمالك أدهم أعصابه وسأل الطبيب: هل تتذكرني؟ هل تعرف من أنا؟
حملق الطبيب في وجهه ثم قال:
١٢٧/
... أعرف عنك أمر واحد، وهو أنك لست الوحيد الذي في هذه الدوامة!
بلع أدهم ريقه وحاول بأقصى طاقته ألا يُظهر أنه يفهم ما الذي يعنيه الطبيب
وقال: يبدو أنك لا تتذكرني... لدي حالة حرجة.. زوجتي توفيت وتلقيت اتصالا من ابني وأريد معرفة أين هم؟
فقال الطبيب: قلت ما عندي، اتصل بهم
... أعرف عنك أمر واحد، وهو أنك لست الوحيد الذي في هذه الدوامة!
بلع أدهم ريقه وحاول بأقصى طاقته ألا يُظهر أنه يفهم ما الذي يعنيه الطبيب
وقال: يبدو أنك لا تتذكرني... لدي حالة حرجة.. زوجتي توفيت وتلقيت اتصالا من ابني وأريد معرفة أين هم؟
فقال الطبيب: قلت ما عندي، اتصل بهم
١٢٨/
اخرج ادهم جواله وحاول الاتصال دون جدوى فقد كان رصيده منتهيا!!!
فغضب جدا وقال في نفسه: هذا ليس وقته!
وأخذ اقرب هاتف على الكاونتر واتصل على رقم جوال زوجته...
اهتز الجوال الذي في جيبه!
اخرج ادهم جواله وحاول الاتصال دون جدوى فقد كان رصيده منتهيا!!!
فغضب جدا وقال في نفسه: هذا ليس وقته!
وأخذ اقرب هاتف على الكاونتر واتصل على رقم جوال زوجته...
اهتز الجوال الذي في جيبه!
١٢٩/
ما الذي يجري؟
اخرج الجوال من جيبه فوجد رقما غريبا يتصل عليه
أجاب المكالمة ووضع الجوال على اذنه الثانية وقال: مرحبا
مرحبا مرحبا مرحبا مرحبا مرحبا.....
لقد كان الجوال الذي اتصل عليه هو الذي في جيبه!
اقفل هاتف المستشفى فانتهت المكالمة التي على جواله
وجلس على الأرض
ما الذي يجري؟
اخرج الجوال من جيبه فوجد رقما غريبا يتصل عليه
أجاب المكالمة ووضع الجوال على اذنه الثانية وقال: مرحبا
مرحبا مرحبا مرحبا مرحبا مرحبا.....
لقد كان الجوال الذي اتصل عليه هو الذي في جيبه!
اقفل هاتف المستشفى فانتهت المكالمة التي على جواله
وجلس على الأرض
١٣٠/
يبدو أن الدوامة اللعينة مستمرة
لماذا طلب منه الطبيب الاتصال بهم؟
لماذا يصر الطبيب على قصة كونه مصاب بكسور في رجله ثم قصة كونه متورط بقتل حسام.. هل الطبيب متواطئ مع علاء؟ كيف وصل جوال زوجته لجيبه؟
وفجأة لمح زوجته من بعيد وهي تركض في الممر!
فنهض وقام باللحاق بها
يبدو أن الدوامة اللعينة مستمرة
لماذا طلب منه الطبيب الاتصال بهم؟
لماذا يصر الطبيب على قصة كونه مصاب بكسور في رجله ثم قصة كونه متورط بقتل حسام.. هل الطبيب متواطئ مع علاء؟ كيف وصل جوال زوجته لجيبه؟
وفجأة لمح زوجته من بعيد وهي تركض في الممر!
فنهض وقام باللحاق بها
١٣١/
فصرخ بأعلى صوته: منى!
فتوقفت ونظرت للخلف
وكانت المفاجأة
لقد كانت زوجته هي الطبيبة... التي اسمها منى...
قام أدهم بالإمساك برأسه وهزه بشدة
فاقتربت منى منه وقالت: من أنت وماذا تريد؟
فقال لها: هل تعرض زوجك لحادث ولديك ابن وابنة صغار وتملكون منزلا وأنت طبيبة؟
تعجبت منه
فصرخ بأعلى صوته: منى!
فتوقفت ونظرت للخلف
وكانت المفاجأة
لقد كانت زوجته هي الطبيبة... التي اسمها منى...
قام أدهم بالإمساك برأسه وهزه بشدة
فاقتربت منى منه وقالت: من أنت وماذا تريد؟
فقال لها: هل تعرض زوجك لحادث ولديك ابن وابنة صغار وتملكون منزلا وأنت طبيبة؟
تعجبت منه
١٣٢/
وصرخت: من أنت؟ هل لك علاقة بالموضوع؟
فقال: أنا أعرف زوجك وهو شخص عزيز علي أكثر مما تتخيلين... خذيني إليه
قالت له: ابتعد عني واستمرت بالركض
واستمر باللحاق بها إلى أن وصل للغرفة فوجد شخصا ممدا على السرير وغارقا في دمائه ووجهه مغطى بالشاش بسبب الجروح والكدمات
وصرخت: من أنت؟ هل لك علاقة بالموضوع؟
فقال: أنا أعرف زوجك وهو شخص عزيز علي أكثر مما تتخيلين... خذيني إليه
قالت له: ابتعد عني واستمرت بالركض
واستمر باللحاق بها إلى أن وصل للغرفة فوجد شخصا ممدا على السرير وغارقا في دمائه ووجهه مغطى بالشاش بسبب الجروح والكدمات
١٣٣/
شعر أدهم برغبة عارمة في نزع الشاش من وجه المصاب.. لكنه خشي أن يتم الإمساك به ومن ثم دخوله في افاقة جديدة...
فتمالك أدهم أعصابه ودخل الغرفة حيث كانت منى تبكي بجوار المصاب
وقال: أدهم!... اصمد، سأفعل كل شيء لأجلك!
التفتت إليه منى وقالت: ومن أنت؟
فقال: حبيبتي!!
شعر أدهم برغبة عارمة في نزع الشاش من وجه المصاب.. لكنه خشي أن يتم الإمساك به ومن ثم دخوله في افاقة جديدة...
فتمالك أدهم أعصابه ودخل الغرفة حيث كانت منى تبكي بجوار المصاب
وقال: أدهم!... اصمد، سأفعل كل شيء لأجلك!
التفتت إليه منى وقالت: ومن أنت؟
فقال: حبيبتي!!
١٣٤/
"متى افقت بالضبط يا حبيبتي"
استغربت منى جداً
وقالت: ما الذي تعنيه بهذا الكلام؟
اغلق الباب وقال لها: منى هل تظنين أنك الوحيدة في هذا الدوامة؟
وراقب وجهها وهو يتغير وكأنها تفهم ماذا يقول ولكنها تحاول إخفاء ذلك
قال لها: منى، ما مررت أنتِ فيه لفترة قصيرة عشته أنا طويلا
"متى افقت بالضبط يا حبيبتي"
استغربت منى جداً
وقالت: ما الذي تعنيه بهذا الكلام؟
اغلق الباب وقال لها: منى هل تظنين أنك الوحيدة في هذا الدوامة؟
وراقب وجهها وهو يتغير وكأنها تفهم ماذا يقول ولكنها تحاول إخفاء ذلك
قال لها: منى، ما مررت أنتِ فيه لفترة قصيرة عشته أنا طويلا
١٣٥/
كشرت منى وقالت: ماذا تريد مني أيها اللعين؟
قال لها: كل ما أنت فيه يمكن أن ينتهي بشرط واحد وهو أن تكشفي وجه المصاب لتعرفي
تصبب العرق منها
ونظرت للمصاب
وكشفت وجهه
وكان الأمر مفاجأة
كشرت منى وقالت: ماذا تريد مني أيها اللعين؟
قال لها: كل ما أنت فيه يمكن أن ينتهي بشرط واحد وهو أن تكشفي وجه المصاب لتعرفي
تصبب العرق منها
ونظرت للمصاب
وكشفت وجهه
وكان الأمر مفاجأة
١٣٦/
وكان الأمر كما تمناه أدهم...
لقد كان المصاب يحمل وجه أدهم!
هذه الدوامة متكررة
وسبق وأن حدثت قبل ستة شهور
والتي قبلها والتي قبلها
الدكتور والممرضين لم يتعرفوا علي عندما سألت عن زوجتي وابنائي لأنهم لم يرونني
بل رؤوا شخصا آخر
وأنا لم أنظر في المرآة بعد لأعرف من هو
وكان الأمر كما تمناه أدهم...
لقد كان المصاب يحمل وجه أدهم!
هذه الدوامة متكررة
وسبق وأن حدثت قبل ستة شهور
والتي قبلها والتي قبلها
الدكتور والممرضين لم يتعرفوا علي عندما سألت عن زوجتي وابنائي لأنهم لم يرونني
بل رؤوا شخصا آخر
وأنا لم أنظر في المرآة بعد لأعرف من هو
١٣٧/
كل ما أريده هو ان يستيقظ أدهم لأتحدث معه
وخرج من الغرفة... ومنى تصرخ عليه: لقد فعلت ما طلبته! لماذا لا أزال هنا!!!!
تجاهلها وذهب لدورة مياه حيث يستطيع رؤية نفسه في المرآة
وكان حدسه يخبره بأنه سيرى وجه شخص ما
ولكنه تذكر شيء فجأة!
كل ما أريده هو ان يستيقظ أدهم لأتحدث معه
وخرج من الغرفة... ومنى تصرخ عليه: لقد فعلت ما طلبته! لماذا لا أزال هنا!!!!
تجاهلها وذهب لدورة مياه حيث يستطيع رؤية نفسه في المرآة
وكان حدسه يخبره بأنه سيرى وجه شخص ما
ولكنه تذكر شيء فجأة!
١٣٨/
جنيد ذكر له في مشهد سابق بأن الانتحار مخرج من هذه الدوامة في حال نجح العالق فيها في اقناع عالق آخر بأن يصارحه بكونه عالق فيها
قال ذلك ثم رمى نفسه من النافذة
قبل أن يظهر خلفه مجددا!
هل عليه الانتحار الآن؟
كانت تراوده رغبة كبيرة في الهرب وفي نفس الوقت يريد رؤية وجهه
جنيد ذكر له في مشهد سابق بأن الانتحار مخرج من هذه الدوامة في حال نجح العالق فيها في اقناع عالق آخر بأن يصارحه بكونه عالق فيها
قال ذلك ثم رمى نفسه من النافذة
قبل أن يظهر خلفه مجددا!
هل عليه الانتحار الآن؟
كانت تراوده رغبة كبيرة في الهرب وفي نفس الوقت يريد رؤية وجهه
١٣٩/
استمر في التوجه لدورة المياه
ودخلها ووقف أمام المرآة ونظر إليها
لم يرى وجه
بل رأى حبل مشنقة
وعلى الجدار عبارة "الخيار لك"!
استمر في التوجه لدورة المياه
ودخلها ووقف أمام المرآة ونظر إليها
لم يرى وجه
بل رأى حبل مشنقة
وعلى الجدار عبارة "الخيار لك"!
١٤٠/
سقط أدهم على الأرض من الهلع ونظر خلفه فلم يجد شيئا
نظر للمرأة من الأسفل وكان مرتعبا من كونه سيقف وينظر إليها مجددا وحاول الزحف للباب للخروج منه ولكن الباب كان موصدا
تمالك أدهم أعصابه وتذكر أن عليه ألا يجزع وأن الأحداث تسير ضده عندما يستسلم ويهلع
وفجأة رأى ورقة تحت الباب
سقط أدهم على الأرض من الهلع ونظر خلفه فلم يجد شيئا
نظر للمرأة من الأسفل وكان مرتعبا من كونه سيقف وينظر إليها مجددا وحاول الزحف للباب للخروج منه ولكن الباب كان موصدا
تمالك أدهم أعصابه وتذكر أن عليه ألا يجزع وأن الأحداث تسير ضده عندما يستسلم ويهلع
وفجأة رأى ورقة تحت الباب
١٤١/
لم ينظر للورقة
وفكر قليلا
كل الاوراق التي جاءته كانت تأتيه عن طريق شخصية جنيد التي تحاول مساعدته وتنبيهه لأمور لم يلتفت إليها
فهل عليه التقاط الورقة وقراءة ما فيها أم لا؟
أم أنه تلاعب آخر به؟
فكر قليلا
وجاءته فكرة!
لم ينظر للورقة
وفكر قليلا
كل الاوراق التي جاءته كانت تأتيه عن طريق شخصية جنيد التي تحاول مساعدته وتنبيهه لأمور لم يلتفت إليها
فهل عليه التقاط الورقة وقراءة ما فيها أم لا؟
أم أنه تلاعب آخر به؟
فكر قليلا
وجاءته فكرة!
١٤٢/
قام بقلب الورقة دون أن يرى ما فيها
وكتب عليها نفس الكلام ااذي تمت كتابته له عن أن عليه الانتباه لكون رجله ليست مكسورة كما يقول الطبيب وأنه ركض أربع مرات
وقام بتمريرها من تحت الباب
وفجأة تم فتح الباب
قام بقلب الورقة دون أن يرى ما فيها
وكتب عليها نفس الكلام ااذي تمت كتابته له عن أن عليه الانتباه لكون رجله ليست مكسورة كما يقول الطبيب وأنه ركض أربع مرات
وقام بتمريرها من تحت الباب
وفجأة تم فتح الباب
١٤٣/
فإذا بممرض يطلب منه الابتعاد عن الباب فهم محتاجين للماء بسبب حالة اغماء طارئة
فوقف ادهم ونظر للمراة وكان كما توقع
لقد رأى جنيد!
جنيد هو من قام بتمرير الورقة له من تحت الباب!
خرج من الحمام ليرى أن منى قد أغمي عليها واخذوها لغرفة أخرى
فوقف بجوار الباب
فإذا بممرض يطلب منه الابتعاد عن الباب فهم محتاجين للماء بسبب حالة اغماء طارئة
فوقف ادهم ونظر للمراة وكان كما توقع
لقد رأى جنيد!
جنيد هو من قام بتمرير الورقة له من تحت الباب!
خرج من الحمام ليرى أن منى قد أغمي عليها واخذوها لغرفة أخرى
فوقف بجوار الباب
١٤٤/
سمع صوت أقدام تقترب من غرفة أدهم فابتعد عنها فإذا بالطبيب يدخل الغرفة ويغلق الباب
فاقترب من الباب
ففتح الباب وخرج منه طفلين... ابنه وابنته!
اقترب أدهم من الباب وتنصت على المحادثة
وسمع جدلا بين أدهم الآخر والطبيب وأن الطبيب يذكر له موضوع عملية زوجته
سمع صوت أقدام تقترب من غرفة أدهم فابتعد عنها فإذا بالطبيب يدخل الغرفة ويغلق الباب
فاقترب من الباب
ففتح الباب وخرج منه طفلين... ابنه وابنته!
اقترب أدهم من الباب وتنصت على المحادثة
وسمع جدلا بين أدهم الآخر والطبيب وأن الطبيب يذكر له موضوع عملية زوجته
١٤٥/
فسمع اقتراب خطوات الطبيب من الباب فابتعد عنه وخرج الطبيب ولما أراد الدخول إلى أدهم وجد شخصا يقترب من الغرفة فتسمر في مكانه وكان كما هو متوقع!
علاء يحمل بيده ظرفا ويدخل الغرفة!
اقترب من الباب وتنصت على المحادثة
ولم يكن يسمع جيدا ما الذي يدور بينهما
ولكنه سمع صوت أقدام
فسمع اقتراب خطوات الطبيب من الباب فابتعد عنه وخرج الطبيب ولما أراد الدخول إلى أدهم وجد شخصا يقترب من الغرفة فتسمر في مكانه وكان كما هو متوقع!
علاء يحمل بيده ظرفا ويدخل الغرفة!
اقترب من الباب وتنصت على المحادثة
ولم يكن يسمع جيدا ما الذي يدور بينهما
ولكنه سمع صوت أقدام
١٤٦/
فابتعد عن الباب فإذا بعلاء يفتح الباب ويخرج ويذكر لأدهم الذي داخل الغرفة بأنه مضطر للذهاب للحمام
هذا الموقف مألوف جدا
لقد رأى حينها أدهم صور حسام وهو مع ابنته بينما هرب علاء من الغرفة لأنه يريد استدراج أدهم للخروج منها وترك الملف وعليه البصمات!
ماذا عليه أن يفعل؟
فابتعد عن الباب فإذا بعلاء يفتح الباب ويخرج ويذكر لأدهم الذي داخل الغرفة بأنه مضطر للذهاب للحمام
هذا الموقف مألوف جدا
لقد رأى حينها أدهم صور حسام وهو مع ابنته بينما هرب علاء من الغرفة لأنه يريد استدراج أدهم للخروج منها وترك الملف وعليه البصمات!
ماذا عليه أن يفعل؟
١٤٧/
قام بتتبع علاء ورآه وهو يذهب لحمام في ممر آخر وفجأة رأى أدهم الآخر وهو يخرج من الغرفة في حالة عصيبة وهو يصرخ بأعلى صوته: أين أنت أين الشخص الذي دخل غرفتي؟
حينها اقتنص أدهم الحقيقي الفرصة ودخل الغرفة وفتح الظرف فقد كان يريد رؤية الصور كلها
فرآها جميعا
فأخذ الظرف وخرج
قام بتتبع علاء ورآه وهو يذهب لحمام في ممر آخر وفجأة رأى أدهم الآخر وهو يخرج من الغرفة في حالة عصيبة وهو يصرخ بأعلى صوته: أين أنت أين الشخص الذي دخل غرفتي؟
حينها اقتنص أدهم الحقيقي الفرصة ودخل الغرفة وفتح الظرف فقد كان يريد رؤية الصور كلها
فرآها جميعا
فأخذ الظرف وخرج
١٤٨/
فقد كان خائفا من أن يراه أحد فحمل الملف وذهب للحمام وبدأ يتأمل الصور وهو في حالة خفقان
الصور لا تبدو مزورة
وصورة حسام مع ابنته واضحة وكذلك مع بنات صغيرات أخريات
وفجأة سمع صوتا في الممر لبنت صغيرة تبكي فخرج ورأى الممرضين يمسكون بأدهم وهو يصرخ وقاموا بتخديره
فقد كان خائفا من أن يراه أحد فحمل الملف وذهب للحمام وبدأ يتأمل الصور وهو في حالة خفقان
الصور لا تبدو مزورة
وصورة حسام مع ابنته واضحة وكذلك مع بنات صغيرات أخريات
وفجأة سمع صوتا في الممر لبنت صغيرة تبكي فخرج ورأى الممرضين يمسكون بأدهم وهو يصرخ وقاموا بتخديره
١٤٩/
لقد رأى المشهد الذي حدث له بعين جنيد
لقد كان جنيد هو من أخذ الملف من الغرفة
ولكن ماذا عن الملف الذي أخرجه علاء لاحقا؟ هل كان علاء يكذب؟ يبدو أن علاء غضب عندما لم يجد الملف في الغرفة بعد أن تركها أدهم وعرف أن أدهم لم يجده فقام بتصنع أن الملف الحقيقي معه
لقد رأى المشهد الذي حدث له بعين جنيد
لقد كان جنيد هو من أخذ الملف من الغرفة
ولكن ماذا عن الملف الذي أخرجه علاء لاحقا؟ هل كان علاء يكذب؟ يبدو أن علاء غضب عندما لم يجد الملف في الغرفة بعد أن تركها أدهم وعرف أن أدهم لم يجده فقام بتصنع أن الملف الحقيقي معه
١٥٠/
اخفى أدهم الملف في معطفه ورأى الممرضين وهم ياخذون ادهم الآخر لغرفة أخرى وكان علاء يلحق بهم ويبدو أنه غاضب
لقد غضب من كون الملف قد اختفى
ولا يبدو أنه يدرك أن جنيد أخذه
وكما توقع
اخذوا أدهم لنفس الغرفة التي استفاق فيها في المشهد الثاني والرابع حيث اوهموه بالجنون
اخفى أدهم الملف في معطفه ورأى الممرضين وهم ياخذون ادهم الآخر لغرفة أخرى وكان علاء يلحق بهم ويبدو أنه غاضب
لقد غضب من كون الملف قد اختفى
ولا يبدو أنه يدرك أن جنيد أخذه
وكما توقع
اخذوا أدهم لنفس الغرفة التي استفاق فيها في المشهد الثاني والرابع حيث اوهموه بالجنون
١٥١/
وعندما اقترب من الغرفة
وجد منى وابناءها يقفون بجوار علاء وهو يرتدي زي الممرض مع ممرضين اخرين!!!
ما الذي يجري؟
أليست منى في غيبوبة؟ ألم تكن البنت تبكي قبل قليل؟
ألا تعي منى أنها في دوامة كما حادثتها قبل قليل؟ لماذا تتجاوب مع علاء؟
ودخلوا الغرفة وكان أدهم قد استيقظ
وعندما اقترب من الغرفة
وجد منى وابناءها يقفون بجوار علاء وهو يرتدي زي الممرض مع ممرضين اخرين!!!
ما الذي يجري؟
أليست منى في غيبوبة؟ ألم تكن البنت تبكي قبل قليل؟
ألا تعي منى أنها في دوامة كما حادثتها قبل قليل؟ لماذا تتجاوب مع علاء؟
ودخلوا الغرفة وكان أدهم قد استيقظ
١٥١/
استيقظ أدهم الثاني ووجد أهله أمامه ووجد طبيبا يتحمد له بالسلامة
وكان أدهم يتساءل عن السرطان وكسور رجله فذكروا له أن هذا لم يحدث
ثم طلب الطبيب من أهله الابتعاد قليلا وذكر له على انفراد كونه مصاب في دماغه إصابة تسبب له الهلوسة
وفجأة اطرق ادهم الثاني برأسه
استيقظ أدهم الثاني ووجد أهله أمامه ووجد طبيبا يتحمد له بالسلامة
وكان أدهم يتساءل عن السرطان وكسور رجله فذكروا له أن هذا لم يحدث
ثم طلب الطبيب من أهله الابتعاد قليلا وذكر له على انفراد كونه مصاب في دماغه إصابة تسبب له الهلوسة
وفجأة اطرق ادهم الثاني برأسه
١٥٢/
وكانت الاطراقة طويلة جدا أكثر مما يتذكر
وخلالها قامت منى بارتداء معطف الطبيب وحقنت المحلول الذي على سرير أدهم الثاني بشيء غريب ثم وقفت أمامه
وخرج الطبيب من الغرفة ومعه الأبناء وأدهم الحقيقي يتصنع أنه زائر عادي ولكنه يراقب الوضع من بعيد
وفجأة رفع أدهم الثاني رأسه
وكانت الاطراقة طويلة جدا أكثر مما يتذكر
وخلالها قامت منى بارتداء معطف الطبيب وحقنت المحلول الذي على سرير أدهم الثاني بشيء غريب ثم وقفت أمامه
وخرج الطبيب من الغرفة ومعه الأبناء وأدهم الحقيقي يتصنع أنه زائر عادي ولكنه يراقب الوضع من بعيد
وفجأة رفع أدهم الثاني رأسه
١٥٣/
وحينها اشارت منى للممرضين الأربعة بالاقتراب وذهبت هي
فوجد أدهم الثاني نفسه أمام أربع ممرضين وهو في حالة نصف هلوسة وهم يحدثونه عن سبب غضبه وهو يذكر لهم ما حدث لينتهي الوضع بكشف علاء لوجهه ورفع الملف في وجه أدهم لينفحر أدهم غاضبا قبل ان يتم حقنه مجددا بالمخدر
وحينها اشارت منى للممرضين الأربعة بالاقتراب وذهبت هي
فوجد أدهم الثاني نفسه أمام أربع ممرضين وهو في حالة نصف هلوسة وهم يحدثونه عن سبب غضبه وهو يذكر لهم ما حدث لينتهي الوضع بكشف علاء لوجهه ورفع الملف في وجه أدهم لينفحر أدهم غاضبا قبل ان يتم حقنه مجددا بالمخدر
١٥٤/
وبعد افاقته الثانية
اقتربت منى منه واكملت نفس المشهد الذي ذكرت له أنه كان يتحدث مع أربعة أشخاص حول كونه متورطا في جريمة قتل! انتهاء بقوله لها "متى افقت حبيبتي"
وحينها اصيب أدهم الثاني بنوبة تشبه الصرع وفقد وعيه!!!
هل الصرع اوهمه بسماع الصراخ الذي يتذكره؟؟؟
وبعد افاقته الثانية
اقتربت منى منه واكملت نفس المشهد الذي ذكرت له أنه كان يتحدث مع أربعة أشخاص حول كونه متورطا في جريمة قتل! انتهاء بقوله لها "متى افقت حبيبتي"
وحينها اصيب أدهم الثاني بنوبة تشبه الصرع وفقد وعيه!!!
هل الصرع اوهمه بسماع الصراخ الذي يتذكره؟؟؟
١٥٥/
وحينها بكت منى
وامسكها علاء من الخلف وقال لها: بقيت خطوة أخيرة وسنخرج سويا من هذه الدوامة اللعينة، تذكري أنها مجرد تهيؤات وليست حقيقة!
عندما كلم أدهم منى وهي في الغرفة مع أدهم الثاني لقد كانت هي أيضا تعيش دوامة حقيقية وهذا سبب تصديقها له عندما تكلم معها فالكل يتلاعب بها
وحينها بكت منى
وامسكها علاء من الخلف وقال لها: بقيت خطوة أخيرة وسنخرج سويا من هذه الدوامة اللعينة، تذكري أنها مجرد تهيؤات وليست حقيقة!
عندما كلم أدهم منى وهي في الغرفة مع أدهم الثاني لقد كانت هي أيضا تعيش دوامة حقيقية وهذا سبب تصديقها له عندما تكلم معها فالكل يتلاعب بها
١٥٦/
تماما كما استطاع الكل أن يتلاعب بأدهم
فالشخص في حالة الضعف هذه مستعد لفعل أي شيء خصوصا وهو يشعر بالخوف والضياع
لكن هل علاء أيضا محبوس في الدوامة؟ هل هو ضحية؟ كيف بدأت هذه الدوامات اصلا؟
وأخذ الممرضين أدهم لغرفة جديدة ووضعوه على الكرسي
وكانت منى تلبس لباس المرضى!
تماما كما استطاع الكل أن يتلاعب بأدهم
فالشخص في حالة الضعف هذه مستعد لفعل أي شيء خصوصا وهو يشعر بالخوف والضياع
لكن هل علاء أيضا محبوس في الدوامة؟ هل هو ضحية؟ كيف بدأت هذه الدوامات اصلا؟
وأخذ الممرضين أدهم لغرفة جديدة ووضعوه على الكرسي
وكانت منى تلبس لباس المرضى!
١٥٧/
وكانت مرتبكة جدا
وكان علاء يحمل بيده حقنة
وتمتم لها بكلام غير مسموع ثم وخزها وفقدت وعيها
ثم ادخل الابناء للغرفة وخرج منها
وأدهم الحقيقي يراقب من بعيد
وفجأة سمع صوت طرطشة ماء وصراخ من داخل الغرفة
لقد كان المشهد مألوفا مع بعض التغيرات
كان أدهم يرغب بالتدخل لكنه لزم حده
وكانت مرتبكة جدا
وكان علاء يحمل بيده حقنة
وتمتم لها بكلام غير مسموع ثم وخزها وفقدت وعيها
ثم ادخل الابناء للغرفة وخرج منها
وأدهم الحقيقي يراقب من بعيد
وفجأة سمع صوت طرطشة ماء وصراخ من داخل الغرفة
لقد كان المشهد مألوفا مع بعض التغيرات
كان أدهم يرغب بالتدخل لكنه لزم حده
١٥٨/
وفجأة ظهر الطبيب مجددا ودخل الغرفة وأخرج الأبناء وتحدث مع أدهم الثاني محادثة كان واضحا أنها مكررة ثم خرج ودخل علاء بعده ومعه ملف
يبدو أن الذكريات المشوشة لم تكن تخريف بل كانت محبوكة بدقة لتوهم أدهم بأنه مخرف ويعيش في دوامة
فهو خرج لتوه من حادث شديد وتم استخدام مواد عليه
وفجأة ظهر الطبيب مجددا ودخل الغرفة وأخرج الأبناء وتحدث مع أدهم الثاني محادثة كان واضحا أنها مكررة ثم خرج ودخل علاء بعده ومعه ملف
يبدو أن الذكريات المشوشة لم تكن تخريف بل كانت محبوكة بدقة لتوهم أدهم بأنه مخرف ويعيش في دوامة
فهو خرج لتوه من حادث شديد وتم استخدام مواد عليه
١٥٩/
هذه المرة كان من المفترض أن علاء يحمل أربع صور داخل الملف فيها صورك لما حدث المرة الاولى وصورة لما هو متوقع في المرة الثانية (محتمل جدا ان تكون صور مفبركة بدقة فلا أحد في حالة أدهم سينتبه لتفاصيل صور كهذه) وكذلك صورة الشنق التي كان يتوقعها علاء
هذه المرة كان من المفترض أن علاء يحمل أربع صور داخل الملف فيها صورك لما حدث المرة الاولى وصورة لما هو متوقع في المرة الثانية (محتمل جدا ان تكون صور مفبركة بدقة فلا أحد في حالة أدهم سينتبه لتفاصيل صور كهذه) وكذلك صورة الشنق التي كان يتوقعها علاء
١٦٠/
واضح ان علاء يستغل منى وأدهم وأنه استغل منى سابقا وقام بحقنها بمادة مخدرة لتمثيل غيبوبتها وكذلك يريد ان يدفع ادهم للانتحار بشنق نفسه
ولكن ما سبب الصورة الرابعة؟
كيف سيشنق أدهم نفسه ثم يعود للحياة مجددا؟
وما السر وراء ما حدث في دورة المياه قبل قليل؟ عندما رأى المشنقة؟
واضح ان علاء يستغل منى وأدهم وأنه استغل منى سابقا وقام بحقنها بمادة مخدرة لتمثيل غيبوبتها وكذلك يريد ان يدفع ادهم للانتحار بشنق نفسه
ولكن ما سبب الصورة الرابعة؟
كيف سيشنق أدهم نفسه ثم يعود للحياة مجددا؟
وما السر وراء ما حدث في دورة المياه قبل قليل؟ عندما رأى المشنقة؟
١٦١/
ان علاء يلعب لعبة ذكية جدا
ولكن كيف؟
وما سبب تواجد هذه الذكريات في ذهني إذا لم أكن أنا أدهم؟ لماذا يفعل علاء هذا الشي علي ثم ينساني ويعاود تكرار نفس الشيء على أدهم آخر؟ هل يدرك علاء أني موجود؟
هل هذا تناسخ أرواح؟ وأمر ميتافيزيقي؟ لا فائدة من هكذا تفكير
ان علاء يلعب لعبة ذكية جدا
ولكن كيف؟
وما سبب تواجد هذه الذكريات في ذهني إذا لم أكن أنا أدهم؟ لماذا يفعل علاء هذا الشي علي ثم ينساني ويعاود تكرار نفس الشيء على أدهم آخر؟ هل يدرك علاء أني موجود؟
هل هذا تناسخ أرواح؟ وأمر ميتافيزيقي؟ لا فائدة من هكذا تفكير
١٦٢/
وفجأة سمع صوت ملف يتم رميه ورأى علاء يخرج من الباب ويوصده خلفه ووجد الممر فارغ وليس فيه أحد!
وسمع ضرب أدهم للباب وصراخه من الداخل وفجأة رأى مشهدا عجيبا!
نظر لباب الحمام في آخر الممر ووجد ورقة تخرج من تحته!!!
اصيب بالتعرق
الأمور لتوها كانت تبدو منطقية
ماذا يحدث!
وفجأة سمع صوت ملف يتم رميه ورأى علاء يخرج من الباب ويوصده خلفه ووجد الممر فارغ وليس فيه أحد!
وسمع ضرب أدهم للباب وصراخه من الداخل وفجأة رأى مشهدا عجيبا!
نظر لباب الحمام في آخر الممر ووجد ورقة تخرج من تحته!!!
اصيب بالتعرق
الأمور لتوها كانت تبدو منطقية
ماذا يحدث!
١٦٣/
ذهب للحمام وأخذ الورقة فإذا مكتوب فيها نفس الكلام الذي كتبه هو على ظهر الورقة والذي هو نفس الكلام الذي دخل له من تحت الباب اول مرة عندما كان في محل أدهم الثاني!
حاول فتح باب الحمام دون جدوى فقد كان موصدا وكان الصراخ يرتفع من غرفة أدهم
اخذ الورقة من الحمام وادخلها لأدهم!
ذهب للحمام وأخذ الورقة فإذا مكتوب فيها نفس الكلام الذي كتبه هو على ظهر الورقة والذي هو نفس الكلام الذي دخل له من تحت الباب اول مرة عندما كان في محل أدهم الثاني!
حاول فتح باب الحمام دون جدوى فقد كان موصدا وكان الصراخ يرتفع من غرفة أدهم
اخذ الورقة من الحمام وادخلها لأدهم!
١٦٤/
فسكت أدهم الثاني داخل الغرفة
ويبدو أنه قرأ الورقة ونظر للصور التي في الظرف
وحينها طرق أدهم الحقيقي الباب وفتحه ودخل على أدهم الثاني
كان مشهدا غريبا
لقد كان أدهم ينظر إلى نفسه!
ولكنه كان في جسم جنيد
وحاول تكرار نفس ما فعله جنيد عندما دخل عليه
فاعتذر عما بدا من ابنه
فسكت أدهم الثاني داخل الغرفة
ويبدو أنه قرأ الورقة ونظر للصور التي في الظرف
وحينها طرق أدهم الحقيقي الباب وفتحه ودخل على أدهم الثاني
كان مشهدا غريبا
لقد كان أدهم ينظر إلى نفسه!
ولكنه كان في جسم جنيد
وحاول تكرار نفس ما فعله جنيد عندما دخل عليه
فاعتذر عما بدا من ابنه
١٦٥/
وهدأ من روعه
كان أدهم الحقيقي يشعر برغبة جامحة في مصارحة أدهم الثاني بكل شيء واعطاءه معلومات اكثر وبشكل واضح لكي يكون عونا أفضل له
لكنه كان يخشى من حدوث ما لا تحمد عقباه
فقد وقع له حادث الحمام عندما رأى المشنقة عندما سرق الملف من الغرفة وكأن هناك من يتحكم بكامل المشهد
وهدأ من روعه
كان أدهم الحقيقي يشعر برغبة جامحة في مصارحة أدهم الثاني بكل شيء واعطاءه معلومات اكثر وبشكل واضح لكي يكون عونا أفضل له
لكنه كان يخشى من حدوث ما لا تحمد عقباه
فقد وقع له حادث الحمام عندما رأى المشنقة عندما سرق الملف من الغرفة وكأن هناك من يتحكم بكامل المشهد
١٦٦/
لقد كان أدهم الحقيقي يشعر بأنه يملك سلطة مطلقة على أدهم الثاني
لكنه في نفس الوقت مقيد من قبل سلطة مجهولة لا يدري ما هي ولكنه يخشاها بشدة فالموضوع يشبه كما لو كان هناك من يراقب كل ما يفعل ويملك سلطة مطلقة عليه
فاغلق الباب: ووجد نفسه مندفعا للقيام بما قام به جنيد بالضبط
لقد كان أدهم الحقيقي يشعر بأنه يملك سلطة مطلقة على أدهم الثاني
لكنه في نفس الوقت مقيد من قبل سلطة مجهولة لا يدري ما هي ولكنه يخشاها بشدة فالموضوع يشبه كما لو كان هناك من يراقب كل ما يفعل ويملك سلطة مطلقة عليه
فاغلق الباب: ووجد نفسه مندفعا للقيام بما قام به جنيد بالضبط
١٦٧/
حيث ذكر لأدهم الثاني ما كان مكتوبا في الورقة وأن عليه أن يتذكر جيدا كلام الطبيب حول كسر رجله وبقية الأمور وكان أدهم الثاني يتصنع كونه طبيعي وأنه ليس في دوامة
فذكر أدهم الحقيقي له بأنه عاش في هذه الدوامة لشهور وأن التعاون بينهما أفضل فرصة للنجاة في ظل رفض أدهم الثاني
حيث ذكر لأدهم الثاني ما كان مكتوبا في الورقة وأن عليه أن يتذكر جيدا كلام الطبيب حول كسر رجله وبقية الأمور وكان أدهم الثاني يتصنع كونه طبيعي وأنه ليس في دوامة
فذكر أدهم الحقيقي له بأنه عاش في هذه الدوامة لشهور وأن التعاون بينهما أفضل فرصة للنجاة في ظل رفض أدهم الثاني
١٦٨/
كان أدهم الحقيقي يشعر بداخله برهبة
فكل ما فعله أثناء حواره مع أدهم الثاني كان شيئا شعر بأنه مندفع نحوه بشكل تلقائي وبحرية اختيار كاملة ولكنه في النفس الوقت كان يسير على خط مرسوم له بدقة!
كأنه مسير ومخير في آن واحد ويعرف المستقبل ولكنه يختار طواعية واكراها أن ينفذه كما هو!
كان أدهم الحقيقي يشعر بداخله برهبة
فكل ما فعله أثناء حواره مع أدهم الثاني كان شيئا شعر بأنه مندفع نحوه بشكل تلقائي وبحرية اختيار كاملة ولكنه في النفس الوقت كان يسير على خط مرسوم له بدقة!
كأنه مسير ومخير في آن واحد ويعرف المستقبل ولكنه يختار طواعية واكراها أن ينفذه كما هو!
١٦٩/
حينها نبه أدهم الحقيقي أدهم الثاني بأن الانتحار غير مجدي وهم بالخروج فأوقفه أدهم الثاني وطرح عليه الاحتمالات الثلاثة
حينها تذكر جنيد شيئا!
وهو أن عليه أن يعطيه ورقة فيها الاحتمال رابع! ثم عليه ان ينتحر!!!
هل هذا خلاصه؟ لا تبدو هذه طريقة منطقية؟ سيتخلصون من أدهم وجنيد؟
حينها نبه أدهم الحقيقي أدهم الثاني بأن الانتحار غير مجدي وهم بالخروج فأوقفه أدهم الثاني وطرح عليه الاحتمالات الثلاثة
حينها تذكر جنيد شيئا!
وهو أن عليه أن يعطيه ورقة فيها الاحتمال رابع! ثم عليه ان ينتحر!!!
هل هذا خلاصه؟ لا تبدو هذه طريقة منطقية؟ سيتخلصون من أدهم وجنيد؟
/١٧٠
انتبه أدهم الحقيقي لشيء
وهو أن الورقة التي كتب على ظهرها كلاما وادخله لأدهم الثاني لها وجه آخر مكتوب عليه كلام لا يعرفه ووجد الورقة نفسها ملقاة على الأرض
هل يمكن أن يكون النص الثاني مكتوب على الوجه الثاني وكل ما عليه هو التقاط الورقة وقلبها واعطاءها لأدهم الثاني؟
انتبه أدهم الحقيقي لشيء
وهو أن الورقة التي كتب على ظهرها كلاما وادخله لأدهم الثاني لها وجه آخر مكتوب عليه كلام لا يعرفه ووجد الورقة نفسها ملقاة على الأرض
هل يمكن أن يكون النص الثاني مكتوب على الوجه الثاني وكل ما عليه هو التقاط الورقة وقلبها واعطاءها لأدهم الثاني؟
١٧١/
كان متسمرا في مكانه بينما أدهم الثاني يحملق فيه وهو خائف
سبب سكوت جنيد في ذلك المشهد هو أن هذه الأفكار كانت تعتريه وتأكل دماغه
السؤال هو: ماذا أفعل أنا أدهم في جسم جنيد؟
هل قتلوا جنيد ونقلوا دماغي بذكرياته إلى جسده ثم وضعوني في مركز الشرطة مع شبيه جنيد؟
كان متسمرا في مكانه بينما أدهم الثاني يحملق فيه وهو خائف
سبب سكوت جنيد في ذلك المشهد هو أن هذه الأفكار كانت تعتريه وتأكل دماغه
السؤال هو: ماذا أفعل أنا أدهم في جسم جنيد؟
هل قتلوا جنيد ونقلوا دماغي بذكرياته إلى جسده ثم وضعوني في مركز الشرطة مع شبيه جنيد؟
١٧٢/
هل بعد أن نقلوا دماغي لجسد جنيد
قاموا بنقل دماغ شخص آخر لجسدي وصار هو أدهم الثاني؟
هل اسمه الحقيقي هو أدهم؟ ولديه نفس زوجتي وابنائي؟ هذا غير معقول ومستحيل، هل رأى هذا الشخص نفسه في المرآة؟
هل يعقل أنهم غسلوا عقله وأوهموه أنه أنا؟ أو أوهموني أنني هو؟ من أنا؟
هل بعد أن نقلوا دماغي لجسد جنيد
قاموا بنقل دماغ شخص آخر لجسدي وصار هو أدهم الثاني؟
هل اسمه الحقيقي هو أدهم؟ ولديه نفس زوجتي وابنائي؟ هذا غير معقول ومستحيل، هل رأى هذا الشخص نفسه في المرآة؟
هل يعقل أنهم غسلوا عقله وأوهموه أنه أنا؟ أو أوهموني أنني هو؟ من أنا؟
١٧٣/
وفجأة وبينما أدهم الثاني يحملق في وجه أدهم الحقيقي
أطرق أدهم الثاني برأسه وكأنه غاب عن الوعي مؤقتا مثلما حدث له في الغرفة التي دخل فيها الممرضين الأربعة عندما خرج الطبيب ودخلت منى محله
حينها أدرك أدهم أنها فرصته ليأخذ الورقة من الأرض فأخذها وقلبها فإذا مكتوب عليها...
وفجأة وبينما أدهم الثاني يحملق في وجه أدهم الحقيقي
أطرق أدهم الثاني برأسه وكأنه غاب عن الوعي مؤقتا مثلما حدث له في الغرفة التي دخل فيها الممرضين الأربعة عندما خرج الطبيب ودخلت منى محله
حينها أدرك أدهم أنها فرصته ليأخذ الورقة من الأرض فأخذها وقلبها فإذا مكتوب عليها...
١٧٤/
"أحسنت، إياك أن تحيد عما عليك القيام به، اعطه الورقة التي ادخلتها لتوي من تحت الباب عندما يفيق، ثم ستجد طريق خلاصك من النافذة، هذه فرصتك الأخيرة، أوراقي لم تكذب معك أبدا، أنت الذي كتبتها لنفسك"!
نظر أدهم خلفه فوجد ورقة جديدة تحت الباب
"أحسنت، إياك أن تحيد عما عليك القيام به، اعطه الورقة التي ادخلتها لتوي من تحت الباب عندما يفيق، ثم ستجد طريق خلاصك من النافذة، هذه فرصتك الأخيرة، أوراقي لم تكذب معك أبدا، أنت الذي كتبتها لنفسك"!
نظر أدهم خلفه فوجد ورقة جديدة تحت الباب
١٧٥/
أخذ أدهم الورقة فإذا مكتوب عليها ما هو متوقع وهي الرسالة التي تتحدث عن الاحتمال الرابع..الخ
وحينها استفاق أدهم الثاني وعاود الحملقة في وجه أدهم (الذي يحمل وجه جنيد)
فذكر له نفس ما ذكره له جنيد المرة السابقة بالضبط واعطاه الورقة
ثم ركض باتجاه النافذة واغمض عينيه وقفز منها
أخذ أدهم الورقة فإذا مكتوب عليها ما هو متوقع وهي الرسالة التي تتحدث عن الاحتمال الرابع..الخ
وحينها استفاق أدهم الثاني وعاود الحملقة في وجه أدهم (الذي يحمل وجه جنيد)
فذكر له نفس ما ذكره له جنيد المرة السابقة بالضبط واعطاه الورقة
ثم ركض باتجاه النافذة واغمض عينيه وقفز منها
١٧٦/
ومر شريط حياته أمام عينيه وكان يشعر بالخوف والأمل... كان يأمل أن يضع هذا حدا للمعاناة والجحيم الذي يعيشه
وكانت لا تزال الأسئلة بلا نهاية ولكن الخلاص أهم.. وكان يثق فيما كتبه هو لنفسه.. مع أنه كان لا يدرك كيف حدث ذلك..
ولكن في فوضى كهذه
الإيمان بقشة خير من عدم الإيمان
ومر شريط حياته أمام عينيه وكان يشعر بالخوف والأمل... كان يأمل أن يضع هذا حدا للمعاناة والجحيم الذي يعيشه
وكانت لا تزال الأسئلة بلا نهاية ولكن الخلاص أهم.. وكان يثق فيما كتبه هو لنفسه.. مع أنه كان لا يدرك كيف حدث ذلك..
ولكن في فوضى كهذه
الإيمان بقشة خير من عدم الإيمان
١٧٧/
لقد كانت عينيه مغمضتين وشعر بأن السقوط أخذ وقتا كثيرا أكثر مما يجب وكانت كل لحظة كأنها ساعة من العذاب النفسي
إلى أن شعر بارتطام جسده وشعر أن عظامه تتفتت... ولكن لم يكن هناك ألم... وشعر بجسده يغوص في الأرض وكأنها تبتلعه أن توقف عن الحركة واستقر... وفتح عينيه ليرى المفاجأة
لقد كانت عينيه مغمضتين وشعر بأن السقوط أخذ وقتا كثيرا أكثر مما يجب وكانت كل لحظة كأنها ساعة من العذاب النفسي
إلى أن شعر بارتطام جسده وشعر أن عظامه تتفتت... ولكن لم يكن هناك ألم... وشعر بجسده يغوص في الأرض وكأنها تبتلعه أن توقف عن الحركة واستقر... وفتح عينيه ليرى المفاجأة
١٧٩/
اعطاه الشخص ورقة ثم هرب
لم يستطع اللحاق به من هول الصدمة التي كان فيها ففتح الورقة وإذا مكتوب فيها:
"شكرا على إيمانك بي.. بنفسك، هذا يزيد من ثقتي بك، اذهب لغرفة أدهم الآن وأنت تعرف الباقي"
كانت حينهاركل مشاعره تدفعه للعصيان ولكنه كان يسير باتجاه الغرفة دون شعور
اعطاه الشخص ورقة ثم هرب
لم يستطع اللحاق به من هول الصدمة التي كان فيها ففتح الورقة وإذا مكتوب فيها:
"شكرا على إيمانك بي.. بنفسك، هذا يزيد من ثقتي بك، اذهب لغرفة أدهم الآن وأنت تعرف الباقي"
كانت حينهاركل مشاعره تدفعه للعصيان ولكنه كان يسير باتجاه الغرفة دون شعور
١٨٠/
وصل للغرفة فوجد أدهم الثاني مطرقا برأسه وفي حالة غياب عن الوعي وهناك حبل على السرير
فأخذ الحبل ووقف أمام أدهم الثاني
فاستعاد أدهم الثاني الوعي وكان يبدو أنه تعرض لنفس الصدمة التي تعرض لها في المشهد السابق
فكرر عليه أدهم نفس ما فعلع جنيد المرة السابقة ورمى له الحبل وخرج
وصل للغرفة فوجد أدهم الثاني مطرقا برأسه وفي حالة غياب عن الوعي وهناك حبل على السرير
فأخذ الحبل ووقف أمام أدهم الثاني
فاستعاد أدهم الثاني الوعي وكان يبدو أنه تعرض لنفس الصدمة التي تعرض لها في المشهد السابق
فكرر عليه أدهم نفس ما فعلع جنيد المرة السابقة ورمى له الحبل وخرج
١٨١/
خرج أدهم من الغرفة وأغلق الباب خلفه
ونظر بجواره....
وشعر بنار في قلبه....
فقد كانت ابنته تقف أمامه وهي تنظر إليه ووجهها كله هلع!
ماذا عليه أن يفعل؟
هل سيجعلونه يقترف ما يستحيل ان يخطر على باله؟
ماذا لو عصاهم؟
معصياته السابقة هي التي كانت تحعل الأمور تسوء أكثر!
خرج أدهم من الغرفة وأغلق الباب خلفه
ونظر بجواره....
وشعر بنار في قلبه....
فقد كانت ابنته تقف أمامه وهي تنظر إليه ووجهها كله هلع!
ماذا عليه أن يفعل؟
هل سيجعلونه يقترف ما يستحيل ان يخطر على باله؟
ماذا لو عصاهم؟
معصياته السابقة هي التي كانت تحعل الأمور تسوء أكثر!
١٨٢/
الصورة الرابعة لم تتحقق
وهي الصورة التي يكون مشنوقا فيها وزوجته وابنه مذبوحين وبنته مغتصبة أمامه
وقاموا بتحذيره في الحمام عندما رأى في المرايا صورة الحبل ورسالة "الخيار لك"
عليه تنفيذ تعليماتهم بحذافيرها
وإلا فهم قادرين على تخليده في العذاب
لقد شنق نفسه وأعادوه!
الصورة الرابعة لم تتحقق
وهي الصورة التي يكون مشنوقا فيها وزوجته وابنه مذبوحين وبنته مغتصبة أمامه
وقاموا بتحذيره في الحمام عندما رأى في المرايا صورة الحبل ورسالة "الخيار لك"
عليه تنفيذ تعليماتهم بحذافيرها
وإلا فهم قادرين على تخليده في العذاب
لقد شنق نفسه وأعادوه!
١٨٣/
لم يكن هناك وقت للتفكير
ومن المحتمل أنه لا يزال في واحدة من أحلامهم... رغم أنه رأى أمام عينيه كيف صنعوا في أدهم الثاني وأن ما رآه كان حقيقيا لكن جعلوه يتوهم أنه حلم ودوامة
أنا نفسي لا أدري كيف أصبحت جنيد
هل كل العالم متواطئ في هذه اللعبة بمن فيهم الشرطة؟
لم يكن هناك وقت للتفكير
ومن المحتمل أنه لا يزال في واحدة من أحلامهم... رغم أنه رأى أمام عينيه كيف صنعوا في أدهم الثاني وأن ما رآه كان حقيقيا لكن جعلوه يتوهم أنه حلم ودوامة
أنا نفسي لا أدري كيف أصبحت جنيد
هل كل العالم متواطئ في هذه اللعبة بمن فيهم الشرطة؟
١٨٤/
قد يكون في حلم
لكنها ابنته
وهو عندما يفعل فيها ذلك الشيء
فإنهم يكونوا قد استخدموه لتعذيب نفسه وسيكون قد عرض نفسه لعقدة كون ابنته مغتصبة ولعقدة كونه هو من اغتصب ابنته... ما هذا الجنون؟ كيف يمكن ان يصبح الموضوع أكثر سوءا؟
وفجأة خطرت له فكرة!
قد يكون في حلم
لكنها ابنته
وهو عندما يفعل فيها ذلك الشيء
فإنهم يكونوا قد استخدموه لتعذيب نفسه وسيكون قد عرض نفسه لعقدة كون ابنته مغتصبة ولعقدة كونه هو من اغتصب ابنته... ما هذا الجنون؟ كيف يمكن ان يصبح الموضوع أكثر سوءا؟
وفجأة خطرت له فكرة!
١٨٥/
هو يستطيع منح نفسه بعض الوقت بفعل شيء ضروري لا يخالف تعليماتهم بل ينسجم معها
اخرج ورقة من جيبه وكتب عليها العبارة الاخيرة التي قراها أدهم الثاني قبل ان يقفز أدهم الحقيقي من النافذة
وترك ابنته واتجه لدورة المياه واغلق الباب وقام بادخال الورقة من تحت الباب
هو يستطيع منح نفسه بعض الوقت بفعل شيء ضروري لا يخالف تعليماتهم بل ينسجم معها
اخرج ورقة من جيبه وكتب عليها العبارة الاخيرة التي قراها أدهم الثاني قبل ان يقفز أدهم الحقيقي من النافذة
وترك ابنته واتجه لدورة المياه واغلق الباب وقام بادخال الورقة من تحت الباب
١٨٦/
ولكن!
فجأة خرجت له صورة من تحت الباب مباشرة
الصورة الرابعة!
حيث هو مشنوق وزوجته وابنه مذبوحين وابنته مغتصبة
ومكتوب عليها
"لقد اتخذت قرارك"
فأصيب برعشة هلع اسقطته أرضا ونظر لابنته فإذا بعلاء يقف عندها ومعه سكين وهي تصرخ: "بابا بابا!!!!!"
ولكن!
فجأة خرجت له صورة من تحت الباب مباشرة
الصورة الرابعة!
حيث هو مشنوق وزوجته وابنه مذبوحين وابنته مغتصبة
ومكتوب عليها
"لقد اتخذت قرارك"
فأصيب برعشة هلع اسقطته أرضا ونظر لابنته فإذا بعلاء يقف عندها ومعه سكين وهي تصرخ: "بابا بابا!!!!!"
١٨٧/
وكان أدهم الثاني يصرخ من داخل الغرفة بجنون
وأدهم الحقيقي كان ينطلق بكل سرعته باتجاه ابنته ودمه يغلي ويريد قتل كل من في طريقه
ولكن....
وجد ورقة بخط يده على الأرض!
شعر أنه يريد تعذيب نفسه وقتلها مرارا
الموضوع ليس بيده
عصاهم وانتقموا منه
هذه فرصة أخيرة في وسط الحجيم
وكان أدهم الثاني يصرخ من داخل الغرفة بجنون
وأدهم الحقيقي كان ينطلق بكل سرعته باتجاه ابنته ودمه يغلي ويريد قتل كل من في طريقه
ولكن....
وجد ورقة بخط يده على الأرض!
شعر أنه يريد تعذيب نفسه وقتلها مرارا
الموضوع ليس بيده
عصاهم وانتقموا منه
هذه فرصة أخيرة في وسط الحجيم
١٨٨/
حمل الورقة وقراها بسرعة فإذا مكتوب فيها:
"أيها الغبي أيها اللعين... التزم بكل ما يقولونه لك، اذهب للحمام الآن وستجد خلاصك"
لقد كانت الورقة بخط يده
والاوراق لم تكذب أبدا
شعر بأن جسمه يزن أطنانا وهو يدير ظهره لابنته الصغيرة التي يتمز تمزيق ثيابها واغتصابها وسط نحيبها وصراخها
حمل الورقة وقراها بسرعة فإذا مكتوب فيها:
"أيها الغبي أيها اللعين... التزم بكل ما يقولونه لك، اذهب للحمام الآن وستجد خلاصك"
لقد كانت الورقة بخط يده
والاوراق لم تكذب أبدا
شعر بأن جسمه يزن أطنانا وهو يدير ظهره لابنته الصغيرة التي يتمز تمزيق ثيابها واغتصابها وسط نحيبها وصراخها
١٨٩/
فتح باب الحمام فإذا بالمشنقة أمامه
ومكتوب على الجدار "الخيار لك... مجددا"
وسمع صوت كسر رقبة من الممر... لقد كان صوت انتحاره في المشهد السادس الذي انتهى ببقاءه حيا لبرهة على حبل المشنقة وهو يرى علاء وزوجته منى يضحكان عليه ويهزءان به وزوجته تعايره بجبنه وخسته
فتح باب الحمام فإذا بالمشنقة أمامه
ومكتوب على الجدار "الخيار لك... مجددا"
وسمع صوت كسر رقبة من الممر... لقد كان صوت انتحاره في المشهد السادس الذي انتهى ببقاءه حيا لبرهة على حبل المشنقة وهو يرى علاء وزوجته منى يضحكان عليه ويهزءان به وزوجته تعايره بجبنه وخسته
١٩٠/
نظر أدهم إلى المشنقة
وبكى بمرارة وتشهد وقال: سامحني يا رب سامحيني يا ابنتي... أنا ملعون ولا أعرف ماذا أفعل، سامحني يا رب سامحني يا رب لا أدري لا أدري"
ووضع الحبل حول رقبته وتشهّد وركل السلم وقفز
شعر بخنقة الحبل وكأنها ساعات
وكان لا يستطيع تحريك شيء في جسمه
نظر أدهم إلى المشنقة
وبكى بمرارة وتشهد وقال: سامحني يا رب سامحيني يا ابنتي... أنا ملعون ولا أعرف ماذا أفعل، سامحني يا رب سامحني يا رب لا أدري لا أدري"
ووضع الحبل حول رقبته وتشهّد وركل السلم وقفز
شعر بخنقة الحبل وكأنها ساعات
وكان لا يستطيع تحريك شيء في جسمه
١٩١/
وبينما هو معلق على الحبل وهو واع ويشعر بالعذاب...
فتح باب الحمام
ودخل علاء ومعه رجال
وكان معهم منى وابنه وابنته
فقاموا بذبح ولده أمامه وصارت منى تصرخ بكل صوتها هي وابنتها بينما أدهم يرتجف في محله وهو معلق من رقبته ولا يموت
وبينما هو معلق على الحبل وهو واع ويشعر بالعذاب...
فتح باب الحمام
ودخل علاء ومعه رجال
وكان معهم منى وابنه وابنته
فقاموا بذبح ولده أمامه وصارت منى تصرخ بكل صوتها هي وابنتها بينما أدهم يرتجف في محله وهو معلق من رقبته ولا يموت
١٩٢/
ثم أمسك علاء بابنته وعاود اغتصابها وبح صوت الأم وصارت تبكي دما من عيونها وأدهم يشاهد ولا يستطيع فعل شيء غير الارتجاف
ثم ذبحوا منى أمام ابنتها المغتصبة وشعر أدهم بأنه يريد الذهاب للجحيم فورا والخروج لأي مكان غير هذا المكان
ووقف علاء أمامه ومعه ورقة مكتوب فيها
"الخيار لك"
ثم أمسك علاء بابنته وعاود اغتصابها وبح صوت الأم وصارت تبكي دما من عيونها وأدهم يشاهد ولا يستطيع فعل شيء غير الارتجاف
ثم ذبحوا منى أمام ابنتها المغتصبة وشعر أدهم بأنه يريد الذهاب للجحيم فورا والخروج لأي مكان غير هذا المكان
ووقف علاء أمامه ومعه ورقة مكتوب فيها
"الخيار لك"
١٩٣/
وغاب أدهم بعدها عن الوعي
....
...
..
ً.
واستفاق ووجد نفسه في مكان جديد تماما!
وغاب أدهم بعدها عن الوعي
....
...
..
ً.
واستفاق ووجد نفسه في مكان جديد تماما!
١٩٤/
وجد نفسه في سيارة متوقفة في مكان مألوف وكان في مقعد القيادة
هذا الشارع مألوف
لقد كنت اقود سيارتي فيه قبل وقوع الحادث الذي بدأت بعده هذه الدوامة اللعينة
وانتبه فجأة لوجود ظرف على الزجاج الأمامي
فخرج من السيارة وفتحه فوجد ورقة مكتوب فيها "هل تريذ رؤية الصورة الخامسة؟"
وجد نفسه في سيارة متوقفة في مكان مألوف وكان في مقعد القيادة
هذا الشارع مألوف
لقد كنت اقود سيارتي فيه قبل وقوع الحادث الذي بدأت بعده هذه الدوامة اللعينة
وانتبه فجأة لوجود ظرف على الزجاج الأمامي
فخرج من السيارة وفتحه فوجد ورقة مكتوب فيها "هل تريذ رؤية الصورة الخامسة؟"
١٩٥/
شعر أدهم أن هذه التجربة اللعينة قسّت قلبه وجمدت أعصابه...
مع أنه شعر برغبة جامحة في البكاء إلا أنه تمالك نفسه بكل برود وكانت هناك صورة داخل الظرف إلا أنه لم ينظر إليها
ونظر للسيارة ولاحظ شيئا
لقد كانت هذه هي السيارة التي صدمته!
شعر أدهم أن هذه التجربة اللعينة قسّت قلبه وجمدت أعصابه...
مع أنه شعر برغبة جامحة في البكاء إلا أنه تمالك نفسه بكل برود وكانت هناك صورة داخل الظرف إلا أنه لم ينظر إليها
ونظر للسيارة ولاحظ شيئا
لقد كانت هذه هي السيارة التي صدمته!
١٩٦/
هل المطلوب منه هو أن يصدم نفسه (يصدم أدهم)؟ أدهم سيمر من هذا الطريق بعد قليل
وفجأة رأى سيارة أدهم قادمة!
فتأهب فورا لصدمه وشغل السيارة وتحرك باتجاهه
واقترب منه أكثر وأكثر ثم رأى سيارة قادمة من الاتجاه المعاكس فصدم سيارة أدهم وجعلها تخرج من المسار لتصطدم بالسيارة الأخرى
هل المطلوب منه هو أن يصدم نفسه (يصدم أدهم)؟ أدهم سيمر من هذا الطريق بعد قليل
وفجأة رأى سيارة أدهم قادمة!
فتأهب فورا لصدمه وشغل السيارة وتحرك باتجاهه
واقترب منه أكثر وأكثر ثم رأى سيارة قادمة من الاتجاه المعاكس فصدم سيارة أدهم وجعلها تخرج من المسار لتصطدم بالسيارة الأخرى
١٩٧/
فوقع الحادث الشنيع وانقلبت السيارتان التان تصادمتا وجها لوجه
وكان في الأولى أدهم وكان في الثانية حسام!
كما هو متوقع
لقد أصبح أدهم جزء من هذه اللعبة اللعينة
لم تكن هناك أي تعليمات أخرى
فقام بالهرب من الموقع ولم يعرف أين يذهب
أوقف السيارة وفكر
المرآة
من سأكون هذه المرة
فوقع الحادث الشنيع وانقلبت السيارتان التان تصادمتا وجها لوجه
وكان في الأولى أدهم وكان في الثانية حسام!
كما هو متوقع
لقد أصبح أدهم جزء من هذه اللعبة اللعينة
لم تكن هناك أي تعليمات أخرى
فقام بالهرب من الموقع ولم يعرف أين يذهب
أوقف السيارة وفكر
المرآة
من سأكون هذه المرة
١٩٨/
واضح من سأكون هذه المرة
لا يمكن أن يقدم ذلك الملعون على ما أقدم عليه إلا وهو قد مر في تجربتي
ونظر للمرآة وهو يقول: أهلا يا سيد علاء
ولكن كانت المفاجأة
لقد كان أدهم هو أدهم!
ماذا؟؟؟
ماذا يجري؟
ما الذي يفكر فيه هؤلاء؟
لحظة!
أدهم تم صدمه بالسيارة
فكيف أكون أنا أدهم؟
واضح من سأكون هذه المرة
لا يمكن أن يقدم ذلك الملعون على ما أقدم عليه إلا وهو قد مر في تجربتي
ونظر للمرآة وهو يقول: أهلا يا سيد علاء
ولكن كانت المفاجأة
لقد كان أدهم هو أدهم!
ماذا؟؟؟
ماذا يجري؟
ما الذي يفكر فيه هؤلاء؟
لحظة!
أدهم تم صدمه بالسيارة
فكيف أكون أنا أدهم؟
١٩٩/
ما هو المطلوب مني الآن؟
فكر في الموضوع ثم تذكر
الطبيب!
الطبيب هو جزء مهم من هذه الأحجية وهو الوحيد الذي يبدو أنه يحرك الأشياء من بعيد
السيارة مصدومة
ولا يمكن استخدامها وإلا تم كشفي
خرج من السيارة وركض باتجاه المستشفى
وصعد إلى الطبيب مباشرة
ما هو المطلوب مني الآن؟
فكر في الموضوع ثم تذكر
الطبيب!
الطبيب هو جزء مهم من هذه الأحجية وهو الوحيد الذي يبدو أنه يحرك الأشياء من بعيد
السيارة مصدومة
ولا يمكن استخدامها وإلا تم كشفي
خرج من السيارة وركض باتجاه المستشفى
وصعد إلى الطبيب مباشرة
٢٠١/
بدأ بالجري باتجاه الطبيب
وصار يركض ويركض ويركض
لكن المسافة بينه وبين الطبيب كانت تزداد!
نظر خلفه فوجد أن المسافة لا نهائية!
الممر مظلم ولا يستطيع الخروج منه وكل الابواب مغلقة والطبيب ينظر اليه من نهاية الممر
شعر بالقشعريرة والخوف وصار يمشي بتأني باتجاه الطبيب
بدأ بالجري باتجاه الطبيب
وصار يركض ويركض ويركض
لكن المسافة بينه وبين الطبيب كانت تزداد!
نظر خلفه فوجد أن المسافة لا نهائية!
الممر مظلم ولا يستطيع الخروج منه وكل الابواب مغلقة والطبيب ينظر اليه من نهاية الممر
شعر بالقشعريرة والخوف وصار يمشي بتأني باتجاه الطبيب
٢٠٢/
وحينها صارت المسافة بينه وبين الطبيب تقصر وتقصر
إلى أن صار على بعد بضعة أمتار من الطبيب
فأشار له الطبيب بالتوقف
وأشار له بأن ينظر للوراء
فنظر خلفه
فإذا حبل المشنقة!
وعلى الأرض الصورة الخامسة
فسقط على الأرض وغطا عينيه
ثم نظر باتجاه الطبيب فأشار له اتبعني
وحينها صارت المسافة بينه وبين الطبيب تقصر وتقصر
إلى أن صار على بعد بضعة أمتار من الطبيب
فأشار له الطبيب بالتوقف
وأشار له بأن ينظر للوراء
فنظر خلفه
فإذا حبل المشنقة!
وعلى الأرض الصورة الخامسة
فسقط على الأرض وغطا عينيه
ثم نظر باتجاه الطبيب فأشار له اتبعني
٢٠٣/
وصل إلى نهاية الممر
فوجد الطبيب يجلس خلف كاونتر التمريض وهو يحملق فيه
فوقف أدهم وهو صامت ومطأطئ الرأس
فقال له الطبيب: جيد، لقد أحسنوا تربيتك
فسكت أدهم وأومأ برأسه موافقا
فابتسم الطبيب وسحب كرسيا وطلب من أدهم الجلوس بجواره فجلس أدهم
فنظر إليه الطبيب وقال:
أتعرفني؟
وصل إلى نهاية الممر
فوجد الطبيب يجلس خلف كاونتر التمريض وهو يحملق فيه
فوقف أدهم وهو صامت ومطأطئ الرأس
فقال له الطبيب: جيد، لقد أحسنوا تربيتك
فسكت أدهم وأومأ برأسه موافقا
فابتسم الطبيب وسحب كرسيا وطلب من أدهم الجلوس بجواره فجلس أدهم
فنظر إليه الطبيب وقال:
أتعرفني؟
٢٠٤/
فقال أدهم: لا يا سيدي اعذرني
فقال الطبيب: هل تريد رؤية الصورة الخامسة؟
فجثا أدهم على ركبتيه وانحنى للطبيب قائلا: أرجوك يا سيدي سأفعل كل ما تريد أنا عبدك وخادمك
فضحك الطبيب وقال: حسنا
واضرم النار في الصورة الخامسة وفي حبل المشنقة
وقال: لقد فعلت الكثير لأجلي
فقال أدهم: لا يا سيدي اعذرني
فقال الطبيب: هل تريد رؤية الصورة الخامسة؟
فجثا أدهم على ركبتيه وانحنى للطبيب قائلا: أرجوك يا سيدي سأفعل كل ما تريد أنا عبدك وخادمك
فضحك الطبيب وقال: حسنا
واضرم النار في الصورة الخامسة وفي حبل المشنقة
وقال: لقد فعلت الكثير لأجلي
٢٠٥/
حدثني يا بني
ما رأيك فيما يحدث لك؟
كن صريحا معي
قال أدهم في نفسه: ماذا يريد مني؟ هل يريد أن يمسك زلة لسان علي ويعاقبني؟ فليأمرني وينهاني، العبودية له أسهل من مناقشته والأخذ والرد معه
فكرر الطبيب سؤاله
فأجاب أدهم مرتبكا: رأيي هو أنك سيدي وأنك تفعل كل هذا لحكمة أجهلها
حدثني يا بني
ما رأيك فيما يحدث لك؟
كن صريحا معي
قال أدهم في نفسه: ماذا يريد مني؟ هل يريد أن يمسك زلة لسان علي ويعاقبني؟ فليأمرني وينهاني، العبودية له أسهل من مناقشته والأخذ والرد معه
فكرر الطبيب سؤاله
فأجاب أدهم مرتبكا: رأيي هو أنك سيدي وأنك تفعل كل هذا لحكمة أجهلها
٢٠٦/
ضحك الطبيب وقال: لا تكن سخيفا، لم أتوقع أنك خفيف عقل لهذه الدرجة، لقد رأيت بنفسك كيف أوهمناك بأنك في دوامة عندما كنت مكان أدهم الأول
وعرضنا عليك كامل التجربة في أدهم الثاني
ما فعلناه فيك وأنت مكان جنيد هو نفس الشيء ولكن بمستوى آخر واستعملنا أشخاص مثلك
ضحك الطبيب وقال: لا تكن سخيفا، لم أتوقع أنك خفيف عقل لهذه الدرجة، لقد رأيت بنفسك كيف أوهمناك بأنك في دوامة عندما كنت مكان أدهم الأول
وعرضنا عليك كامل التجربة في أدهم الثاني
ما فعلناه فيك وأنت مكان جنيد هو نفس الشيء ولكن بمستوى آخر واستعملنا أشخاص مثلك
٢٠٧/
أنت لم يبق لك إلا هزة واحدة لتزعم بعدها بأنني إله! هل أنت مغفل؟
كل ما حدث كان مجرد حيل وخدع لإقناعك بأمور مرسومة لك
ولم نستخدم أي قوة جسدية ضدك إلا التخدير والأبواب الموصدة.. كان بإمكانك العصيان أكثر مما فعلت لكنك طاوعتنا بسهولة وكنت من أسهل الذين قمنا بتطويعهم
أنت لم يبق لك إلا هزة واحدة لتزعم بعدها بأنني إله! هل أنت مغفل؟
كل ما حدث كان مجرد حيل وخدع لإقناعك بأمور مرسومة لك
ولم نستخدم أي قوة جسدية ضدك إلا التخدير والأبواب الموصدة.. كان بإمكانك العصيان أكثر مما فعلت لكنك طاوعتنا بسهولة وكنت من أسهل الذين قمنا بتطويعهم
٢٠٨/
شعر أدهم بلعبان في أمعائه
ماذا يجري؟
هل سينكشف الستار وسأجد نفسي في مسرح وجزء من فيلم ومسلسل طويل وأمامي جماهير تصفق؟
هل فجأة سيخرج أهلي وأصدقائي من وراء الكواليس ويكون هذا مقلب فعلوه بي؟
هل أنا في الماتريكس؟ في جهاز يسمح لغيري بالتحكم في أحلامي؟
شعر أدهم بلعبان في أمعائه
ماذا يجري؟
هل سينكشف الستار وسأجد نفسي في مسرح وجزء من فيلم ومسلسل طويل وأمامي جماهير تصفق؟
هل فجأة سيخرج أهلي وأصدقائي من وراء الكواليس ويكون هذا مقلب فعلوه بي؟
هل أنا في الماتريكس؟ في جهاز يسمح لغيري بالتحكم في أحلامي؟
٢٠٩/
أم أنها أمور غيبية؟ وهناك جن وملائكة والكلام الذي يقوله الرقاة صحيح؟
أم أنه تأثير حبوب هلوسة وجرعة مخدرات قوية؟
أم أني ضحية لجماعة مثل جماعة الحشاشين التي اقنعت شبابها بأنهم ذهبوا للجنة وعادوا منها؟
أم أنني في برنامج تدريب عسكري VR؟ يدربونني فيه على السمع والطاعة؟
أم أنها أمور غيبية؟ وهناك جن وملائكة والكلام الذي يقوله الرقاة صحيح؟
أم أنه تأثير حبوب هلوسة وجرعة مخدرات قوية؟
أم أني ضحية لجماعة مثل جماعة الحشاشين التي اقنعت شبابها بأنهم ذهبوا للجنة وعادوا منها؟
أم أنني في برنامج تدريب عسكري VR؟ يدربونني فيه على السمع والطاعة؟
٢١٠/
أو لعلها مخلوقات فضائية...
فقاطعه الطبيب قائلا:
أو لعلها رحلتك في العالم الآخر؟
سكت أدهم ونظر للأرض وهو يستغفر ربه ويتوب إليه
فقال الطبيب: أنت تعلم أن الاستغفار والتوبة والإنابة لا تفيد بعد الموت
سكت أدهم وصارت دموعه تنهمر من عينيه وهو لا يدري ماذا يفعل
أو لعلها مخلوقات فضائية...
فقاطعه الطبيب قائلا:
أو لعلها رحلتك في العالم الآخر؟
سكت أدهم ونظر للأرض وهو يستغفر ربه ويتوب إليه
فقال الطبيب: أنت تعلم أن الاستغفار والتوبة والإنابة لا تفيد بعد الموت
سكت أدهم وصارت دموعه تنهمر من عينيه وهو لا يدري ماذا يفعل
٢١١/
قال الطبيب:
أنت تعلم أن الشخص وهو على فراش الموت يمر بتجارب شديدة وتعود له ذكريات قديمة في حياته ويدخل في حالة هلوسة طويلة لها علاقة بكون دماغه نفسه في حالة تليف بسبب لخبطة في كيميائه
ربما تكون هذه مرحلة امتحان للشخص
لذلك أنا أسألك عن رأيك فيما جرى
قال الطبيب:
أنت تعلم أن الشخص وهو على فراش الموت يمر بتجارب شديدة وتعود له ذكريات قديمة في حياته ويدخل في حالة هلوسة طويلة لها علاقة بكون دماغه نفسه في حالة تليف بسبب لخبطة في كيميائه
ربما تكون هذه مرحلة امتحان للشخص
لذلك أنا أسألك عن رأيك فيما جرى
٢١٢/
فقال أدهم: كله وارد
الحقيقة هي أني كإنسان وبعقلي لا استطيع الإجابة على هذه الأسئلة
ومطالبتي بجواب صحيح هو تكليف بما لا طاقة لي به وهو أمر مستحيل إلا إذا أردت الكذب على نفسي
والرب إما أنه سيتفهم هذا وحينها فلا داع للقلق
أو أنه لن يتفهم فالموضوع مجرد حظ ولا داع للقلق
فقال أدهم: كله وارد
الحقيقة هي أني كإنسان وبعقلي لا استطيع الإجابة على هذه الأسئلة
ومطالبتي بجواب صحيح هو تكليف بما لا طاقة لي به وهو أمر مستحيل إلا إذا أردت الكذب على نفسي
والرب إما أنه سيتفهم هذا وحينها فلا داع للقلق
أو أنه لن يتفهم فالموضوع مجرد حظ ولا داع للقلق
٢١٣/
صفق الدكتور وقال: أحسنت يا سيد علاء.. أحسنت يا سيد جنيد.. أحسنت يا سيد حسام.. أحسنت يا سيدة منى أحسنت يا سيد طبيب.. أحسنت يا سيد أدهم
إذهب وأصلح ما قمت به
لقد آذيت نفسك وحدك
ولم يؤذك أحد غيرك
ولا حاجة لأن تعيش أدوارهم جميعا
لقد كفاك دورين
صفق الدكتور وقال: أحسنت يا سيد علاء.. أحسنت يا سيد جنيد.. أحسنت يا سيد حسام.. أحسنت يا سيدة منى أحسنت يا سيد طبيب.. أحسنت يا سيد أدهم
إذهب وأصلح ما قمت به
لقد آذيت نفسك وحدك
ولم يؤذك أحد غيرك
ولا حاجة لأن تعيش أدوارهم جميعا
لقد كفاك دورين
٢١٦/
قال: أنا علاء الذي قتلت ابني وقتلت زوجتي واغتصبت ابنتي أمام نفسي وأنا أرى وأمام نفسي وأنا أسمع، أنا جحيم نفسي، ولا أخافها، وأنا أنت وأنا واثق بأني كنت سألعب دورك لو استمريت في هذه اللعبة، ولا حاجة لي بتكرار المشاهد وترتيبها فهي لن تنتهي
وركل الكرسي...
قال: أنا علاء الذي قتلت ابني وقتلت زوجتي واغتصبت ابنتي أمام نفسي وأنا أرى وأمام نفسي وأنا أسمع، أنا جحيم نفسي، ولا أخافها، وأنا أنت وأنا واثق بأني كنت سألعب دورك لو استمريت في هذه اللعبة، ولا حاجة لي بتكرار المشاهد وترتيبها فهي لن تنتهي
وركل الكرسي...
٢١٧/
ونطق الدكتور كلمته الأخيرة:
"شكرا"
وسقط وانكسرت رقبته
تنهد أدهم وجلس على كرسي الدكتور وظل يحملق فيه وهو معلق من رقبته
واستغرق في التفكير
...
ونطق الدكتور كلمته الأخيرة:
"شكرا"
وسقط وانكسرت رقبته
تنهد أدهم وجلس على كرسي الدكتور وظل يحملق فيه وهو معلق من رقبته
واستغرق في التفكير
...
٢١٨/
لقد حررت الدكتور... حررت نفسي... حررتهم جميعا...
لكن يبقى السؤال: من أنا وما الذي حدث؟
كل الذين ادخلوني في الدوامة هم أنا وكلهم عاشوا ما عاشه أدهم وما عاشه جنيد وما عاشته منى وكانوا يبقون بعضهم في دوامات ويتصارعون من خلف الكواليس للإبقاء على الدوامة خوفا من أنفسهم
لقد حررت الدكتور... حررت نفسي... حررتهم جميعا...
لكن يبقى السؤال: من أنا وما الذي حدث؟
كل الذين ادخلوني في الدوامة هم أنا وكلهم عاشوا ما عاشه أدهم وما عاشه جنيد وما عاشته منى وكانوا يبقون بعضهم في دوامات ويتصارعون من خلف الكواليس للإبقاء على الدوامة خوفا من أنفسهم
٢١٩/
المشنوق لا يموت سريعا ويمكن إنقاذه حتى بعد فترة من فقدانه للوعي
هؤلاء ليسو آلهة بل بشر عاديين
لكن الخوف يصنع المعجزات
كلنا عشنا حياة أدهم...
عشنا ذكرى أولى لا نتذكر قبلها شيء...
ومع ذلك لم نجزع ولم نخف...
وصرنا نسخا من ابائنا واجدادنا ورؤسائنا وكل من له سلطة علينا
المشنوق لا يموت سريعا ويمكن إنقاذه حتى بعد فترة من فقدانه للوعي
هؤلاء ليسو آلهة بل بشر عاديين
لكن الخوف يصنع المعجزات
كلنا عشنا حياة أدهم...
عشنا ذكرى أولى لا نتذكر قبلها شيء...
ومع ذلك لم نجزع ولم نخف...
وصرنا نسخا من ابائنا واجدادنا ورؤسائنا وكل من له سلطة علينا
٢٢٠/
وكانت أفضل طريقة للنجاة من الخوف والظلم هي أن نسير في نفس الطريق الذي سار فيها هؤلاء الذين نخاف منهم...
المسالم وحده هو من يشعر بالخوف
لكي تتخلص من الخوف فعليك أن تخيف غيرك وعليك أن تتحول من أدهم إلى جنيد ثم إلى علاء ثم إلى الطبيب ثم إلى ثم الى أن تنتهي فجأة بلا منطق...
وكانت أفضل طريقة للنجاة من الخوف والظلم هي أن نسير في نفس الطريق الذي سار فيها هؤلاء الذين نخاف منهم...
المسالم وحده هو من يشعر بالخوف
لكي تتخلص من الخوف فعليك أن تخيف غيرك وعليك أن تتحول من أدهم إلى جنيد ثم إلى علاء ثم إلى الطبيب ثم إلى ثم الى أن تنتهي فجأة بلا منطق...
٢٢١/
عندما تكون ضعيفا فإنك تتعجب من ظلم وقسوة الأقوياء... لكن الخوف سيدفعك لتصبح منهم وتحتل مكانهم... وهذا الطريق سيجعلك تعاود القيام بما فعلوه فيمن بعدك
أنت تلعن ابويك لأنهما جاءا بك للعالم دون اختيارك
لكنك تكبر وتعاود توريط أبنائك فلذات اكبادك في الاتيان بهم للوجود
عندما تكون ضعيفا فإنك تتعجب من ظلم وقسوة الأقوياء... لكن الخوف سيدفعك لتصبح منهم وتحتل مكانهم... وهذا الطريق سيجعلك تعاود القيام بما فعلوه فيمن بعدك
أنت تلعن ابويك لأنهما جاءا بك للعالم دون اختيارك
لكنك تكبر وتعاود توريط أبنائك فلذات اكبادك في الاتيان بهم للوجود
٢٢٢/
ولو حاولت أن توقف العجلة
فستوقف صعودك مما يعني أن العالم سيعاقبك بالخوف والاكتئاب
سترى أقرانك صاروا أقوى منك وأقدر على تخويفك وزعزعة ثقتك بنفسك بعد فوات الأوان
سيكونون محاطين بأبناء
وأنت وحيد
والصداقات لن تهبك تجربة الأبناء
ولن تهبك سلطة تخيف بها الغير لتطمئن
ولو حاولت أن توقف العجلة
فستوقف صعودك مما يعني أن العالم سيعاقبك بالخوف والاكتئاب
سترى أقرانك صاروا أقوى منك وأقدر على تخويفك وزعزعة ثقتك بنفسك بعد فوات الأوان
سيكونون محاطين بأبناء
وأنت وحيد
والصداقات لن تهبك تجربة الأبناء
ولن تهبك سلطة تخيف بها الغير لتطمئن
٢٢٣/
أنا لا أدري بأي وجه استطيع مواجهة هذا العالم
إني أحسد هذا الطبيب على موته...
ولكن هناك شيء يحيرني
ماذا يوجد في الصورة الخامسة؟
وخرج أدهم من الغرفة إلى الممر ووجد المشنقة والصورة تحتها
أنا لا أدري بأي وجه استطيع مواجهة هذا العالم
إني أحسد هذا الطبيب على موته...
ولكن هناك شيء يحيرني
ماذا يوجد في الصورة الخامسة؟
وخرج أدهم من الغرفة إلى الممر ووجد المشنقة والصورة تحتها
٢٢٤/
امسك بالصورة وقلبها
ونظر فيها....
وكانت أرعب مما يتخيل...
بعد ما مر فيه...
فنظر لحبل المشنقة...
وأغلق الباب...
وشنق نفسه...
امسك بالصورة وقلبها
ونظر فيها....
وكانت أرعب مما يتخيل...
بعد ما مر فيه...
فنظر لحبل المشنقة...
وأغلق الباب...
وشنق نفسه...
جاري تحميل الاقتراحات...