حصان المسلم 𐂅
حصان المسلم 𐂅

@ddrrar

15 تغريدة 80 قراءة Dec 28, 2019
?السنن الإلهية في الكون?
لله سبحانه وتعالى سنن
في الأفراد وفي الأمم،
وفي المسلمين وفي الكافرين .
والسنن لا تتخلف أو تتبدل،
يخضع لها البشر في تصرفاتهم وأفعالهم وسلوكهم في الحياة،
ويترتب على ذلك من نتائج كالنصر أو الهزيمة، والسعادة أو الشقاوة، والعز أو الذل، ...
والقوة أو الضعف، وفق مقادير ثابتة لا تقبل التخلف ولا تتعرض للتبديل
قال تعالى : ﴿ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ﴾
وسنة الله الثابتة انتصار الحق ولو بعد حين ولو دالت للباطل دولة يوما ما فإنها لا تدوم فسرعان ما ينجلي ...
الباطل ويحل الحق وإن أخرجوا الدعاة من ديارهم وإن حبسوهم وإن قتلوهم فلن يحل الباطل محل الحق أبدا.
ولقد كان الصحابة -رضوان الله عليهم -مهتدين بهذه السنن وعالمين بمراد الله من ذكرها،
كما وردت القصص القرآنيه حين يسمعون من رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة موسى وفرعون وهلاك فرعون ...
ومن معه ونجاة موسى،
 وعندما يحكي لهم القرآن عن أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام وكيف نجاه الله من المشركين،
فيملأ ذلك قلوبهم
بردا وسلاما وهدى ويقينا
أن للأسباب رب هو مسببها ومسيرها فالله قادر على نصرهم مأطاعوا أمره والتزموا شرعه ونصروا دينه. ...
والقرآن الكريم حين لفت أنظار الناس إلى أحوال الأمم السابقة وعواقب الأمم البائدة، إنما أراد بذلك أن نستخلص العبر ونستجلي العظات لبناء مجتمعات مؤمنة سليمة، قوية وعادلة.
و النظر إلى هذه السنن يهب المؤمن كذلك الاطمئنان إلى وعد الله تعالى بنصر المؤمنين الصادقين، ...
وبالتدمير على الكافرين المعاندين، فلا ييأس المؤمن ؛ لأن عنده رسوخاً في إيمانه بأن المستقبل لهذا الدين.
ولكن فهي حاكمة على جميع الأمم والمجتمعات، المسلمين والكافرين ،
فإذا وقفنا عند قوانين الله تعالى كقانون النصر نعلم أن له ضوابط ومعالم تنسحب على الجميع دون مجاملة ولا محاباة. ...
وجاء القرآن يبين للناس أن مشيئة الله تعالى في خلقه إنما تنفذ على سنن حكيمة وطرائق قويمة، فمن سار على سنته في الحرب مثلا ظفر بمشيئة الله وإن كان كافر.، ومن تنكبها خسر وإن كان صديقا.،
 
والمؤمنون أجدر الناس بمعرفة سنن الله تعالى في الأمم، وأحق الناس بالسير على طريقها بين الأمم؛ ...
فجريان الأمور على السنن المطردة حجة على جميع الناس مؤمنهم وكافرهم،
ومن هنا نستطيع أن نقول:
1- إن السنن الإلهية ثابتة لا تتغير ولا تبدل.
2- مطردة لا تتوقف ولا تتأجل.
3- عامة لا تنتقي ولا تحابي.
وسبب خذلان المسلمين بهذا العصر
أنه عم الجهل فنسيت السنن إلا من رحم الله ...
فطال الأمد فقست القلوب
فنسيت السنن إلا من رحم الله.
وسببها الأول : الغفلة التي وقع فيها كثير من الناس بسبب هجر القرآن تلاوة وفهما وتدبرا وعملا يجعل الإنسان يغفل عن هذه السنن.
قال تعالى ﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾
والسبب الثاني : الذي يجعل كثيراً من الناس يجهلون هذه السنن، هو أن السنة أثرها بعيد، والفارق والفاصل بين السبب والنتيجة طويل قد لا يدركه الإنسان في عمره المحدود، إنما يدركه الذين ينظرون إلى مساحة واسعة، وربما امتدت المسافة إلى عمر جيل بأكمله، فربما حصد جيل ثمرة لم يكن هو ...
الذي غرسها، وربما غرس جيل آخر شجرة، يقطف ثمرتها غيره.
أخراً ،
أن النظام الذي يحكم العالم الغربي اليوم
ليس نظاما استبدادياً، ولكن نظام ديمقراطي، ولذلك سوف تكون الطريقة التي ينهار بها الغرب مختلفة عن الطريقة التي انهار بها الشرق،
فإذا كان انهيار الشرق انهياراً سريعا عارماً ...
في لحظة، فانهيار الغرب لا يمنع أن يكون بطيئا تدريجياً، قد لا يحس به الكثيرون،
إلا الذين يرقبون الأحداث بدقة وبصيرة.
والأمة اليوم في أمس الحاجة إلى هذا الفكر الواعي الذي يقوم على التدبر في سنن الله تعالى وفقه التعامل معها، فإن كثيرًا من أمراض أمتنا نشأت وترعرعت في ظل غياب ...
الفهم الكامل لمضامين القرآن الكريم، والغيبوبة التي طالت عن مراد الله تعالى .
 
وإن من فهموا قوانين الله تعالى وسننه في خلقه استطاعوا أن يحققوا سبقًا ويحرزوا نصرًا، ويصلوا إلى أهدافهم ؛
وإذا كان هؤلاء الفاهمون لسنن الله في الكون والنفس صدعوا برأيهم وأظهروا فهمهم، ...
فإن أمة تريد النصر وتسعى إليه لا بد أن تفهم هذه السنن وتنادي بفهمها حتى يعم نصر الله المؤمنين
قال تعالى ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ۝ بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ .

جاري تحميل الاقتراحات...