#المبدأ_الحواري
"لكي يخفي المرء ريباته فإنه يلجأ إلى درجات مختلفة من الاستشهاد"
من الخوف والريبة، ومن العلم والمعرفة عندما يكون التجلي مؤذيًا، والتميّز نارًا يجب أن تنطفئ تظهر (حوارية) باختين لتقول: لم نعد نتكلم إلا بين مزدوجين.
"لكي يخفي المرء ريباته فإنه يلجأ إلى درجات مختلفة من الاستشهاد"
من الخوف والريبة، ومن العلم والمعرفة عندما يكون التجلي مؤذيًا، والتميّز نارًا يجب أن تنطفئ تظهر (حوارية) باختين لتقول: لم نعد نتكلم إلا بين مزدوجين.
إنّ (التعدديّة) تعيدنا نحو عمقنا في الحياة، ونحو أصالتنا واستطالتنا لتقول: كل ما نقوله هو بغير اقتناع. أي: عبر الاتباع.
نحن نزرع النصوص في كلامنا لأننا نتوارى، ونقتبس النصوص لأننا نخاف، ونُقوِّلُ الشخصيات لأننا نخشى قناعتنا، وقيمنا، وإنسانيتنا، وانفرادنا.
نحن نزرع النصوص في كلامنا لأننا نتوارى، ونقتبس النصوص لأننا نخاف، ونُقوِّلُ الشخصيات لأننا نخشى قناعتنا، وقيمنا، وإنسانيتنا، وانفرادنا.
في الحوارية يطلُّ علينا الوعي الرومانسي ليشرح لنا توتر علاقات الوعي التي نصوغها في سلسلة من التراكيب النصيّة فنقول بما نرفضه في سياقه الخاص ما نغُضُّ الطرف عنه في سياقنا المملوء خوفًا وريبة.
نحن نبحث عن الآخر لنتوارى لا لنُشرِق، ونتفاعل مع غيرنا لنأمن غائلة (التّلفّظ)
نحن نبحث عن الآخر لنتوارى لا لنُشرِق، ونتفاعل مع غيرنا لنأمن غائلة (التّلفّظ)
ونتداخل مع أشكالِ المعرفة لنقول ما نريد عبر الذي لا نقصد.
وكما هي الرومانسية تُعيد تأويل الحياة تأتي الحوارية لتعيد تأويل المعرفة فنقولُ عبر غيرنا متأوّلين كما قال الحسن البصري للدنيا:
اليوم عندك دلّها وحديثها
وغدًا لغيرِك كفّها والمعصمُ
وكما هي الرومانسية تُعيد تأويل الحياة تأتي الحوارية لتعيد تأويل المعرفة فنقولُ عبر غيرنا متأوّلين كما قال الحسن البصري للدنيا:
اليوم عندك دلّها وحديثها
وغدًا لغيرِك كفّها والمعصمُ
مؤلمٌ أن تنكشف الحقيقة وتنكسف المعرفة لتصبِح الرغبة في المطلوب إلى انقطاع كما هي اللذة في المحبوب إلى انتقال.
الدنيا ليست أنثى والأنثى ليست باقية لكنها (التعددية) المعرفية عندما تحكم لغيرنا بغير إنصاف لأننا تنازلنا عن لفظنا لغيرنا.
الدنيا ليست أنثى والأنثى ليست باقية لكنها (التعددية) المعرفية عندما تحكم لغيرنا بغير إنصاف لأننا تنازلنا عن لفظنا لغيرنا.
وجعلنا المنعطفات الذاتية تُعبّر بغير ما ترغب عن قناعتها التي تريد من خلال التقابل بين الأنا المتكتّمة والأنا المتحدّثة.
سأقرأ (المبدأ الحواري) مستعينًا بالله من خلال ما أجده من نشاط وفراغ قلب لأفهم في حدود ما أقرأ ذلك المجهول داخل حدود ما أعرف، والله حسبي ونعم الوكيل.
شكرًا لكم ?
شكرًا لكم ?
@Rattibha رتبها
مقدِّمة تزفيتان تودروف:
١. ليس من المنطق أن تفتتح الكتب بالثناء على الشخصية المدروسة إلا بعد تمحيص موقفها وفكرها، والشيء الذي افتتح به (تودروف) كتابه عن باختين في (المبدأ الحواري) هو الأمان الذي ينعم به المطلع على باختين أمام الناس.
١. ليس من المنطق أن تفتتح الكتب بالثناء على الشخصية المدروسة إلا بعد تمحيص موقفها وفكرها، والشيء الذي افتتح به (تودروف) كتابه عن باختين في (المبدأ الحواري) هو الأمان الذي ينعم به المطلع على باختين أمام الناس.
٢. وهذا الأمان ليس لما يحظى به (باختين) من سلطة وقوة بل لما في فكره من قوة تشبه قوة الأبطال الذين لا يرى المرء ضيرًا في الثناء عليهم والاعتراف بنقصه أمامهم.
٣. يقول: "يمكن للمرء أن يُطري باختين دون كثير من الارتياب". لماذا الارتياب؟ إنني أشعر أنه يريد أن يقول:
٣. يقول: "يمكن للمرء أن يُطري باختين دون كثير من الارتياب". لماذا الارتياب؟ إنني أشعر أنه يريد أن يقول:
إنّ هذا الرجل لا يمكن أن تقرأ له جهدًا مستلا من جهود الآخرين بل يهضم ما لديهم ويخرج بتحفةٍ فنية يسبغ عليها روحه وصفاته، ويمنحها وده وشجاعاته، كيف لا وهو يقول بأنّ باختين يشبه جيشًا عرمرمًا يقوم بغزو شامل لجهتين: علم النفس وعلم الاجتماع.
٤. وقد انبنى ثناء (تودروف) لباختين على نقطتين: الأولى هي سوفييتية باختين في حقل العلوم الإنسانية. والأخرى أنه أعظم منظّر للأدب في القرن العشرين.
٥. أمّا سوفييتية باختين فقد ارتبط الثناء على الرجل بعظمة الإطار الذي ينتمي إليه باختين وهذا يشعرنا بأنّ العظمة أمر معدٍ
٥. أمّا سوفييتية باختين فقد ارتبط الثناء على الرجل بعظمة الإطار الذي ينتمي إليه باختين وهذا يشعرنا بأنّ العظمة أمر معدٍ
بشكل شديد، ولا يُعقل أن يكون الرجل عظيمًا في نظام حقير؛ لأنّ عظمةَ الإطار تؤثّر تأثيرًا خفيًا في قوةِ الفكر ومتانة الخطاب وصلابة المعرفة.
٦. ومن جهة كونه أعظم منظرٍ للأدب هو نتيجة أثر باختين في إظهار ما لم يكن متوقعًا أي: العنصر المفاجئ في غير مظنّه،
٦. ومن جهة كونه أعظم منظرٍ للأدب هو نتيجة أثر باختين في إظهار ما لم يكن متوقعًا أي: العنصر المفاجئ في غير مظنّه،
ولذلك أسبابه وهو التفكير الشمولي الذي لا تحدّه الحدود ولا تحويه الأمكنة، إنه فكّر يمكنه أن يبحر في كلمة، ويبني من بضع كلمات حضارة، ويستعين بجملة لتغيير التصوّرات.
وفي تقديري أنّ مثل هذا الفكر لا يرى المعرفة كما يراها الآخرون
وفي تقديري أنّ مثل هذا الفكر لا يرى المعرفة كما يراها الآخرون
أي: معلومات تقودنا نحو المجهولات بل يرى المعلومات مجهولات نقودها نحن نحو الضوء والإنارة.
فالسرّ في التفكير الشمولي هو الشجاعة المنقطعة النظير التي لا يخشى صاحبه أن يواجه الظلام وحيدًا، ولا أن يحفر بأصابعه سُجُفَ الغيبِ حتى يضيء في المجهول ما لا يعرفه عن المعلوم.
فالسرّ في التفكير الشمولي هو الشجاعة المنقطعة النظير التي لا يخشى صاحبه أن يواجه الظلام وحيدًا، ولا أن يحفر بأصابعه سُجُفَ الغيبِ حتى يضيء في المجهول ما لا يعرفه عن المعلوم.
٧. إنّ باختين عند (تودروف) متخصص في ألا يتخصص؛ لأنه لو تخصص لأحاط عقله بتخصصه وصار كتابًا من كتب التخصص ينتظر من يقرأه.
أما باختين فلم يكن متخصصًا بل شموليًا يفكّر بما وراء البيانات، ويرفع ما دق لأنّه صدق، ويمسك ما رقّ لأنّه عبق
أما باختين فلم يكن متخصصًا بل شموليًا يفكّر بما وراء البيانات، ويرفع ما دق لأنّه صدق، ويمسك ما رقّ لأنّه عبق
فيضرب دقيق ما صدق في رقيق ما عبق ويخرج منهما لطيف ما لم يُذق. ولذلك شارك باختين في الأدب وعلم النفس والاجتماع، وفي ظني أنّ باختين كان مشغولًا بالإنسان، مهمومًا بشجاعته وجبنه، بعبقريته وغبائه، بتعبيراته وتلفظاته، بما يقوله في نفسه، وما يذيعه في مجتمعه،
ومشغول أيضا بالسؤال العميق: لماذا؟ لماذا يريد أن يقول الإنسان؟ ولماذا قال؟ ولماذا استعان بغيره؟ ولماذا يناقش؟ ولماذا لا تكون المعرفة في جوفه مثل حال اللغة التي ينطق بها ولا يدري أين موضعها من جسده؟
هكذا أفهم باختين من خلال حكاية (تودروف) عنه في أول صفحة من مقدمته لكتاب (المبدأ الحواري)، والتي أودُّ التوقف عندها لأني أتوق للفهم في حدود ما أقرأ حتى أجد ذلك المجهول داخل حدود ما أعرف، والله ربي ورب الناس.
نلتقي بإذن الله على صفحة موقعةٍ بــ
شكرًا لكم ?
نلتقي بإذن الله على صفحة موقعةٍ بــ
شكرًا لكم ?
أسئلة:
هل الحوارية تناص؟
هل الحوارية اقتباس؟
هل الحوارية سرقة؟
هل الحوارية ثقافة؟
هل الحوارية تقويل؟
افتراض شخصي:
الحوارية تشابك النصوص وتوجيهها للوعي الذاتي. (عوض)
هل الحوارية تناص؟
هل الحوارية اقتباس؟
هل الحوارية سرقة؟
هل الحوارية ثقافة؟
هل الحوارية تقويل؟
افتراض شخصي:
الحوارية تشابك النصوص وتوجيهها للوعي الذاتي. (عوض)
جاري تحميل الاقتراحات...