مجموعة انسان✒ ؟؟
مجموعة انسان✒ ؟؟

@AHMANAS555

14 تغريدة 33 قراءة Jan 28, 2020
سلام عليكم و رحمة من الله و بركات ..
استكمالا لما بدأناه من اختصار وقولبة تويترية للكتاب المهم #زخرف_القول للشيخين :
@alajlan_f
و
@abosaleh95
،نتطرق الان للرد على واحده من الشبهات التي ضل بسببها الكثير من الناس . شبهة #اكثر_الناس_يفعلونه
بسم الله نبدأ
مقولة #اكثر_الناس_يفعلونه من المقولات التي تعبّر عن قوة الضغط المجتمعي على بعض الناس، والتي تحملهم على التنازل عن حق، أو الالتزام بباطل: التحجج بأن أكثر الناس يفعلون هذا الفعل فيكون رأي الأكثرية هو الموجه لبوصلته الفكرية.
ما يجب أن يكون واضحا أنه لا ملازمة بالضرورة بين الكثرة والحق، فالكثرة تكون مع الحق أو مع الباطل وهي قضية أكدها الوحي في كثير من الآيات،وبين أن الأكثرية قد يقعون في خيارات باطلة: (..ولكن اكثر الناس لا يشكرون)
( ..ولكن اكثر الناس لا يؤمنون)
( ..وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين)
ولذا حذر الله من اتباع أكثر الناس،فقال(وان تطع اكثر من في الاراض يضلوك عن سبيل الله ).
فالكثرة لا يصح أن تجعل ميزانا يوزن به الحق والباطل،بل ميزان الحق الحجج والأدلة والبراهين.
ومن هنا يمكن تفهم بواعث عبد الله بن مسعود حين قال (الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك).
قال نعيم بن حماد شارحا هذه العبارة:"يعني إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن يفسُدوا وإن كنت وحدك،فإنك أنت الجماعة حينئذٍ"
وإذا تأملت في كثير من أنماط احتجاج أهل الباطل على باطلهم وجدته يعود إلى اعتبار معيار الأكثرية في معرفة الحقو من امثلة ذلك المشهورة :
عصبية الكفار للآباء والأجداد و ما يتضمن ذلك من الاحتجاج بالكثرة والعادة والعرف الاجتماعي الضاغط،.
هذه الامور شديدةعلى النفس،يصعب التخلص من سطوتها، فترضخ لها،وتتخذ منها ذريعة ومبرراً لخياراتها الدينية والعقدية والفكرية.
يقول الله تعالى مبيناً أثر العصبية في رد الحق،وتمدد هذه الإشكالية بين الأمم والشعوب.
(.. لقاَلوا إناّ وجَدْناَ آباَءَناَ أمةٍ وإناّ على آثارهِمِ مُّقتدَونَ)
فتأمل كيف يتكرر ذات الاحتجاج من مختلف الأمم مع مختلف الأنبياء بما يؤكد عمق تأثير العصبية للآباء والأسلاف في إبقاء التصورات المنحرفة،وكيف يُعارض الحق بأدلة زائفة لا تهدي إلى الحق بل تصد عنه.
حتى تستيقن من عمق تأثير هذا العامل في رد الحق تأمل في حال أبي طالب وكيف انه أصر على الكفر مع معرفته بحال النبي وصدق دعوته.لكنه ضعف عند تذكيره بما كان عليه ابائه حين قال له الكفار عند موته:أترغب عن ملة عبد المطلب.فكان اخر كلمه: "هو على ملة عبد المطلب"وأبى أن يقول لا إله إلا الله.
وبطبيعة الحال فالعصبية لا تختص بالآباء والأجداد بل تتمدد لتشمل العصبية للرئيس والمعلم والشيخ والحزب والجماعة والتيار... وهكذا،
وقد اخبر الله تعالى في القران ضمن مشاهد يوم القيامة،مشهد شهادة الأتباع ضد السادة والكبراء وكيف انهم اضلوهم وطلبهم الاتباع اللعن والعذاب المضاعف لهم ثم حكى الحوار بينهم في مشهد يرمي فيه كل فريق المسؤولية على الاخر.
فالواجب على المسلم أن يسعى إلى حمل النفس على متابعة الشرع، فإن الحق ملازم له، وأن يتجرد ما استطاع من تأثيرات الهوى ، فإن في مقاومة التيار السائد والعرف الدارج ورأي الأكثرية ما يستدعي قوة عزيمة من صاحبه، وتخلصاً من هوى الموافقة للمألوف.
الهوى يشكل غطاء يشتمل على عامة بواعث الانحراف عن الحق،فكل ذريعة تصد صاحبها عن الاستجابة للحق فإنما هي لغلبة الهوى على النفس.
فليس ثمَّ إلا طريقان: الاستجابة للوحي أو الوقوع في أفخاخ الهوى(فإن لم يستجيبوا لك فاعلمْ أَنما يتبعون أَهواءهم ومن أضل مِمن اتبع هواه بغيرِ هدى مِن الله.
والمقصود أن المرء بحاجة إلى التخلص من أهوائه ليتمكن من الإقبال بصدق على الحق، وأن من أكثر المؤثرات في تشكيل أهواء النفوس طبيعة الرأي السائد وخيارات الأكثرية، فهي توجد ألفة مع هذه الخيارات،ويجد المرء في موافقتها سهولة لا يجده إن اضطر إلى الخروج عن تلك الخيارات طلباً للحق ونصرة له

جاري تحميل الاقتراحات...