🇪🇬خالد أفندي وجيه 🇪🇬
🇪🇬خالد أفندي وجيه 🇪🇬

@k_wagih

33 تغريدة 13 قراءة Dec 26, 2019
مقالي الاخير قبل النشر اتمني يعجبكم
واحد قهوة وشيشه
ما اجمل المشى فى شوارع القاهرة وخصوصا أذا مررت بمقهى ينبعث منه رائحة المعسل المختلط بصوت الكركرة وصوت الاغانى التراثية للست أم كلثوم الذى يتداخل مع صوت عامل المقهى ، الذى أحيانا يكون مزعج يكرر طلب الزبون
وقد تجذبك هذه الصورة الكاملة للدخول واخذ قعده فى مكان مميز وتستمتع برائحة البن الممزج برائحة الشيشه فيأتيك هذا الشخص ذو الصوت المزعج ( الباشا يطلب أيه ) فترد واحدة قهوة سادة وشيشة فتجد نفسك تعيش داخل كتاب كبير فية قصص وحكايات ومشاكل وطرائف يتخللها صوت طرقعه الطاولة
وصوت القهوجى واتنين يتشاجروا من الفائز فى الطاولة . أنه عالم رائع ممزج بكل الشخصيات والاطياف والحكايات فيها الجميل الذى تجد نفسك تنجذب لسماعها وصوت أغنية جميلة تغريك وصوت الطاولة أو الدومينو الذى يزعجك فى الوضع الطبيعى ولكنه يطربك ،
مزيج غريب ولكنه جميل وفى الركن البعيد تجد هذا الرجل ذو الشعر الغير متسق والنظارة ولا يشرب الشيشه ولكن يشرب سيجارته بينهم وهو فى قمة التركيز وامامه كم من الورق والاقلام وبالبحث تعرف أنه أحد الكتاب او المثقفين. ولو أنك جديد على هذا المجتع سوف ينتابك شعور الاستغراب كيف لهذا التركيز
داخل هذه البالونه المزعجه ولكن أن كنت من أهل هذا المجتمع سوف لا ينتابك أى شعور بالاستغراب حيث أن هذا طبيعى جدا لكثير منهم
فلقد تجاوزت المقاهي الشعبية في مصر دورها كمجرد تجمعات لقضاء أوقات الفراغ وتناول المشروبات، لتختص بنشاط سياسي وثقافي موازٍ لدورها الأساسي، وشعلة حراك ثقافى
، أحيانا ثورى وأحيانا وسيلة أحلام
وكذلك سوف تجد فى الركن الاخر بعض الشباب ذوى النشاط والهمه ويتحدثون عن أوضاع البلد وكيفية أصلاح المعيب فيها ويتطور الحوار من أنتقاضات الى أفكار ثورية أو أقتراحات بعمل ثورة هذا المزيج الغريب الذى قد يكون غريب عليك فى أول الامر
لو أستمريت على التواجد فيه سيتحول الى أدمان يومى . فلقد تحولت داخلك الى صالون ثقافى وسياسى وأجتماعى .
ولعل من أشهر مقاهى مصر.
مقهى الفيشاوي
يًعد من أقدم المقاهي الشعبية في القاهرة، ويعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من مئتي عام، سنة 1797، أسسه الحاج فهمي الفيشاوي في عام 1760
، الذي يحمل اسمه الأخير والذي أصبح اسمًا ذائع الصيت، ومنذ عقود أصبح المقهى معقلًا للأدباء والشعراء والفنانين والمثقفين، وكان من أشهر رواده جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، وقد زاره الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، والأديب نجيب محفوظ،
وإحسان عبدالقدوس، ويوسف السباعي، يوسف إدريس.
كذلك زاره الرئيس المصري أنور السادات والرئيس جمال عبدالناصر وأبو الفلسفة الوجودية الفرنسي جان بول سارتر وصديقته سيمون دي بوافور بالإضافة إلى الفنان الكبير عبدالحليم حافظ ومحمد فوزي وليلى مراد ومحمد الكحلاوي وعبدالمطلب
والشعراء كامل الشناوي ومحمد ديب والكاتب الكبير عباس محمود العقاد والممثل نجيب الريحاني.
أدى المقهى دورًا كبيرًا في الحركة الأدبية والثقافية في مصر، وجدير بالذكر أن نجيب محفوظ كتب معظم أعماله في هذا المقهى، وكذلك إحسان عبدالقدوس ويوسف إدريس.
كان مقهى الفيشاوي
مأوى للفنانين التشكيليين العالميين الذين كانوا يجلسون على المقهى، ويرسمون لوحاتهم المستوحاة من حي الحسين وخان الخليلي، وكان المقهى أيضًا مجمعًا لعلماء الأزهر، الذين كانوا يجلسون عقب صلاة الجمعة أسبوعيًّا في قاعة خاصة بهم اسمها (البيسفور)، ويتناقشون في أمور الدين.
مقهى الحرافيش
لم يتوقف نصيب المقهى من نجيب محفوظ على اقتباس اسم أحد أشهر رواياته، التي يعدها النقاد بمثابة ملحمة تجسد روح الحارة الشعبية، بل وضع على مدخله تمثال لمحفوظ، ويتميز مقهى الحرافيش الواقع في بداية شارع الملك فيصل في الجيزة، بواجهته الخارجية المميزة بالأشجار التي تحيطها
.. ويحرص كل مساء على تقديم برنامج ثقافي متنوع، يجمع بين العزف والغناء لنماذج من التراث الغنائي المصري والعربي.
ويوجد بالمقهى ركن للكاتب الساخر محمود السعدني وركن للشاعر بيرم التونسي ومكتبة بأهم كتبه وركن خاص لصور كبار الفنانين برؤية خاصة بريشة فنان الكاريكاتير السوري حسن أدلبي.
وزائر هذا المقهى حين يسأل عن كلمة حرافيش، ما عليه إلا أن يشير إلى قائمة الطلبات وسيجد ردًّا وافيًا للكلمة يقول شرحها: إنها ظهرت في كتابات الجبرتي، ووصف بها فقراء الشعب المصري في عهد المماليك، وبعده ظهرت في كتابات رفاعة الطهطاوي التي وصف بها مقاهي الفنانين والمثقفين في فرنسا.
وبعده أطلقه الفنان أحمد مظهر على شلة من أكبر أدباء مصر مثل نجيب محفوظ وتوفيق صالح وعادل كامل وجمال الغيطاني ومحمد عفيفي مطر وصلاح جاهين وبهجت عثمان، وأخيرًا كانت في عمل أدبي للكاتب الكبير نجيب محفوظ وأطلق عليه اسم ملحمة الحرافيش، ومنها أخذ الاسم لمقهى الحرافيش.
مقهى ريش
من أهم مقاهي المثقفين والأدباء في مصر في منطقة التحرير، ويقع في شارع طلعت حرب في وسط القاهرة، ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1908، واشتهر قديمًا بتوافد كبار الكتاب والصحفيين والفنانين إليه بصفة يومية، لتناول فنجان القهوة.
حيث كانت تعقد جلسات نجيب محفوظ الأدبية،
حيث كان يقيم ندوة أسبوعية في مقهى ريش بدأت منذ عام 1962، وظلت منتظمة حتى عام 1977، ثم انتقل بعد ذلك لمقهى «عرابي» القريب منه. إلى جانب ندوات محفوظ كانت هناك ندوات العقاد في زمان آخر، وتوفيق الحكيم في زمان ثالث، ويجري تبادل الحديث في السياسة والاقتصاد وقضايا المجتمع المصري
على مناضده، لذلك تزين جدران "ريش" بصور هؤلاء المشاهير.
أدى (ريش) دورًا وطنيًّا، عام 1919، حيث كانت مكانًّا تكتب فيه المنشورات والمطبوعات في أثناء الثورة، وهو ما تؤكده "المطبعة" التي تم العثور عليها منذ سنوات داخل بدروم المقهى.
ويكتمل الطابع الوقور لـ"ريش" بعدم إدراج الشيشه على قائمة المقهى.
يذكر الكاتب محمد عبدالواحد في كتابه (حرائق الكلام في مقاهي القاهرة) أن (ريش) كان بمثابة الأم للعديد من المشروعات الأدبية والفكرية؛ ولدت فيه فكرة مجلة «الكاتب المصري» التي تولى رئاستها طه حسين
ومجلة «الثقافة الجديدة» لرمسيس يونان وجاليري 68 لكتاب الستينيات
ومنذ بداية العام 1963 كان نجيب محفوظ يعقد ندوة أسبوعية كل يوم جمعة بهذا المقهى، كما كان يعقد للجيل الجديد في ذلك الحين مثل صلاح جاهين والأبنودي وأحمد رمزي وكمال الملاخ،
وقد شهد المقهى قصص حب عديدة بين رواده تكللن بعضها بالزواج كالشاعر أمل دنقل والصحافية عبلة الرويني والشاعر أحمد فؤاد نجم والكاتبة صافيناز كاظم والفنان محمد عبدالقدوس وروز اليوسف (فاطمة اليوسف) حتى إن دواوين عدَّة صدرت تتغزل بهذا المقهى، كديوان بروتوكولات حكماء ريش لنجيب سرور.
ارتاد هذا المقهى جمال عبدالناصر، وصدام حسين، وعبدالفتاح إسماعيل رئيس جمهورية اليمن الشعبية الأسبق، وفيه عُقد اجتماع ضمَّ أبرز فناني مصر، على رأسهم أم كلثوم وفريد الأطرش ومحمد عبدالوهاب وقد شهد هذا المقهى إنشاء أول نقابة للموسيقيين في مصر والعالم العربي في الأربعينيات
و في بهو المقهى قدمت فرقة الفنان عزيز عيد المسرحية فصولاً عدة من مسرحياته، التي قامت ببطولاتها الفنانة روز اليوسف، تخللها بعض المونولوجات، يغنيها الفنان محمد عبدالقدوس، والد الأديب إحسان عبدالقدوس.
أما الآن فأشهر رواد المقهى ريش: هم الشاعر أحمد فؤاد نجم، و الروائي جمال الغيطاني،
مقهى دار الكتب
كان من زبائنه الشاعر المعروف أحمد رامي ومن قبله الشاعر حافظ إبراهيم، وحفني ناصف وغيرهم من موظفي الدار، الذين كانوا يقصدونه في أثناء الاستراحات، هذا بالإضافة إلى فئة من الصحافيين الذين كان لهم ركن خاص سُمّي بركن الصحافيين وعميدهم المشهور «الشيخ الشربتلي»
مقهى متاتيا
لا يذكر مقهى متاتيا من دون ذكر جمال الدين الأفغاني، وقليلون هم من يعرفون مقهى عمارة متاتيا برغم ما لهذا المقهى من تاريخ طويل في الحياة الاجتماعية والثقافية في مصر، فقد جلس على مقاعد هذا المقهى شخصيات ذات أسماء رنانة في تاريخنا،
أبرزهم جمال الدين الأفغاني الذى ألقى أول خطاب سياسي له من هذا المقهى كما أسس من خلاله أول حزب سياسي في التاريخ الحديث.
في العام 1869م، وبمناسبة الاحتفالات العالمية التي صاحبت افتتاح قناة السويس كلف الخديوي إسماعيل المهندس الفرنسي هوسمان بإعادة تخطيط الميدان، لكن ولأسباب غير
معروفة ترك هوسمان المهمة وتولى الأمر بعده مهندس إيطالي حباه الله بنزعة فنية في تصميماته، اسمه (متاتيا).
وحتى تلك اللحظة لم يكن هوسمان ولا متاتيا يعرفان أن الأخير سيصبح واحدًا من أشهر الأسماء في تاريخ الحياة الثقافية والاجتماعية في مصر، فقد قام بتحديث المنطقة المركزية
لمدينة القاهرة، وخطط حديقة الأزبكية وصمم دار الأوبرا في مكانها التاريخي الشهير قبل أن تحترق.
اختلفت المصادر حول العام الذى بنيت فيه عمارة (متاتيا) الشهيرة التي حملت اسم المهندس الإيطالي التي حملت أيضًا اسم المقهى الشهير فبين أعوام (1870 و1875 و1877)
أنشأ المهندس سالف الذكر عمارة شامخة في القلب من ميدان العتبة، وحتى ذلك الوقت كانت عمائر القاهرة لا تزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة وبطبيعة الحال كانت عمارة متاتيا المبهرة أشهرها على الإطلاق، لعدة أسباب أولها: أن بها واحدة من أهم اللوكاندات (لوكاندة مصر).
ثانيًا: أن المهندس متاتيا استقدم عددًا من فرق الأوكروبات الأوروبية التي كانت تقيم عروضها أسفل العمارة، ومنذ ذلك الحين شغلت الناس، وأصبحت ملء السمع والبصر، ثالثا: أن المهندس أنشأ مقهى عموميًّا حمل اسمه واسم العمارة (متاتيا).
وكان هذا المقهى هو الأكبر في القاهرة من حيث المساحة، والأهم من حيث الموقع الجغرافي حيث كان يطل على ترام العتبة الشهير الذى أنشأه الخديوي، وكان يشغل بقية واجهة عمارة متاتيا المطلة على ميدان العتبة.
وقد كان مقهى متاتيا أول مقهى بالمعنى المتعارف عليه بين المثقفين والوطنيين أصحاب الفنون، وقد كان يرتاده جمال الدين الأفغاني، بالإضافة إلى أحمد عرابي وسعد زغلول وعبدالله النديم ومحمد عبده ويعقوب صنوع ومحمود سامي البارودي، وقد تعاقبت أجيال المثقفين على هذا المقهى
مثل أحمد شوقي والعقاد وحافظ إبراهيم.
للأسف لن يسع ذكر أشهر القهاهى مجلدات كبيرة فهو عالم كبير ملئ بكل ما هو مغذى للعقل والقلب والفكر .
وما أجمل لحظة الانصراف ( الحساب كام ؟ ) فتجد أنك تدفع القليل مادياً وقد كسبت الكثير معنوياً.
واحدة قهوه سادة وشيشة
(تمت)
خالد وجيه

جاري تحميل الاقتراحات...