ثريد | في نهاية عام 2019
ستمر عليك مرحلة اُسميها نقطة التحول ..
ستمر عليك مرحلة اُسميها نقطة التحول ..
ستتغير فيها كثيرًا وستكون فيها مصاعب ودروس الحياة قاسية ومكثفة عليك، ربما تواجهك في عمر صغير أو كبير، ستختلف من شخص لآخر، لكنك ستصبح فيها أكثر فهمًا لحياتك، لتصرفات الناس، ستكون هادئًا جدًا وتتقبل كل شيء، ومع أنها صعبة لكن بعدها ستكون شخص أفضل وأقوى
مع الوقت وبمرور السنوات يتغيّر الإنسان فيصبح أكثر تصالحًا مع ذاته، ويبحث عن الهدوء وراحة البال، وتقلّ قدرته على تحمل سخافات الآخرين وتقل قدرته على غفران زلّاتهم، ولا يمكنه تقبل مبرراتهم بل وقد يصل الأمر إلى عدم رغبته في البقاء والاحتفاظ بهم ويكتفي أن يحتفظ بنفسه ويحافظ عليها
وكأنك تكبر بطريقة مخيفة تقلل عدد اصدقائك ستواجة حزنك بكل هدوء ستتجاهل وكأنك لا ترى، ستتماسك قدر استطاعتك، وسترى الأشياء بكل وضوح لكنك ستفضل التجاهل
يوما ما ستصل إلى عدم الاقتناع بأي شخص بسهولة ولن تستطيع المجاملة لكسب ود شخص ستجرح الكثيرين بصدقك، وصبرك سينفذ سريعاً ولن تبالي بما سيتحدث به الآخرون عنك، سترفض الكثير وتشعر بأن عقلك لا يتقبل الا نادراً، ليس كبرياءً بل اكتفى القلب من التجارب
يا الله استودعك نفسي من ذُل الحياة ومن ضجيج التفكير، عوّضني عن كل شيء أحببته فخسرته، طابت له نفسي فذهب، صدقته فكذب، استأمّنته فغدر، اللهُم لا تشغلني ولا تعلقني بشيء لم تكتبه لي وقدّر لي كل فرح لم أتوقعه، اللهم وإن ضلّت نفسي طريقها فردها إليك ردًا جميلًا
ضبط النفس هو القوة، والهدوء هو التمكن، عليك أن تصل إلى النقطة التي لا يتغير فيها مزاجك بناءً على تصرفات غير مهمة من شخص آخر، لا تسمح للآخرين بالتحكم في اتجاه حياتك، لا تسمح لعواطفك أن تتغلب على عدم تحقيقك لطموحك
توقف عن وضع قيود على حياتك، أنت تستحق كل شيء، ولا تقارن نموك مع أي شخص آخر، لأنك ستزدهر في توقيتك الخاص
أنت تستحق أن تكون بخير، وتستحق أن تعرف أن اليوم الذي بالكاد يمكنك فيه الخروج من سريرك لأنك حزين أو مريض أو غير مستعد ليس نهاية العالم، أنت تستحق ايضًا أن تعرف أن لحظات الضعف لا تجعلك ضعيفًا بشكل أساسي، بل إنسانًا فقط، وأننا في بعض الأحيان لن نكون سعداء بشكل فعال، وهذا أمر عادي
يبدو أحيانًا كما لو أن الحياة تعلمنا الدروس بأكثر الطرق إيلامًا، ولكن ربما تكون هذه هي الطريقة التي نتمكن بواسطتها من الإرتقاء والنمو، هذه هي الطريقة التي نصبح بها نُسخ أقوى وافضل من أنفسنا في كل مرة .
وفي نهاية المطاف احب اقولكم ان كل شخص عندما يتذُوق الصعُوبات في حياتُه يصُبح عقله أكبر من عمُره بكثِير فكل آذى هُو مستوى جديد من النضج ومن لا يتألم لا يصل الى مرحلة الاكتفاء والاعتزاز بالنفس
نهاية الثريد ..
نهاية الثريد ..
جاري تحميل الاقتراحات...