47 تغريدة 55 قراءة Dec 30, 2019
ممكن نقول إنو 2019 كانت سنة Origin
قصص"منشأ" سينمائية باقتدار..
برغم خيبات أمل انتظار أفلام، خرجت على غير "أصل" سينما المؤلف..
دي دايرة ليها تثريدة مسبكة
نقصد بقصص المنشأ السينمائية
الأفلام اللي "تاريخيا" بتكون قبل "البريكوال"
واللي كانت موضة شنيعة -لحد الآن ماشية في هوليوود- بداها جورج لوكاس بثلاثيته الثانية "حرب النجوم"
(مع ملاحظة إنو حرب النجوم من 3سنين تقريبا وشغلهم Origin Approach
أكيد ما حتكلم عن Star Wars
مع احترامي لمريديها
-ديل لو كانوا أصلا Exsisted-
حنتكلم على أفلام جميعنا انتظرناها لرياديي سينما المؤلف، سواء كان عبقرية المخرج أو "تأصيل" الشخصية السينمائية المشهورة
.قصص "المنشأ" ما شرط يكون إعادة القراءة فيها متمحورة حول الزمن.. ممكن يكون الجنس/العرق/ المكان وأي عامل يقدم رؤية عميقة لإعادة بعث القصة
زي ما أبدع نولان لما أعاد خلق "باتمان" داخل فضاء مدنية ما بعدالحداثة في ثلاثيته الرائعة
.حقدم انطباع شخصي مقتضب عن كل فيلم بدون أي نقد تحليلي
ومادام قلنا باتمان..
أكيد حنبدأ بأولى قصة منشأ عندنا:
الجوكر في فيلم غواكين الأخير كان رحلة ذاتية من لا منتمٍ إلى ملاك ساقط وبيرجع تاريخيا إلى "منشأ" الشخصية، ودا الشي اللي هوليوود كانت بتتنطط فوقه ٥٠سنة بدون أي سردية واضحة..
لكن في الفيلم دا بنشوف لأول مرة مخطط العلاقات القريبة
ابتداء بالقدَر ذي القربى مع شخصية باتمان فيما بعد
عشان كدا كان المحيط الزمني للقصة مضلل عمداً (من الخمسينات إلى السبعينات)
لدرجة إنو السرد ما خلانا نهتم إلا بالشخصية فقط، ودي هي كتابةالشخصية من الداخل.. المحك: إنو يخلينا نتعاطف مع تقمصنا إياه.
كانت لفتة رائعة تغيير لون بدلته "للأحمر"
عشان يذكرنا بلوحات بيتر بروغل للمسحوقين
الجوكر في منشئه شخصية ساذجة ومسحوقة، لكنه ما كان عنده مشكلة مع دي..كان يبحث عن القبول، وهو يعرف استنكار واستهجان الناس له.. يستوعب استغراب الناس منه
وكان بارا بوالدته الذهانية
لكنه اكتشف بإدراكه البسيط أن طيبته هي أكبر حجر عثرة له "ليتحول"
وهذه هي متلازمة الملاك الساقط
كل ذلك وهوليس بطلا سوسيولوجيا..بل قبول المجتمع له صادف ليعتنق ذاته الأخرى.
المجتمع الذي رفعه بنفس مفهوم رفع باتمان كڤيجيلاتني.
الجوكر يقيم عدالة شعرية للمطحونين، اللاهثين في عجلة البحث عن رد فعل للسخط دون جدوى
العدالة المنشودة: عدالةالتساوي في الظلم؛ ما يصيبنا يصيبكم ويشفي صدورنا
اكتشف إنه في روائية كوميديةوما درامية (حيث البطل سيموت لما يحقق مصيره)
إنها كوميديةسوداء حالكة: البطل سيعيش ويموت الآخرون.. ليتصف بهذه اللعنة ويتماهى معها
ما اكتشفه قبل "مناعته ضدالموت" هي رسالته بقتلٍ صحي لكل من تسبب في خلق مأساته
"مهمته الرئيسية والتي تحولت إلى صيرورة فيما بعد"
طيب ما الفرق "الاستبطاني" لشخصيتي الجوكر وقصتي منشئهما؟!
الفرق ببساطة.. غير محيط نولان في إعادة بناء السياق Recontextualization
إنو جوكر غواكيم كان عبارة عن جنائزية للملاك الساقط
بينما جوكر ليدجر كان حتمية قاطعة للمسيح الدجال أو الantichrist
وبينهما تاريخ البشرية عن بكرةأبيها
⁦⬅️⁩كلاوس:
وأخيرا..
استكناه قصصي لمنشأ طقوسية أعياد الميلاد
لو تطرقنا للقصة فهي كجميع قصص أعياد الميلاد "بطل التضحية من أجل الأطفال"
وما كان في جديد يذكر برغم تماسك القصة وسرعة إيقاعها..
بس بصراحة أكثر ما أدهشني وحمسني لمشاهدة الفيلم هو الثورة الفنية ومنشأ إعداد الفيلم
سيرجيو بابلو المخرج/السيناريست/ المخرج الفني.. صاحب الباع الطويل في أفلام الأنيميشن أراد أن يجرب "تحولاً" جديدا في صناعة الأنيميشن..
المعروف إنو بعد اعتماد السيناريو تتمرحل صناعة الفيلم في الغالب ل:
Key animation> Story board> Animatics> Regging> layout> lights&effects...
بس بابلو قرر يعمل leap of faith
ويشطب الregging والموديلنغ من العملية الفنية إطلاقا..
وقام بالتعاون مع شركة برمجية بتصميم سوفت وير تترسم فيه نفس سكيتشات الستوري بورد عن طريق خطوط تكون لُحمةالregging
يعني من المزرعة للمائدة مباشرة..
ونجح الأمر!
القفز النوعية دي مبشرة لصناعة الأنيميشن في الحفاظ على أصالة العمل ونسبة أكبر من فناني الكونسيبت على حساب النسبة الغالبة حاليا للأنيميترز
بس الباقي يبقى على إدخال عنصر الإضاءة بشكل فني، وهو ما بسهولة النهج السابق
الرابط دا للاستزادة:
#click= target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">beforesandafters.com
⁦⁦➡️⁩Once Upon a time in Hollywood
وأدرك تارينتينو الصباح وانقطع عن العشر بالمزاح!
دا أكثر فيلم كنت منتظره لأنو هو المحك الحقيقي لماهية الفيلم الخاتم "العاشر"
وللأسف الشديد كان أكبر خيبة أمل السنة دي برضو
بالرغم من حرفية "المنشأ" التاريخي لمحيط القصة واللي أبدع فيه تارينتينو..
برجاء قراءة الثريد الجزئي عن أعمال تارينتينو:
ماكان ممكن أبدأ أتوقع إن مقاربة تارينتينو الوحيدة اللي التزم فيها بمحيط قصة تاريخي مغلق "أواخر ستينات هوليوود"
ممكن تتحول لنكتة سامجة..
مع إنو الفيلم الوحيد في حد علمي الفتّش في نبوءة هيلنير سكيلتير في سرد مستقل
كدا صعّب العاشرة علينا شديييييد
⁦⬅️⁩الإيرلندي
The Irishman
الذاكرة للاعتراف
والسيرة الذاتية لإراحة الضمير
شهادة على العصر.. و"عصر" للشهادة
عودة الرفاق للمجد من أكهل أبوابه
يمكن أهم مافي الفيلم العظيم دا بالنسبة لي.. تخفف سكورسيزي من"سكورسيزته" في إخراجه
ودا عامل نضج مفتقد لكثير من المخرجين المخضرمين
على سبيل المثال تارينتينو في فيلمه الأخير
كرافت التمثيل العظيم كما يجب أن يكون
وإدارة طاقم مرعب من الممثلين والأدوار الحالكةمابيقدر عليها إلا سكورسيزي
وين قصة المنشأ؟
الفيلم من أول مشهد داير يوريك إنو أشكل المشكلات توضيح الواضحات..
الفيلم بعتبره "استهلال" لغالب أفلام سكورسيزي ببصمته الخاصة..
وهو عالم من تقاطعات العوالم:
🔸من أول مشهد حتتذكر Good fellas
وحبكة الإيرلندي الأدى دوره دينيرو قبل ربع قرن وبثلاثية خلت من راي ليوتا
🔸الفيلم فيه نفس تناص "التحرر" لترافيس بيكل في "تاكسي درايفر"
🔸إيقاع ثنائية دي نيرو/ بيسكي وحكمة أخير ياها زاتها الكانت في Raging Bull
🔸سردية الفيلم بتتناظر بشكل واضح مع فيلم JFK واللي أدى فيه بيسكي واحد من أعظم أدواره
🔸دا كلو بدون ما يفقد الفيلم أمانته في نقل سرد رجل على باب الأبدية، ومع كدا خالٍ من السكورسيزية زي ما أسلفت
🔸مثلث الأدوار الصعبة على ديدن good fellas حل دينيرو محل ليوتا، وبيسكي محل دينيرو، وباتشينو محل بيسكي.. واللي شخصيا بعتبر دور هوفا واحد من أعظم أدوار باتشينو على مدى عقدين!
🔸عارف إنو كثير حس بالامتعاض من لاسكورسيزية الفيلم، وعلى ذلك يستحق سكورسيزي المعلم التحية.. قارب إخراج الفيلم بنفس مقاربته لفيلم Silence واللي حلق فيه في عوالم ماورائية
🔸التناص المتوقع مع Goodfellas يمكن هو الخلى دينيرو يطالب بتسمية الفيلم على الكتاب"I heard you paint houses"
🔸هل كان الفيلم "مطوّلاً" قطعا لا!
حسب ماقرأت النسخة النموذجية كانت ٤ ساعات.. الفيلم شيق جدا ومضغوط بس خالي من المؤثرات.. لمصداقية النقل، اللقطات المهولة فيها تتعامل وكأنها غير مهولة، مشاهد التفجيرات والتصفيات كأنها توطي صوتها وتمشي على أطراف أصابعها
🔸أرجو من الممتعض أن يعيد مشاهدة الفيلم فيما بعد على أنه وثائقي بحت..
🔸طبعا مؤثر مضاد الشيخوخة أو ال DeAging أخذ مساحة من الجدل.. برغم قناعتي إنو دا أضعف مافي الفيلم
ولا مؤثر الDeAging الحقيقي والخرافي كان هو الكاست الرئيسي المعدل أعماره ٧٨سنة واستماتوا كأنهم بأول أعمارهم لإخراج
أفضل ما عندهم..
🔸نجح سكورسيزي فيما أزعم أنه لن ينجح فيه أحد، جاء في خريف عمره بقصة منشأ لسينماه، بدون أن يبحث عن أشباه شابة لأيقوناته.. بل بأيقوناته ذاتها التي تناضل بهرقلية ضد الشيخوخة والنسيان
⁦⬅️⁩الحراس Watchmen
أكبر خيبة أمل في 2019!
للناس الزعلانة من ملعنة وسلق بيض بينيوف وويس في لعبةالعروش آخر ثلاثة مواسم:
افرحوا وارقصوا.. ديمون لينديلوف طبز ميتينها من أول موسم، وربما الأخير
في ١٠سنوات فقط.. مابين الفيلم والمسلسل:
من العبثية الخارقة إلى هزلية الكوميك البائسة وبمؤثرات بصرية "خايسة"
دا رأيي الممتعض في جملة واحدة
وعشان أكون أكثر تحديدا وموضوعية:
بيض! بالمختصر
وهم عشان وضعوا كل البيض في سلة واحدة بقت سمك لبن تمرهندي
العنصرية البيضاء على المثلية على الشعوبية على الفساد السياسي على الإلحاد على الوثنية الأرضية على نظريات مابعد الحداثة وماقبل القيامة.. بقت مسخرة على شكل أومليت..
لكن حكون موضوعي وأقدم وجهة نظر متكاملة
نبدأ بنقاط القوة:
🔸استكمال القصة من حيث انتهى تفاعل الChain reaction بتاعها (1985)وقراءة عالم ما بعد الكارثة بعد٣٠سنة
🔸الدم الجديد اللي في قصة المنشأ بأن يكون أول حارس تاريخيا (ويل ريفز)هو آفروأمريكي وليس أبيض كانت ضربة معلم
🔸السردية الطازجة دي عمقت قراءة العمل في صراع الهوية
🔸حجر زاوية روائية غرينوود-تولسا والبطولة الأفروآمريكية على أطراف محيط القصة الزمني
🔸إعادةتراث legacy"رورشاك" كشخصية شهيدة، وتحريفه من باحث منقطع للحقيقة إلى مسيح دجال لطائفة المتطرفين البيض.. كانت برضو ضربةمعلم
🔸شخصية آدريان فيدت "أوزيمانداس" في شيخوخته أكثر من رائعة وج.آيرونز
🔸من ناحية الأداء وتصميم الشخصية الثلاثة: فيدت+ ويل ريفز+ سيستر نايت كانوا الأفضل كتابة
🔸 بس لو نجي لباقي الشخصيات (خصوصا أبطال الفيلم العائدين) نلقاهم بيض في بيض
🔸أكبر مشكلة في رأيي في كتابة الشخصيات اختلال وعيهم السياسي الخليناهو في الفيلم.. دا كان مربك ومنفصم جدا للأسف
عشان نفهم الموضوع دا لازم نرجع لرائعة زاك سنايدر، آلان مور وديف غيبونز لما ابتدعوا Watcmen كانوا بيعالجوا تطفل السياسة على الحياة وبالتالي تدميرها..
عشان كدا خلوا رئيس أمريكا نيكسون في الثمانينات عشان يكرهونا في السياسة بأكره سياسي في أمريكا..
ومن خلال ذلك عالجوا أزمات الحروب والفقر والهوية والثورة والعنصرية والفناء الحتمي.. والكانت موجهةسياسيا فقط لتسودالطبقة الحاكمة
حراس الفيلم برغم تباينهم عندهم وعي سياسي حاد بدون ماتكون ولاءاتهم موظفة
(الحاجة دي راوغ فيها آلان مور عشان يديهم مصداقية مع إنو ابتدعهم كصفعة "ماذا لو"
في وجه الجناح اليميني/ الجمهوري والجو السياسي العام في الثمانينات)
لكن المسلسل الغبي خلى ولاءاتهم ووظائفهم سياسية بحتة وماعارف ليه؟ هل قصده إنو الكهولة حتخلي أي حاجة بنناضل عشانها ما فارقة بعدين؟ ولا هو نوع من التفكير مثلا؟
🔸 مع إعجابي بحركة روبرت ريدفورد والكانت من أظرف النكت
🔸جزئية التحول الأخلاقي دا بيرجعنا لرورشاك، والكان من أجمل شخصيات الفيلم برغم من سوءالشخصية وتطرفها.. عشان يبقي نار الحقيقة حية أرسل مذكراته لمجلة يمينية.. هي اللي تولت فيما بعد تزوير شخصيته كرسول للإرهاب المسيحي الأبيض
🔸نافسها تحول "أوزيمانداس" اللي نجح في "ضم العالم" لكنو فشل في الإبقاء على السلام، والتالي عاش ذهول أناه العظيمة كما يريد.. في معتزل يتصرف كنمرود عصره ينتظر موته الخالد
وبيألف سردية موازية وكأنه روبرت فورد في Westworld
وأداء جيريمي آيرونز كان خرافي ومتسق جدا مع مثيله الشاب، كانت شخصيته معقدة ببساطة..
لو لينديلوف أخذ نفس المقاربة في كتابةشخصية د.مانهاتن (الشخصية المحورية في المسلسل) كان حيرفع سقف توقعاتنا للمشتري!
لكنو اتصمم بميديوكرية هزيلة ومرتبكة زي مؤثراته الخايسة
وكفاية لحد كدا!
⁦➡️⁩ Doctor Sleep
سيكوال؟ أم منشأ العودة للجحيم؟
أم جحيم العودة للمنشأ؟
أيا كانت الإجابة..
فختامها مسك
عايزة ليها أكثر من قوة قلب "وروح" عشان تفكر تعمل تتمة أو تناص مع واحدة من أعظم كلاسيكيهات الرعب في تاريخ السينما لواحد من أعظم السينمائيين قاطبة..
بس عملوها الرجالة!
كان من الممكن إنو أتوقع إنو يكون أعظم خرابة سينمائية، لولا تسنم مايك فانينيغان دفة الإخراج والبعتبره شخصيا من أفضل كتاب ومخرجي الرعب عالأقل في الألفية
والأخذ في مقاربة Doctor Who كتير من أجواء أروع مسلسل رعب كتبه وأخرجه فانينيغان..
ممكن تشيك عليه هنا
ثيمة خلاص العودة للجحيم كانت أهم ركن في معالجة Doctor Who وعشان نشوف دان تورينس في مواجهة أبشع كوابيسه "غير الممسوخة منها"
إلى جانب تعضيد السيناريو بخط ملتف وجديد حفاظا على عنصري الإدهاش والطزازة والتناظر مع تحفة كوبريك الخارقة
🔸"منشأ" العودة للمنشأ ما كان حيتأتى لو ما أعيد بعث أركان ملحمة كوبريك: جاك وويندي وهالوران ولويد والأهم من ذلك فندق "الأوفرلوك"
🔸من ناحية أخرى شفتا تقاطعات محورية مع كثير من قصص ستيفن كينغ الأثيرة لدي زي:
. Dream Catcher
.it
.1408
.Secret Window
وغيرها
🔸نجح الفيلم في إنو يضع نقطتين ثلاثة على حروف العلة الكانت معلقة على مدى ٢٠سنة بدون ما يهدّ محراب كوبريك الطقوسي الغامض..
🔸 ولو كل الأسباب دي ما دفعتك إنك تشوف الفيلم، خذ دا كمان:
كان فيه تفسيرات "مشهدية" كثيرة جدا وكأنها مقتبسة من ثلاثية إيجور للرائع الراجل د.أحمد توفيق
إحساس جميل بصراحة
إنو تتمة أو قصة منشأ لفيلم صعب جدا
يطلع بشكل مرضي جدا مقارنة بأعمال "أسهل" لكنها خيبت الكثير من الآمال..
الدور عليك بعد كدا:
في فيلم منشأ أعجبك في 2019 وما ذكرته في القائمة؟
🔸You Shine on!🔸
وكل عام وانتم بخير

جاري تحميل الاقتراحات...