محمد الخثعمي
محمد الخثعمي

@sGemH

7 تغريدة 414 قراءة Sep 06, 2022
شكر نسب، فروع، أعلام، أرض، وجين.
في هذا الموضوع سنتطرق الى هذه القبيلة ذات العدد والعدة في السراة كما ذكر ابن الكلبي عنهم " بطن ضخم في السراة " وعن نسبهم وفروعهم وأعلامهم وأرضهم ونتائجهم الجينية فبسم الله نبدأ :
النسب
اختلف النسابون في نسب شكر وكما جرت العادة كان إبن الكلبي هو أول من ذكر هذا الخلاف في كتابه نسب معد واليمن الكبير ونقل عنه هذا المبارك بن يحيى الغساني في كتابه مختصر جمهرة النسب فقال ابن الكلبي :
فولد عمرو بن عمران بن عدي : وألان، وهو شكر وهم حي بالسراة لهم عددٌ وجلد ليس منهم بالعراق أحد، قال هشام : زعم الشرقي أنه سميّ شكرا لأنه مر بقومٍ فأعطوه شكراً وهو الحمل، قال : ويقال شكر هو خزيمة.
وفي نسب معد واليمن الكبير فيما يخص أنمار ذكر ابن الكلبي ما نصه :
وخزيمة دخل في الأزد.
قلت : ويتضح من النصين لابن الكلبي أن هناك دخول أنماري في الأزد وهو خزيمة، ويقال بأن خزيمة هذا هو شكر نفسه، فالخلاف ليس في دخول خزيمة في الأزد، بل في شكر هل هو خزيمة أم لا.
وممن ذكر الدخول الأنماري في الأزد كان ابن حزم الظاهري في كتابه جمهرة أنساب العرب فقال فيما يخص أبناء أنمار :
وخزيمة دخل في الأزد.
ولم يتطرق لشكر أبداً خلال حديثه عن بني عدي بن حارثة.
وعندما نتجه للبحث كتب الأنساب التي خطها الأزديين أنفسهم مثل الأنساب للصحاري والاشتقاق لابن دريد باستثناء المبارك الغساني والمبرد، لا نجد لشكر في الأزد أي ذكر بل على العكس تماما نجد أن الصحاري ذكر في كتابه نسب وألان "شكر" في أنمار فقال:
ولد خزيمة بن بجيلة بن أنمار وألان بن خزيمة.
قلت : و وألان كما ذكر ابن الكلبي هو اسم " شكر " وهو بذلك يثبت أن شكر قبيلة بجلية.
وذكر صاحب الأغاني عن المبرد الثمالي :
أن وألان وهو يشكر بن عمرو بن عمران بن عدي من الأزد.
وعلق المبارك بن يحيى الغساني في كتابه مختصر جمهرة النسب لابن الكلبي في الحاشية على ما ذكر الكلبي فقال ما نصه :
يقال إن شكر واسمه وألان بن حزيمة بن أنمار بن أراش هو الذي يقال له الان وألان بن عمرو بن كهف الظلام بن عمرو بن عدي، وفي جمهرة بجيلة، وحزيمة دخل في الأزد، يعني إبن أنمار بن أراش.
قلت : ونستفيد من نص الغساني أن هناك اختلاف في نسب شكر بين بجيلة والأزد، وأن شكر موجودة باسمها في عصره وهو من أهل القرن السابع الهجري.
الخلاصة : أرى من خلال هذه المصادر بأن شكر قبيلة بجلية بقيت في بلادها بجوار الأزد، مما جعل بعض العلماء ينسبهم للأزد، ومن المعلوم للجميع بأن السراة كلها كانت لبني أنمار قبل مجيء الأزد، بل إن بقية شكر يسكنون في وادي " راش " وهو تصحيف أراش
ويسكنه اليوم بني عوف من بني عمر، وقد أورد صاحب كتاب قبيلة غامد عنهم هذا النص :
فطمعت بني عوف من بني أراش في بعض ديارهم فحلت بها حتى أجلتهم عنها بني ثعلبة بن سعد مناة.
ويبدو جليا من هذا النص أن بني عوف بطنٌ قديم من شكر.
الفروع والأعلام :
للأسف كان لبعد هذه القبيلة عن مواطن التدوين السبب الرئيس جعلها في عداد المجهول فلم يصل لنا من فروعها وأعلامها إلا الشاعر : يعلى بن مسلم بن أبي قيس، أما من فروعها فبني يشكر بن عمرو بن شكر.
وهذا ورد عن المبرد ونقله الأصفهاني في كتابه الأغاني، ومن بقيّة عمرو بن شكر اليوم بني عمر وبني الشهم فعزوتهم جميعاً " عمْرين "، وما ورد في كتاب قبيلة غامد عن بني عوف من بني أراش، وهم اليوم احدى قبائل بني عمر.
الأرض
تحتل قبيلة شكر جزء لا يستهان به من السراة وتهامة، ونستطيع معرفة ذلك من خلال أبيات الشاعر يعلى الشكري الذي ذكر بعض مواطن شكر في قصيدته ونستطيع من خلالها معرفة بطون شكر اليوم وحدودها وهي :
١- شدوان وهي جبلان شدا الأعلى وشدا الأسفل.
٢- الشرى.
٣- مشيٍع.
٤- أبيان.
٥- الحفيان.
٦- دمران.
٧- مران.
٨- أملج.
٩- ماوان.
١٠- حلية.
١١- حزنة.
١٢- طهيان.
وبعض هذه المسميات اختفى وسنذكر ما بقي منها ومن يسكنها :
١- حزنة، بني عمر.
٢- ناوان "صحفت لماوان" بني عمر.
٣- أملح "صحفت لأملج" بني عمر.
٤- شدوان، بني عمر، زهران.
٥- ضيّان "صحفت لطهيان" بني عمر.
٦- حلية، بني الشهم.
٧- إبيان بني القرن.
٨- الحفيان " صحفت للحفياء " خثعم، العوامر، بني المنتشر.
٩- الشرى خثعم.
وأعتذر إن كنت قد أخطأت أو نسيت بعض سكانها.
وقد عرّج الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب على ديار شكر فقال :
وقطع بين بلد الحجر وبلد شكر بطنان من خثعم يقال لهما ألوس والفزع فقطعتاه إلى تهامة.
وقال : ثم سراة ناه من الأزد وبنو القرن وبنو الخالد، نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأزد، ثم سراة الخال لشكر نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأسد بن عمران.
قلت ويتضح من نصوص الهمداني موقع شكر وموقع الديار التي توجّد عليها يعلى الشكري، وأن بعضها في منطقة الباحة وبعضها في منطقة مكة وبعضها في منطقة عسير اليوم.
ولعل من أبرز ما ذكر الهمداني هي سراة الحال ويسكنها اليوم بني الجرشي وبني عمر وبني الشهم.
ومما يبين مواقع قبيلة شكر، أبيات للصحابي الجليل الطفيل ذو النور الدوسي نقلها الغساني في حاشيته :
لقد علمت شكرٌ ودوسٌ تعلم
أني أنا الأبيض ليومٍ مظلم
ولولا مجاورة شكر لدوس وزهران لما علمت شكر فروسيته وبطولته، وهذا يدل على كثرة المناوشات بينهم.
قلت : ومن يجاور ويختلط بزهران اليوم هم بني عمر من شكر.
شكر اليوم
إن الناظر لقبائل منطقة الباحة اليوم لا يجد فيها أي ذكر لشكر القبيلة التي ظل اسمها مذكوراً حتى القرن السابع الهجري، واختفاء الاسم بلا شك عائد لإنقسام بطون شكر وتفرقهم فمنهم من استقل باسمه ومنهم من دخل في القبائل المجاورة.
وقد ذكرنا إثنتين من قبائل عمرو بن شكر وهما :
١- بني عمر.
٢- بني الشهم.
وكذلك بعد أن قمنا بتحديد ديار قبيلة شكر نستطيع بكل تأكيد إضافة قبيلة ثالثة لهم وهم :
وهم بني الجرشي، وذلك لوقوعهم في سراة الحال التي ذكرها الهمداني.
وسنفصل في الديار التي ذكرت لشكر لكل قبيلة من هذه الثلاث :
١- بني عمر عندما نعود لما ذكر في قصيدة يعلى الشكري نجد أن  من الأسماء التي ذكرها يعلى الشكري وتسكنها بني عمر "حزنة، شدوان، ناوان، املح، ضيّان" وما ذكر الهمداني " ظسراة الحال" وكذلك أبيات الصحابي الجليل الطفيل ذي النور الدوسي، لوجدنا أن القبيلة المجاورة لهم اليوم هي بني عمر.
٢- بني الشهم عندما نعود لما ذكر في قصيدة يعلى الشكري نجد أن من الأسماء التي ذكرها يعلى الشكري ويسكنها بني الشهم " حلية " ومما ذكر الهمداني " سراة الحال ".
٣- بني الجرشي عندما نعود لما ذكر في قصيدة يعلى الشكري لا نجد شيء له علاقة في بني الجرشي، أما ما ذكر الهمداني فنجدهم في " سراة الحال ".
شكر جينياً
بالنسبة لهذا العلم فقد أظهرت النتائج الجينية لبني عمر من شكر تكتل واضح وقوي تحت ZS8627 وبجوار قبيلة ذبيان البجلية، وقد تم فحص بعض الأسر التي لها موروث في بني الشهم وهم اليوم في عداد بني عمر وتكتلوا معهم كذلك.
وللأسف هناك عينات غامدية نرجح أنها من بني الشهم متواجدة في المشاريع ولكن بدون ذكر موروثها، أو تظهر في " الماتشات " فقط ولم تنشر أو يعلن عنها مرشحة وبقوة لحمل التحور ZS8627.
وعلى ضوء هذا العلم ومخرجاته، فأرى بأنه قد ثبت انتساب شكر لـ شكر " وألان " بن خزيمة بن بجيلة بن أنمار، وأن نسبتهم للأزد قد تكون بسبب الجوار أو التحالف بينهم.
هذا وصلى الله وبارك على سيدنا محمد
ومن ضمن من ذكر أنمارية شكر هو الحموي وهو من اهل القرن السابع في كتابه المقتضب فقال " و ولد عمران بن عدي عمرا فولد عمرا والان وهو شكر حي بالسراة لهم عدد وجلد، وليس بالعراق منهم أحد، ويقال أن شكر هو خزيمة بن أنمار "

جاري تحميل الاقتراحات...