هذه بعض الفوائد والمسائل المتعلقة بصلاة الخسوف والكسوف، مختصرة مقتضبة:
صح عنه ﷺ: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده». قال القرطبي في «المفهم»: (فإن قيل: أي تخويف في ذلك والكسوف أمر عادي بحسب تقابل هذه النيرات وحجب بعضها لبعض..؟ نقول: يحصل بهما تخويف العقلاء من وجوه متعددة، أوضحها: أن ذلك مذكر بالكسوفات التي تكون بين يدي الساعة
أيضا: فإن كل ما في هذا العالم علويه وسفليه دليل على نفوذ قدرة الله، وتمام قهره، واستغنائه، وعدم مبالاته، وذلك كله يوجب عند العلماء بالله خوفه وخشيته..، وخص هنا خسوفهما بالتخويف؛ لأنهما أمران علويان نادران طارئان عظيمان، والنادر العظيم مخوف موجع، بخلاف ما يكثر وقوعه). انتهى.
• جرى عمل الفقهاء على أن لفظ الخسوف للقمر. ولفظ الكسوف للشمس. واختار ذلك ثعلب وجمهور أهل اللغة. وقيل غير ذلك.
• وقد أجمع العلماء على مشروعيتهما. والمذاهب الأربعة: أنها ليست بواجبة –وهو الصحيح-. خلافا لبعض الحنفية -وهو قول أبي عوانة-: حيث ذهبوا إلى الوجوب.
• وقد أجمع العلماء على مشروعيتهما. والمذاهب الأربعة: أنها ليست بواجبة –وهو الصحيح-. خلافا لبعض الحنفية -وهو قول أبي عوانة-: حيث ذهبوا إلى الوجوب.
• وفي حكم صلاتهما جماعة أو فرادى خلاف وتفصيل عند الفقهاء، والصحيح وهو الذي عليه الشافعي وأحمد وأكثر العلماء: أنه يسن فعلها بصفتها جماعة وفرادى، والجماعة أفضل، لأنها فعل النبي ﷺ. ويستوي في مشروعية فعلها الرجال والنساء.
• ويشرع النداء لها بـ: «الصلاة جامعة». لصحة الحديث بذلك
• ويشرع النداء لها بـ: «الصلاة جامعة». لصحة الحديث بذلك
• وقد ذهب مالك والشافعي وأحمد والأكثر: إلى حديث عائشة وجابر وابن عباس في المحفوظ عنهم في صفة صلاتهما وأنها ركعتان، في كل ركعة: قيامان وركوعان وسجدتان.
• وتُصلَّى حتى ينجلي الخسوف أو الكسوف، لقوله ﷺ لما أمر بها: «حتى يُكشف ما بكم».
فإذا كُشف ذلك عن الناس وهم في صلاتهم ما زالوا: أتموها خفيفة، لما ثبت في الصحيحين عن عائشة في صفة صلاته ﷺ للكسوف: «وانجلت الشمس قبل أن ينصرف». فليس فيه أنه ﷺ قطعها، وقلنا بالتخفيف لزوال مُوجِبها.
فإذا كُشف ذلك عن الناس وهم في صلاتهم ما زالوا: أتموها خفيفة، لما ثبت في الصحيحين عن عائشة في صفة صلاته ﷺ للكسوف: «وانجلت الشمس قبل أن ينصرف». فليس فيه أنه ﷺ قطعها، وقلنا بالتخفيف لزوال مُوجِبها.
• والمشروع لمن فرغ من الصلاة ولم ينجل ذلك بعد: أن يدعو ويستغفر ويتصدق -كما أمر النبي ﷺ بذلك- ولا يكرر الصلاة، وهذا قول المذاهب الأربعة. ومشروعية إعادتها من عدمها مبني على مسألة أصولية، وهي: هل الأمر المطلق يقتضي التكرار أم لا؟ خلاف، والصحيح أنه لا يقتضي التكرار.
• ويشرع الجهر في صلاة خسوف القمر إجماعا، حكاه ابن راهويه، لأنها صلاة ليلية.
• وقد صح في الحديث عنه ﷺ أنه «جهر» بصلاة كسوف الشمس، فمن ثم ذهب أحمد خلافا للثلاثة إلى مشروعية الجهر في صلاة كسوف الشمس.
وكل حديث صريح مرفوع أو موقوف في الإسرار بها فضعيف لا يثبت.
• وقد صح في الحديث عنه ﷺ أنه «جهر» بصلاة كسوف الشمس، فمن ثم ذهب أحمد خلافا للثلاثة إلى مشروعية الجهر في صلاة كسوف الشمس.
وكل حديث صريح مرفوع أو موقوف في الإسرار بها فضعيف لا يثبت.
وقد يشكل على الجهر ما أخرجه الشيخان، عن ابن عباس في وصف صلاة الكسوف: «فقام ﷺ قياما طويلا بنحو من سورة البقرة».
ووجه الإشكال: أن ابن عباس قدّر القيام بنحو سورة البقرة، ولم يذكر ما قرأه ﷺ فيها مما دل على أنه لم يجهر ﷺ في الصلاة!
ووجه الإشكال: أن ابن عباس قدّر القيام بنحو سورة البقرة، ولم يذكر ما قرأه ﷺ فيها مما دل على أنه لم يجهر ﷺ في الصلاة!
ويناقش ذلك: بأن عائشة -في المحفوظ عنها- أثبتت الجهر، والمثبت مقدم على النافي. وحديث ابن عباس مجابٌ عنه بأجوبة، أظهرها في نظري: أنه كان إذ ذاك صغيرا، لم يحفظ القرآن بعدُ، فلما كبر وحدث بالحديث لم يذكر بالضبط عين السورة التي قرأها ﷺ، ولكنه كان يتذكر طولها، وهذا يحصل للإنسان كثيرا.
• وإذا أدرك المأمومُ الركوعَ الثاني من إحدى الركعتين، فهل يكون مدركا للركعة كاملة؟ خلاف: فنص مالك على أنه يكون مدركا للركعة. ونص الشافعي على أنه غير مدرك من الركعة شيئا وأن الركعة كلها قد فاتته. وللحنابلة القولان.
وهي مسألة محتملة، والقياس عندي قول مالك، فإني أرى أن فوت الركوع الأول وإدراك الركوع الثاني من الركعة؛ كفوت الفاتحة لمن أدرك الإمام راكعا، فإنه يكون مدركا للركعة كاملة. والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...