ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

19 تغريدة 71 قراءة Dec 26, 2019
للرقم ٧ حظه الجميل في تاريخ بلادنا
كيف لا وهو رقم البئر الذي أعلن دخول مملكتنا نادي الدول المصدرة للنفط
هو البئر الذي سماه لاحقا الملك عبدالله رحمه الله ببئر الخير
ما قبل ذاك البئر يختلف عما بعده
تعالوا نقول الحكاية ?
بعد ان دانت القبائل للملك عبدالعزيز رحمه الله بالطاعة والولاء
وأصبح حلم التوحيد واقعا ..
انتهت معارك التوحيد وابتدأت المعركة الأصعب
نقل هذه البلد لركب الحضارة ..
وانتقال شعبه إلى الرفاهية والتطور ..
كان اكتشاف النفط في البحرين بارقة حلم جميل
استشرف معه الموحد الملك عبدالعزيز المستقبل راجيا كرم الرحمن أن تكون تحت هذه الصحاري الشاسعة ما يغني هذا البلد ويكون السبيل لاستكمال تحقيق دعوة ابراهيم عليه السلام برغد هذه الأرض وأهلها
وهو ما تم ترجمته على أرض الواقع حين تعاقدت المملكة مع شركة سوكال الأمريكية المعروفة حالياً باسم شيفرون للتنقيب عن البترول وذلك عام 1933.
التنقيب في تلك الأوقات لم يكن أمراً يسيراً كما هو عليه الآن،إذ أن الأمر يعتمد بشكل كبير على التخيل، حيث كان الجيولوجيون الأوائل يلاحظون ويدرسون التشكيل الجيولوجي الظاهر فوق الأرض ومن ثم يتخيلون الإمتداد الطبقي لها تحت الرمال، وبناء عليه يقررون الحفر من عدمه
بدأت رحلة الاكتشاف حينما حط الجيولوجيون الأوائل في 23 سبتمبر 1933رحالهم عند قرية الجبيل التي تبعد نحو 105 كيلومترات شمال الدمام، حيث من فورهم امتطوا الإبل والسيارات وراحوا يبحثون ويحللون التربة أملاً في تحديد موضع الحفر
لكن جهودهم لم تلاقي نتائج ملموسة إلابعد عامين من ذلك التاريخ
كانت تلك المدة الطويلة نسبياً كفيلة باستغناء شركة سوكال عن نصف حصتها من امتياز التنقيب عن النفط لشركة أخرى هي شركة تكساسو، كتعبير واضح منها عن يأسها في العثور عن المطلوب.
توصل العلماء أخيرا إلى قبة الدمام وقرورا أن العينات تشير إلى شيء إيجابي، وفي 30 أبريل 1935، تقرر بدء العمل في حفر بئر الدمام رقم 1 وبعد ٧ أشهر من التأرجح بين الأمل واليأس،أنتج البئر دفقة قوية من الغاز وبعض الزيت، لكن عطل فني حال بين البئر واستمرار عمليات الحفر، لذا جرى غلق البئر
راح الأمل يحدو بالجميع بناء على ما تدفق من نفط في البئر الأول، وتقرر تحديد مواضع حفر جديدة هي الآبار 2 و 3 و 4 و 5 و 6، وبينما تم حفر تلك الآبار والتعمق في حفرها لعمق يزيد عن 700 متر، لم تؤتي هذه الآبار أكلها، حيث توقف البعض عن ضخ المزيد من الزيت بعد أسبوع من حفره والبعض كان جافا
وسط كل هذه النتائج المخيبة للآمال لا يزال البئر رقم 7 محط أنظار العلماء، ويبذلون كل طاقاتهم من أجل الوصول إلى العمق المتوقع وجود النفط عنده، لكن الأمور لم تكن تسير أبداً على النهج المتوقع، بل حاصرتهم المشكلات والعوائق من كل اتجاه.
تأخير في عملية حفر البئر،حيث انحشر أنبوب الحفر، وحدث كسر في جنزير الرحى، وسقطت مثاقيب الحفر في قاع البئر المحفورة، وكان لا بد من التقاطها.
كما حدث انهيار لجدران البئر.
ورغم وصول جهاز الحفر الرحوي ـ الذي يعمل بالبخار ـ إلى طبقة البحرين الجيولوجية فقد بقت نفس النتيجة
لا يوجد نفط!
استمر الجولوجيون في اعتقادهم وتوقعهم بوجود نفط في هذا البئر، حيث أجروا مزيد من التحليلات والحسابات، والتي خلصوا من خلالها إلى ضرورة زيادة عمق الحفر إلى أكثر من 1500 متر، قبل الحصول على النفط.
نتيجة هذا التوسع الكبير الذي أجرته الشركة في أعمال الحفر ووصول أعداد العمال إلى أكثر من ألف ومائة، فضلًا عن المعدات، وما يمثله كل هذا من عبء مالي، أصبح الحديث عن الانسحاب من هذا المشروع بالنسبة للشركة أمراً أكيداً.
بالفعل تم الدعوة إلى اجتماع عاجل لمجلس إدارة الشركة في سان فرانسيسكو وتم استدعاء فريد دافيس وماكس ستينكي رئيسي الفريق الجيولوجي لهذا الاجتماع من أجل البت في قرار نهائي يتعلق بوقف التنقيب عن البترول في المملكة العربية السعودية لعدم جدواه.
وبينما الاجتماع منعقد وصل الخبر إلى الاجتماع بأن البئر رقم سبعة تدفق منه النفط بشكل يصعب السيطرة عليه، وذلك بعد الوصول إلى عمق 4440 متر، حيث عمت البشارة على وجوه الحاضرين خصوصاً فريد دافيس وماكس ستيني واللذين كان لهم دورهما في توقع هذا الأمر والإصرار على استمرار الحفر.
بعد السيطرة على البئر وصل الانتاج اليومي له 1600 برميل بداية وبعد ذلك بأيام قليلة وصل إلى 4000 برميل، لم يكن يتصورن أحد ممن شارك في هذا الحدث أن هذا البئر سيكون بمثابة الشرارة التي على إثرها سيعم الخير والتطور وسينطلق الوطن إلى آفاق جديدة من القوة ومن الحضور.
تتويجاً لعصر جديد اتجه الملك عبد العزيز في ربيع 1939، يصحبه وفد كبير إلى الظهران مجتازاً صحراء الدهناء ذات الرمال الحمراء حتى وصل إلى مخيم الشركة، ليجد مدينة من الخيام في مكان الحفل حيث أقيمت مدينة بالقرب من المخيم، قوامها 350 خيمة لتكون مركزا للاحتفالات التي تضمنت زيارة الآبار.
كان حقل الدمام رقم سبعة أو بئر الخير ليس إلا واحداً من عشرات حقول النفط والغاز الطبيعي، بما في ذلك حقل الغوار، أكبر حقول النفط في العالم، أما بالنسبة للبئر رقم 7 فرغم بدايته الصعبة إلا أنه سرعان ما تدفق النفط منه حتى وصل إنتاجه إلى نحو 18000 برميل يوميا مستمراً في عطائه لعقود.

جاري تحميل الاقتراحات...