"أكثر لحظات الحب قدسيةً، حين يكون العاشقين كما أغصان الاشجار المتشابكة!".
يبقى هذا الرأي يمجد مادية الحب وجعله صورة أولية للجنس فقط، ولكن هل هو كذلك؟
المثاليون لهم وجهة نظر أخرى أو ما يسمى الحب الافلاطوني (اللا أيروسي)، أو العذري عند العرب، وهو يقدس لحظات الحب بذاتها دون جنس.
يبقى هذا الرأي يمجد مادية الحب وجعله صورة أولية للجنس فقط، ولكن هل هو كذلك؟
المثاليون لهم وجهة نظر أخرى أو ما يسمى الحب الافلاطوني (اللا أيروسي)، أو العذري عند العرب، وهو يقدس لحظات الحب بذاتها دون جنس.
فكم منا حين يمر على محبين اثنين، لا يحسون فينا ولا صخبنا اثر حلولهم ببعضهم وفنائهم في بعضه بعد تعط حواسهم من سمع ورؤيا، نبتسم لا شعوريا لقدسية وطهارة لقائهم وربما نغبطهم، وهم لا يدرون بنا حين نمر عليهم، كأننا نحن خفيفين كالاشباح ونطير ولا نمشي وفي الحقيقة هم كذلك كأنهم طارت
أرواحهم عن المكان وعن اجسادهم الى مكان أخر، وما بقي منهم حين نراه ليس الا شرانق أو بقايا الاشجار في الشتاء، ليس فيها أحد، انما هم في مكان أخر!.
إن يكن هناك وصف بماذا يتلذذ هؤلاء المناصرين لمثل هذا النوع من الحب اللا أيرسي (جنسي)، لكان الجواب كلذة شعراء العذرية، يعبدون الجمال
إن يكن هناك وصف بماذا يتلذذ هؤلاء المناصرين لمثل هذا النوع من الحب اللا أيرسي (جنسي)، لكان الجواب كلذة شعراء العذرية، يعبدون الجمال
في وجوه من يحبون، شعراً ويملؤون مسامع الناس لذة بذاك الشعر، وكأنهم انبياءٌ للجمال أو مرايا مصقولة بدقه له، يتجلى الجمال في أقاويلهم حين يفسرون تجليه في وجوه من يعشقون وفي قدسية لحظات اللقاء وكمد غيابهم وكأن غياب المحبين عن بعضهم هو حالة غياب الجمال عن بقعة من الارض وانعدامه!.
جاري تحميل الاقتراحات...