وفاء بنت علي العريني
وفاء بنت علي العريني

@Wafa1115

16 تغريدة 23 قراءة Dec 31, 2019
تحدثني إحداهن
عن تجربتها مع " حفظ الحديث "
وأحببتُ كتابتها هنا
لعل فيها دفعًا لراغب وتحفيزًا لمُريد
وتذكيرًا لغافل وإبهاجًا ليائس
أذكر أنني في أول يوم كنتُ أُقلِّبُ الكتاب وأرىٰ كل هذه الأحاديث، الطويلُ منها والقصير، والمتشابه منها واليسير.
أبوابٌ في الطهارة
وأبوابٌ في الصوم والصلاة
وأخرىٰ في البيوع
والحدود والقصاص والزكاة
وأقول في نفسي:
كيف سأحفظ كلَّ هذا؟
كنتُ أشعرُ أنه مُحال!
ولكني أقفُ اليوم
(بعد أن منَّ الله علي بحفظ الكتاب كاملًا)
وأقول:
والله لا أدري كيف يسّره الله..
كيف حفظتُ كلَّ هذا؟
لا أدري، لا أذكر
مرَّتْ الضغوطات وانتهتْ الصعوبات
وكأنها لم تكن !
عبرتْ الأيام وتيسرتْ الأفهام
من لدنْ الكريم المنان
تلك الأشهر القليلة
التي قضيتُها في حفظ سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام
كانت من ألذ وأمتع وأنفع الأيام..
تعلمتُ أمورًا كثيرة كنتُ أجهلها،
خاصةً في أبواب الطهارة والصلاة
وكان من أهم ما تعلمت (( الاستشعار ))
استشعار العبادات التي صيَّرتها الأيام عادة
الوضوء صار له طعمٌ آخر
بعد ما حفظت صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام..
السواك صار رفيقَ جيبي..
والأذكار تنبع من قلبي
كلَّ هذا وأنا لم أحفظ إلا كتابًا واحدًا..
فكيف بأولئك الذين حفظوا الكتب الصحيحة والمجلدات الكبيرة!!
أذكرُ مرةً أنني صليتُ الظهر
فسهوتُ في صلاتي فسلمتُ بعد الركعة الثانية،
فلما استدركتُ ابتسمتُ ابتسامةً عريضة،
ووقع في نفسي شيءٌ من الفرح،
ليس لسهوي ونسياني!!
وإنما لأنني كنت قد حفظتُ في باب سجود السهو
من حديث أبو هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلىٰ الله عليه وسلم
صلىٰ مرةً (الظهر أو العصر)
فسلم بعد الركعة الثانية -سهوًا-
فلما نُبِّه تقدم فصلىٰ ما ترك ثم سلم،
ثم كبّر وسجد للسهو،
وهكذا فعلتُ أنا..
ولم تكن المعلومة بحد ذاتها جديدة،
ولكن الشعور كان جديدًا،
شعور الفرح أن نسياني
وافق نسيان النبي الله عليه الصلاة والسلام
صلاتي صار لها روحٌ أخرىٰ
غير تلك التي عهِدتُّها،
صار للقلب ركوعٌ وسجود
بعد ما حفظت قول عائشة رضي الله عنها:
"وكان إذا رفع رأسه من الركوع
لم يسجد حتىٰ يستوي قائمًا،
وكان إذا رفع رأسه من السجدة
لم يسجد حتىٰ يستوي قاعدًا..."
بالطبع كلنا يعرف اطمئنان رسول الله عليه الصلاة والسلام
وتأنيه في الصلاة..
ولكن العلم بالمسألةِ شيء،
وحفظ هذا العلم
وقراءة شرحه وسرده وتكراره
ومراجعته باستمرار شيءٌ آخر
كنبعِ ماء يقطرُ علىٰ صخرةٍ
قطرةً قطرة، حتىٰ تنصدع وتتأثر
هكذا حفظ السنة
ما يزال تكرارها بالقلب حتى يلين ويتغير
نعم..
سيتغير القلب،
وينمو العقل،
وتسعد النفس،
ويسمو الفكر،
ويرضىٰ الفؤاد إذا عشتِ مع سنة رسول الله
عليه الصلاة والسلام
بصدقٍ وحُسنِ قصد
وغصْتِ في تفاصيل حياته عليه الصلاة والسلام..
نومه، وأكله،
وتبسُّمه، وغضبه
لطفه، وتعامله،
وعدله، وكرمه
والتأمل في مواقف الصحابة معه
وحرصهم علىٰ ملازمته
والتأسي به ونقل سنته..
@GHADEER01176347 إذا أردتِ تفصيلات وإيضاح
أنا هنا لمساعدتك
معانة ومسددة غدير ?
@GHADEER01176347 مقترح لأهم المتون في أبرز الفنون
ضمّنه أحدهم في إجابته لسائل مبتدئ في الطلب :
العقيدة :
الأصول الثلاثة ، القواعد الأربع ،نواقض الإسلام / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب تعالى
علم الحديث :
الأربعون النووية ، عمدة الأحكام
التجويد:
تحفة الأطفال للجمزوري (أو الجزرية).
@GHADEER01176347 علم الفقه :
زاد المستقنع (العبادات)
علم النحو :
نظم الآجرومية
وهكذا تدرجًا من الأهم فالمهم
وإن قال قائل ما الحاجة لحفظها ؟
فالحاجة ماسة فهي أساس متين
و تعطيك صورة كاملة عن الفن
والمتون من أساليب تيسير العلم وجمعه
رحم الله من أفنوا أوقاتهم وأعمارهم
لتصل إلينا العلوم سهلة ميسرة
@GHADEER01176347 للاستزادة :
المعالم العشرة في حفظ المتون
د. خالد بن عثمان السبت
saaid.net

جاري تحميل الاقتراحات...