معركة الوعي الافريقي
معركة الوعي الافريقي

@bettl124

11 تغريدة 7 قراءة Dec 28, 2019
#أفريقيا-التاريخ-المدفون نهاية الاتحاد المالي الأفريقي: بداية سقوط فرنسا حينما جاء المبشرون من أوروبا إلى أفريقيا كان الإنجيل معهم وكانت الأرض معنا وقالوا لنا هيا بنا نصلي أغمضنا أعيننا وحينما فتحناها كان الإنجيل معنا والأرض معهم ديسموند توتو، كبير أساقفة جنوب أفريقيا نوبل
للسلام 1984 اختفى مشهد الحشود العسكرية الفرنسية في المستعمرات الأفريقية السابقة منذ عقود عديدة، فالسيطرة على المقدرات في دول أفريقيا لم تعد بحاجة للوجود العسكري، بقدر ما تحول الأمر إلى خلطة من السياسة والاقتصاد، أبقت الدول الأفريقية في دائرة التبعية عبر سنوات طوال من الاتفاقيات
الظالمة تبقت كتركة ثقيلة لحقبة الاستعمار.
واحدة من تلك التركات الثقيلة، والتي ما زالت محتفظة بوجودها حتى الآن، هي الفرنك الغرب أفريقي، أو ما يُعرف باسم «CFA Franc»، وهي عملة فرضتها فرنسا على مجموعة من مستعمراتها في غرب أفريقيا، ومن خلالها حكمت عليها بالتبعية الاقتصادية، وهي حكاية
تستحق التنقيب.عملة الاحتلال من المنطقي في العالم الحديث أن يكون هناك من يمسك بالدفة طوال الوقت، من يتحكم بعجلة القيادة فيحرك الخريطة بتحركه نحو الأمام أو الخلف، وبإمكانك أن ترى ذلك بوضوح عام 1944، عندما وقعت دول الحلفاء الغربية على اتفاقية «بريتون وودز» التي كانت بمثابة انطلاقة
جديدة لنظام اقتصادي لعالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، وليصبح هو النظام المالي المتحكم في الأمور وكانت واحدة من أهم النتائج التي برزت عن هذه الاتفاقية هي الاتحاد المالي الغرب أفريقي، الذي أعلنت عنه فرنسا في عام 1948، ويتضمن 14 دولة أفريقية، ترتبط عملتها الموحدة بموجب الاتفاق
بالعملة الفرنسية، بشرط أن تذهب العوائد المالية الأجنبية الخاصة بتلك الدول كل عام للبنك المركزي الفرنسي.
بصورة تضمن تحقيق الربح والاستقرار الاقتصادي لفرنسا، نتيجة الاحتفاظ بعوائد دول أخرى في بنكها المركزي.أما الفائدة المزعومة التي تحصل عليها هذه الدول في المقابل، فهي ضمان ثبات
العملة المحلية، لارتباطها بالفرنك الفرنسي، ثم اليورو لاحقًا، في واحدة من أجلى صور الكولونيالية، حيث تسيطر الدول الغربية بشكل كامل على مقدرات الدول الفقيرة والمستضعفة، تحت اسم الحماية الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار المالي.تبعثرت الأوراق فجأة، حينما قررت 8 دول أفريقية خاضعة
للاتفاقية الخروج من تلك المظلة، والحصول على عملة حرة للدولة، والامتناع عن تقديم الإيرادات المالية السنوية للبنك المركزي الفرنسي، والاحتفاظ بالعوائد المالية داخل الدولة نفسها.
كيف استفادت فرنسا بدون أفريقيا، ستهبط فرنسا إلى مصاف دول العالم الثالث.
—الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك
نجحت فرنسا في تحقيق العديد من المكاسب الاقتصادية من هذه الاتفاقية التي استمرت لما يزيد عن 70 عامًا، منها على سبيل المثال الحصول على 500 مليار دولار من البلدان الأفريقية، تدخل الخزانة الفرنسية.
وواحدة من أعجب جوانب تلك القصة هي الدين السنوي الذي وجدت هذه الدول نفسها تدفعه كل
عام للخزانة الفرنسية، كضريبة على ما استفادته تلك البلدان من حقبة الاحتلال الفرنسي تنص الاتفاقية على أن كل دولة من هذه الدول الأفريقية يجب عليها أن تودع 65% من إجمالي الاحتياطي الأجنبي في الخزانة الفرنسية، بالإضافة إلى 20% لتغطية الالتزامات المالية الخاصة بكل دولة من الدول الداخلة
في الاتفاقية، أي أن حوالي 85% من العوائد الأجنبية لتلك الدول تدخل كل عام في الحيازة الفرنسية.يعني هذا أن جميع الدول، بنص الاتفاقية، تحصل على 15% فقط بشكل تقريبي من عوائد التصدير واستغلال مواردها الوطنية، فإذا ما احتاجت أي من هذه الدول إلى نسبة تزيد عن الـ 15%، فهي بحاجة إلى

جاري تحميل الاقتراحات...