BAHAA, MD
BAHAA, MD

@ShaathMd

14 تغريدة 24 قراءة Jan 13, 2020
▪︎موسى و العبد الصالح:
?? حول "أردتُ"، "أردنا" و "أراد ربك".
اهلا بكم،
تعود الإرادة في قصة موسى والعبد الصالح في الكتاب العزيز، على العبد الصالح مرة؛ وتارة أخرى تأتي بضمير الجمع للمتكلم، ونهاية تعود على ربنا سبحانه.
وسأفصل ما أفهمه، معتذرا على الإطالة.
يتبع??
١. في كل وقت في قصة موسى والعبد الصالح يجب ان لا يغيب عن الذهن ان العبد الصالح قد أتاه الله رحمة وعلمه من لدنه علما !
لان هذا يوضح إشكالات عدة.
?? (فَوَجَدَا عَبۡدࣰا مِّنۡ عِبَادِنَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمࣰا)
يتبع ??
أولا: مسألة خرق السفينةهي كما تفضل كثيرون نسبها العبد الصالح لارادته لِما علمه من لدن ربه الحكيم من أحوال المساكين والملك الغاصب. فجاءت الارادة عائدة على العبد الصالح.
يتبع ??
ثانيا مسألة "قتل الغلام": بداية فموسى لا يعلم اي شيئ عن الغلام!!
لذا فالموضوع بالنسبة لموسى ان العبد الصالح قتل نفسا "زكية".
العبد الصالح على النقيض (والذي اتاه الله رحمة ! وعلما من لدنه !!) يرى أحوال الغلام بطغيانه وكفره (ربما سابقا كذلك) ويعرف أبويه المؤمنين؛ فيقتله.
يتبع ??
المسألة الهامة جدا هنا: ان الآية تقول (..فخشينا ان يرهقهما "طغيانا وكفرا")؛ أي ان يرهق أبويه بسبب طغيانه وكفره، فعِلة قتل الغلام إذا الطغيان والكفر لا خشية ارهاقهما ! كما قد يتبادر الى الذهن.
يتبع ??
وذلك يمكن تعزيزه إعرابيا كذلك؛ لان "طغيانا وكفرا" تقع محل التمييز المنصوب وليست -في نظري- مفعولا به ثان للفعل أرهق كما ذهب بعض النحاة ! فالطغيان والكفر "تمييز" يتميز به هذا الغلام. فتأمل ذلك.
يتبع ??
نأتي لمسألة ضمير الجمع المتصل في "فخشينا" و "فأردنا":
ذهب القدماء ان سبب استخدام العبد الصالح لضمير الجمع للمتكلم هنا يعود إلى عِظم شأن الأمر او كصورة من "التواضع" تشيع عند من لديه علم كثير فينسب العمل للجمع وليس الفرد، كما هو معروف في اللسان العربي.
يتبع ??
وبعكس هذا القول فإن كثيرا من المتأخرين و ما تفضل به البعض هنا يذهب الى ان ذلك عائد على جماعة ما كانت مع العبد الصالح.
وعن نفسي فإني أرى كلا الامرين بعيد نوعا ما.
ما أفهمه - وإن كان للوهلة الأولى صادما- ان قوله "فخشينا .. فأردنا" يعود على العبد الصالح وأبوي الغلام!
يتبع ??
فالعبد الصالح بما أوتي من علم وأبوا الغلام خشوا من إرهاق الغلام للأبوين بسبب طغيانه وكفره وأرادوا ان يبدلهما الله (أي يبدل الأبوين) خيرا منه ...
وعليه؛ فإن قتل الغلام الطاغية الكافر كان بعد ان تبين كفره وطغيانه بقرار مشترك بين العبد الصالح والأبوين.
يتبع ??
وليس غريبا على أبوين مؤمنين كما يصفهم الحق في الآية وعلى العبد الصالح الذي اوتي العلم من عند العزيز العليم، ان يقرروا ذلك بشأن انسان طاغية كافر، كما كان متبعا في شرائع عدة. لاحظ ان الأمر لا يتعلق بالكفر وحده بل ان الطغيان! يأتي معه! فتتضح علة العقوبة.
يتبع ??
ثالثا: مسألة "الجدار": أقام العبد الصالح الجدار لأن الله أراد ان يبلغ اليتيمان أشدهما وذلك رحمة منه كما في الآية وإكراما لشأن ابيهما المؤمن.
على ان السؤال هو:
لماذا نُسبت الإرادة هنا للرب سبحانه وتعالى ولم تُنسب للعبد الصالح كما في أمر السفينة او قتل الغلام؟
يتبع ??
السبب في رأيي أن أمر بلوغ الغلامين اليتيمين أشدهما ام لا؛ أساسا أمر اختص الله به نفسه لأنه غيبي كامل.ولا يعلم الغيب إلا هو!
فكيف للعبد الصالح ان يعلمه؟
إن ماسبق في أمر السفينة و قتل الغلام كانت أمورا ماثلة واقعة!! أعلمَ الله بها عبده الصالح فتصرف بناء على هذا العلم اللدني.
يتبع??
..لكن في حالة اليتيميْن الامر مختلف جدا؛ فهما لايزالان غلامين، وأمر بلوغهما أشدهما غيبي بحت لا يمكن ان يعلمه الا الله؛
?? وعليه تم ردّ الإرادة إليه سبحانه وتعالى وحده في أمر غيبي لم يُطلع عليه أحد!
هذا ما لدي، والله أعلم وأحكم.
تحياتي⚘
@Rattibha رتبها لو تفضلت

جاري تحميل الاقتراحات...