خويلد
خويلد

@5welled

28 تغريدة 166 قراءة May 09, 2020
ثريد :
رمز البطولة والشجاعة ..
عشقتها العرب وأقسم الله بها !
وتحدث عنها خير خلقه ﷺ بالثناء
حملت رايات الحق
وكانت سببًا في نشر الإسلام ..
فما هو تاريخ الخيل المديد ؟
وما عراقتها في الحياة العربية ؟!
- تمهيد :
إن للخيل تراث مديد وتاريخ عريق في حياة العرب وهي ترتبط جوهريًا بحياة الإنسان العربي الذي يعايشها وتعايشه ، كانت الخيل هي وسيلته في إرتحاله ،هجرته ،حروبه ، صيده ،تنزهه ،بل كانت وسيلته في الإرتقاء بين الأمم ،فقد قامت الخيول دورًا محوريًا في الحروب التي خاضها المسلمون ..
-الخيل في القران والسنة:
قال تعالى:
﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتم مِن
قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيل﴾
﴿وَالخَيلَ وَالبِغالَ وَالحَميرَ لِتَركَبوها﴾
وأقسم الله بها فقال:
﴿وَالعادِياتِ ضَبحًا﴾
وقال ﷺ:"الخيل معقود في
نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
وقال "البركة في نواصي الخيل"
الخيل في اللغة :
اشتق اسم الخيل من كبريائه واختياله
وقد سميت بذلك لإختيالها في المشية ، ويقول القرطبي في تفسيره : سميت خيلًا لأنها موسومة بالعزّ ، فمن ركبه اعتز بنحلة الله له ، ويختال به على أعداء الله تعالى "
- الخيل عند العرب:
لم تعنّ أمة من الأمم بالخيل كعناية العرب بها ، فقد أحبوها وأعتنوا بها ، وحافظوا على أنسالها وأنسابها حتى أصبحت أكثر الخيول أصالة في العالم ، وقد دخلت في كل مرافق حياتهم من الشعر والحرب والصيد وعندما جاء الإسلام حملت راياته الخضراء عالية خفاقة إلى أصقاع المعمورة
يقول أحمد وصفي : "وللخيل إكرام كبير ، ومنزلة رفيعة في المضارب ، تراها مربوطة في أكرم أرض أمام البيوت كأنها من أفراد الأسرة ، يحيطها كبيرهم وصغيرهم بكل رعاية " ولطالما أثرها العربي على زوجه وأولاده ونفسه فباتوا جميعًا جائعين مع شبعها وكانوا يلحفونها بأرديتهم إذا جاء الشتاء ..
وللعرب في معرفة الخيل العربية معايير دقيقة تظهر من أقوالهم وأشعارهم فيروى عن الفاروق عمر بن الخطاب أنه عرض بعض الخيل على سليمان الباهلي لتمييزها فأحضر طشتًا به ماء ثم قدمت الخيل تشرب فرسًا فرسًا ، فما ثنى منها سنبكه هجنه ، وما لم يثنه عربه !
وذُكر عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - أنه كتب إلى أهالي حمص : علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل اخشوشنوا وانزوا على الخيل نزول "
يقول النصيح: أول من سموا خيولهم هم العرب وتأثر بهم الإفرنج وغيرهم ، ولهذه الأسماء أثر نفسي وسلوكي ، فإذا جد الجد وحمى الوطيس وصار صاحبه بحاجه إلى زيادة سرعته ناداه باسمه وحثه فيستجيب له الفرس ويزيد من سرعته فيمكن صاحبه من عدوه أو ينجو به فرارًا وهربًا "
وكان من مظاهر حب العرب للخيل إنهم كانول يهنئون بعضهم بعضا إذا ولدت فرس قال ابن رشيق : "وكانوا لا يهنئون إلا بغلام يولد ، أو شاعر ينبغ ، أو فرس تنتج "
ولا يرى العربي مهما كانت مكانته الإجتماعية عيبًا في قيامه بنفسه بخدمة فرسه ،بل إنه كان لا يتكل على غيره للقيام بهذه المهمة .
-مكانتها عند الرسول ﷺ:
مما يدل على مكانة الخيل أن الرسول
ﷺ كان في غزواته يعطي الفارس سهمين من الغنائم والراجل سهمًا واحدًا، وذلك تشجيعًا للمسلمين لإقتناء وارتباط الخيل
و قال ﷺ"لا تقصوا نواصي الخيل فإن فيها البركة ،ولا تجزوا أعرافها فإنه إدفاؤها ولا تقصوا أذنابها فإنها مذابها"
وكان رسول الله ﷺ يحب الخيل ويوصي المسلمين بإقتناء الخيول الأصيلة والإهتمام بها وعن أنس -رضي الله عنه-قال" لم يكن شيء أحب إلى رسول الله بعد النساء من الخيل" وكان لرسول الله ﷺ عدة أفراس ولكل واحد منها اسم يخصها في نفسها ، ويتميز عن أبناء جنسه ..
- خيول الرسول ﷺ:
١- السكب : وهو أول فرس تملكه
٢- المرتجز :وسمي بذلك لحسن صوته
٣-اللزاز :وسمي بذلك لأنه
لا يسابق شيء إلا لزه .
٤- الظرب : وسمي بذلك لكبره ولقوته
٥- اللحيف: لطول ذنبه سمي بذلك
٦- اليعسوب :وهو أجود الخيل عنده
الخيل في الأدب العربي:
يمر العربي بفاقة وحاجة لكنه
لا يبيع جواده وقد قاا الهمداني
نقفو الجياد من البيوت ومن يبع
فرسًا ، فليس جوادنا بمباعُ
والفارس العربي يؤثر جواده
وقد قال ثعلبة العبدي في فرسه عريب
إن عريبا وإن ساءني
أحب حبيب وأدنى قريب
سأجعل نفسي له جنة
بشاكي السلاح نهيب أريب
- الخيل في الأمثال العربية :
من طول معايشة العرب للخيل
وجدوا بأن فيها من الغرائز والعواطف
ما يشبه الإنسان فانعكس ذلك في أمثالهم
ومنها :
-لكل جواد كبوة
- هما كفرسي رهان
-الخيل أعلم بفرسانها
-الخيل تجري على مساويها
- الخيل ميامين
- إن الدليل أثر الفوارس
تاريخ الخيول العربية :
قد دلت الإكتشافات الأثرية أن تاريخ الحصان العربي يعود إلى ٨٠٠٠ عام قبل الميلاد حيث بدء العرب في تربية الخيول وتحسين نسلها في جزيرة العرب التي كانت وما زالت من أخصب وأطيب المناطق
لتربية الجياد ويقول كامل الدقس "إن أول حصان في العالم ظهر في الجزيرة العربية "
-قالوا عنها :
يقول الشاعر الفرنسي الكبير لامارتيف عن الخيول العربية : " إن الجواد العربي يعبر بعينيه عن كل شيء ، وبها يفهم كل شيء ،وفي مجراها تنفجر حدقة من نار
وسط بياض مبقع بالدم ، إن عيون الجياد العربية هي لغة بكاملها " ❤️.
صفات الخيل العربي الشكلية :
صغر الرأس ، طول الرقبة وإنتصابها ، اتساع العينين والصدر ، اعتدال الجسم ، قوة البدنية ، جمال المنظر ، صلابة السنابك ، اتساع المنخرين ، طول الشليل ، قصر الظهر ، تناسق الأعضاء .
- أصول الخيل :
اهتم العرب بخيولهم ، وحرصوا ألا تختلط دماءها بغيرها وحافظوا على أنسابها فقسموا أصولها إلى خمسة أصول هي :
١- الكحيلات
٢- الحمدانيات
٣- العبيات
٤-الصقلاويات
٥- الصويتيات
ومن هذه الأصول تتفرع فروع أخرى ..
معلومات عن الخيل :
يبلغ ذكر الحصان عند عمر ١٥ شهرًا
ومدة الحمل الطبيعية هي حوالي ١١ شهرًا وقد تزيد أو تنقص ٢٠ أو ٣٠ يومًا
ويقدر عمر الخيل عن طريق لون الأسنان وشكلها ويصل عمر الحصان إلى ٣٠ سنة .
- الشجاعة والذكاء والوفاء عند الخيول:
يتمتع الحصان العربي الأصيل بذاكرة حادة
وفي المعارك يتذكر الجهة التي أتى منها حتى لو أصيب بجروح بالغة ، ويعرف الإشارات الصادرة من فارسه ويتجاوب معها ..
والحصان العربي يعرف وقع قدمي صاحبه
دون أن يراه فيصهل له ويحمحم معبرًا عن الفرح والتحية له
والخيول العربية وفية لأصحابها فتقبل عليهم إذا نادوها ، والجواد العربي يقوم بدور الحارس الأمين لفارسه فيظل يقظًا منتبها لكل حركة وإذا رأى قادمًا أخذ يضرب بحافره ليوقظ صاحبه .. و روى د خوري في (الخيل وفرسانها) " شاهدت فرسًا لأعرابي كان يتركها مطلقه وينام ، فتأخذ بالدوران حوله ..
وتحميه كفارس أمين ، ولما كان البعض يجرب أن يدنو منه تهجم عليه بكل حده .. وشاهدت فرسًا أخرى تجثو على يديها عندما يكلمها فارسها بهذه العبارة : أخٍ ، أخٍ .
ويقول كمال " والخيل العربي معروف عبر التاريخ بأنه يحمل صاحبه بعد المعركة إلى منزله ولو كان بعيدًا ، وفي بعض الأحيان يحمل ...
صاحبه المقتول إلى منزله ، وكان يُعرف أن صاحب الفرس قد قتل في معركة إذا عاد الفرس إلى الديار بدون صاحبه ، لأنه من المستحيل أن يترك الفرس صاحبه ، وهذه الصفات غير معروفة في باقي الخيول الأخرى " وتمتاز الخيل بشدة الكر والفر وتشترك مع فرسانها في قتل الأعداء وتصبر على مصائب المعارك ..
- طباع الخيل :
الخيول العربية ذكية وطيبة الخلق
وهي لا تعرف المعاملة القاسية
ومن طبع الفرس ، الزهو والخيلاء بنفسه
والسرور والمحبة لصاحبة ..
يقول الجاحظ : " إن الفرس من طبعه الزهو في المشي وهو يعرف سائسه ويعجبه راكبه وهو ايضًا غيور ويعرف المصيبة "
ومن الخيل ما يعرف صاحبه ولا يمكن غيره من الركوب عليه وهذا من كرم أخلاقه لذا تقول العرب " الخيل أعلم بفرسانها"
والحصان العربي يعرف صاحبه ولو بعد حين
وهو يصهل إذا رأى شيئًا غريبًا ، وإذا وقع صاحبه على الأرض حنا عليه ❤️.
مصادر السلسلة :
- الخيل معقود في نواصيها الخير
لـ / سند بن مطلق السبيعي
- أوصاف الخيل العربية
لـ أ / أمير بشير
وهنا انتهت تغريدات هذه
السلسلة العزيزة على قلبي
وتقديرًا لجهودي فأنا لا أجيز
لأي أحد نشر هذه السلسلة أو
جزء منها إلا بالإشارة إلى حسابي
وصادق الأمنيات بقراءة ممتعة لكم 🌷.
- محبكم ❤️.

جاري تحميل الاقتراحات...