كريستوف
كريستوف

@Cresstove

9 تغريدة 192 قراءة Apr 04, 2020
في عام 2014 انشق مصور عسكري سوري عن نظام الأسد، ولقب نفسه بلقب (قيصر) لإخفاء هويته الحقيقية، تم ترتيب هروبه للولايات المتحدة الأمريكية وبعدها قام بعدة زيارات للكونغرس الأمريكي متخفيًا تحت رداء أزرق وقفازات يد خشية ظهور علامات تدل على هويته، عرض أمام مجلس الشيوخ مشاهد وصور صادمة
لعمليات تعذيب وتمثيل وحقن وحرق وخنق تعود لجرائم حرب ارتكبها النظام السوري، تم التحقق من صحتها من قبل السلطات الأمريكية في حينه، مجموع ماتم تسريبه والتحقق منه يعادل تقريبًا 55 ألف صورة ومقطع مصور لـ 11 ألف سجين قتلوا تحت التعذيب، وأثارت تلك المواد ردود فعل عالمية غاضبة،
بعدها أقر الكونغرس قانونًا سمي فيما بعد بقانون قيصر للمرة الأولى في 16 نوفمبر عام 2016 وصادقت عليه لجنة العلاقات الخارجية في سبتمبر 2017، ولكنه لم يفعل حينها، حتى قرر النواب الأمريكيون تفعيله مطلع عام 2019 وتمديد العمل به لمدة عشر سنوات، وتمت قبل عدة ساعات المصادقة على إعطاء
الصلاحيات للرئيس لتنفيذه من قبل الكونغرس، القانون يستهدف نظام الأسد وأذرعه من الداخل والخارج، أكبر المتأثرين منه هما روسيا وإيران لأنه يعطي الحق لترمب بفرض عقوبات قاسية جدًا على أي كيان أجنبي يمول أو يتعامل مع نظام الأسد وأجهزته الأمنية في مجالات الطاقة والتقنية والنقل الجوي
خنق الأسد أم الإطاحة به أم ترويضه ليعود نظامًا سياسيًا ومن ثم محاكمة مسؤوليه عن جرائم الحرب قبل الحديث عن إعادة الإعمار والتفاوض السياسي؟
Credit: Baladi_news
تحليل | عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى سوريا من خلال قانون قيصر ستكون عودة قوية وبوتيرة أكبر من السابق لأن خصمها هذه المرة هو الرئيس بوتين وليس الأسد فقط، والخطر هنا أن روسيا لن تسمح أبدًا باختطاف لقمة سوريا من فمها دون مكاسب استراتيجية تاريخية بعد جهدها لعقود في تثبيت الأسد
كذلك إيران ستحاول حرق ميليشياتها العراقية واللبنانية والزج بها في صراع تثبيت الأسد، روسيا ستستخدم نبرتها السابقة وستعيد قواتها العسكرية وطائراتها للوقوف ضد التحرك الأمريكي الذي يقوض اتفاق استانة ويفشل مساعيها في إعادة تدوير نظام الأسد، قانون قيصر سيفتح (صندوق باندورا) على المنطقة
العالم العربي يؤيد الجهود الغربية في إزاحة الأسد ونظامه ومعاقبتهم على جرائم الحرب، لكن إرضاء روسيا سيكون على حسابهم ويجب على العالم العربي تفهم الموقف الروسي ومن ثم تحييده، فأمريكا ترى أن روسيا أحقر من أن تسترضى ويجب مواجهتها بقوة وحزم، لكن برأيي هذا ليس من صالح المنطقة والعالم.
الخارجية الأمريكية تعلن توقيع الرئيس ترمب على قانون قيصر، صفحة جديدة على الساحة السورية ليست ككل الصفحات، القانون ليس خطًا أحمرًا يصرح به الرئيس ثم يتراجع عنه - كما فعل أوباما - بل قانون متوافق عليه برلمانيًا ويمثل الإرادة القومية وليس إرادة الرئيس لوحده

جاري تحميل الاقتراحات...