أعنف نص أدبي ..
#ثريد
#ثريد
لقد توفيتُ منذ دقيقتين وجدت نفسي هنا وحدي مع مجموعة الملائكة ، وآخرين لا أعرف من هم ، توسلت بهم أن يعيدوني إلى الحياة من أجل زوجتي التي لا تزال صغيرة وولدي الذي لم يرَ النور بعد.
لقد كانت زوجتي حامل في شهرها الثالث ، مرت عدة دقائق أخرى ، جاء احد الملائكة يحمل شيئاً يشبه التلفاز أخبرني أنّ التوقيت بين الدنيا والأخرة يختلف كثيراً.
الدقائق هنا تُعادل الكثير من الايام هناك "تستطيع أن تطمئن عليهم من هنا" قام بتشغيل الشاشة .. فظهرت زوجتي!! مباشرة تحمل طفلاً صغيراً .. كان ابني يكبر ويكبر وكل شيء يتغير.
غيرت زوجتي الأثاث ، استطاعت أن تحصل على مرتبي التقاعدي دخل ابني المدرسة .. تزوج أخوتي الواحد تلو الأخر أصبح للجميع حياتهُ الخاصة.
مرت الكثير من الحوادث وفي زحمة الحركة والصور المشوشة لآحظتُ شيئاً ثابتاً في الخلف، يبدو كالظل الأسود ، مرت دقائق كثيرة ولايزال الظل ذاتهُ في جميع الصور .
كانت تمُر هناك السنوات كان الظل يصغُر ، ويخفت .... ناديتُ على أحد الملائكة ، توسلتهُ أن يُقرب لي هذا الظل حتى أراه جيداً لقد كان ملاكاً عطوفاً لم يقم فقط بتقريب الصورة.
بل عرضَ المشهد بذات التوقيت الأرضي ولا أزال هنا قابعاً في مكاني .. من خمسة عشرَ عاماً ، أشاهد هذا الظل يبكي فأبكي ..
لم بكن هذا الظل سوى أمي.
لم بكن هذا الظل سوى أمي.
جاري تحميل الاقتراحات...