عبدالله أشرف
عبدالله أشرف

@A_Ashraf_93

11 تغريدة 20 قراءة Dec 16, 2019
تصبح اليد عاجزة عن الكتاب حينما تصبح ثقيلة، ولا يوجد أثقل من يدي الآن، فهي تكتب عن شخصية أحببتها وعشت في رحاب مؤلفاتها مدة ليست بالقصيرة.
كانت بداية هذه الرحلة حينما أحببت النظر للحياة بشكل مختلف، نصحني د. أحمد عبدالمنعم بقراءة إحدى كتبه عن ( الدين هو الصلاة ) هنا كانت البداية =
توالت مؤلفاته الواحد تلو الآخر، يتميز قلمه بالسهولة التي تنساب إلى دقائق ما تشعر به دون أن تجد في ذلك صعوبة، وكما قال الشيخ إبراهيم السكران " من الواضح جدا أن الأنصاري يكتب وهو يشعر بنفسه "
خاض الشيخ فريد الأنصاري وهو حقا فريد تجربة علمية وحركية عظيمة في الواقع المغربي =
يصعب سردها هنا تفصيلا هنا، ويمكن الإستفادة من مقال أفرده الشيخ إبراهيم السكران في كتابه الماجريات بعنوان ( نموذج د. فريد الأنصاري – التضخم السياسي ) ويقع في حوالي 100 صفحة طرح فيها شيئا من سيرة حياته وحاول إجمال النقد لبعض ما كتبه
وكانت الكلمات تحمل بوضوح احتراما شديدا من الشيخ إبراهيم ولكن إيضاحه لما يُخالف فيه الدكتور كان مهما، ويمكن الإستفادة من المراجع التي اعتمد عليها المؤلف للإطلاع على الواقع العلمي والحركي ونشأة الظروف المحيطة بالدكتور فريد لتصبح قادرا على إدراك الأمور ودوائر التأثير والتأثّر =
التي تعرض لها الدكتور في حياته.
تنوعت مؤلفات الشيخ فريد نظرا لتنوع الجبهات التي حاول الإصلاح فيها، فرؤيته لجوانب القصور المختلفة ألزمته بأن يضع في جوانب متعددة شيئا من خبراته ونصحه ونقده في سبيل الإصلاح، فمن مؤلفات تعتمد على جوانب التزكية ( جمالية الدين، قناديل الصلاة ) =
ومؤلفات تحمل الطابع العلمي والبحثي لانشغاله بالشاطبي وأثر ذلك واضح جدا في مؤلفاته التي تعتمد على المنهج الأصولي في البحث ومنهجية الإستقراء مثال ذلك رسالة الدكتوراة بعنوان (المصطلح الأصولي عند الشاطبي).
أما ما يميز الشيخ فهو اهتمامه العظيم بالتربية القرآنية وإيمانه العميق بأساس =
التغيير الفطري في الإنسان ويظهر أثر ذلك في كتاب ( مجالس القرآن – 3 أجزاء ) وهذه رسالات القرآن وبلاغ الرسالة القرآنية، فهو صاحب رسالة عظيمة كان ينوي إتمامها لكن وافته المنية قبل ذلك، وكانت تحت عنوان ( من القرآن إلى العمران ). =
كانت هناك شخصيات مؤثرة في حياة الشيخ فريد حسب اختلاف جوانب تأثيره، فعلى الجانب العلمي واهتمامه بالشاطبي، فقد كان للشيخ الشاهد بوشيخي – حفظه الله – أثر بالغ في شخصيته وتأثّره بالشاطبي، وعلى الجانب الروحي فقد كان (بديع الزمان النورسي ) رفيقه الروحي نظرا لكونه يرى نفسه شبيها به =
في تحولاته الفكرية وصولا إلى ما وصل إليه، وعلى الجانب الحركي فقد سافر الشيخ فريد إلى تركيا في آخر عمره واطلع على التجربة الكولونية ( فتح الله كولن ) وكانت له مؤلفات روائية تحمل شيئا من تآملاته ورؤيته لهذه المرحلة ( عودة الفرسان/ آخر الفرسان ). =
ختاما فقد كانت تجربة التأليف للشيخ فريد ذات أثر في الحركة الإسلامية، وما زالت في انتشار، وهو قد توفي في سن مبكرة 49 سنة (1960-2009) وكانت معظم مؤلفاته في آخر حياته.
وما يجدر التنبيه عليه هي أن الجميع يؤخذ منه ويرد، ومحاولة اصطياد الأخطاء وقلب الحقائق وتزييف الواقع هو من السهولة =
ما يقدر عليه كل أحد، وتجربة الدكتور فريد تستحق القراءة بتركيز وتكرارها على فترات متباعدة، هذا ما حولت صياغته تعبيرا مني عن امتناني لمثل هذه التجربة، رحمه الله رحمة واسعة ألحقنا به على خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاري تحميل الاقتراحات...