Nader Halawa
Nader Halawa

@nhalawa1

17 تغريدة 55 قراءة Dec 16, 2019
"المجرم الشامل"..
لماذا ابتلت ملابس "أردوغان" دون سباحة؟!
1drv.ms
أحد أسرار النجاح في عالم الإجرام هو التخصص ، وهذا ما ينطبق على مجالات أخرى مثل العلوم والفنون ، لكن هناك حالات خاصة يصل فيها المجرم إلى مستوى من التميز يؤهله إلى الحصول على لقب "المجرم الشامل" قياسا بلقب "الفنان الشامل" الذي لا ينطبق إلا على عدد قليل من الموهوبين في عالم الفن 1
لذلك لا بد أن يشعر عشاق الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" بالفخر والاعتزاز بمسيرة هذا الرجل الذي يستحق عن جدارة لقب "المجرم الشامل" ، وليس في الأمر أي مبالغة ، فالرجل العصامي بدأ مشواره في عالم الإجرام من الصفر 2
من نشال صغير إلى زعيم عصابة دولية يُشار له بالبنان ، وخلال مسيرته المهنية تفوق على نفسه فنجح في إحياء تراث أجداده واستعادة أمجاد أسلافه من قطاع الطرق الذين حازوا الألقاب السلطانية 3
ولا بد أن "الخليفة" الإخواني يشعر بالرضا التام عن مسيرته المهنية حين يتذكر كيف احترف النشل في بداياته فكان أول ضحيه له معلمه "نجم الدين أربكان" الرجل الذي احتضنه وعلمه الصنعة فتفوق عليه ونشل منه قيادة الحركة الإسلامية في تركيا 4
وحين دخل المعلم "أربكان" السجن ظل فيه حتى عام 2008 بالرغم من أن التلميذ "أردوغان" وصل للسلطة عام 2003 ، أي أن المعلم ظل في سجون تلميذه نحو خمس سنوات قبل أن يصدر "عبد الله غول" الرئيس التركي في ذلك الوقت عفوا صحيا عن"أربكان"الذي لم يغفر لتلميذه النشال فعلته حتى وفاته عام 2011.
5
ومع ذلك سار "أردوغان"في جنازته ليؤكد موهبته في مجال إجرامي آخر هو النصب وكأي نصاب محترف يدرس نفسية ضحيته،درس أردوغان نفسية العرب وأدرك عشقهم الشديد للحناجر الملتهبة والهتافات المدوية،وعرف أنهم أهل سمع وليسوا أهل قراءة ودراسة وتمحيص،وتأكد أن الأذن بالنسبة لهم هي أهم عضو في الرأس6
اختار "أردوغان" أكثر بقعة في العالم تحظى بتسليط الأضواء في يناير عام 2009 وتحديدا في مؤتمر "دافوس" الشهير وهناك قدم عرضه المسرحي بإتقان شديد ، حين إنسحب من لقاء جمعه بالرئيس الاسرائيلي "شمعون بيريز" ورغم أن هذا اللقاء كان مجدولا ومعروفا من قبل لكن الشعوب العربية المغرمة بقصة..7
..بقصة"عنتر بن شداد" وجدت في عنتريات"أردوغان" ما يدغدغ مشاعرها خاصة أنه استخدم القضية العربية المحورية(قضية فلسطين)في كتابة سيناريو المشهد الذي ضرب فيه عصفورين بحجر واحد،فقد كان وقتها ممثل العرب حاضرا وهو أمين عام جامعة الدول العربية "عمرو موسى" الذي تحدث أمام الحضور ببراعة لكن8
كن "أردوغان" خطف منه الأضواء بأدائه المسرحي في محاولة لإحراجه واحراج النظام العربي الرسمي أمام الشعوب .
ولأن الخصومة محتدمة بين الشعوب العربية والمعرفة فلم يشغل أحد بباله بالبحث عن نوعية العلاقة الاستراتيجية بين "إسرائيل" و"تركيا" 9
ولم يفتش أحد عن صورة "أردوغان" وهو يصافح "شارون" في القدس أو وهو يزور قبر مؤسس الدولة العبرية ولم يحاول العرب معرفة السبب الذي حصل من أجله خليفة الإخوان على "وسام الشجاعة اليهودي" 10
فكل هذا لايساوي شيئا أمام وجه يرسم الجدية على ملامحه وشعارات محببة للمستهلك العربي الذي أصبحت شهيته مفتوحة لتناول وجبات "العشق الممنوع" وقصص "مهند" وحواديت السلاطين وحريمهم وكل ما يرسخ الحضور التركي في الوجدان العربي ،11
وبخبرة طبيب نفسي نجحت عملية النصب التي خطط لها "أردوغان" فتقدم خطوة للأمام في مسيرته الإجرامية ليؤسس مجموعة من العصابات المسلحة عاثت في الأرض فسادا منذ عام 2011 ،
12
، وهكذا عرف العرب "داعش" وأخواتها ، وقصصهم الدموية التي أدار "أردوغان" أحداثها ببراعة ليقوم بواحدة من أكبر عمليات السرقة في التاريخ ، حيث وضع يده على النفط المهرب عبر الحدود العراقية و السورية ، ثم تقدم خطوات أخرى ليسرق مساحات من الأراضي العربية في سوريا 13
ولأن طبيعة "المجرم الشامل" تدفعه إلى خوض مغامرات جديدة في مجالات إجرامية أخرى ، فقد قرر"أردوغان" أن يضيف لمسيرته المهنية إضافة متميزة كقاطع طريق وهكذا إختار أحد أتباعه في "ليبيا" لرسم خريطة هزلية ليعتمد عليها في قطع الطرق داخل البحر المتوسط بهدف الاستيلاء على ثروة الغاز 14
أو على الأقل لفرض إتاوة على أصحاب هذه الثروة وبهذا يضيف إلى سجله الإجرامي مجالا آخر وهو "البلطجة" ، لكن مشكلة "أردوغان" أن حنجرته المجلجلة وأداءه المسرحي "الأوفر" فقدا صلاحيتهما منذ سنوات وهو ما يحرمه من ممارسة السباحة في مياه البحر المتوسط ، 15
ولعل الخليفة "الأحمق" توهم أن لديه قدرات خاصة تمكنه من السباحة في هذا البحر دون أن تبتل ملابسه فاكتشف مؤخرا أن ملابسه قد ابتلت بالفعل وهو على الشاطيء لحظة إطلاق البحرية المصرية رسالة موجهة داخل صاروخ حيث تضمنت الرسالة العبارة التالية : "اللي عايز يقرب يجرب" 16

جاري تحميل الاقتراحات...