كان يا مكان وفي إحدى القرى التي سماؤها صافية غالبًا ثمة أطفال يتسابقون بينهما حين توشك الشمس على الغروب ..
يخطون بأرجلهم على التراب خطًا عريضًا ثم يصطفون جوار بعضهم كأسنان المشط
ثم يصرخ أحدهم والحماس يعلو محياهم جميعًا فيرددون معه:
واحد
اثنان
ثلاااااااثـ
يخطون بأرجلهم على التراب خطًا عريضًا ثم يصطفون جوار بعضهم كأسنان المشط
ثم يصرخ أحدهم والحماس يعلو محياهم جميعًا فيرددون معه:
واحد
اثنان
ثلاااااااثـ
وقبل أن ينطق بالتاء لا يجد روحه إلا في السباق يسابقهم برجليه التي سكنها الغبار لنصف ساقيه ..
يصرخون فيما بينهم .. وكلما تجاوز أحدهم الأخر التفت عليه ومد لسانه وهذه الدلالة على الانتصار اللحظي الذي سرعان ما يتحول للاشيء حيث يتقدم أخر عليه ويكرر الفعل ذاته أمامه ..
يصرخون فيما بينهم .. وكلما تجاوز أحدهم الأخر التفت عليه ومد لسانه وهذه الدلالة على الانتصار اللحظي الذي سرعان ما يتحول للاشيء حيث يتقدم أخر عليه ويكرر الفعل ذاته أمامه ..
يعيد النظر للأمام فلا يجد من يصافحه سوى غبار ثار من أرجل صديقه الذي عاث فسادًا بالمكان ..
لا يحزنون على خسارتهم التقدم وإنما تخالط لحظات مرحهم الضحكات والدافعية للاستمرار حتى النقطة التي اتفقوا على أنها النهاية ..
يتوقف أحدهم في منتصف السباق صارخًا:
تعبت.
والأخر يضرب كتفه قائلاً:
لا يحزنون على خسارتهم التقدم وإنما تخالط لحظات مرحهم الضحكات والدافعية للاستمرار حتى النقطة التي اتفقوا على أنها النهاية ..
يتوقف أحدهم في منتصف السباق صارخًا:
تعبت.
والأخر يضرب كتفه قائلاً:
كيف لك الاستسلام في منتصف المعركة ما عهدناك جبانًا؛ يا ويح عقلي صديقي جبانًا ..!!وبلا شك صوته يتلاشى تدريجيًا لأنه يحدثه وهو مكملًا مسيرته في الركض ..
تلك العبارة دفعت صديقه بالركض ثانية وهو يرد عليه بصوت عال:
أتقول عني جبانًا ترقبني وأنا أتجاوزك يا صديق الجبان كما تدعي ..
تلك العبارة دفعت صديقه بالركض ثانية وهو يرد عليه بصوت عال:
أتقول عني جبانًا ترقبني وأنا أتجاوزك يا صديق الجبان كما تدعي ..
تنسل الكلمات من بين شفتيه بنبرة الساخر الغاضب كذبًا ..
وكونه يعرف صديقه جيدًا فهو يتوسل رئتيه أن تناضل أكثر .. وما هي إلا دقيقة حتى تجاوز صديقه عمار ببضع خطوات وقبل أن تكون بينهما المسافة فاصلة التفت إليه وقال:
وكأني أرى الجبناء أصبحوا خلفي..ومد لسانه نحوه لإغاضته وأكمل مسيرته
وكونه يعرف صديقه جيدًا فهو يتوسل رئتيه أن تناضل أكثر .. وما هي إلا دقيقة حتى تجاوز صديقه عمار ببضع خطوات وقبل أن تكون بينهما المسافة فاصلة التفت إليه وقال:
وكأني أرى الجبناء أصبحوا خلفي..ومد لسانه نحوه لإغاضته وأكمل مسيرته
فرد عليه : لو كنت صديقًا بحق يا فواز وتراني جبانًا لا ينبغي لك أن تتركني خلفك فلنكن معًا ..
فضحك فواز منه: لا تظن أن حيلتك هذه سوف تنطلي عليّ كما كنا قبل ثمان سنين .. الأن بت أعرف ما خططك قبل أن تنبس بها ..
فضحك عمار من وضوحه أمام صديقه ..
استطاع فواز أن يتجاوز الواحد بعد الأخر
فضحك فواز منه: لا تظن أن حيلتك هذه سوف تنطلي عليّ كما كنا قبل ثمان سنين .. الأن بت أعرف ما خططك قبل أن تنبس بها ..
فضحك عمار من وضوحه أمام صديقه ..
استطاع فواز أن يتجاوز الواحد بعد الأخر
وحين أصبح الأول التفت فرأى عمار الثالث فما كان منه إلا أن أدار ظهره لنقطة النهاية وأصبح مواجهًا لأصدقائه الذين قضى معهم إحدى عشر سنة ..
كان يرجع للوراء بخفة ولا يزال متصدرًا السباق..
وهو يراهم حلق فكره نحو ذكرياتهم معًا ..
فعاد شريط اللحظات الجميلة يعيد التفاصيل فبدأ يحدثهم
كان يرجع للوراء بخفة ولا يزال متصدرًا السباق..
وهو يراهم حلق فكره نحو ذكرياتهم معًا ..
فعاد شريط اللحظات الجميلة يعيد التفاصيل فبدأ يحدثهم
هل تذكر يا محمد حين أردت أن تسرق من العجوز التي تبيع الحلوى - حلوى - وكان عكازها أقرب ليدك من الحلوى .. فكففنا جميعًا عن سرقتها لأن بكاؤك أصبح كصافرة إنذار من شدة الألم ..
حين تذكروا المشهد ضحكوا حتى ضعفت قواهم من الركض .. وأوشكت الدموع أن تتطاير من أعينهم ..
حين تذكروا المشهد ضحكوا حتى ضعفت قواهم من الركض .. وأوشكت الدموع أن تتطاير من أعينهم ..
فقال حمد:لا تنس أن العجوز حاولت إلحاق الضرر بنا جميعًا حين أدركت نوايانا وأصبحنا كشظايا حدثت بعد انفجار متفرقين بكل الاتجاهات..
فقال عمار: ولأننا بريئون بما يكفي عدنا إليها من الغد نحاول الانتصار فكان عكازها وضع بصمته على ظهورنا جميعًا..
تذكروا تلك اللحظة فضجت ضحكاتهم من جديد..
فقال عمار: ولأننا بريئون بما يكفي عدنا إليها من الغد نحاول الانتصار فكان عكازها وضع بصمته على ظهورنا جميعًا..
تذكروا تلك اللحظة فضجت ضحكاتهم من جديد..
توقف حمد عن الركض وقال: انظروا للسماء توشك الغيوم أن تسقط فلذاتها على الأرض.
وبدأوا يقللون من سرعتهم من أجل أن يتأملوا السماء المموجة بألوانها الفاتنة لا سيما وأن الشمس تلوح موادعة لهم ..
والغيوم تشاركهم اللحظة ..
جاءت زخات المطر ..
والطيور العائدة لأعشاشها فاردة أجنحتها ..
وبدأوا يقللون من سرعتهم من أجل أن يتأملوا السماء المموجة بألوانها الفاتنة لا سيما وأن الشمس تلوح موادعة لهم ..
والغيوم تشاركهم اللحظة ..
جاءت زخات المطر ..
والطيور العائدة لأعشاشها فاردة أجنحتها ..
والصغار الذي يتشاركون الدهشة بهذا المشهد المهيب والبديع في الوقت ذاته بالقرب منهم ..
لحظات آسرة تلك التي يعيشونها بعيدًا عن كل ضجيج يعكروا صفو أرواحهم ..
شيء من الحياة يتسلل داخلهم ..
والهواء النقي يلج لأعماقهم بخفة ..
لحظات آسرة تلك التي يعيشونها بعيدًا عن كل ضجيج يعكروا صفو أرواحهم ..
شيء من الحياة يتسلل داخلهم ..
والهواء النقي يلج لأعماقهم بخفة ..
الابتسامة تعلو شفاههم ..
وأسقطت أرواحهم السباق من أولوياتها فأصبح التأمل يعلو ولا يعلى عليه ..
وأن يحظى المرء بصحبة تشاركه الاهتمام ذاته ؛ أن يحظى بجمال الحياة ونعيمها مرتين ..
الأولى كما أوجدها الله والأخرى بمشاركة الأرواح ..!
.
.
#إيقاع_جنوني
#قصة_قصيرة
وأسقطت أرواحهم السباق من أولوياتها فأصبح التأمل يعلو ولا يعلى عليه ..
وأن يحظى المرء بصحبة تشاركه الاهتمام ذاته ؛ أن يحظى بجمال الحياة ونعيمها مرتين ..
الأولى كما أوجدها الله والأخرى بمشاركة الأرواح ..!
.
.
#إيقاع_جنوني
#قصة_قصيرة
جاري تحميل الاقتراحات...