طلال | تنوير?
طلال | تنوير?

@talaltnwir

116 تغريدة 26 قراءة Dec 26, 2019
هي الحرب اذاً ..
قصة محمد صديق الطفولة والمقاتل الذي بداخله
#ثريد
الاسم محمد .. الاسم الحركي حمودي
حمودي خُلق في قرية هادئة تبعد عن الرياض ١٥٠ كيلو
القرية كانت هادئة حتى فطمته امه ..
بعدها تغير كل شيء في القرية تقريباً
منذ بداية حياته ومنذ نعومة اظفاره كان يعتقد انه يسكن في قرية يحيطها كفار قريش ويهود بني قريضة
لأنه بعد ان تعلم المشي .. اعلن الحرب مباشرة على جميع من حولة
يكسر زجاج هذا .. يضرب ذاك .. يزرع الفتنة بين هؤلاء .. يفلق المارة .. ينفذ عمليات عسكرية نوعية يستهدف بها المدنيين او السيارات? او التريلات? ..
كان لدية روح عدائة تجاه كل من لا ينتسب معه للجد الثالث .. يعني اذا تقرب له من الجد الرابع انت زنديق ..
كان لدية جيش مكون من ابناء عمومته
انا كنت احد جنرالات جيشة ..
لكني كنت اعتبر لاعب اجنبي بحكم وجودي خارج القرية
هذا الجانب الشرس يضهر بوضوح في كل شيء يدخل فيه ..
فهو لدية موهبة في تحويل كل شيء الى معركة .. وسيخرج فيها منتصراً
تلعبون كورة ؟؟
جميلللللل ..... هي الحرب اذاً
تلعبون واحد طش؟؟؟
جميلللللل ..... هي الحرب اذاً
تتناقشون في موضوع ؟؟؟
جميلللللل ..... هي الحرب اذاً
يحول كل شيء لحرب ...
هذا التمرد منذ نعومة اظفاره .. كون لنا شخصية تبحث عن متعة الانتصار في كل شيء .. تبحث عن الادرينالين
تطورت الاحداث ...
فقد حمودي الرجل الاول في حياته ..
فقد حمودي والدة رحمة الله عليه ...
هذا الجانب مظلم في تاريخه ..
يجهله هو نفسه ..
او ربما يتجاهله .. او يتناساه ..
عاش يتيماً ..
ام محمد كانت اقوى مما قد نتصور ..
فلقد قادت دفة عائلتها المكونة من ٦ اطفال لوحدها
القصة سوداوية قليلاً ... تحملوني
الطفل حمودي تربى في قرية قليلة التعليم وبدون اب
لذلك ليس من الغريب ان يكون نشأ وهو يسمع عبارات التحقير .. الاستهزاء .. والتنقيص ..
وليس من الغريب ان يرا اطفالاً اكثر حظاً منه ...
ليبكي في داخله شيء يقول : لماذا انا
هذه الظروف انشأت لنا شخصاً بداخله الكثير من الفراغات و الخيوط المتشابكه
هو ربى نفسه بنفسه ..
امه لن تستطيع ان تكون كل شيء وان اجتهدت
هناك فراغات لايملؤها سوا اهلها
كبر صاحبنا محمد ..
اصبح مهملاً في دراسته ..
طبيعي .. ولد متمرداً ثم مراهقاً ثائراً
فشله الدراسي ليس لقلة ذكائه ..
هو فقط كلب (مع الاحترام للجميع) هو عنيد لايرغب بالانسجام مع النظام والقوانين
حمودي متمرد
ذكاء محمد لايختلف عليه اثنان ..
يضهر بوضوح في الالعاب الاستراتيجية
مثل الشطرنج، البلوت ... الخ
المهم
قلة المال وغياب المثال و البيئة
تعاونوا على بطل قصتنا محمد
كل يوم اصعب من الثاني .. كل موقف اسوء من الي بعده
الكثير من اللحظات السعيدة ..
ضاعت في زحمة النكبات ...
صاحبنا محمد يتطور فطرياً مع الاحداث
هو ( servaiver ) سيرفايفر ( ناجي )
لأنه ينجوا من النكبات ..
وينجو ... وينجو ...
هو دائماً منكوب .. وهو دائماً ينجو ..
هو لا يموت ..
هو دائماً ينتصر ..
هو دائماً يَعبُر ..
تذكرون مقولته الخالدة ؟
هي الحرب اذاً ..
تسللت لكل شيء ..
حتى اعلن الحرب على الحياة
نعم ..
حمودي اعلن الحرب على الحياة ..
لايرغب بالانسجام معها هو يرغب بتطويعها
بدري عليك اخضع لك ..
الامور تزداد سوءاً ..
الاحداث تصبح مأساوية ..
لا ارغب بذكر معظم ماحصل ..
محمد vs الحياة
توظف ..
جميل .. هي الحرب اذاً ...
ترك الوظيفه ..
نعم .. استقال
هي الحرب ..
دائماً الحرب ..
ديون ..
مشاكل مالية ..
الحرب مع الحياة تزداد سوءاً ..
لايعرف حجمة امام الكون
لايرغب بالانسجام ولا يرغب بالصلح ..
لا ينسحب .. لايتراجع .. لايُخطأ
لكنه ملك التصريف واختلاق الاعذار
كل مايحدث ليس خطأه .. هو خطأ الكون، الحظ ، المدير ، الزملاء ، النظام .. الخ
هذا النمط الفكري انشأت لنا شخص يرغب بتحطيم الكون ..
هو يرغب بالانتصار حتى لو كان الثمن تحطيم الكون
بوضح لك كيف ..
لو تابعت فلم ..
غالباً ستميل في صف البطل ..
محمد ايضاً مثلك ..
لكن ..
فيه نوع واحد من الاشرار يلفت انتباه محمد
الشرير الذي يرغب بتحطيم النظام ..
تحطيم الكون ..
مثل شخصية ثانوس الذي يرغب بسحق النظام ونصف البشرية من اجل ان يعيش النصف الآخر لأن الموارد لاتكفي الجميع
او شخصية الجوكر الثائر على النظام
او توماس شيلبي من بيكي بلندر الذي يلف نفسه بعصابة تأخذ حقه من العالم
محمد ليس شرير ..
محمد بداخله محارب يرغب بالانتصار ..
اذا تحطم النظام ..
ستختفي ديوني .. وظيفتي الجائرة ..
وجميع مشاكلي
لا يتراجع ..
لاينسجم ..
لايتعايش ..
لايستفيد ..
هي الحرب فقط
السؤال الآن ..
ماذا لو انتصر محمد وحطم الكون ؟
لن يحدث اي شيء .. ستختفي مشاكله مؤقتاً ثم ستلاحقة مشاكل جديدة ليبدأ حرباً اخرى ..
محمد تزوج ..
رزق بأطفال ..
ثم قرر بشكل لا ارادي ان يستعمل ذكوريته كسلاح ضد الكون ..
الحياة تتحداني ???
سأنجب جيشي الخاص لنحطم الكون
" كل طفل بيجي ورزقة معه "
مسوغه القانوني في استعمال ذكوريته في حربة الغير معلنه مع الكون
حتى وان انكر ان تصرفه هذا هو لتكوين جيش من الابناء لتحطيم الكون .. هو كذلك
المزيد من الابناء = المزيد من الجنود = المزيد من مصادر الدخل التي سأتحكم بها من خلالهم = سأقتحم حصون الكون واحطمها
محمد ترك وظيفته .. استقال ..
في عملية نوعية كان شعارها اكون او لا اكون
بصير تاجر ??
بس كذا .. ترك الوظيفة وبيصير تاجر
لاخطة .. لاتجارة .. لا فكرة .. لامال
قفزه امل بدون محطة ?‍♂️
محمد قرر ان يقذف نفسه بمنجنيق
في وجه الكون .. خربت
سيغزوا الكون متسلحاً بأطفاله وبالتجارة
تكسرت سفينته مع اول هبة ريح
لحظة !!
فيه شيء حصل .. محمد حصلت له تسهيلات تجارية غير طبيعية .. لكنه ماكمل شغل .. دائماً يوقف في المنتصف !!
ليش !!
تذكرون الخيوط المتشابكة وفراغات الطفولة؟
احد هذه الخيوط لايزال يتلوا حول رقبته
هذا الخيط يخنقة في كل مرة يحاول النهوض .. هو الوحيد القادر على تتبع هذا الخيط وفكة
سائت احواله .. التفت له ابناء عمومته ..
الجميع يرغب بمساعدته ودعمه ..
انا .. لا
انا لم اساعده مطلقاً
اخذ في خاطرة مني ..
وبعد مارجع لوظيفته بعد ٣ سنوات صعبة
لمح لي اني مني كفو ..
دار بيننا الحوار التالي :
طلال : وش تعلمت يامحمد بعد هالرحلة؟
محمد: ان كشفوا الناس لي .. عرفت من هو الحصان ومن هو الردي
طلال : ماشاء الله .. كيف ؟
محمد : بين لي من الي قلبة علي وما تركني .. ومن الي خلاني
اثناء الحوار، مر من امامنا شخص
محمد : تشوف هذا يا طلال .. هذا حصان
( يقصد انه دعمة في محنته )
طلال : جميل .. ترا ولا واحد منهم مع احترامي لك ولهم يحترمك او واثق فيك
طبعاً هم فزعوا معاك بحسن نية ..
لكن احيانا الطيبة تكون في غير محلها
كانت فزعتهم تحتوي رساله مبطنة بدون قصد فيها تقليل من قدرتك على المُضي في قرارك الي اخترته بنفسك
ما اعجب محمد الكلام ...
وبدأ يلمح للهجوم ..
هي الحرب اذاً ..
..
طلال: ما فيه داعي للف والدوران يا شيخ محمد .. بكون واضح معاك ..
ماتعنيني مغامراتك ..
انت ماطحت يوم اساعدك ..
انت طيحت نفسك بنفسك ..
عندي مايكفي من المشاكل ..
ماعندي استعداد اعاون ناس تمشي وتطيح نفسها بنفسها !
انت اخترت هذا الطريق وانت مشيت فيه وانت الي قادر انه يكمله بنفسه
هذة الحرب ليست حربي
ما اعجبة كلامي
كملت كلامي وقلت ..
تذكر يوم حصل لك الموقف هذاك والموقف الثاني ؟
وش سويت لك وقتها ؟
فزعت معاك ولا لي منه ولافضل
وانت لو مكاني وانا الي تضررت كنت بتفزع معاي وهذا طبيعي ..
اعلمك ليش ؟
لأنك ماطيحت نفسك .. الضروف اختارتك والشباب وانا من ضمنهم ماتركناك ..
لكن فيه فرق بين تطيح بسبب ضروف و بين انك تطيح نفسك ..
المهم ان محمد رجع لوظيفته ..
زانت الامور ..
قصة محمد لم تنتهي ..
القلم لم يجف
محمد من يكتب قصته وليس انا ..
انا قريتها معكم فقط ..
هو البطل ..
هو الكاتب ..
وهو من سيكتب النهاية التي لم تكتب بعد ..
محمد هو انا وانت ..
محمد هو المقاتل الذي بدواخلنا ..
في داخل كل واحد منا محمد المقاتل الذي لم يكبر بعد ..
يختار الحرب قبل السلم
يريد ان ينتصر دائماً ..
قوي .. لكنه يصارع كون اكبر من حجمة وقدراته ..
محمد شخصية حقيقية اعرفها ..
لكن في حكايته جزء من كل شخص ..
محمد من الناجين القلائل في وجه الضروف .. غيره ماقدر يعيش ..
محمد قوي ..
لكنه يواجه كون و قوانين اكبر واقوى منه
النظام سينتصر في النهاية ..
الانسجام مع الكون هو الخيار الاسهل ..
الكون سينهي حياتك اذا تصادمت معه ..
وسيغدق عليك النعم اذا تصالحت معه ..
وستتحكم في الكثير من تفاصيلة اذا عرفت قوانينه ..
النحلة ? تضرب رأسها في النافذه
بحثاً عن المخرج حتى تموت ..
والباب مفتوح
استعمل الباب ..
لاتمشي عكس السنن الكونية ..
هذا ما اقوله لنفسي لكي اقنع محمد الذي بداخلي
الحياة مغامرة لايمكن الانتصار فيها ..
فقط اللعب فيها
استأذنت من محمد في كتابة هذي التغريدات التي في ظاهرها العذاب ولكن في باطنها الرحمة ..
واذن لي ..
جميل ... هو السلام اذاً
انتهى كلامي قدسني الرب
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...