طرح الأديب الرَّاحِل #عبّاس_العقَّاد مسألة جدليّة شائكة لا يزال يتردَّد صداها حتى الآن بشأن مدى #عُبُودِيَّة_الوظيفة، حتى إنَّه اعتبر #الموظَّف رقيق #القرن_العشرين.. في التغريدات التالية نناقش هذا التصوُّر، فهل حقّاً #الوظيفة عُبُودِيَّة؟
يُدلِّل الفريق المُؤَيِّد لـنَظَرِيَّة #عُبُودِيَّة_الوظيفة على صدق رؤيته بأسباب عدَّة، مثل: كثرة #ساعات_العمل، وإجبار #الموظَّف على أداء الكثير من المَهامّ، والاعتماد على الرَّاتِب فقط دون مصادر أخرى للرِّزْق، وصعوبة الحصول على بديل ل #الوظيفة
#عُبُودِيَّة_الوظيفة
#عُبُودِيَّة_الوظيفة
هذا إلى جانب العمل مع مديرٍ قاسٍ أحياناً أو مُنَفِّرٍ أو تقليديٍّ جِدّاً، ما يُصيب #الموظَّف بالإحباط واليأس، وفقدانه الرَّغْبَة بالعمل، ناهيك عن الإبداع والتميُّز، وجنوحه إلى ترك الوظيفة واستبدالها بأخرى
أمَّا الفريق المُعَارِض لـ #عُبُودِيَّة_الوظيفة فيرى أنَّها تُسهِم في تحقيق الذَّات كمصدر لإلهام #الموظف وإشعال حماسه، وتنمية قدراته وخبراته العَمَلِيَّة، بالإضافة لضمانه لدَخْلٍ شهريّ ثابت مع فرصة تكوين علاقات اجتماعيَّة جَيِّدَة في #بيئة_العمل
في عالم اليوم أصبحت الوظيفة ملاذًا آمنًا لكثيرٍ من الأفراد، خصوصاً في ظِلّ تَقَلُّبَات الأسواق، وتَذَبْذُب الاقتصادات العالميَّة، مع بروز قيمة العديد من الوظائف، هذا مع انتشار ثقافة قيمة #المُوَظَّف في المنظومة الاقْتِصَادِيَّة
الكثير من الشركات المحليَّة والعالميَّة على حَدٍّ سواء بدأت تَعتبر الموظَّف شريكًا حقيقيًّا في العمليَّة الإنتاجيَّة، له حقوق كثيرة يجب توفيرها له، هذا إلى جانب أنَّ المُوَظَّف لم يَعُدْ يَقْبَل العمل بوظيفةٍ لا تُحَقِّق له الحَدّ الأدنى من هذه الحقوق
الواقع الرَّاهِن الَّذِي يرصد ازدهار الدول الصِّناعِيَّة، يُبْرِز القيمة الحقيقيَّة للوظائف؛ فهي نواة للاقتصاد، وأحد معايير الجَوْدَة العالميَّة، مثل: مُؤَشِّرَات الأداء الرئيسة KPIs الَّتِي تُحدِّد مدى إنتاجيَّة الدُّوَل
لا يُمكِن إجبار أيّ فرد على الاستمرار في أيّ وظيفة لا تُحقِّق له الحدّ الأدنى من طموحاته، سواءً من حيث المادَّة أو فرصة التَّرْقِيَة أو تنمية القُدُرَات، فيُمكِنه حينئذ الانتقال إلى وظيفة أخرى، أو تأسيس عمله الخَاصّ
الاحتفاظ بعلاقات جيِّدَة في #بيئة_العمل؛ مع المُدَرَاء والمُوَظَّفِين، والموازنة بين الوظيفة و #الحياة_الشخصيَّة، والاستفادة من التجارب المختلفة الَّتِي يخوضها في حياته المِهْنِيَّة، تساهم إلى حَدٍّ كبير في تخفيف أعباء #الوظيفة، والتَّعاطي الجَيِّد مع ضغوطها المُسْتَمِرَّة
ختامًا، لَعَلَّ ثقافة #العمل قد تَغَيَّرَتْ في السنوات الأخيرة، #الثقافة_التنظيميَّة للمُؤَسَّسَات والشركات تَغَيَّرَتْ كذلك، أساليب التعامل مع المُوظَّفِينَ، وتحفيزهم وتطويرهم تَغَيَّرَتْ كذلك، نظرة الأفراد أنْفُسُهم للوظيفة ولقِيمتهم ولدَوْرِهم في الحياة تَغَيَّرَت كذلك
من هنا نجد أنَّ آليَّات تنفيذ المَهَامّ وتَلَقِّي الأوامر تَغَيَّرَتْ كذلك، طريقة الخِطاب والتعاطي مع المهَامَّ الإدارِيَّة في المؤَسّسَات اختلفت بشكلٍ كبير، ولنا في تجارب مؤسّسَات عديدة أمثلة كثيرة على آلِيَّات اتِّخاذ القرار، لذا لا يمكن القول بأنَّ #الوظيفة عُبُودِيَّة
الوظيفة اليوم دورٌ مُهِمّ يلعبه الفرد في حياته، يُحَقِّق من خلالها الكثير من الطموحات، ينتقل بها ومعها إلى درجات وَظِيفِيَّة أعلى، يَتَبَوَّأ مناصب مُهِمَّة، يساهم في بناء مجتمعه، يساعد، يَبْذُل، يُعَالِج، كُلٌّ حسب دَوْرِه، لذا لا يمكن التسليم والقَبُول بنَظَرِيَّة العُبُودِيَّة
جاري تحميل الاقتراحات...