mushreq abbas
mushreq abbas

@mushrikabbas

14 تغريدة 19 قراءة Dec 15, 2019
1/ ما المطلوب من المرحلة الانتقالية في العراق؟
مشرق عباس
مجرد القول إن الحكومة الانتقالية التي ينتظر تشكيلها هذه الأيام تقع على عاتقها مهمة الإعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة على أسس عادلة، فإن ذلك يمنحها دورا حاسما في التاريخ العراقي الحديث.
2/عمل الحكومة الاساس هو استعادة ثقة الشارع العراقي بجدوى الانتخابات نفسها كوسيلة لتداول السلطة بعد أن أفرغها الفساد السياسي من محتواها، وهو دور يتطلب إجراءات جوهرية يجب أن تتصدى لها بشجاعة بعد حصولها على صلاحيات استثنائية وكبيرة من البرلمان الحالي، لحل ازمة العراق المركبة،
3/فإن مجرد إقرار قانون للانتخابات حتى لو بشروط المتظاهرين، وتشكيل مفوضية نزيهة، لن يقود إلى انتخابات عادلة، لأن المعادلات الحزبية والمليشياوية والزبائنية التي تم تشكيلها خلال السنوات الماضية، مازالت تمنع أي انتخابات عادلة، ودور المرحلة الانتقالية هو تفكيك تلك المعادلات.
4/ليس من المنطق الاستمرار في منح بعض القوى المسلحة حق وضع قدم في هيئة "الحشد الشعبي"وأخرى في البرلمان، رغم أن قانون الأحزاب يمنع بشكل قاطع مشاركة أحزاب تمتلك أجنحة مسلحة في الانتخابات، ناهيك عن منع القانون نفسه اشتراك أجهزة الدولة الأمنية الرسمية ومنها "الحشد" في دعم أحزاب سياسية
5/وكل ذلك لم يحصل في نسخة انتخابات 2018 التي شهدت تحول بعض الأذرع العسكرية داخل "الحشد الشعبي" وخارجه إلى رافعة لقوى سياسية حصلت على مقاعد برلمانية وتتحكم اليوم في مسارات الدولة.
6/ مهمة فض الاشتباك وتبديد الغموض في واجبات وحدود الأجهزة الأمنية المختلفة وعلاقتها ببعضها وآليات تنظيمها، ستكون على عاتق الحكومة الانتقالية، لأن هذا الفصل يمهد الطريق لمنع استخدام أجهزة الدولة في أعمال قمعية أو انتقامات حزبية، أو تصفيات هدفها النهائي التأثير في نتائج الانتخابات.
7/ توفير البيئة الأمنية لإنتاج التظاهرات خطا سياسيا يمثلها لخوض الانتخابات من أولى مهمات المرحلة الانتقالية. واستمرار الارتباك في عمل الأجهزة الأمنية، التي تعجز عن كشف أعمال القتل والاختطاف، لا يمنح المتظاهرين والقوى الداعمة لهم الفرصة المستحقة لإنضاج تيار سياسي جديد.
8/ناهيك عن استمرار حرب الترويع ضد الشخصيات الأكاديمية والثقافية والإعلامية المستقلة بحيث تمنعها البيئة البوليسية التي تصل إلى حدود "إرهاب الدولة" من القيام بدورها في المشاركة بالعمل السياسي.
9/دور الحكومة الانتقالية في إجراء التحقيقات العادلة حول أعمال القتل والاختطاف التي مورست ضد التظاهرات، لأن كشف ومحاكمة المتورطين بالدم العراقي، من شأنه أن يسهم في التأسيس للبيئة الأمنية والقانونية الصالحة لإجراء الانتخابات، وأيضا حمايتها من تغول الأذرع الأمنية والعسكرية للأحزاب.
10/إن تطبيق إجراءات صارمة لمنع استخدام الأحزاب التي تغولت في النظام الإداري للدولة، نفوذها داخل المؤسسات للتأثير على خيارات الموظفين سواء عبر استخدام إمكانات الدولة لصالح أحزاب وقوى محددة، أو بإجبار الموظفين على تبني خيارات حزبية، كلها إجراءات من واجب الحكومة الانتقالية تطبيقها.
11/ملف الفساد معرقل أساسي أمام اجراء انتخابات نزيهة، ليس فقط على صعيد استمرار استخدام المال السياسي لشراء الأصوات أو تشجيع عمليات التزوير، بل إن بيئة الفساد المستشرية في صميم المؤسسات العراقية، تشيع الإحباط واليأس لدى الناخبين من إمكانية إسهام أصواتهم في التغيير...
12/ومباشرة الحكومة الانتقالية بإجراءات شجاعة لمواجهة الفساد ابتداء من منع استيلاء الأحزاب والشركات الاقتصادية المرتبطة بها على إمكانات الدولة، ومراجعة الإثراء غير المشروع، وتطبيق مبادئ الشفافية في النشاط الاقتصادي، من شأنها جميعا تمهيد الأرضية لمرحلة مقبلة أكثر نزاهة.
13/مهام إضافية تقع على عاتق الحكومة الانتقالية، كترميم العلاقات الخارجية، وضبط الحياد الإيجابي من الأزمات الإقليمية، ومنع استخدام العراق كمنصة لصراعات دول أخرى، بالإضافة إلى إجراء إصلاحات فورية في ملف الاستثمارات والخدمات وإعمار المناطق المتضررة، وإطلاق حوارات حول تعديل الدستور.
14/ما سبق، لا يمكن تحقيقه ، من دون حصول الحكومة الانتقالية المقبلة على صلاحيات استثنائية من البرلمان لتطبيق برنامجها وتهيئة الأجواء للانتخابات المقبلة، ومن دون ذلك فإن القوى السياسية التي تهيمن على البرلمان سوف تستخدم كل امكاناتها القانونية لعرقلة وافشال المرحلة الانتقالية.

جاري تحميل الاقتراحات...