29 تغريدة 15 قراءة Dec 15, 2019
مقابلة رافائيل فاران مع مجلة Le Onze Mondial (جزء 1)
رافائيل، كنت دوماً تقول بأنك كنت تتدرب في حديقتك مع أخيك أنطوني، أنك كنت تستمتع كثيراً وأنها أفضل لحظاتك. هل هذا هو تعريف المتعة بالنسبة لك؟
فاران: (يبتسم) صحيح أنه في العالم المحترف، هناك الكثير من الضغط والتطلب.
فاران: في الملعب، هناك مباريات تسود فيها أجواء جيدة وأقدم أداءً جيداً، لكن لا أستمتع حقاً من شدة التركيز. وهذه اللحظات (مع أخيه)، إنها متعة خالصة لأننا نلعب حتى التعب وأكثر، لأننا مرتاحون ونرغب فقط في اللعب والاستمتاع. بالنسبة لي، إنه حقاً أساس المتعة.
كنت نوعاً ما بمثابة فأر تجارب عند أخيك، وهو ما حتم عليك اللعب كمدافع؟
فاران: بالضبط، بما أنني كنت الأخ الأصغر، كان يجب أن أستعيد الكرة، لقد جعلني أعاني بعض الشيء (يضحك). لأكثر من مرة كنا نتوقف لأنني كنت أبكي أو أن الأمور قد ساءت.
فاران: لكن، بما أنني تنافسي منذ أن كنت طفلاً، كنت أريد أن أتحداه حتى لو كان أكبر مني في السن، وأن أتدبر أمري أيضاً. كان هو وأنا في الحديقة، لم يكن يجب أن أستسلم بسهولة (يبتسم). وهو ما ساعد في صقلي ذهنياً وأيضاً من حيث طريقتي للعب كرة القدم.
والدك كان يدربك وكان متطلباً معك. هل هو أصعب مدرب تعاملت معه؟
فاران: بلا شك! هذا التطلب كان أيضاً لوضع قواعد وتنظيمنا لأنه لولا ذلك، كنا نلعب بطريقتنا ونكسر النوافذ (يضحك). كان يجب احتواءنا وضبط طاقتنا. بالتالي فرض قواعد، إنها التربية أيضاً. كانت طريقته لجعلنا نهدأ وليوجهنا.
الأب كان كرة القدم، والأم، الدراسة ...
فاران: نعم (يبتسم). على الأقل، كان هناك توازن. والدتي كانت تصرّ خاصة بهذا الشأن، بالأخص حتى لا أستسلم في النهاية وأجتاز الباكالوريا. لطالما كانت متواجدة على هذا المستوى. هي مُدرسة وكانت دائماً تتحلى بهذه الصرامة التي ظلت ترافقني باستمرار.
والدتك كانت تستغل تدريباتك لتصحيح الأوراق.
فاران: لم تكن تقوم بذلك دوماً. لكن من وقت لآخر، أسابيعها كانت مزدحمة. كنا 4 أبناء، ولم يكن هناك بالضرورة الوقت في البيت. كانت تستغل الوقت المستقطع عندما أذهب للتدرب. أحيانا، كنت أدرس أو أتناول الطعام في السيارة. كنا نتدبر أمرنا (يضحك).
لقد بدأت كرة القدم في النادي بشكل متأخر نسبياً، في سن السابعة. كيف ذلك؟
فاران: لأنني كنت ألعب بالفعل في المدرسة، في الشارع أو مع أخي. كنت بالفعل مرتبطاً بكرة القدم. كما لم أسعى لذلك لأنني كنت أجهل معنى أن تكون في غرفة الملابس، مع أشخاص لا أعرفهم (يبتسم). لنقل أنني لم أضغط أيضا.
خلال سنة، وجدتك نفسك تلعب مع أخيك الذي يكبرك بسنتين ونصف. كان ذلك سريعاً؟
فاران: نعم (يبتسم). في العام الأولى، لقد قفزت سنة ثم كل شيء سار بسرعة، هذا صحيح. كنت طويل القامة، والتقنيات الأساسية، كنت قد تعلمتها، وعملت عليها مع والدي. بالتالي، أُتيحت لي فرصة اللعب بضعة أشهر مع أخي.
كيف كان التواجد مع أطفال أكبر منك سناً؟
فاران: كنت محظوظاً لأن أخي كان في الفريق، كما أنه كان القائد، كانت لديه مكانة (يضحك). بعد ذلك، لطالما عملت بهذه الطريقة: كنت آتي بتواضع وأقوم بعملي في الملعب. ثم أندمج تدريجياً، بشكل طبيعي.
كانت لديك قدرات من أجل لعب كرة القدم ولكن أيضاً في المدرسة. كيف نجحت في التوفيق بين الاثنين؟
فاران: لم يكن سهلاً، بل كان صعباً للغاية. في آخر سنة، عندما كنت لاعباً محترفاً وكانت لدي دراسة أيضاً، كنت أغيب عن دروس كثيرة. كنت متعباً في كثير من الأحيان، كان لدي الكثير من التنقلات.
فاران: كنت أدرس في عين المكان خلال السنة الثانية، في مركز تدريبات لانس. كان هناك مدرسون يأتون، من أجل دروس خصوصية، كان ذلك متعباً أيضاً (يضحك). كان يجب التحمل ولكن المسألة كانت بالأخص ذهنية، كأن أقول: "إنها معاناة، ولكنها بضعة أشهر فقط، لن أستسلم".
في خزانة الألقاب خاصتك، عدا كأس العالم والبطولات الأربع في الأبطال، نلاحظ تواجد امتياز آخر: الباكالوريا. هل تحظى هذه الشهادة بأهمية كبيرة بالنسبة لك؟
فاران: إنها أيضاً غمزة لهذه الفترة التي كانت خلالها والدتي تقول لي: "أنت تبلغ من العمر 17 سنة، لكنها أكثر أشهر مضطربة في حياتك".
فاران: مع الباكالوريا، كان هناك الانتقال بين لانس ومدريد الذي تتضح معالمه، الوكلاء الذي يتصلون بي.. كان الوضع معقداً بعض الشيء. أنا سعيد بكوني تجاوزت هذه المرحلة، إنها لحظة من حياتي، بالتالي من الجيد أن تكون موجودة وأن نتذكرها.
لطالما كنت متفوقاً ومع ذلك، فقط لانس اتصل بك من أجل الانتقال لأكاديميته. هل كان ذلك مفاجئاً؟
فاران: في البداية لا، لأنني لم أكن أدرك للغاية ما كان يحصل. بالعودة إلى الوراء، نعم، كان ذلك مفاجئاً. ما هو جيد في فرنسا، هو أنه يوجد أكاديميات من مستوى جيد.
فاران: عندما يكون هناك لاعبون بارزون في أندية هاوية صغيرة، عاجلاً أم آجلاً، سيقع اكتشافهم. بالتالي، إذا لم يكن ذلك عبر النادي الكبير المجاور، فهذا شيء آخر. الأمر يتعلق أكثر بتسليط الضوء على جودة التكوين الفرنسي.
الفترة التي أمضيتها في مركز Pôle-Espoirs de Liévin كانت معقدة بالنسبة لك. لماذا؟
فاران: بسبب الشعور بالغربة. ثم كانت المراهقة. بين 13 و15 سنة، نطرح العديد من الأسئلة بشأن المستقبل: هل نركز أكثر على كرة القدم؟ أم على الدراسة؟ ماذا سنفعل في الدراسة؟
فاران: إنها أسئلة اعتيادية بالنسبة للمراهقين، ولكن إذا ما وُضعت مع ضغط كرة القدم، ضغط المبيت، المنافسة... إضافة إلى ذلك، تعرضت إلى العديد من الإصابات. كنت أتدرب، ثم كان يجب أن أتوقف، ثم أتدرب من جديد، ثم أستأنف اللعب. كان ذلك صعباً.
عانيت أيضاً من مرض نمو. كنت متحفظاً بهذا الشأن بإخفاء ذلك عن المدربين وباللعب أحياناً مع الآلام. هل عزز ذلك قوتك من اجل المواصلة؟
فاران: نعم! لطالما أجدت التأقلم وتحمل الآلام. لقد لعبت الكثير من المباريات مع الآلام، مشاكل صغيرة، ولكن يجب التعامل مع ذلك.
فاران: بعض اللاعبين لا يجيدون ذلك أو ربما لا يستطيعون. أنا أملك هذه القدرة، أحاول في كل الحالات أن أتعرف بشكل جيد على نفسي. أتواصل كثيراً مع الطاقم الطبي والأطباء يعرفون بأنه عندما أقول شيئاً ما أو عندما أشعر بشيء ما، بشكل عام، لا أخطئ. هذا يساعدني اليوم في مسيرتي.
لقد أمضيت أيضاً عدة ليالي وأنت تبكي. نادراً ما يتحدث لاعب ما عن لحظات الشك.
فاران: في التكوين، حتى وإن كنا لا نقول ذلك، عدة لاعبين يمرون بفترات معاناة. غالباً، عندما نتحدث بين لاعبين، ندرك بأنه في بعض الأجيال، كان هناك هذا اللاعب الظاهرة أو ذاك، ولكنهم لم يبرزوا.
فاران: هنا ندرك بأن الموهبة ليست سوى جزءاً ضئيلاً في مسيرة ما. الجانب الذهني أهم شيء.
نشعر بأنك كنت مبرمجاً للمستوى العالي، خاصة على المستوى الذهني. هل نحن مخطئون؟
فاران: لا أعتقد بأنني كنت نابغة من الناحية الذهنية. هناك نجوم نلاحظهم في سن العاشرة، نقول "ذاك سينجح". أنا لم أكن ذاك اللاعب. كنت جيداً، ولكن لم أكن ظاهرة.
فاران: عندما كنت طفلاً، قيل لي بأنني لم أكن أملك الذهنية للنجاح. لأنني كنت لطيفاً للغاية، لم أكن لئيماً بما فيه الكفاية. وفي المبيت، كان هناك أطفال آخرون، ويجب القتال من أجل حجز مكان. وأنا كنت لطيفاً أكثر من اللازم على ما يبدو.
فاران: كلما كنت أعاني من صعوبات، كلما تقل درجة الإيمان بإمكانياتي وكلما كنت أبرز أكثر، وكلما أتحسن في الواقع. أفضل سنواتي في المبيت كانت عندما قفزت مراحل بينما أسوأ فترة كانت عندما كنت ألعب في فئتي الحقيقية. بالتالي، برزت وكنت جيداً عندما واجهت تحدياً.
فاران: عندما مررت إلى عالم الكبار، كان هناك مدرب كان يشك بقدراتي، يجدني هزيلاً ويعتبر بأنني لم أكن أملك القتالية الضرورية. وهنا كنت أظهر، في المواقف الصعبة. دائماً ما كنت أفضل عندما أواجه مواقفاً صعبة أو عندما لا يؤمنون بي.
لقد أظهرت الكثير من النضج منذ أول مباراة لك كلاعب محترف حتى في المقابلة الصحفية ما بعد المباراة. كان ذلك مربكاً. هل تتذكر ذلك؟
فاران: من الصعب أن أصدر حكماً عندما أشاهد نفسي (يبتسم).
فاران: في أول مؤتمر صحفي في لانس، أحد العاملين كان يقول لي بأنهم شعروا بأنني أقوم بذلك منذ سنوات، من ناحية الهدوء ... أجبتهم: "لو تعرفون كيف كنت في الداخل" (يبتسم).
فاران: في كثير من الأحيان، أقوم كثيراً بكبت مشاعري وبالتالي أظهر صورة طمأنينة وهدوء بينما في الواقع أشعر بالتوتر مثل الجميع (يضحك).

جاري تحميل الاقتراحات...