13 تغريدة 6 قراءة Apr 13, 2020
#تأصيل
سقوط بغداد
بغداد (مدينة السلام)
المدينة التي أنشئت في العصر العباسي والتي كلف بناؤها أربعة آلاف ألف وثمان مئة ألف وثلاثة وثمانين ألف درهم (4,883,000) وكانت أجرة أستاذ البنائين فيها قيراط فضة يومياً، وقد اكتمل بناؤها 146هـ وقيل 147هـ
بلا شك أن ما دفع في بنائها لم يكن هدراً للمال، فقط قيل في عظمتها آنذاك "الدنيا باديك، وبغداد حاضرتها"، ومع ذلك ورغم كثرة الأقوال والمديح فيها لم أجد أبلغ من هذه المقولة: "من أقام ببغداد على السنة والجماعة ومات نقل من جنة إلى جنة"
وهذه بحد ذاتك تكفي لتبيين حقيقة بغداد وقتها
مرت السنون وهذا الصرح شامخ في ظل الدولة العباسية، وبما أن الدائم هو وجه الله، وفي ظل التقلبات في المنطقة، كان المغول يزحفون بشكل مرعب، كسيل كاسح يدمر كل شيء ولا يترك الا الدمار والأضرار، حتى وصلوا بغداد سنة 656 هـ
طبعاً كانت بغداد قبيل سقوطها ليست هي بغداد التي كانت في عهدها الأول فبالنسبة للناحية الدينية كانت هنالك انحرافات عقدية وافكار ضالة كالاعتزال وغيره واما الناحية الاخلاقية والمجتمع فقد انتشرت الرذائل والفواحش وأخص اللواط بالذكر والترف والفساد، وكان الناس بعيدين عن ربهم
وأما الناحية الsياسية فنرى الدولة العباسية في عز ضعفها وخليفتها المستعصم قد أضاعها وجعل المتحكمين في المفاصل الحساسة في الدولة هم رافضة وعلى رأسهم ابن العلقم وقدمهم على أهل العلم وعلى اهل الكتاب والسنة، وأيضا كان اهمال الجيش واضح
وعندما وصل جيش المغول المهول, فزع كل من في بغداد, بل وبعض الشعراء قد رثوا أنفسهم والإسلام وحال الأمة, فبينما يقدر جيش المغول بمئتي ألف, نجد أن جيش بغداد لا يزيد عن عشرة آلاف فارس, وقد كان في غاية الضعف والذلة
ثم قام ابن العلقم (الرافضي) بمؤامرة مع المغول انتهت باستدراج الخليفة ومعه كم من العلماء والأمراء والأعيان إلى هولاكو بقصد المصالحة, ثم الغدر بهم وقتلهم جميعا, وكان ذلك إيذانا بدخول بغداد
"ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش, وقنا الوسخ, وكمنوا كذلك أياماً لايظهرون, وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلى الخانات ويغلقون عليم الأبواب...
... فتفتحها التتار إما بالكسر وإما بالنار, ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي الأمكنة فيقتلونهم بالأسطحة, حتى تجري
الميازيب من الدماء في الأزقة, فإنا لله وإنا إليه راجعون".
-ابن كثير
وقدّر عدد الضحايا بين ألف ألف وثمان مئة ألف و ألفي ألف نفس (مليونين تقريباً) ولا حول ولا قوة إلا بالله
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...