قبل أيام خضتُ مكالمةً مع صديقة تخبرني فيها عن أهمية القراءة، وإصرارها بأن القراءة الجيدة هي أساس الكتابة الجيدة والنصوص العظيمة، غير أنني أختلفُ معها فيما يخصّ ارتباط النصوص المُبهرة بالقراءة، إن القراءة تمنحنا مصطحاتٍ جديدة وتوسّع مداركنا..يتبع
لكنني أؤمن إيمانًا لا يشوبه شك أن النصّ العظيم الذي يجعلك تقول "ياااه" وتشعر بتلك الغبطة التي تجعلك تتمنى لو كنت مؤلفه لا يُولد من القراءة وحسب، إنما من التجارب والأحاسيس في أحيانٍ كثيرة..يتبع
هناك نصوصٌ "باردة" كالمستشفيات، مصطلحاتها شديدة البلاغة، ولا تكاد تجد فيها أي خطأ إملائي، لكنها لا تمنحك رغبةً في معاودة قراءتها، وأخرى "دافئة"، رغم بساطة الأسلوب تجعلك عالقًا بها..يتبع
وهنا تكمن براعة الكاتب، في إيصال الفكرة المعقّدة بطريقة مبسّطة تلامس الجميع، لا بطريقةٍ مبهرة، إن الكتابة ليست بعملٍ تفرد فيه عضلاتك اللغوية، إنما هي قدرتك على صياغة شعورٍ واسع بكلماتٍ ضيّقة..يتبع
أخيرًا، إنني أشعر أن الكتابة تشبه لحدٍ كبيرٍ الغناء، قد يمتلك أحدهم خامة صوتٍ مذهلة لكنه لا يملك الإحساس، وقد يملك أحدهم صوتًا متواضعًا بإحساسٍ مرتفع، والإحساس غالبًا ما يفوق الخامة، اقرأ لتكتسب المعرفة، لكن تذكّر أن الأحاسيس لا تُكتسب..
جاري تحميل الاقتراحات...