زِيوس.
زِيوس.

@zeus494

6 تغريدة 174 قراءة Dec 14, 2019
منحوتة الرجال الهشُّون، عميقة بشكل مُبهر! تجسد حال البشرية بأجساد بائسة في مواجهة آلام الحياة الوجودية، في حالة حركة دائمة وبحث دؤوب عن معنى الوجود، ضائعين في الفراغ، رغم أنهم يمشوا في قطيع أو في مسار واحد، إلا أن كل واحد يبحث عن معنى لحياته، بعيون لامعة رغم الإنهاك الواضح عليهم.
المنحوتة للفنانة دولوريس بريفيتالي، عملها يمثل الإنسانية الي أختربت الألم، ألم مواجهة الحياة، يدور خلالها البشر سواء أفراد أو جماعات كما الحياة نفسها، لكن هذا الألم وهذا البحث عن المعنى رغم مكابدته إلا أنه ممكن يكون مصدر النمو، مصدر المعرفة، مصدر الروحانية.
منحوتات دولوريس ملطخة بهذا الألم، يتضح من أول نظرة للأجساد الي تشكلها، الفريد هنا أن هذا الألم مش ألم من الحياة نفسها، إنما ألم من الداخل، ألم أرواحنا الباحثة عن المغزى لما يسمى الحياة، والتصور الغامض للبشرية.
رغم البحث الشديد، رغم الحاجة الملحة إلى الخروج عن المسار، إلا أن الكل يمشي مع بعض في تكدس بائس.
إذا دققت بالنظر، تلقى أنه حتى إذا الي ينظروا في إتجاه واحد، يظل كل واحد ينظر لشيء آخر ويبحث في مكان آخر، ما قدرت ألقى اثنين ينظروا نظرة موحدة لأهداف مشتركة!
ما يقتصر الأمر على توجه النظرات، حتى الملامح! تختلف وتتفاوت الملامح من شتات من فضول من تأمل من إنهاك، كل روح متفردة بتفاصيلها الي تظهرها ملامحهم!
ورغم كل هذا الإختلاف، ورغم أن الكل لا يشبه الكل، إلا أنه يلتزموا في البقاء سويةً، في خوف من الإنسلاخ والإستقلال.
يفضل الأفراد البقاء والتمسك بشعور الأمان مع المجموعة، عوضا عن المخاطرة بالخروج! رغم ان القطيع يمشي بلا راعي، رغم ان الكل تائه ويمشي في مصير مجهول بلا هدف، لكن يتكئ ضعف وشتات كل منهم على شتات الآخر.
والي يذكرني بالمثل اليمني: "بين أخوتي مخطئ، ولا وحدي مُصيب."

جاري تحميل الاقتراحات...