حكيم بالحيل 🇯🇵
حكيم بالحيل 🇯🇵

@7akeem_Bal7eel

23 تغريدة 88 قراءة Dec 14, 2019
النجم السعودي يشق الأفق ويشرق على العالم (مقال)
بسم الله الرحمن الرحيم،
المملكة العربية السعودية هي أحد أهم البلدان في العالم وتعتبر أهم بلد في العالم الإسلامي لأسباب كثيرة لا يحسن طرحها في مقال قصير كهذا بل يحتاج مثل هذ الامر الى رسالة دكتوراه أو مؤلف ضخم يحوي جزءا مما يضفي…
…بأهميته على هذا البلد المقدس. على طوال تاريخها كان لها شأن في كل المحافل الاقليمية والدولية. كان رأيها غالبا ما يكون سياسة عامة للدول الصديقة. كان فكرها اسلوبا يشار إليه بالبنان على النجاح المتواصل الذي لا يتوقف.
ففي كل أزمات الاقليم تجد رؤساء العالم يتواصلون مع القيادة السعودية راغبين في الرأي والمشورة، مستفيدين من الموقع السياسي، الجغرافي، العسكري، الديني، الثقافي، الفكري والاجتماعي لهذا البلد الثقيل. وسواء أعجبنا أم لم يعجبنا، هذا البلد المقدس ثقيل بحق.
عندما يغضب تتغير خريطة العالم. عندما يهدد فلتعلم أنه يعني ما يقول وأن الزلازل والمحن والكساد الاقتصادي في طريقها إليك.
عندما يلمس أي أحد أبعد طرف من أطراف نفوذه يرد بأقصى درجات نفاذ الصبر على المعتدين ليرسم صورة للعالم أنني لست حليما فقط..
، لكنني الحليم القادر على تحطيمك أنت ومن وراءك بإذن الله، والسعيد من اتعظ بغيره.
إن النجاحات السعودية على مدار تاريخها العريق منذ ثلاثمئة سنة وحتى اليوم ليست أمرا يمكن نكرانه من قبل الجادين المشتغلين بفحص تاريخ هذا البلد العريق. وعلى مدار تاريخنا، لم نرغب في شيء الا وحصلنا عليه..
طال الزمن أم قصر. ولم نراهن على شيء الا وحصلنا عليها أو ضمنا أن لا يضرنا خسارته في المستقل. ولهذا وغيره كثير.
يحق للمواطن السعودي الذي لا زال يكتشف من هو أن يفخر بهذا الوطن المقدس وهذه القيادة الحاكمة التي احترفت مهنة إدارة الدولة وإدارة العلاقات الدولية في إقليم قل فيه المحترفون وكثر فيه الفاشلون.
كنت في كندا لما بدأت ثورة 25 يناير في مصر. وكان لي صديق من عائلة مصرية ثرية يدرس في نفس الجامعة التي أدرس فيها. كنا دائما ما نجلس سويا في المكتبة نذاكر قليلا ونتحدث عن الاقليم كثيرا. كنت جالسا لوحدي في المكتبة أذاكر استعدادا لبعض الاختبارات وقد فتحت تويتر في أحد نوافذ المتصفح.
أنظر إليه تارة وأعود للمذاكرة تارة. كان نهارا مشمسا جميلا باردا جدا. كنت أحب الجلوس بجانب النوافذ لانظر لاشجار الشتاء الميتة والجليد المتجمد على زجاج النوافذ من الخارج.
عندما يهب الهواء خارج المبنى تتغير ألوان النوافذ وتتحرك الأشجار معلنة نقمة الشتاء عللى محيطه وعدم اكتراثه بمشاعر الانسان الذي يتمنى انقضاء الفصل البائس وبدء فصل الربيع المبتهج. إن هذا الشتاء جاء لينتقم ثم يتركنا لربيع او خريف فهو لا يهتم لذلك كثيرا. قبلها بليلة.
كنت قد شاهدت خطاب الرئيس الامريكي باراك حسين اوباما والذي وجهه للأمة المصرية وللرئيس حسني مبارك شخصيا قائلا: Now means now. طالبا من الرئيس المصري آنذاك الامتثال و "فورا"
قبل صلاة الجمعة وبعد خطاب الرئيس الامريكي بساعات أرسل لي صديقي المصري رسالة على جوالي تقول: أي خدمة!
لم أفهم مغزاها ولم أهتم لها كثيرا. كنت أحضر نفسي لأقوم لصلاة الجمعة وأعود لمذاكرتي عندما جائتني رسالة أخرى من صديق عربي تقول: افتح تويتر الان، يوجد مفاجأة!
فتحت تويتر وإذا بالاخبار قد غصت بها الهاشتاقات: الرئيس المصري حسني مبارك يعلن تخليه عن منصب رئيس الجمهورية ويكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد.
وتمر السنين....
رئيس الوزراء الكندي ووزيرة خارجيته يتسكعون في أحد شوارع أوتاوا عندما وجدوا جزءا من تركة اوباما المحترقة قد حملتها الرياح اليهم.
وعلى اطراف الشارع الذي شهد قبل قليل مظاهرة صاخبة تدعو للمثلية الجنسية ومقاومة ثقافة الموروث الاجتماعي لكندا وجدا كلمة "فورا" ملقاة على قارعة الطريق تحت زجاجة بيره فارغة. نظرا إليها بسرور، ونظرا لبعضهما.
ما رأيك أن نجربها مرة أخرى؟ لماذا لا نخاطب أحدا بهذه الكلمة لنرى كيف نفرض رأينا على العالم.
فتحت وزيرة الخارجية جهاز بلاكبيري وحركته بأصابعها المصابة بتضخم المفاصل تحت أضافر مصبوغة باللون الأخضر الغامق كأصابع السحرة وقالت..
هناك بلد في الشرق الاوسط لا اعرف عنه الكثير ولكن من الممكن ان نجرب الكلمة معه.
فكر رئيس الوزراء قليلا وهو يغير شرابه البرتقالي الى شراب عليه صورة تمساح بتسعة أرجل وقال، اوكي! بس لا تنسي تغطيها بحقوق الانسان او حقوق المرأة لكي نظهر بمظهر نبيل.
وقفت وزيرة الخارجية وبنبرة متعالية تفترض أن أفكارها هي ما يجب أن يصبغ العالم وأن آرائها هي اراء العرق المفضل وأن البقية إما رجعيون متخلفون أو لا يفهمون فقط. لم يدر في خلدها على الاطلاق أن هناك شعوب وحكومات لها تاريخ طويل تحترمه وتنظر إليه بإجلال.
لم يدر في خلدها أن هناك شعوب تنظر لنفسها باحترام ولثقافتها باجلال وتحيط مورثها بتقديس. أهملت كل هذا السيدة وزيرة الخارجية وأهملت القانون الدولي وإعلان هلسنكي وأبسط مبادئ احترام سيادة الدولة الوطنية التي ظهرت للوجود في القرن السابع عشر.
مسحت كل شيء أمام أجندتها والايديولوجيا المتطرفة التي يؤمن بها حزبها ومفكري الليبرالية الجدد لتقول لهذا البلد الذي تجهل كل شيء عنه تقريبا: Now means now! نزلت من على منصة الحديث وهي فخورة بنفسها، نزلت ونزل معها الدولار الكندي. خطوة على السلم، ملايين تتبخر.
خطوة أخرى، دخلنا على المليارات، نزلت على الارض وإذا الدولار الكندي ينزف نزيفا متسارعا. ردت تلك الدولة التي لا تعرف عنها الوزيرة أي شيء بأقصى درجات نفاذ الصبر والغضب. إنها خطيئة في حقنا وحق شعبنا. إن ما فعلتموه هو جريمة سنرد عليها بكل غضب ونقمة.
إننا لن نتسامح أو نغفر مجرد الاقتراب من ما نعتبره سيادة فوق أي مساومات، أما وإنكم قد لمستموها فلتتحملوا نتائج خطيئتكم السوداء. إن الأرض وأهلها سترد عليكم باللغة التي تفهمونها. إن سفيركم غير مرحب به في بلدنا وسط سيادتنا الصلبة فليخرج ولا كرامة.
إننا سنجري مراجعة شاملة لجدوى علاقتنا مع من لا يحترمنا وينتقص من سيادتنا وينظر باحتقار لأعز ما نمتلك.
ولتعلم كندا وغيرها أن Now means now لا تقال للمملكة العربية السعودية.
عاش هذا الوطن المقدس وأبناؤه الأوفياء.
اخوكم حكيم بالحيل
- انتهى -

جاري تحميل الاقتراحات...