دخلت عليه في مكتبه على غير موعد ، فإذ به يقوم من كرسيه ويستقبل بحفاوة و يسلم و يعانق ، و أنا أول مرة ألتقيه ، ياهلا بالأستاذ رياض !
كانت هذه هي افتتاحية اللقاء العجيب
#قصة_سعود
كانت هذه هي افتتاحية اللقاء العجيب
#قصة_سعود
هلّا و رحّب بشكل يبعث الارتياح ، ثم عرفته بنفسي و بدأت أسرد له القصة لتصل له التفاصيل التي تفاجأت أنه لايعرف عنها شيئاً -وهو في منصبه- حسث لم تنقل له الصورة كاملة
استأذن بلطف ليرد على الجوال حينما رن عليه ، وبكل حماس يحادث الطرف المتصل ويواسيه ويطمأنه أنه سيبذل مابوسعه لتحريك الموضوع وتعجيله وأنه الآن سيتابع الأمر
انتهت المكالمة وانا منبهر من هذا التعاون الذي يبديه هذا الرجل المفضال ويتضح لكل عاقل ومجرّب من يتصنع و من هذه سجيته و خلقه ، ويقول لي يا رياض هذا واحد متعطل وبسبب هالأنظمة بيتأخر وهو خارج البلاد فحقه علينا مساعدته
يدخل عليه أحد المسؤلين ويقول له أن الأمر من ناحيتنا منتهي تماماً ولم يصدر منا أي تقصير بل انهينا المعاملة في يوم واحد فقط ، الإشكالية لدى جهة أخرى هي المتسببة بهذا الخلل
يسأل سؤالاً محدداً " وش بيدينا نسوي ؟ " فيُجاب : كل اللي بيدينا سويناه ولاقصّرنا ، قال "ماودي تجينا دعوة منه" فرُد عليه بأننا لم نخطيء ليدعو علينا ، وسيدعو على من عطّله
سأل مرة أخرى :
>ماذا يمكن أن نقدم ؟
-لايمكن أن نقدم شيئاً
>مهوب أنا المسؤول ؟
-إلا
>اطبعوا لي ورقة فيها كل التفاصيل الرسمية،وانا بأوقع عليها
-كيف بترسلها له؟ خل الإدارة العليا ترسلها
>أنا بأرسلها بطريقتي
-يا استاذ سعود
>بأرسلها له بالواتس بتخدمه هناك
>ماذا يمكن أن نقدم ؟
-لايمكن أن نقدم شيئاً
>مهوب أنا المسؤول ؟
-إلا
>اطبعوا لي ورقة فيها كل التفاصيل الرسمية،وانا بأوقع عليها
-كيف بترسلها له؟ خل الإدارة العليا ترسلها
>أنا بأرسلها بطريقتي
-يا استاذ سعود
>بأرسلها له بالواتس بتخدمه هناك
-براحتك ، بس ترى ما راح تفيده
>بإذن الله تفيده، ونكسب منه دعوة
خرج الزميلان من المكتب وبدأا بإتمام ماطلبه منهما سعود
>بإذن الله تفيده، ونكسب منه دعوة
خرج الزميلان من المكتب وبدأا بإتمام ماطلبه منهما سعود
إعتذر لحدوث المشهد السابق أمامي و هو لايعلم أنه أعطاني درساً عميقاً في خدمة الناس والسعي في قضاء حوائجهم وأنه من منصبه يستطيع أن يساهم في الحل متى ما أراد ولم يتحجج بغيره
ثم واصلنا الحديث عن الموضوع الذي زرت مكتبه من أجله ، ومع سردي للقصة يتفاعل بشكل عجيب حتى يحسسك بأنه معك في قلب المشهد ، تبسّم وقال عندي عطر يسمونه عطر الروقان وأخرجه من أحد ادراج مكتبه
أحس بأني انفعلت وأنا أروي قصتي فأراد أن يهدأ من ذلك بأسلوب رفيع بالغ الأدب ، رشّ على يدي وشماغي من تلك الرائحة الفواحة التي لاتقل عن شذى روحه و عبير خلقه وجعلني ابتسم لأكمل السرد بهدوء
جعلني أكمل وفي كل محطة يبدي مشاعره كما لو أنه أنا !
ويذكر شواهد لمواقف وقعت وكانت عاقبتها حميدة ونهايتها سعيدة ، كلها في نفس المسار الذي حصل لي كتسلية عجلى أثناء حديثي
ويذكر شواهد لمواقف وقعت وكانت عاقبتها حميدة ونهايتها سعيدة ، كلها في نفس المسار الذي حصل لي كتسلية عجلى أثناء حديثي
يدخل عليه أحد زملائه فيهش ويبش ويحفزه ويذكر له أنه أنجز مايتعلق به وأن اوراقه جاهزة تماماً فإن كان من تأخير فهو منك أنت فالأمر يخصك ، فيبتسم الطرف الآخر لأن راية سعود بيضاء
يرجع ليواصل التسلية و المشاركة المشاعرية ثم يثني ويشكر ويتحدث بحديث التفاؤل والخيرة فيما اختاره الله ، و أنك لاتعلم يا رياض أن الله له حكمة في ماحدث فلاتحزن
كل ما دار أثناء الجلوس معه ينبض بالشهامة والنبل وكرم النفس وحسن الخلق وحب الخير للغير ، واستشعار لمسؤولية المكان الذي وفقه الله إليه ليساعد أبناء الوطن في تحقيق أحلامهم وبلوغ طموحاتهم
وهو في كل ذلك يردد بانه لا منّة له و لا فضل .. وعندما أرسلت له بعد اللقاء أشكره على لطفه رد " أحرجتني بكلماتك الراقية التي والله لا أستحقها ولكن هذا كرم وتلطف منك وفقك الله ورعاك وتقبل الله دعاك??? "
أجزم أني لو صرّحت باسمه لعاتبني هو ، ولاتهمت بأني أمدح لمصلحة شخصية ،،
لذا أترك سعود يواصل في رقيه و استمتاعه بعطاءه ، و اطلب من كل من يقرأ #قصة_سعود أن يدعو له بدوام السعود و جنة الخلود
لذا أترك سعود يواصل في رقيه و استمتاعه بعطاءه ، و اطلب من كل من يقرأ #قصة_سعود أن يدعو له بدوام السعود و جنة الخلود
جاري تحميل الاقتراحات...