النابذاتِ للتفردِ والأناة المُقدمات البعل والولد على النفس والوهم. المُدركات لعظمِ الدور واستحال توفرِ الإبدال فمن تعطي بلا مِثل ومن تسقي بلا كللَّ ومن تُورثُ بلا بخل ومن تداوي بلا مننَّ ومن تسهرُ بلا ضجر ومن تؤدبُ بلا بَرَس غيركنّ؟
وقفكنَّ الرفيق على سيادةِ البيوت -وما فيها- فإياكنّ أن تحسُدنَّ تلكما الخارجة الولاجة المضجرة المطيعة لسيدها فما حازت لا المُلك ولا المال ولا حضت بدوامِ المحال فعند الستين تُرمى للبيوت هرمةَ متعبة كارهة للخدرِ غير محصلةٍ للوعود الكاذبة فما قدمت للأمة لا البذرة ولا الذرة
ولا سُطرت حروف اسمها كتب الأرخنة، كُل ما سيقال: كانت خادمة عند الدولة براتب بئيس تهبُّه لتسليع الصبيان، فأفسدت الصبيان بذلك الدلال، لا حازّت المجد ولا رامت سيادة الدار.
وإياكن أن تفسدن عقول بناتكن للخروج وإنفاذ ما لم يكتب لكنَّ؛ بل حفزنَّ الفطرة المائلة للبعدِ عن الأبصار وكثرة المشيةِ بين الأحياء والأدوار وأغرسنَّ فيهن التلازم بين العذارى والخدور.
لا يُشترط أن تنجزنا المؤلفات ولا أن تكتبن الروايات ولا أن يقال: الدكتوره ، الأستاذة، يكفيكنّ اللقب الأعز والأسمى"أمُّ فلان" تاجُ البنان، الصانعة لرجولةِ العالم فلان والعاقلة الرزَّان المُسعدة السعيدة بزوجها المختار.
هاته الحياةُ البسيطة العظيمة التي تُصقلُ فيها الأنوثة فنزدادُ حياءً وتورد؛ تصلُ الواحدةُ منا أعتاب الأربعون بنفس إبتسامة عذارى العشرون. أثبتنا فخورات برجالكنّ وأوليّاكنَّ القوام غير تاركيكن لمواجهة الأخطار ولا رفقة الأشرار ولا نظرات الطوام مرضى القلوب والإجساد.
جاري تحميل الاقتراحات...