طارق حمود آل إبراهيم
طارق حمود آل إبراهيم

@Hekmah123

9 تغريدة 163 قراءة Dec 13, 2019
الوقت المناسب للصلح: كثيرا ما يتم سؤالي عن الوقت المناسب لإجراء الصلح بين الناس بحكم اهتمامي وخبرتي في مجال الصلح والوساطة، وهل يكون قبل المحكمة ام اثنائها ام هل تستمر إمكانية الصلح إلى ما بعد الحكم؟ وسأستعرض تاليا بعض المراحل وشروطها ولكن (1)
يجب أن نعرف ان الصلح في العادة يتحقق بمشيئة الله اذا نضج النزاع، ونعني به توفر الحد الأدنى من القناعة لدى الأطراف في الصلح، وبمساعدة وسيط متمكن، ونستطيع ان نقول توفر ارادة الصلح، وهذه الارادة اما ان يكون باعثها الدين او المرؤة او العقل او التعب او الخوف او الرحمة اوالعفو مثلا(2)
فالصلح قبل النزاع يتحقق ممكن في حال كون الأطراف عقلاء او أصحاب مرؤات او يملك أمرهم من كبير عائلة او شيخ قبيلة عاقل او صاحب مرؤة، قد يقول قائل واين الدين؟ واقول ان الدين حاضر في جميع الحالات التي يتم فيها الصلح ولكن التقاضي ليس محرما لاسيما وأن اعتقد الإنسان انه على حق(3)
اما أثناء النزاع فإن نضج النزاع يتحقق اذا تعب الخصوم عادة، وذهب الغيض بسبب طول المدة، يخبرنا الدكتور أحمد حمدان ان قضية كبيرة انتهت على يد وسيط بعد اربع سنوات وكان حلها هو بأن اتفق الطرفان على القرعة!!! لكم ان تتخيلوا الحالة النفسية التي وصلو لها للقبول بمثل هذا الحل(4)
أثناء النزاع يمكن الوصول إلى الصلح بتحفيز العقل وان الحل الذي تصل اليه وانت تملك نصف قراره ليس مثل حل يجري عليك الحكم فيه دون قرار منك لاسيما بعد جهد وتعب، وكذلك بتحفيز المرؤة والأخلاق، وينجح احيانا التذكير بالاجر من الله سبحانه في النفوس المؤمنة(5)
بعد النزاع قد يصل الأطراف إلى صلح، وذلك بسبب العفو عند المقدره او اكتساب المحمدة عند الناس او ان الاطراف كانو يريدون ظهور الحقيقة فعلا او للمحافظة على اخر شعرة من العلاقة، نصيحتي للوسيط انتبه لسبب المشكلة وركز على تحفيز الباعث اذا استشعرته واستعن بالله (6)
للعلم قد يكون الباعث للصلح مختلف عند الطرفين ومع ذلك ينجحان فيه ضمن تكتيك معين لدى الوسيط او المصلح المتمكن، فقد يكون باعث أحدهم الدين وحب الخير والآخر المرؤة او التعب فلا علاقة له بباعث الطرف الاول، فاختلاف الباعث لا يضر طالما ان النتيجة هي الصلح، شكرا لكم واعتذر عن الاطالة.

جاري تحميل الاقتراحات...